وَمَتَّى كَانَ أَحَدُهُمَا عَالِمًا بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ وَمَا أَخَذَهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (فإن كان أحَدُهما عالِمًا بكَذِبِ نَفْسِه، فالصُّلْحُ باطِلٌ في حَقِّه، وما أخَذَهُ حَرَامٌ عليه) مَتى عَلِم أحَدُهما كَذِبَ نَفْسِه، كمَن ادَّعَى شيئًا يَعْلَمُ أنَّه ليس له أو أنْكَرَ حَقًّا يَعْلَمُ أنَّه عليه، فالصُّلْحُ باطِل في الباطِنِ؛ لأنَّ المُدَّعِيَ إذا كان كاذِبًا، فما يأْخُذُه أنْ أكلٌ للمالِ بالباطِلِ، أخذَه بشَرِّه وظُلْمِه، لا عِوَضًا عن حَق، فيكونُ حَرامًا عليه، كمَن خوَّفَ رجلًا بالقَتْلِ حتى أخَذَ ماله.
وإن كان المُدَّعَى عليه يَعْلَمُ صِدْقَ المُدَّعِي وجَحَدَه ليَنْتَقِصَ حَقَّه أو يُرْضِيَه عنه بشيءٍ، فهو هَضْمٌ للحَقِّ، وأكْلُ مالٍ بالباطِلِ، فيكونُ ذلك حَرامًا، والصُّلْحُ باطِلٌ، ولا يَحِلّ له مالُ المُدَّعِي بذلك. هذا حُكْمُ الباطِنِ،
وأمّا الظّاهِرُ لَنا فهو الصِّحَّةُ؛ لأنَّا لا نَعْلَمُ باطِنَ الحالِ، إنَّما ينْبَنِي الأمْرُ على الظّاهِرِ، والظّاهِرُ مِن حالِ المسلمين الصِّحَّةُ.
ولو ادَّعَى على رجلٍ وَدِيعَةً، أو قَرْضًا، أو تَفرِيطًا في وَدِيعَةٍ أو مُضارَبَةٍ، فأنْكَرَ، واصْطَلَحَا، صَحَّ؛ لِما ذَكَرْناه.
١٨٨٠ -
(وَمَتَّى كَانَ أَحَدُهُمَا عَالِمًا بِكَذِبِ نَفْسِهِ فَالصُّلْحُ بَاطِلٌ فِي حَقِّهِ) ، لِأَنَّهُ عَالِمٌ بِالْحَقِّ قَادِرٌ عَلَى إِيصَالِهِ إِلَى مستحقه غير مُعْتَقِدٍ أَنَّهُ مُحِقٌّ (وَمَا أَخَذَهُ حَرَامٌ عَلَيْهِ) ، لِأَنَّهُ أَكْلٌ لِلْمَالِ بِدَعْوَاهُ الْبَاطِلَةِ الْكَاذِبَةِ، وَلَا يَشْهَدُ لَهُ إِنْ عَلِمَ ظُلْمَهُ نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.