Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2573المقنعHanbalivol. 4, p. 320vol. 4, p. 320

وَإِنْ رَآهُ سَيِّدُهُ، أَوْ وَلِيُّهُ يَتَّجِرُ، فَلَمْ يَنْهَهُ لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ وَمَا اسْتَدَانَ الْعَبْدُ فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ، أَوْ يُسَلِّمُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن رَآه سَيِّدُه أو وَلِيُّه يَتَّجِرُ فلم يَنْهَه، لم يَصِرْ مَأْذُونًا له) وبه قال الشافعيُّ.

15,623

وقال أبو حَنِيفَةَ، في العَبْدِ: يصيرُ مَأْذُونًا له؟ لأنَّه سَكَت عن حَقِّه، فكان مُسْقِطًا له، كالشَّفِيعِ إذا سَكَت عن طَلَبِ الشُّفْعَةِ. ولَنا، أنَّه تَصَرُّفٌ يَفْتَقِرُ إلى الإِذْنِ، فلم يَقُمِ السُّكُوتُ مَقامَ الإذْنِ، كما لو باع الرّاهِنُ الرَّهْنَ والمُرْتَهِنُ ساكِتٌ، أو باعَه المُرْتَهنُ والرّاهِنُ ساكِتٌ، وكتَصَرُّفاتِ الأجانِب. ويُخالِفُ الشُّفْعَةَ؟ فإنَّها تَسْقُطُ بمُضِيِّ الزَّمانِ إذا عَلِم؟ لأنَّها على الفَوْرِ. ١٩٧٧ - مسألة: (وما اسْتَدانَ العَبْدُ، فهو في رَقَبَتِه، يَفْدِيه سَيِّدُه أو يُسَلِّمُه. وعنه، يَتَعَلَّقُ بذِمَّتِه، يُتْبَعُ به بعدَ العِتْقِ، إلَّا المَأْذُونَ له، هل يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه أو ذِمَّةِ سَيدِه؟ على رِوايَتَين) يقال: ادّانَ واسْتدانَ وتَدايَنَ بمَعْنًى.

والعَبْدُ قِسْمان؛ مَحْجُورٌ عليه، فما لَزِمَهُ مِن الدَّينِ بغيرِ رِضا سَيِّدِه، مثلَ أن يَقْتَرِضَ ويَشْتَرِيَ شيئًا في ذِمَّتِه، ففيه رِوايَتان؛ إحْدَاهما، يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه. اخْتارَها الخِرَقِيُّ، وأبو بكرٍ؛ لأَنه دَينٌ لَزِمَه بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، فتعَلَّقَ برَقَبَتِه، كالإتْلافِ. والثانيةُ، يَتَعَلَّقُ بذِمَّتِه، يَتْبَعُه الغَرِيمُ به إذا عَتَق وأيسَرَ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأَنه مُتَصَرِّفٌ في ذِمَّتِه بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه، فتَعَلَّقَ بذِمَّتِه، كعِوَضِ الخُلْعِ مِن الأمَةِ، وكالحُرِّ. القِسْمُ الثانِي، المأْذُونُ له في التَّصَرُّفِ أو في الاسْتِدانَةِ، فما يَلْزَمُه مِن الدَّين هل يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه، أو ذِمَّةِ سَيِّدِه؟

على رِوايَتَينْ؛ إحْداهما، يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه. وهو ظاهِرُ قولِ أبي حَنِيفَةَ؛ لأنَّه قال: يُباعُ إذا طالبَ الغُرَماءُ ببَيعِه. وهذا مَعْناه أنه يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه؛ لأنَّه دَينٌ ثَبَت برِضا مَن له الدَّينُ ، فيُباعُ فيه، كما لو رَهَنَه. والثانيةُ، يَتَعَلَّقُ بذِمَّةِ السَّيِّدِ. وهو الذي ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. فعلى هذه الرِّوايَةِ، يَلْزَمُ مَوْلاه جَمِيعُ ما ادَّانَ.

