Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حصَل في هَوائِه أغْصانُ شَجَرَةِ غيرِه، فطالبَه بإزالتِها، فله ذلك. فإن أبى، فله قَطْعُها) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا حَصَلَتْ أغْصانُ شَجَرَتِه في هَواء مِلْكِ غيرِه، أو هَواءِ جِدارٍ له فيه شَرِكَةٌ، لَزِم مالِكَ الشَّجَرةِ إزَالةُ تلك الأَغْصانِ؛

14,865

إمّا برَدها إلى ناحيةٍ أخْرَى،

14,866

وإمّا بالقَطْعِ؛ لأنَّ الهَواءَ مِلْكٌ لصاحِبِ القَرارِ، فوَجَبَ إزالةُ ما يَشْغَلُه مِن مِلْكِ غيرِه، كالقَرارِ.

14,867

فإنِ امْتَنَعَ المالِكُ مِن إزالتِه، لم يُجْبَرْ؛ لأنَّه مِن غيرِ فِعْلِه، فلم يُجْبَرْ على إزالتِه، كما لو لم يَكُنْ مِلْكَه.

14,868

وإن تَلِفَ بها شيءٌ، لم يَضْمَنْه؛ لذلك. ويَحْتَمِلُ أن يُجْبَرَ على إزالتِه ويَضْمَنَ ما تَلِف به، إذا أمِر بإزالتِه فلم يَفْعَلْ، بِنَاءً على ما إذا مال حائِطُه إلى مِلْكِ غيرِه، على ما سنذكُرُه، إن شاء الله تعالى. وعلى كلا الوَجْهَين، إذا امْتَنَعَ مِن إزالتِه كان لصاحِبِ الهَواءِ إزالته بأحَدِ الأمْرَين؛ لأنَّه بمَنْزِلةِ البَهِيمةِ التي تَدْخل دارَه، له إخْراجها، كذا ها هنا. لي هذا مَذْهَبُ الشافعيِّ.

14,869

فإن أمْكَنَه إزالتها بلا إتْلافٍ ولا قَطْع مِن غيرِ مَشَقةٍ تَلْزَمُه ولا غَرامةٍ، لم يَجُزْ له إتْلافُها، كما أنه إذا أمْكَنَه إخْراجُ البَهِيمةِ مِن غيرِ إتْلافٍ، لم يَجُزْ له إتْلافُها.

14,870

فإن أتْلَفَها في هذه الحالِ غَرِمَها.

14,871

وإن لم يُمْكِنْه إزالتها إلا بالاتْلافِ، فله ذلك، ولا شيءَ عليه، فإنَّه لا يَلْزَمُه إقْرارُ مالِ غيرِه في مِلْكِه.

١٨٨٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَصَلَ فِي هَوَائِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةِ غَيْرِهِ فَطَالَبَهُ بِإِزَالَتِهَا) أَيْ: بِإِزَالَةِ أَغْصَانِهَا (لَزِمَهُ ذَلِكَ) ، لِأَنَّ الْهَوَاءَ تَابِعٌ لِلْقَرَارِ، فَوَجَبَ إِزَالَةُ مَا يَشْغَلُهُ مِنْ مِلْكِ غَيْرِهِ كَالدَّابَّةِ إِذَا دَخَلَتْ مِلْكَهُ، وَطَرِيقُهُ

11,011

إِمَّا الْقَطْعُ أَوْ لَيُّهُ إِلَى نَاحِيَةٍ أُخْرَى، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا بِهِ أَوْ لَهُ فِيهِ شَرِكَةٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حصَل في هوائِه أغْصَانُ شَجَرَةِ غيرِه، فطالبَه بإزالتِها, لَزِمَه. فإنْ أبى، فله قَطْعُها. قال الأصحاب: له إزالتها بلا حُكْم حاكِم.

19,969

قال في «الوَجيزِ»: فإنْ أبى، لَواه، إنْ أمْكَنَ، وإلَّا فله قَطْعُه.

