Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإنْ كان قَصْدُه المال، اشْتُرِطَ عِلْمُه وسائِرُ شُروطِ البَيعِ، وإنْ لم يَكُنْ قَصْده المال، لم يُشْتَرَطْ عِلْمه) إذا اشْتَرَى عَبْدًا واشْتَرَطَ ماله، وكان المالُ مَقْصُودًا بالشِّراءِ، صَحَّ اشْتِرَاطُه؛ للخَبَرِ،

13,110

ويُشْتَرَط أنْ يوجَدَ فيه شَرائِطُ البَيعِ، من العِلْمِ به، وألا يكُونَ بَينَه وبينَ الثَّمَنِ رِبًا، كما يعْتَبَر ذلك في العَينَينِ المَبِيعَتَين؛ لأنه مَبِيع مَقْصُودٌ، فأشْبَهَ ما لو ضَمَّ إلى العَبْدِ عَينًا أخْرَى وباعَهُما.

13,111

وإنْ لم يكُنْ قَصْدُهُ المال، صَحَّ شَرْطُه،

13,112

وإن كان مَجْهُولًا. نَصَّ عليه أحمدُ. وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ، وأبي ثَوْرٍ، والبَتِّيِّ. وسواء كان المالُ من جِنْسِ الثَّمَنِ أو من غيرِ جنْسِه، عَينًا كان أو دَينًا، وسواءٌ كان مثلَ الثَّمَنِ أو أقلَّ أو أكثَرَ. قال البَتِّيُّ: إذا باعَ عبدًا بألْفِ دِرْهَم، ومعه ألفُ دِرْهَم، فالبَيعُ جائِز إذا كان رَغْبَةُ المُبْتَاعِ في العَبْدِ، لا في الدَّرَاهِمِ؛ وذلك لأنَّه دَخَلَ في البَيعِ تَبَعًا غيرَ مَقْصُودٍ، فأشْبَهَ أسَاسَاتِ الحِيطانِ، والتَّمْويه بالذَّهَبِ في السُّقُوفِ.

13,113

وقال القاضِي: هذا يَنْبَنِي على كَوْنِ العَبْدِ يَمْلِكُ أو لا يَمْلِكُ.

13,114

فإن قُلْنا: لا يَمْلِكُ. فاشْتَرَطَ المُشْتَرِي مَالهُ، صارَ مَبِيعًا معه، فاشْتُرِطَ فيه ما يُشْتَرَطُ في سائِرِ المَبِيعاتِ. وهو مَذْهَبُ أبي حَنِيفَةَ.

13,115

وإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. احْتَمَلَتْ فيه الجَهالةُ وغَيرُها ممّا ذَكَرْنا مِن قبلُ، أنّه بِيعَ تَبَعًا، فهو كطَيِّ الآبارِ. وهذا خِلافُ نَصِّ أحمدَ، والخِرَقيِّ، فإنَّهُما جَعَلَا الشَّرْطَ الذي يَخْتَلِفُ الحُكْمُ به قَصْدَ المُشْتَرِي دونَ غيرِه. قال شَيخُنا : وهو أصحُّ إنْ شاءَ اللهُ تَعالى، واحْتِمالُ الجَهالةِ فيه؛ لكَوْنِه غيرَ مَقْصُودٍ، كاللَّبَنِ في الضَّرْعِ، والحَمْلِ في البَطْنِ، وأشْباهِ ذلك، فإنّه مَبِيع، ويَحْتَمِلُ فيه الجَهالةَ وغيرَها؛ لما ذَكَرْنا. وقد قيلَ: إنّ المال ليس بمَبِيع ههُنا، وإنّما اسْتَبْقَاهُ المُشْتَرِي علي مِلْكِ العَبْدِ، لا يَزُولُ عنه إلى البائِعِ.

وهو قَرِيب من الأولِ.

13,116

فصل: وإذا اشْتَرَطَ مال العَبْدِ في الشِّرَاءِ، ثم رَدَّه بإقَالةٍ [أو خِيَار] أو عَيب، رَدّ ماله.

13,117

وقال دَاوُدُ: يَردُّه دونَ مالِه؛ لأنَّ مَالهُ لم يَدْخُلْ [في البَيعِ]، فأشْبَهَ النَّماءَ الحادِثَ عندَه. ولَنا، أنّه عَينُ مالٍ أخَذَها المُشْتَرِي، لا تَحْصُلُ بدُونِ البَيعِ، فيَرُدُّها بالفَسْخِ، كالعَبْدِ، ولأنَّ العَبْدَ إذا كان ذا مالٍ كانت قِيمَتُه أكثرَ، فأخذُ مالِه يَنْقُصُ قِيمَتَه، فلم يَمْلِكْ رَدَّهُ حتى يَدْفَعَ ما يُزِيلُ نَقْصَه.