15,624

وقال مالِكٌ، والشافعيُّ: إن كان في يَدِه مالٌ، قُضِيَتْ دُيُونُه منه،

15,625

وإن لم يَكُنْ في يَدِه شيءٌ، تَعَلَّقَ بذِمَّتِه، يُتْبَعُ به إذا عَتَق وأيسَرَ؛ لأنَّه دَين ثَبَت برِضا مَن له الدينُ، أشْبَهَ غيرَ المَأذُونِ، أو فوَجَبَ أن لا يَتَعَلَّقَ برَقَبَتِه، كما لو اقْتَرَضَ بغيرِ إذْنِ سَيِّدِه. ووَجْهُ قولِ الخِرَقِيِّ، أنَّه إذا أَذِنَ له في التِّجارَةِ، فقد أغْرَى النَّاسَ بمُعامَلَتِه وأذِنَ فها، فصار ضامِنًا، كما لو قال لهم: دايِنُوه. أو أذِنَ في اسْتِدانَةٍ تَزِيدُ على قِيمَتِه. ولا فَرْقَ بين الدَّين الذي لَزِمَه في التِّجَارَةِ المَأْذُونِ فيها، أو فيما لم يُؤذَنْ له فيه، مثلَ أن أَذِنَ له في التِّجارَةِ في البُرِّ ، فاتَّجَرَ في غيرِه، فإنَّه لا يَنْفَكُّ عن التَّغْرِيرِ، إذ يَظُنُّ النّاسُ أنَّه مَأذُونٌ له في ذلك أيضًا.

فصل: فأمّا أُرُوشُ جِناياتِه، وقِيَمُ مُتْلَفاتِه، فهي مُتَعَلِّقة برَقَبَةِ العَبْدِ، سَواءٌ كان مَأْذُونًا له أو لا، رِوايَةً واحِدَةً. وبه يَقُولُ أبو حَنِيفَةَ، والشافعيُّ. وكلُّ ما تَعَلَّقَ برَقَبَةِ العَبْدِ خُيِّرَ السَّيِّدُ بينَ تَسْلِيمِه للبَيعِ وبينَ فِدائِه،

15,626

فإذا بِيعَ، وكان ثَمَنُه أقَلَّ ممّا عليه، فليس لرَبِّ الدَّينِ إلَّا ذلك؛ لأنَّ العَبْدَ هو الجانِي، فلم يَجِبْ على غَيرِه شيءٌ.

15,627

وإن كان ثَمَنُه أكْثَرَ، فالفَضْلُ للسَّيِّدِ. وذَكَر القاضي أنَّ ظاهِرَ كَلامِ أحمدَ، أنَّ السَّيِّدَ لا يَرْجِعُ بالفَضْلِ. ولَعَلَّه يَذْهَبُ إلى أنَّه دَفَعَه إليه عِوَضًا عن الجِنايَةِ، فلم يَبْقَ لسَيِّدِه فيه شيءٌ، كما لو مَلَّكَه إيَّاه عِوَضًا عن الجِنايَةِ. وليس هذا صَحِيحًا؛

15,628

فإنَّ المَجْنِيَّ عليه لا يَسْتَحِقُّ أكْثَرَ مِن قَدْرِ أَرْشِ الجِنايَةِ عليه، فهو كما لو جَنَى عليه حُرٌّ، والجانِي لا يَجِبُ عليه أكْثَرُ مِن أَرْشِ جِنايَتِه، ولأنَّ الحَقَّ تَعَلَّقَ بعَينه، فكان الفَضْلُ مِن ثَمَنِه لسَيِّدِه، كالرَّهْنِ.

15,629

ولا يَصِحُّ قَوْلُهم: إنّه دَفَعَه عِوَضًا؛ لأنه لو كان عِوضًا، لمَلَكَه المَجْنِيُّ عليه، ولم يُبَعْ في الجِنايَةِ، وإنّما دَفَعَه ليُبَاعَ فيُؤخَذَ منه عِوَضُ الجِنايَةِ ويُرَدَّ إليه الباقِي، ولذلك لو أتْلَفَ دِرْهَمًا، لم يَبْطُلْ حَقُّ سَيِّدِه منه بذلك.

15,630

وإن عَجَز عن أداءِ الدِّرْهَمِ مِن غيرِ ثَمَنِه،

15,631

فإنِ اخْتارَ السَّيِّدُ فِداءَه، لَزِمَه أقَل الأمْرَين؛ مِن قِيمَتِه أو أَرْشِ جِنايَتِه؛ لأنَّ أرْشَ الجِنَايَةِ إن كانَ أكْثَرَ، فلا يَتَعَلَّقُ بغيرِ العَبْدِ الجانِي؛ لعَدَمِ الجِنايَةِ مِن غيرِه، وإنَّما تَجِبُ قِيمَتُه وإن كان أقَلَّ، فلم يَجِبْ بالجِنايَةِ إلَّا هو. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أَنَّه يَلْزَمُه أَرْشِ الجِنايَةِ كلُّه؛ لأَنَّه يَجُوزُ أن يَرْغَبَ فيه راغِبٌ، فيَشْتَرِيَه بأَرْشِ الجِنايَةِ،

15,632

فإذا مَنَع منه، لَزِمَه جَمِيعُ الأَرْشِ؛ لتَفْويِته ذلك. وللشافعي قَوْلان، كالرَّوايَتَين.

