Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يَجُوزُ أن يَبِيعَ نَساءً، ولا بغيرِ نَقْدِ البلدِ. ويَحْتَمِلُ أن يجوزَ، كالمضاربِ) وجملةُ ذلك، أنَّ المُوَكِّلَ إذا عيَّنَ للوكِيلَ الشراءَ أو البيع بنقدٍ مُعَيَّنٍ أو حالٍّ، لم تَجُزْ مُخالفَتُه؛ لأنَّه إنَّما يَتَصَرَّف بإذْنِه، ولم يَأْذَنْ في غيرِ ذلك.

15,799

وإن أذِن له في الشِّراءِ أو البَيعِ بنسِيئَةٍ، جاز.

15,800

وإن أطْلَقَ، لم يَبعْ إلَّا حالًّا بنقْدِ البَلَدِ؛ لأنَّ الأصْلَ والبَيعِ الحُلُولُ، وإطْلاقُ النَّقْدِ يَنْصَرِفُ إلى نَقْدِ البَلَدِ، كما لو باع ماله.

15,801

فإن كان في البَلَدِ نَقْدان، باع بأغْلَبِهما،

15,802

فإن تَساوَيا، باع بما شاء منهما. وبهذا قال الشافعيُّ.

15,803

وقال أبو حنيفةَ وصاحِباه: له البَيعُ نَساءً؛ لأنَّه مُعْتادٌ، فأشْبَهَ الحالَّ. ويتَخَرَّجُ لَنا مِثْلُ ذلك، بِناءً غلى الرِّوايَةِ في المضُارِبِ. والأوَّلُ أوْلَى؛ لأنَّه لو أطْلَقَ البَيعَ حُمِل على الحُلُولِ، فكذلك إذا أطْلَقَ الوَكالةَ، ولا نُسَلِّمُ تَساويَ العادَةِ فيهما،

15,804

فإنَّ بَيعَ الحالِّ أكْثَرُ. ويُفارِقُ المُضارَبَةَ لوَجْهَينِ؛ أحَدُهما، أنَّ المَقْصُودَ مِن المُضارَبَةِ الرِّبْحُ، لا دَفْعُ الحاجَةِ بالثَّمَنِ في الحالِ، وقد يكونُ المَقْصُودُ في الوَكالةِ دَفْعَ حاجَةٍ ناجِزَةٍ تَفُوتُ بَتأْخِيرِ الثَّمَنِ.

15,805

والثانِي، أنَّ اسْتِيفاءَ الثَّمَنِ: في المُضارَبَةِ على المُضارِبِ، فيَعُودُ ضَرَرُ التَأْخِيرِ في التَّقاضِي عليه، وههُنا بخِلافِهِ، فلا يَرْضَى به المُوَكِّلُ، ولأنَّ الضَّررَ في تَوَى الثَّمَنِ على المُضارِبِ؛ لأنَّه يُحْسَبُ مِن الرِّبْحِ؛ لكَوْنِ الرِّبْحِ وقايَةً لرأْسِ المالِ، وههُنا يَعُودُ على المُوَكِّلِ، فانْقَطَعَ الإِلْحاق.

٢٠٠٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ نَسَاءً، وَلَا بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَوْ بَاعَ بِنَفْسِهِ وَأَطْلَقَ انْصَرَفَ إِلَى الْحُلُولِ وَنَقْدِ الْبَلَدِ، فَكَذَا وَكَيْلُهُ،

11,517

فَلَوْ تَصَرَّفَ بِغَيْرِ ذَلِكَ لِنَفْعٍ وَغَرَضٍ، لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّ عَقْدَ الْوَكَالَةِ لَمْ يَقْتَضِهِ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ، وَهُوَ رِوَايَةٌ فِي " الْمُوجَزِ " وَكَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ بَلَحٍ فِي الصَّيْفِ وَفَحْمٍ فِي الشِّتَاءِ فَخَالَفَ، ذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَمَحَلُّهُ فِي الْفَحْمِ فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ،

11,518

فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ بَاعَ بِأَغْلَبِهِمَا، فَإِنْ تَسَاوَيَا خُيِّرَ

الإنصافal-Mardawi

ولا يجوزُ -أي لا يصِحُّ- أنْ يَبِيعَ نَساءً، ولا بغيرِ نَقْدِ البَلدِ.

