Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَصِحُّ إلَّا بِرِضا الكَفِيلِ، وفي رِضا المَكْفُولِ به وَجْهان) يُعتَبَرُ رِضَا الكَفِيلِ في صِحَّةِ الكَفالةِ؛ لأنه لا يَلْزَمُه الحَقُّ ابْتِداءً إلَّا برِضاه، ولا يُعتَبَرُ رِضا المَكْفُولِ له؛ لأنَّها وَثِيقَة له لا قَبْضَ فيها، فصَحَّتْ مِن غيرِ رِضاه، كالشَّهادَةِ، ولأنَّها الْتزامُ حَق له مِن غيرِ عِوَض، فلم يُعتَبَر رِضاه فيها، كالنَّذْرِ.

14,503

فأمّا رِضا المَكْفُولِ به، ففيه وَجْهان؛ أحدُهما، لا يُعْتَبَرُ، كالضَّمانِ.

14,504

والثّانِي، يُعتَبَرُ. وهو مَذْهبُ الشافعيِّ، لأنَّ مَقْصُودَها إحضارُه،

14,505

فإذا تَكَفَّلَ بغيرِ إذْنِه، لم يَلْزمه الحُضُورُ معه، ولأنَّه يَجْعَلُ لنَفْسِه حَقًّا عليه، وهو الحُضُورُ معه مِن غيرِ رِضاه، فلم يَجُزْ، كما لو ألْزَمَه الدَّينَ، وفارَقَ الضَّمانَ،

14,506

فإن الضّامِنَ يَقْضِي الحَقَّ، ولا يَحتاجُ إلى المَضْمُونِ عنه.

١٨٤٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ إِلَّا بِرِضَا الْكَفِيلِ) ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْحَقُّ ابْتِدَاءً إِلَّا بِرِضَاهُ (وَفِي رِضَا الْمَكْفُولِ بِهِ وَجْهَانِ) أَشْهَرُهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ كَالضَّمَانِ،

10,813

وَالثَّانِي: بَلَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ إِحْضَارُهُ،

10,814

فَإِذَا كُفِلَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ الْحُضُورُ مَعَهُ

10,815

بِخِلَافِ الضَّمَانِ، فَإِنَّ الضَّامِنَ يَقْضِي الْحَقَّ، وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ،

10,816

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَا الْمَكْفُولِ لَهُ، لِأَنَّهَا وَثِيقَةٌ لَا قَبْضَ فِيهَا، فَصَحَّتْ مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ كَالشَّهَادَةِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصح إلا برضا الكفيل. وفي رضا المكفول به وجهان) .

6,905

أما كون الكفالة لا تصح إلا برضا الكفيل؛ فلأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه.

6,906

وأما كونها لا تصح إلا برضا المكفول به في وجهٍ؛ فلأن مقصودها إحضاره فإذا تكفل بغير إذنه لم يلزمه الحضور معه.

6,907

وأما كونها تصح بدونه في وجهٍ؛ فبالقياس على الضمان.

والأولى أولى؛ لما ذكر. وبه يظهر الفرق بين الكفالة وبين الضمان؛ لأن مقتضى الكفالة إحضار المكفول به فإذا كان بغير إذنه لم يلزمه الحضور فلا يحصل مقصود الكفالة. والضمان تمكين الضامن أن يقضي الدين ولا يحتاج إلى المضمون عنه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.