فصل: فإن تَصَرَّفَ العَبْدُ غيرُ المَأْذُونِ ببَيعٍ، أو شِراءٍ بعَينِ المالِ، لم يَصِحَّ؛ لأنَّه تَصَرُّفٌ مِن المَحْجُورِ عليه فيما حُجِر عليه فيه، أشْبَهَ المُفْلِسَ، وقِياسًا على تَصَرُّفِ الأجْنَبِي. ويَتَخَرَّجُ أن يَصِحَّ، ويَقِفَ على إجازةِ السَّيِّدِ، كتَصَرُّفِ الفُضُولِيِّ.

15,633

فأمّا شِراؤه بثَمَن في ذِمَّتِه واقْتِراضُه، فيَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ؛ لأنَّه مَحْجُورٌ عليه، أشْبَهَ السَّفِيهَ، ويَحْتَمِلُ أن يَصِحَّ؛ لأنَّ الحَجْرَ لحَقِّ غيرِه، أشْبَهَ المُفْلِسَ والمَرِيضَ. ويَتَفَرَّعُ على هذَين الوَجْهَين، أنَّ التَّصَرُّفَ إن كان فاسِدًا، فللبائِعِ والمُقْرِضِ أخْذُ مالِه إن كان باقِيًا، سَواءٌ كان في يَدِ العَبْدِ أو السَّيِّدِ،

15,634

وإن كان تَالِفًا، فله قِيمَتُه، أو مِثْلُه إن كان مِثْلِيًّا.

15,635

فإن تَلِفَ في يَدِ السَّيِّد، رَجَع عليه بذلك؛ لأنَّ عَينَ مالِه تَلِف في يَدِه،

15,636

وإن شاء كان ذلك مُتَعَلِّقًا برَقَبَةِ العَبْدِ؛ لأنَّه الذي أخَذَه منه،

15,637

وإن تَلِف في يَدِ العَبْدِ، فالرُّجُوعُ عليه. وهل يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه أو ذِمَّتِه؟ على رِوايَتَين.

15,638

وإن قُلْنا: التَّصَرُّفُ صَحِيحٌ. والمَبِيعُ في يَدِ العَبْدِ، فللبائِعِ فَسْخُ البَيعِ، وللمُقْرِضِ الرُّجُوعُ فيما أقْرَضَ؛ لأَنه قد تَحَقَّقَ إعْسارُ المُشْتَرِي والمُقْتَرِضِ، فهو أسْوأُ حالًا مِن الحُرِّ المُعْسِرِ.

15,639

وإن كان السَّيِّدُ قد انْتَزَعَه مِن يَدِ العَبْدِ، مَلَكَه بذلك؛ لأنَّه أخَذَ مِن عَبْدِه مالًا في يَدِه بحَقٍّ، فهو كالصَّيدِ.

15,640

فإذا مَلَكَه السَّيِّدُ كان كهَلاكِه في يَدِ العَبْدِ، ولا يَمْلِكُ البائِعُ والمُقْرِضُ انْتِزاعَه مِن السَّيِّد بحالٍ.

15,641

فإنَّ كان قد تَلِف، اسْتَقَرَّ ثَمَنُه في رَقَبَةِ العَبْدِ أو في ذِمَّتِه، سَواءٌ تَلِف في يَدِ العَبْدِ أو السَّيِّدِ.

١٩٧٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ رَآهُ سَيِّدُهُ، أَوْ وَلِيُّهُ يَتَّجِرُ، فَلَمْ يَنْهَهُ لَمْ يَصِرْ مَأْذُونًا لَهُ) كَتَزْوِيجِهِ وَبَيْعِهِ مَالَهُ، لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ يَفْتَقِرُ إِلَى الْإِذْنِ، فَلَمْ يَقُمِ السُّكُوتُ مَقَامَهُ، كَمَا لَوْ تَصَرَّفَ أَحَدُهُمَا فِي الرَّهْنِ، وَالْآخَرُ سَاكِتٌ، وَكَتَصَرُّفِ الْأَجَانِبِ (وَمَا اسْتَدَانَ الْعَبْدُ) يُقَالُ: اسْتَدَانَ، وَادَّانَ، وَتَدَيَّنَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ) نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ (يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ، أَوْ يُسَلِّمُهُ) كَالْجِنَايَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ رَآه سَيِّدُه أو وَلِيُّه يَتَّجِرُ، فلم يَنْهَه، لم يَصِرْ مَأُذُونًا له. بلا نِزاعٍ. لكِنْ قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الذي يَنْبَغِي أنْ يُقال، فيما إذا رأَى عَبْدَه يَبِيعُ، فلم يَنْهَه،

