وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ فَاشْتَرَاهُ وَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ قَبْلَ إِعْلَامِ الْمُوَكِّلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: وإن وَكَّلَه في شِراءِ شيءٍ نَقْدًا بثَمَنٍ مُعَيَّنٍ، فاشْتَراه به مُؤَجَّلًا، صَحَّ. ذكَرَه القاضي؛ لأنَّه زاده خَيرًا، فأشْبَهَ ما لو وَكَّلَه في الشِّراءِ بمائةٍ، فاشْتَرَى بدُونِها. ويَحْتَمِلُ أن يُنْظَرَ في ذلك،
فإن كان فيه ضَرَرٌ نحوَ أن يَسْتَضِرَّ ببَقاءِ الثَّمنِ معه ونحوَ ذلك، لم يَجُزْ. ولأصْحابِ الشافعيِّ في صِحَّةِ الشِّراءِ وَجْهان.
٢٠١٠ -
مسألة: (وإن وَكَّلَه في شِراءِ مُعَيَّنٍ، فاشْتَراه فَوَجدَه معِيبًا، فهل له رَدُّه قبلَ إعْلامِ المُوَكِّلِ؟ على وَجْهَين) أحَدُهما، له الرَّدُّ؛ لأنَّ الأمْرَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ، أشْبَهَ ما لو وَكَّلَه في شِراءِ مَوْصُوفَةٍ.
والثانِي، لا يَمْلِكُه؛ لأنَّ المُوَكِّلَ قَطَع نَظَرَه بالتَّعْيِينِ، فرُبَّما رَضِيَه على جَمِيعِ صِفاتِه.
فإن قُلْنا: له الرَّدُّ. فحُكْمُه حُكْمُ غيرِ المُعَيَّنِ.
وإن عَلِم عَيبَه قبل شِرائِه، فهل له شِراؤُهُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين مَبْنِيَّيْن على رَدِّه إِذَا عَلِم عَيْبَه بعدَ شِرائه، إن قُلْنا: له رَدُّه. فليس له شِراؤُه؛ لأنَّ العَيبَ إذا جاز الرَّدُّ به بعدَ العَقْدِ فلأن يَمْنَعَ مِن الشِّراءِ أوْلَى.
وإن قُلْنا: لا يَمْلِكُ الرَّدَّ ثَمَّ . فله الشِّراءُ ههُنا؛ لأن تَعْيِينَ المُوَكِّلِ قَطَع نَظَرَه واجْتِهادَه في جَوازِ الرَّدِّ، فكذلك في الشِّراءِ. ٢٠١٥ -
(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مُعَيَّنٍ فَاشْتَرَاهُ وَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَهَلْ لَهُ رَدُّهُ قَبْلَ إِعْلَامِ الْمُوَكِّلِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْفُرُوعِ " أَحَدُهُمَا: لَهُ ذَلِكَ، لِأَنَّ الْأَمْرَ يَقْتَضِي السَّلَامَةَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَوْصُوفٍ،
وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَشْهَرُ: لَا، لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ قَطَعَ نَظَرَهُ بِالتَّعْيِينِ فَرُبَّمَا رَضِيَهُ بِجَمِيعِ صِفَاتِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ حُكْمُهُ حُكْمُ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ،
وَإِنْ عَلِمَ عَيْبَهُ قَبْلَ شِرَائِهِ فَهَلْ لَهُ شِرَاؤُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى رَدِّهِ إِذَا عَلِمَ عَيْبَهُ بَعْدَ شِرَائِهِ، وَالْمُقَدَّمُ لَهُ شِرَاؤُهُ
وإنْ وَكَّلَه في شِراءِ مُعَيَّنٍ، فاشْتَراه، ووجَدَه مَعِيبًا، فهل له الرَّدُّ قبلَ إعْلامِ المُوَكِّلِ؟ على وجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «المُحَرَّر»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»؛ أحدُهما، له الرَّدُّ. وهو الصَّحيحُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». والوَجْهُ الثَّاني، ليس له الرَّدُّ.
قال في «الرِّعايتَين»: هذا أَوْلَى. وقدَّمه في «الخُلاصَةِ».
قلتُ: وهو الصَّوابُ. فلو عَلِمَ عَيبَه قبلَ شِرائِه، فهل له شِراؤُه؟ فيه وَجْهان مَبْنيَّان على الوَجْهَين اللَّذين قبلَهما؛
فإنْ قُلْنا: يَمْلِكُ الرَّدَّ في الأُولَى. فليس له شِراؤُه.
وإنْ قُلْنا: لا يَمْلِكُ هناك. فله الشِّراءُ هنا. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.
قال في «الفُروعِ»: فإنْ ملَكَه، فله شِراؤُه إنْ عَلِمَ عَيبَه قبلَه. وهو مُخالِفٌ لما قالاه. وقد تقدَّم أنَّه إذا لم وَإنْ قَال: اشْتَرِ لِي بِعَينِ هَذَا الثَّمَنِ. فَاشْتَرَى لَهُ في ذِمَّتِهِ، لَمْ يَلْزَمَ الْمُوَكِّلَ.
يَكُنْ مُعَيَّنًا، أنَّ له الرَّدَّ وأخْذَ بدَلِه مِن غيرِ إعْلامِ المُوَكِّلِ.
قال: (وإن وكله في شراء معين فاشتراه ووجده معيباً فهل له الرد قبل إعلام الموكِّل؟ على وجهين) .
أما كون الوكيل له الرد على وجهٍ؛ فلأن الإذن يقتضي السلامة. أشبه ما لو وكله في شراء موصوف.
وأما كونه ليس له ذلك على وجهٍ؛ فلأن الموكَّل قطع نظره واجتهاده بالتعيين.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.