19,970

وكذا قال غيرُه. وقيلَ لأحمدَ: يَقْطعه هو؟ قال: لا، يقُولُ لصاحِبِه حتى يقْطَعَ.

19,971

فائدة: إذا حصَل في مِلْكِه أو هَوائِه أغْصانُ شَجَرَةٍ، لَزِمَ المَالِكَ إزالته إذا طالبَه بذلك. بلا نِزاعٍ، لكِنْ لو امْتَنعَ مِن إزالتِه، فهل يُجْبَرُ عليه، ويضْمَنُ ما تَلِفَ به؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، لا يُجْبَرُ، ولا يَضْمَنُ ما تَلِفَ به. وهو الصحيحُ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِين»، في عدَمِ الإجْبارِ.

19,972

والثاني، يُجْبَرُ على فَإِنْ صَالحَهُ عَنْ ذَلِكَ بِعِوَض، لَمْ يَجُزْ.

إزالتِه، ويَضْمَنُ ما تَلِفَ به. [وهو احْتِمال] في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

19,973

وقال ابنُ رَزِين: ويَضْمَنُ ما تَلِفَ به، إنْ أُمِرَ بإزالتِه فلم يَفْعَلْ.

19,974

وكذا قال في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حصل في هوائه أغصان شجرة غيره فطالبه بإزالتها لزمه ذلك، فإن أبى فله قطعها، فإن صالحه عن ذلك بعوض لم يجز. وإن اتفقا على أن الثمرة له أو بينهما جاز ولم يلزم) .

7,051

أما كون إزالة أغصان الشجرة الحاصلة في هواء الجار يلزم مالكها مع طلب الجار؛ فلأن الهواء ملك لصاحب القرار،

7,052

فإذا طلب إخلاء ملكه لزمه إخلاؤه؛ كما لو دخلت دابة إلى داره فطالب مالكها بإخراجها.

7,053

وأما كون مالك الهواء له قطعها إذا أبى مالكها من إزالتها؛ فلأن في ذلك إخلاء ملكه الواجب إخلاؤه.

7,054

وأما كون الصلح عن ذلك بعوض لا يجوز؛ فلأن ذلك يزيد وينقص. وحكى المصنف رحمه الله ذلك في المغني عن أبي الخطاب.

وحكى عن القاضي: إن كانت الأغصان رطبة لم يجز الصلح عنها؛ لأنها تزيد في كل وقت.

وحكى عن ابن حامد: أنه يجوز في الرطب واليابس؛ لأن الجهالة في المصالح عنه لا يمنع الجواز لكونها لا تمنع التسليم

7,055

بخلاف العوض فإنه يفتقر إلى العلم به لوجوب التسليم. واشترط القاضي أن يكون الغصن معتمداً على نفس الحائط ومنع منه إذا كان على نفس الهواء؛ [لأنه بيعٌ للهواء] المجرد.

7,056

وأيّد المصنف رحمه الله الجواز في المغني مطلقاً بأن قال: ومن مذهبنا جواز بيع الهواء. والزيادة التي تتجدد في الغصن يحتمل أن يعفى عنها؛ كالسِّمَنِ الحادث في المستأجر للركوب.

7,057

وأما كون الاتفاق على أن الثمرة لمالك الهواء أو بينهما يجوز؛ فلأن هذا يكثر في الأملاك المتجاورة،

7,058

وفي القطع إتلاف وإضرار فدعت الحاجة إلى الصلح بالثمرة أو بعضها؛ لأنه أسهل.

قال المصنف رحمه الله في المغني: سئل الإمام أحمد عن ذلك فقال: لا أدري. ثم قال: يحتمل أن يصح؛ لما ذكر، ويحتمل أن لا يصح؛ لأن العوض مجهول ومن شرط الصلح العلم بالعوض.

7,059

وأما كون ذلك لا يلزم؛ فلأنه لو لزم لأدى إلى ضرر مالك الشجر لتأبد استحقاق الثمرة عليه، أو إلى ضرر مالك الهواء لتأبد بقاء الأغصان في ملكه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.