20,732

وفي جميعِ المَواضِعِ: إنَّه لا يكونُ إذنًا،

20,733

ولا يصِحُّ التصَرُّفُ، ولكِنْ يكونُ تَغْرِيرًا، فيكونُ ضامِنًا، بحيثُ إنه ليس له أنْ يُطالِبَ المُشْتَرِي بالضمانِ،

20,734

وإنَّ تَرْكَ وَمَا اسْتَدَانَ الْعَبْدُ، فَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ، يَفْدِيهِ سَيِّدُهُ أو يُسَلِّمُهُ.

20,735

وَعَنْهُ، يَتَعَلَّقُ بذِمَّتِهِ، وَيُتْبَعُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، إلا الْمَأْذُونَ لَهُ، هَلْ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّةِ سَيِّدِهِ؛ عَلَى رِوَايَتَينِ.

الواجِبِ عندَنا كفِعْلِ المُحَرَّمِ، كما نقولُ في مَن قدَر على إنْجاءِ إنْسانٍ مِن هَلَكَةٍ، بلَ الضَّمانُ هنا أقْوَى. وما اسْتَدانَ العَبْدُ فهو في رَقَبَتِه يَفْدِيه سَيِّدُه، أو يُسَلِّمُه. وعنه، يَتَعَلَّقُ بذِمَّتِه، يتبَعُ به بعدَ العِتْقِ، إلَّا المأْذُونَ له، هل يَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه أو ذِمَّةِ سَيِّدِه؟ على رِوايتَين. وذكَر المُصَنِّفُ للعَبْدِ إذا اسْتَدانَ حالتين؛ إحْداهما، أنْ يكونَ غيرَ مَأْذُونٍ له، فلا يصِحُّ تصَرُّفُه، لكِنْ إنْ تصَرَّفَ في عَينِ المالِ؛

20,736

إمَّا لنَفْسِه أو للغيرِ، فهو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كالغاصِبِ، أو الفُضُولِيِّ، على ما هو مُقَرَّرٌ في مَواضِعِه.

20,737

وإنْ تصَرَّفَ في ذِمَّتِه بشِراءٍ أو قَرْضٍ، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

20,738

وعنه، يضِح، ويُتْبَعُ به بعدَ عِتْقِه. ذكَرَه في «الفُروعِ»، في كتابِ البَيعِ. وذكَر المُصَنِّفُ الخِلافَ، وصاحِبُ «الشّرْحِ»، وغيرُهما، احْتِمالين، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ» وَجْهَين. فعلى المذهبِ، إنْ وجَد ما أخَذَه، فله أخْذُه منه ومِنَ السَّيِّدِ إنْ كان بيَدِه.

20,739

فإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَلِفَ مِنَ العَبْدِ في يَدِ السَّيِّدِ، رجَع عليه بذلك،

20,740

وإنْ شاءَ كان مُتَعَلِّقًا برَقَبَةِ العَبْدِ. قاله المُصَنِّفُ وغيرُه.

20,741

وإنْ أهْلَكَه العَبْدُ، فقام المُصَنِّفُ، أنَّه يتَعَلقُ برَقَبَتِه؛ يفْدِيه سيِّدُه أو يُسَلِّمُه. وهو المذهبُ، ونقَلَه الجماعَةُ عن أحمدَ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم الخِرَقِيُّ، وأبو بَكْرٍ، وغيرُهما. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ. والرِّوايةُ الثانيةُ، يتَعَلَّقُ بذِمَّتِه، ويتبَعُ به بعدَ العِتْقِ. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ». وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذهَبِ»، و «المُغْني»، و «الشرْحِ»، و «التلْخيصِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وتقدَّم رِوايَةُ حَنْبَلٍ.

20,742

وعنه، إنْ فدَاه، فَداه بكُلِّ الحقِّ، بالِغًا ما لَغ. ذكَرَها في «التَّلْخيصِ» وغيرِه.