20,999

وكذا لا يجوزُ أنْ يَبِيعَ بغيرِ غالِبِ نَقْدِ البَلَدِ إنْ كان فيه نُقودٌ. ومُرادُه، إذا أطْلَقَ الوَكالةَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وهذا المذهبُ في ذلك، نصَّ عليه. وجزَم به في «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الفائقِ»، و «الشَّرْحِ»،

21,000

وقال: هو أوْلَى. ويَحْتَمِلُ أنْ يجوزَ، كالمُضارِبِ. وهو لأبِي الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»، وهو تخرِيجٌ في «الفائقِ»، وهو رِوايَة في «المُحَرَّرِ» وغيرِه، واخْتارَه أبو الخَطَّابِ. وذكَر ابنُ رَزِينٍ في «النِّهايةِ»، أن الوَكِيلَ يَبِيعُ حالًّا بنَقْدِ بَلَدِه، وبغيرِه، لا نَساءً. وذكَر في «الانْتِصارِ»، أنَّه يَلْزَمُه النَّقْدُ أو ما نقَص.

21,001

تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ، جَوازَ بَيعِ المُضارِبِ نَساءً؛ لكَوْنِه جعَلَه هنا أصْلًا للجوازِ. وهو صحيحٌ، وهو الصحيحُ مِنَ المذهبِ، على ما يَأْتِي إنْ شاءَ اللهُ تعالى في بابِ الشركَةِ. لكِنْ أطْلَقَ هناك الخِلافَ في شَرِكَةِ العِنانِ، والمُضارَبَةُ مِثْلُها. فالحاصِلُ أنَّ الصَّحيحَ مِنَ المذهبِ في الوَكالةِ، عدَمُ الجَوازِ،

21,002

وفي المُضارَبَةِ، الجَوازُ. وفرقَ المُصَنِّفُ، والشارِحُ بينَهما بأنَّ المَقْصودَ مِنَ المُضارَبَةِ الرِّبْحُ، وهو في النساءِ أكثرُ، ولا يتَعَيَّنُ في الوَكالةِ ذلك، بل رُبَّما كان وَإنْ بَاعَ بِدُونِ ثَمَنِ الْمِثْلِ أوْ بِأَنْقَصَ مِمَّا قَدَّرَهُ لَهُ، صَحَّ، وَضَمِنَ النَّقْصَ. وَيَحْتَمِلُ أَلَّا يَصِحَّ.

المَقْصودُ تَحْصيلَ الثَّمَنِ لدَفْعِ حاجَتِه، ولأن اسْتِيفاءَ الثَّمَنِ في المُضارَبَةِ على المُضارِبِ، فيَعُودُ ضَرَرُ التَّأْخيرِ في التَّقاضِي عليه،

21,003

بخِلافِ الوَكالةِ، فيَعودُ ضَرَرُ الطلَبِ على المُوَكِّلِ.

21,004

فائدة: إذا أطْلَقَ الوَكالةَ، لم يصِحَّ أنْ يَبيعَ بمَنْفَعَةٍ، ولا بعَرْضٍ أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ.

21,005

وفي العَرْضِ احْتِمالٌ بالصِّحَّةِ. وهو رِوايَةٌ في «المُوجَزِ». ويأْتِي في كلام المُصَنِّفِ: إذا قال للوَكِيل: أَذِنْتَ لِي في البَيعِ نَساءً،

21,006

وفي الشِّراءِ بخَمْسَةٍ. وأنْكَرَ المُوَكِّلُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يجوز أن يبيع نسأ ولا بغير نقد البلد. ويحتمل أن يجوز كالمضارب) .

7,457

أما كون الوكيل لا يجوز أن يبيع مال موكله نسأ ولا بغير نقد البلد على المذهب؛ فلأن الموكل لو باع بنفسه وأطلق انصرف إلى الحالّ وإلى نقد البلد. فكذلك إذا وكل وجب أن تنصرف الوكالة إليهما وإذا انصرفت إليهما لم يملك الوكيل التصرف بغيرهما؛ لأن عقد الوكالة لم يقتضه.

7,458

وأما كونه يحتمل أن يجوز فبالقياس على المضارب،

7,459

وفي جواز بيع المضارب بذلك روايتان يأتي ذكرهما ودليلهما في باب المضاربة .

7,460

وقال المصنف في المغني: يمكن الفرق بينهما من حيث إن المقصود في المضاربة الربح والربح في النسأ أكثر ولا يتعين في الوكالة ذلك بل ربما كان المقصود تحصيل الثمن لدفع حاجته.

ولأن استيفاء الثمن في المضاربة على المضارب فيعود ضرر النسأ عليه واستيفاء الثمن في الوكالة على الموكل فيعود ضرر الطلب عليه وهو لم يرض به.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.