وَمَتَى زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُ فَادَّعَى عَلَى الْوَلِيِّ تَعَدِّيًا، أَوْ مَا يُوجِبُ ضَمَانًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ
Its commentaries
مسألة: (ومتى زال الحَجْرُ، فادَّعَى على الوَلِيِّ تَعَدِّيًا أو ما يُوجِبُ ضَمانًا، فالقولُ قولُ الوَلِيِّ) إذا ادَّعَى الوَلِيُّ الإِنْفاقَ على الصَّبِيِّ والمَجْنُونِ، أو على مالِه أو عقارِه بالمَعْرُوفِ مِن مالِه، أو ادَّعَى أنَّه باع عَقارَه لحظِّهِ، أو بَناه لمَصْلَحَتِه، أو أنَّه تَلِف، قُبِل قَوْلُه.
وقال أصْحابُ الشافعيِّ: لا يُمْضِي الحاكِمُ بَيعَ الأمِينِ والوَصِيِّ حتى يَثْبُتَ عندَه الحَظُّ ببَيِّنةٍ، ولا يُقْبَلُ قَوْلُهما في ذلك، ويُقْبَلُ قولُ الأبِ والجَدِّ. ولَنا، أنَّ مَن جاز له بَيعُ العَقارِ وشراؤُه لليَتِيمِ، يَجِبُ أن يُقْبَلَ قَوْلُه. في الحَظِّ، كالأبِ والجَدِّ. ولأنَّه يُقْبَلُ قَوْلُه في عَدَمِ التَّفْرِيطِ فيما تَصَرَّفَ فيه مِن غيرِ العَقارِ، فيُقْبَلُ قَوْلُه في العَقارِ، كالأبِ.
وإذا بَلَغ الصَّبِيُّ فادَّعَى أنَّه لا حَظَّ له في البَيعِ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنةٍ،
فإن لم تَكُنْ بَيِّنة، فالقولُ قولُ الوَلِيِّ مع يَمِينِه.
وإن قال الوَلِيُّ: أنْفَقْتُ عليك منذُ ثَلاثِ سِنِين.
وقال الغُلامُ: إنَّما مات أبي منذُ سَنَتَين. فقال القاضي: القولُ قولُ الغُلامِ؛ لأنَّ الأصْلَ حَياةُ والِدِه، واخْتِلافَهما في أمْر ليس الوَصِيُّ أمِينًا فيه، فقُدم قولُ مَن يُوافِقُ قَوْلُه الأصْلَ. ١٩٧٠ -
(وَمَتَى زَالَ الْحَجْرُ عَنْهُ فَادَّعَى عَلَى الْوَلِيِّ تَعَدِّيًا، أَوْ مَا يُوجِبُ ضَمَانًا) كَدَعْوَى النَّفَقَةِ، وَقَدْرِهَا وَوُجُودِ الْغِبْطَةِ، وَالضَّرُورَةِ، وَالْمَصْلَحَةِ، وَالتَّلَفِ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَلِيِّ) مَعَ يَمِينِهِ، لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ التَّفْرِيطِ، فَكَذَا هُنَا كَالْمُودَعِ، وَهَذَا مَا لَمْ يُخَالِفْ عَادَةً وَعُرْفًا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَحْلِفُ الْوَلِيُّ، وَلَوْ كَانَ حَاكِمًا، وَهُوَ رِوَايَةٌ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ الْحَاكِمُ
فَلَوْ قَالَ: أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَقَالَ: مُنْذُ سَنَةٍ قُدِّمَ قَوْلُ الصَّبِيِّ، لِأَنَّ الْأَصْلَ يُوَافِقُهُ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحَظَّ، وَالْغِبْطَةَ لَا تَفْتَقِرُ إِلَى ثُبُوتِ ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ
ومتى زال الحَجْرُ، فادَّعَى على الوَلِيِّ تَعَدِّيًا، أو ما يُوجِبُ ضَمانًا، فالقَوْلُ قَوْلُ الوَلِيِّ. بلا نِزاعٍ. جزَم به الأصحابُ؛ منهم صاحِبُ «الفُروعِ»،
وقال: ما لم تُخالِفْه عادةٌ وعُرْفٌ، ويَحْلِفُ غيرُ الحاكمِ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ.
قال في «الفُروعِ»: ويَحْلِفُ غيرُ الحاكمِ، على الأصح.
قال في «الرِّعايةِ»: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ قَوْلُهُ في دَفْعِ الْمَالِ إِلَيهِ بَعْدَ رُشْدِهِ.
وغيرُ الحاكمِ يَحْلِفُ، على المذهبِ إنِ اتُّهِمَ.
وعنه، يُقْبَلُ قوْلُه مِن غيرِ يَمِينٍ.
قال: (ومتى زال الحجر فادعى على الولي تعدياً أو ما يوجب ضماناً فالقول قول الولي. وكذلك القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده) .
أما كون القول قول الولي إذا ادعى عليه المولى عليه تعدياً أو ما يوجب ضماناً؛ فلأن الأصل عدم ذلك.
ولأنه أمينه فكان القول قوله في ذلك كالمودَع.
وأما كون القول قوله في دفع المال إليه بعد رشده؛ فلأنه دفعٌ ممن القول قوله في نفي التعدي فكذا يجب أن يكون في الدفع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.