20,743

وعنه، إنْ عَلِمَ ربُّ العَينِ أنَّه عَبْدٌ، فلا شيءَ له. نصَّ عليه، في رِوايَةِ حَنْبَلٍ، كما تقدَّم. فعلى المذهبِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لو أعْتَقَه سيِّدُه، فعلى السَّيِّدِ الذي عليه. نقَلَه أبو طالِبٍ، واقْتَصرَ عليه في «الفُروعِ». وعلى الروايةِ الثَّانيةِ، في أصْلِ المَسْأَلَةِ، وهو صِحَّةُ تصَرُّفِه إذا تَلِفَ، ضَمِنَه بالمُسَمَّى. وعلى المذهبِ، يَضْمَنُه بمِثْلِه إنْ كان مِثْلِيًّا، وإلَّا بقِيمَتِه. وعلى الرَّوايةِ الثَّالثةِ أيضًا، إنْ وَجدَه في يَدِ العَبْدِ، انْتَزَعَه صاحِبُه منه؛ لتَحَقُّقِ إعْسارِه. قالَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، وغيرُهم.

20,744

وإنْ كان في يَدِ السَّيِّدِ، لم يُنْتَزَعْ منه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ. واخْتارَ صاحِبُ «التَّلْخيصِ»، جَوازَ الانْتِزاعِ منه. انتهى.

20,745

وإنْ تَلِفَ في يَدِ السيِّدِ، لم يَضْمَنْه. وهل يتَعَلَّقُ ثَمَنُه برَقَبَةِ العَبْدِ أو بذِمَّتِه؟ على الخِلافِ المُتقَدِّمِ.

20,746

وكذا إنْ تَلِفَ في يَدِ العَبْدِ، فمُقْتَضَى كلام المَجْدِ، أَنه لا يُنتزَعُ ،

20,747

وإن كان بيَدِ العَبْدِ، وأنَّ الثمَنَ يتَعَلَّقُ بذِمتِه. قاله الزَّرْكَشِيُّ. قال: ويَظْهَرُ قوْلُ المَجْدِ، إنْ عَلِمَ البائعُ أو المُقْرِضُ بالحالِ،

20,748

وإنْ لم يَعْلَمْ، فيتَوَجَّهُ قَوْلُ الأكْثَرِين. الحالةُ الثَّانية، أنْ يكون مَأْذُونًا له، ويَسْتَدِينَ، فيَتعَلَّقَ بذِمةِ سيِّدِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لأنَّه تصَرَّفَ لغيرِه، ولهذا له الحَجْرُ عليه، وتَصَرَّفَ في بَيعِ خِيارٍ بفَسْخٍ أو إمْضاءٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وثُبوتِ المِلْكِ. ويَنْعَزِلُ وَكِيلُه بعَزْلِ سيِّدِه للمُوَكَّلِ، ولذلك تعَلَّقَ بذِمَّةِ سيِّدِه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به الخِرَقِيُّ، وصاحِبُ «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وناظِمُ «المُفْرَداتِ»، وغيرُهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ مِنَ الرِّواياتِ، واخْتِيارُ القاضي، والخِرَقِيِّ، وأبِي الخَطَّابِ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم. وصححه في «التَّصْحيحَ»، و «النظْمَ»، وغيرِهما. وهو مِن . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

مُفْرَداتِ المذهبِ. وعنه، يتَعَلَّقُ برَقَبَتِه. وأطْلَقهما المُصَنفُ هنا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَرْحِ»، والزَّرْكَشِيُّ، وغيرُهم. قال الزَّرْكَشِيُّ: وبنَى الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّين الروايتَين على أنَّ تصرُّفَه مع الإذْنِ، هل هو لسَمدِه، فيَتَعَلَّقَ بذِمَّتِه كوَكِيِله، أو لنَفْسِه، فيتَعَلقَ برَقَبَتِه؟ على رِوايتَين. انتهى.

20,749

وعنه، يتَعَلقُ بذِمةِ سَحدِه وبرَقَبَتِه. وذكَر في «الوَسِيلَةِ»، رِوايةً، يتَعَلقُ بذِمَّةِ العَبْدِ. ونقَل صالِحٌ، وعَبْدُ اللهِ، يُؤْخَذُ السَّيِّدُ بما اسْتَدانَ لِمَا أَذِنَ له فيه فقط. ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، إذا ادَّانَ، فعلى سَيِّدِه،

20,750

وإنْ جنَى، فعلى سيَّدِه. وقال في «الروْضَةِ»: إنْ أذِنَ له مُطْلَقًا، لَزِمَه كلُّ ما ادانَ،

20,751

وإنْ قيَّدَه بنَوْعٍ لم يَذْكُرْ فيه اسْتِدانَةً، فبرَقَبَتِه، كغيرِ المَأْذُونِ.