13,118

فإن تَلِفَ مالُه، فأرادَ رَدَّه، فهو بمَنْزِلَةِ العَيبِ الحادِثِ، هل يَمْنَعُ الرَّدَّ؟ على رِوَايَتَينِ.

13,119

فإن قُلْنا بالرَّدِّ، فعليه قِيمَةُ ما تَلِفَ عندَه. قال أحمدُ في رجُلٍ اشترَى أمَةً معها قِنَاعٌ، فاشترَطَه، وظَهَرَ على عَيبٍ، وقد تلف القِنَاعُ: غَرِمَ قِيمَتَه بحِصَّتِه من الثَّمَنَ.

١٧٢٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ الْمَالَ اشْتُرِطَ عِلْمُهُ) أَيْ: الْعِلْمُ بِالْمَالِ (وَسَائِرُ شُرُوطِ الْبَيْعِ) ؛ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ مَقْصُودٌ أَشْبَهَ مَا لَوْ ضَمَّ إِلَيْهِ عَيْنًا أُخْرَى

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كان قَصْدُه المال، اشْتُرِطَ عِلْمُه وسائرُ شُرُوطِ البَيعِ. وإنْ لم يَكُنْ قَصْدُه المال، لم يُشْتَرَطْ. فظاهِرُ ذلك، أنّه سواء قُلْنا: العَبْدُ يَمْلِكُ بالتمْليك، أو لا. وهو اخْتِيارُ المُصَنِّفِ. وذكَرَه نص الإمامِ أحمدَ، واخْتِيارَ الخِرَقِيِّ. وذكَرَه في «المُنْتَخَبِ»، و «التلْخيص»، عن أصحابنا. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدمه في «الفُروعِ»، و «الشرْحِ»، وقدمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن». نقَل صالِح، وأبو الحارِثِ، إذا كان إنّما قصَد العَبْدَ، كان المالُ تَبَعًا له، قل أو كَثُرَ.

واقْتَصَرَ عليه أبو بَكْر في «زادِ المُسافِرِ».

18,625

وقال القاضي: إنْ قيلَ: العَبْدُ يَمْلِكُ بالتمْليكِ. لم تُشْتَرطْ شُروطُ البَيعِ، وإلا اعْتُبرَتْ. وقطَع به في «المُجَرَّدِ». وزادَ، إلا إذا كان قَصْدُه العَبْدَ. قال الزرْكَشِي: واعلمْ أن مذهبَ الخِرَقِيِّ، أن العَبْدَ لا يَمْلِكُ، فكَلامُه خرَج على ذلك، وهو ظاهِرُ كلامه في «التعْليقِ»، وتَبِعَهما أبو البَرَكاتِ.

18,626

أما إذا قُلْنا: يَمْلِكُ. فصرح أبو البَرَكاتِ، بأنه يصِحُّ شَرْطُه،

18,627

وإنْ كان مَجْهولًا. ولم يَعْتَبِرْ أبو محمدٍ المِلْكَ، بل أناطَ الحُكْمَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالقَصْدِ وعدَمِه، وزعَم أنَّ هذا مَنْصُوصُ أحمدَ، والخِرَقِيِّ.

18,628

وفي نِسْبَةِ هذا إليهما نظر؛ لاحْتِمالِ بِنائِهما على المِلْكِ، كما تقدم، وهو أوْفَقُ لكلام الخِرَقِيِّ، ولمَشْهُورِ كلامِ الإمامِ أحمدَ. وحكَى أبو محمدٍ عن القاضي، أنَّه رَتَّب الحُكْمَ على المِلْك وعدَمِه،

18,629

فإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. لم يُشْترَطْ.

18,630

وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. اشْتُرِطَ. وحكَى صاحِبُ «التلْخيصِ» عن الأصحابِ، أنَّهم رتَّبوا الحُكْمَ على القَصْدِ وعدَمِه، كما يقولُه أبو محمدٍ. ثم قال: وهذا على القَوْل بأن العَبْدَ يَمْلِكُ،

18,631

أما على القوْلِ بأنه لا يَمْلِكُ، فيَسْقط حُكْمُ التبعِيَّةِ، ويَصِيرُ كمَن باعَ عَبْدًا ومالا. وهذا عكْسُ طَرِيقَةِ أبِي البَرَكاتِ. ثم يَلْزَمُه التَّفْريعُ على الرِّوايَةِ الضَّعِيفَةِ. ويتَلَخَّصُ في المَسْألَةِ أرْبَعَةُ طُرْقٍ. انتهى كَلامُ الزَّرْكَشِيِّ.

