فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لَمْ يَحِلَّ
Its commentaries
مسألة: (فإن كان فيهم مَن له دَينٌ مُؤجَّلٌ، لم يَحِلَّ. وعنه، أنَّه يَحِلُّ، فيُشارِكُهم) لا يَحِلُّ الدَّينُ المُؤجَّلُ بفَلَسِ مَن هو عليه. ذَكَرَه القاضِي، رِوايَةً واحِدَةً. وحَكَى أبو الخَطّابِ فيه رِوايَةً أُخْرَى، أنَّه يَحِلُّ. وهو قولُ مالِكٍ. وعن الشافعيِّ كالمَذْهَبَين. واحْتَجُّوا بأنَّ الإِفْلاسَ يَتَعَلَّقُ به الدَّينُ بالمالِ، فأسْقَطَ الأجَلَ، كالموْتِ. ولَنا، أنَّ الأجَلَ حَقٌّ للمُفْلِسِ، فلا يَسْقُطُ بفَلَسِه، كسائِرِ حُقُوقِه، ولأنَّه لا يُوجِبُ حُلُولَ مالِه، فلا يُوجِبُ حُلُولَ ما عليه، كالجُنُونِ والإِغْماءِ، ولأنَّه دَينٌ مُؤَجَّلٌ على حَيٍّ، فلم يَحِلَّ قبلَ أجَلِه، كغَيرِ المُفْلِسِ.
والأصْلُ المَقِيسُ عليه مَمْنُوعٌ، وإن سُلِّمَ، فالفَرْقُ بينهما أنَّ ذِمَّتَه خَرِبَتْ،
بخِلافِ المُفْلِسِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه إذا حُجر على المُفْلِسِ، فقال أصْحابُنا: لا يُشَارِكُ أصْحابُ الدُّيُونِ المُؤَجَّلَةِ أَصْحابَ الدُّيُونِ الحالَّةِ، ويَبْقَى المُؤَجَّلُ في الذِّمَّةِ إلى وَقْتِ حُلُولِه،
فإنْ لم يَقْسِمِ الغُرَماءُ حتى حَلَّ الدَّينُ، شارَكَ الغُرَماءَ، كما لو تَجَدَّدَ على المُفْلِسِ دَينٌ بجِنايَتِه،
فإنْ أدْرَكَ بعضَ المالِ قبلَ قِسْمَتِه شارَكَهم فيه، [يَضْرِبُ فيه] بجَمِيعِ دَينِه، ويَضْرِبُ باقِي الغُرَماءِ ببَقِيَّةِ دُيُونِهم.
وإن قُلْنا: يَحِلُّ الدَّينُ. فهو كأصْحابِ الدُّيُونِ الحالَّةِ سَواءٌ.
١٩٢٨ -
(فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَهُ دَيْنٌ مُؤَجَّلٌ لَمْ يَحِلَّ) هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ الْمَعْرُوفُ وَحَكَاهُ الْقَاضِي رِوَايَةً وَاحِدَةً، لِأَنَّ الْأَجَلَ حَقٌّ لِلْمُفْلِسِ، فَلَا يَسْقُطُ بِفَلَسِهِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ حُلُولَ مَا لَهُ، فَلَا يُوجِبُ حُلُولَ مَا عَلَيْهِ كَالْإِغْمَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.