تنبيهات؛ الأولُ، يكونُ التَّعَلُّقُ بالدَّينِ كلِّه. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه الجماعَةُ عن أحمدَ، واخْتارَه جماعَة مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ». وهو ظاهِرُ كلام الأصحابِ.

20,752

وفي «الوَسِيلَةِ»: يتَعَلقُ بقَدْرِ قِيمَتِه. ونقَلَه مُهَنَّا. الثَّاني، محَلُّ الخِلافِ المُتقَدِّمِ في الحالتَين، إنَّما هو، في الدُّيونِ.

20,753

أمَّا أُرُوشُ جِناياتِه، وَإذَا بَاعَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ الْمَأْذُونَ شَيئًا، لَمْ يَصِحّ فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ، وقِيَمُ مُتْلَفاتِه، فتَتَعَلَّقُ برَقَبَتِه، رِوايةً واحدَةً. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وقدَّمه في «الفُروعِ». وتقدَّم قريبًا رِوايَةُ ابنِ مَنْصُورٍ، إنْ جنَى، فعلى سَيِّدِه. الثَّالِثُ، عُمومُ كلامِ المُصَنِّفِ، وكثير مِنَ الأصحاب، يَقْتَضِي جَرَيانَ الخِلافِ،

20,754

وإنْ كان في يَدِه مالٌ. وهو صحيحٌ، وقطَع به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وجعَل ابنُ حَمْدانَ في «رِعايَتِه» محَلَّ الخِلافِ، فيما إذا عجَز ما في يَدِه عنِ الدَّينَ.

فائدتان؛ إحْداهما، حُكْمُ ما اسْتَدانَه أو اقْتَرضَه بإذْنِ السَّيِّدِ، حُكْمُ ما اسْتَدانَه للتِّجارَةِ بإذْنِه. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحبُ «الرِّعايةِ»، وغيرُهم. وقطَع في «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ» بلُزِومِه للسَّيِّدِ،

20,755

وكذا قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ. وهو ظاهِرُ كلامِ المَجْدِ. الثَّانيةُ، لا فرْقَ فيما اسْتَدانَه بينَ أنْ يكون فيما أُذِنَ له فيه، أو في الذي لم يُؤْذَنْ له فيه، كما لو أُذِنَ له في التِّجارَةِ في البُرِّ فيَتَّجِرُ في غيرِه. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الرِّعايةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم. ونقَلَه. أبو طالِبٍ. قال الزَّرْكّشِيُّ: وفيه نَظرٌ. وهو كما قال.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وما استدان العبد فهو (٣) في رقبته يفديه سيده أو يسلمه.

7,357

وعنه: يتعلق بذمته يُتبع به بعد العتق. إلا المأذون له هل يتعلق برقبته أو ذمة سيده؟ على روايتين).

7,358

أما كون استدانة العبد غير المأذون له في رقبته على روايةٍ فقياس على جنايته.

فعلى هذه يتخير السيد بين فدائه وبين تسليمه كما لو جنى.

7,359

وأما كونها تتعلق بذمته على روايةٍ؛ فلأن صاحب الحق رضي بتأخير حقه لأنه عامل من لا مال له. أشبه من عامل المعسر.

ولأنه لا سبيل إلى تعلقه بكسبه ولا برقبته لأن ذلك مال السيد ولم يبد منه ما يوجب أن يتعلق ذلك بماله.

7,360

فإن قيل: الجناية كذلك وقد تعلقت بماله.

قيل: الفرق بينها وبين ما ذكر أن الجناية لزمت من غير إذن المستحق

7,361

بخلاف ما ذكر.

ولأن الجناية تثبت على خلاف القياس فلا يقاس عليها.

فعلى هذه يُتبع بالدين بعد عتقه.

7,362

وأما كون استدانة المأذون له تتعلق برقبته على روايةٍ؛ فلأن دينها دين تعلق به بإذن سيده فوجب أن يتعلق برقبته كالرهن.

7,363

وأما كونها تتعلق بذمة السيده على روايةٍ؛ فلأنه لما أذن له غر الناس بمعاملته وإذنه له فصار ضامناً كما لو قال لهم: داينوه، وكما لو أذن في مداينة تزيد على قيمة العبد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.