18,632

وقال ابنُ رَجَبٍ في «فَوائدِه»: إذا باعَ عَبْدًا وله مال، ففيه للأصحابِ طُرُقٌ؛ أحدُها، البِناءُ على المِلْك وعدَمِه.

18,633

فإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ. لم يُشْترَطْ مَعْرِفَةُ المالِ ولا سائرُ شَرائطِ البَيعِ؛ لأنه غيرٌ داخِلٍ في العَقْدِ، وإنَّما اشْتُرِطَ على مِلْك العَبْدِ ليكونَ عَبْدًا ذا مالٍ، وذلك صِفَة في العَبْدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لا تُفْرَدُ بالمُعاوَضَةِ، فهو كبَيعِ المُكاتَبِ الذي له مال.

18,634

وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ المالِ،

18,635

وأنَّ بَيعَه بغيرِ جِنْسِ المالِ، أو بجِنْسِه بشَرْطِ أنْ يكونَ الثَّمَنُ أكثرَ، على رِوايَةٍ،

18,636

ويُشْترَطُ التَّقابُضُ؛ لأنَّ المال داخِل في عَقْدِ البَيعِ. وهذه طَرِيقَةُ القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنِ عَقِيلٍ، وأبي الخَطَّابِ في «انْتِصارِه»، وغيرِهم. والطَّريقةُ الثَّانيةُ، اعْتِبارُ قَصْدِ المالِ أو عدَمِه لا غيرُ.

18,637

فإنْ كان المالُ مَقْصُودًا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

للمُشْتَرِي، اشْتُرِطَ عِلْمُه، وسائرُ شُروطِ البَيعِ.

18,638

وإنْ كان غيرَ مَقْصودٍ، بل قصد المُشْتَرِي ترْكَه للعَبْدِ؛ ليَنْتَفِعَ به وحدَه، لم يشْترَطْ ذلك؛ لأنَّه تابع غيرُ مَقْصودٍ. وهذه الطَّرِيقَةُ هي المَنْصُوصَةُ عن أحمدَ، وأكثرِ أصحابِه؛ كالخِرَقِيِّ، وأبي بَكْر، والقاضي في «خِلافِه». وكلامُه ظاهِر في الصِّحةِ،

18,639

وإنْ قُلْنا: العَبْدُ لا يمْلِكُ. وترْجِعُ المَسْألةُ على هذه الطَّرِيقَةِ إلى بَيعِ رِبَويٍّ بغيرِ جِنْسِه، ومعه مِن جِنْسِه ما هو غيرُ مَقْصودٍ. ورجَّح صاحِبُ «المُغْنِي» هذه الطَّرِيقَةَ.

18,640

وقال في «القَواعِدِ»: وأنْكَرَ القاضي في «المُجَرَّدِ» أنْ يكونَ القَصْدُ وعدَمُه مُعْتَبَرًا في صِحةِ العَقْدِ في الظَّاهِرِ، وهو عُدولْ عن قَواعِدِ المذهبِ وأصُولِه. والطريقَةُ الثالثةُ، الجَمْعُ بينَ الطرِيقَتين، وهي طَرِيقَةُ القاضي في «الجامِعِ الكَبِيرِ»، وصاحِبِ «المُحَرَّرِ»، ومَضْمُونُها أنَّا إنْ قُلْنا: العَبْدُ يَمْلِكُ. لم يُشْترَطْ لمالِه شُروطُ البَيعِ بحالٍ،

18,641

وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ. فإنْ كان المال مَقْصُودًا للمُشْتَرِي، اشْتُرِطَ له شَرائطُ البَيعِ،

18,642

وإنْ كان غيرَ مَقْصودٍ له، لم يُشْترَطْ له ذلك. انتهى. وذكَرَها أيضًا في «القَواعِدِ»، [وذكَر الزرْكَشِي أرْبَعَ طُرُقٍ].

18,643

فَإِنْ كَانَ عَلَيهِ ثِيَابٌ، فَقَال أحْمَدُ: مَا كَانَ للْجَمَالِ، فَهُوَ لِلْبَائِع وَمَا كَانَ لِلُّبْسِ الْمُعْتَادِ، فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2240 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.