Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَكَّلَه في بَيعٍ فاسِدٍ، لم يَصِحَّ) ولم يَمْلِكْه؛ لأنَّ الله تعالى لم يَأْذَنْ فيه، ولأنَّ المُوَكِّلَ لا يَمْلِكُه، فالوَكِيلُ أوْلَى. ولا يَمْلِكُ الصَّحِيحَ؛ لأنَّ المُوَكِّلَ لم يَأْذَنْ فيه. وبهذا قال الشافعيُّ.

15,911

وقال أبو حنيفةَ: يَمْلِكُ الصَّحِيحَ؛ لأنَّه إذا أذِنَ في الفاسِدِ، فالصَّحِيحُ أوْلَى. ولَنا، أنَّه أَذِنَ له في مُحَرَّمٍ، فلم يَمْلِكِ الحَلال بالإِذْنِ في الفاسِدِ, كما لو أذِنَ في شِراءِ خَمْرٍ أو خِنْزِيرٍ، لم يَمْلِكْ شِراءَ الخَيلِ والغَنَمِ.

٢٠٢٠ - مسألة: (و) إن وَكَّلَه في (كُلِّ قَلِيلٍ وكَثِيرٍ، لم يَصِحَّ) لأنَّه يَدْخُلُ فيه كلُّ شيءٍ، فيَعْظُمُ الغَرَرُ، ولأنَّه لا يَصحُّ التَّوْكِيلُ إلَّا في تَصَرُّفٍ مَعْلُوم. وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ.

15,912

وقال ابنُ أبي لَيلَى: يَصِحُّ ويَمْلِكُ به كلَّ ما تَناوَلَه لَفْظُه؛ لأنَّ لَفْظَه عامٌّ، فصَحَّ فيما تَناوَلَهُ، كما لو قال: بعْ مالِي كُلَّه. ولنا، أنَّ في هذا غَرَرًا عَظِيمًا وخَطَرًا كَبيرًا؛ لأنَّه يَدخُلُ فيه هِبَةُ مالِه، وطَلاقُ نِسائِه، وإعْتاقُ رَقِيقِه، وتَزَوُّجُ نِساءٍ كَثِيرٍ، وتَلْزَمُه المُهُورُ الكَثِيرَةُ، والأثْمانُ العَظِيمةُ، فيَعْظُمُ الضَّرَرُ. ٢٠٢١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَكَّلَهُ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ) أَيْ: لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يَمْلِكْهُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ، وَلِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَمْلِكُهُ فَوَكِيلُهُ كَذَلِكَ وَأَوْلَى، وَكَشَرْطِهِ عَلَى وَكِيلٍ فِي بَيْعٍ أَنْ لَا يُسَلِّمَهُ الْمَبِيعَ (أَوْ كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ لَمْ يَصِحَّ) ، ذَكَرَهُ الْأَزَجِّيُّ اتِّفَاقَ الْأَصْحَابِ، لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هِبَةِ مَالِهِ وَطَلَاقِ نِسَائِهِ وَإِعْتَاقِ رَقِيقِهِ فَيَعْظُمُ الْغَرَرُ، وَالضَّرَرُ، وَلِأَنَّ التَّوْكِيلَ لَا بُدَّ وَأَنْ يَكُونَ فِي تَصَرُّفٍ مَعْلُومٍ.

11,597

وَمِثْلُهُ وَكَّلْتُكَ فِي شِرَاءِ مَا شِئْتَ مِنَ الْمَتَاعِ الْفُلَانِيِّ

note

فَلَوْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ بِمَا إِلَيَّ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ فَاحْتِمَالَانِ،

11,598

وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ كَبَيْعِ مَالِهِ، أَوِ الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ، أَوِ الْإِبْرَاءِ، أَوْ مَا شَاءَ مِنْهُ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الْمَرُّوذِيِّ بَعَثَ بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي حَاجَةٍ،

11,599

وَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ تَقُولُ عَلَى لِسَانِي، فَأَنَا قُلْتُهُ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَكَّلَه في بَيعٍ فاسِدٍ، أو في كلِّ قَلِيلٍ وكَثيرٍ، لم يَصِحَّ. إذا وَكَّلَه أَوْ كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ، لَمْ يَصِحَّ.

في بَيعٍ فاسِدٍ، فباعَ بَيعًا صحيحًا، لم يصِحَّ، قطَع به الأصحابُ.

21,115

وإنْ وَكَّلَه فيه كلِّ قَليلٍ وكثيرٍ، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ, كما قطَع به المُصَنِّفُ هنا، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به أكثرُهم.

21,116

وقال في «النِّهايةِ»: لم يصِحَّ باتِّفاقِ الأصحابِ.

21,117

وقيل: يصِحُّ, كما لو وَكَّلَه في بَيعِ مالِه كلِّه، أو المُطالبَةِ بحُقوتِه كلِّها، أو الإِبْراءِ منها، أو بما شاءَ منها.

21,118

وَإِنْ وَكَّلَهُ في بَيعِ مَالِهِ كُلِّهِ، صَحَّ.

21,119

وَإنْ قَال: اشْتَرِ لِي مَا شِئْتَ. أَوْ: عَبْدًا بمَا شِئْتَ. لَمْ يَصِحَّ حَتَّى يَذْكُرَ النَّوْعَ وَقَدْرَ الثَّمَنِ.

21,120

وَعَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن وكله في بيع فاسد أو كلِّ قليل وكثير لم يصح. وإن وكله في بيع ماله كله صح. وإن قال: اشتر لي ما شئت أو عبداً بما شئت لم يصح حتى يذكر النوع وقدر الثمن. وعنه: ما يدل على أنه يصح) .

7,503

أما كون التوكيل في البيع الفاسد لا يصح؛ فلأن الله تعالى لم يأذن فيه فكان وجود التوكيل فيه كعدمه.

7,504

وأما كونه لا يصح في كل قليل وكثير؛ فلأن فيه غرراً عظيماً وخطراً كبيراً وربما باع كل ماله المحتاج إليه وغيره فيتضرر به ويعظم ضرره.

7,505

وأما كونه يصح في بيع ماله كله؛ فلأنه يعرف ماله فيقل الضرر.

7,506

وأما كونه إذا قال: اشتر لي ما شئت أو عبداً بما شئت ولم يذكر النوع وقدر الثمن لا يصح على المذهب؛ فلأن ما يمكن شراؤه ويمكن الشراء به يكثر فيكثر الغرر.

7,507

وأما كونه يصح على روايةٍ؛ فلأنه إذن في التصرف فجاز من غير تعيين؛ كالإذن في التجارة.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله اعتبار ذكر النوع وقدر الثمن جميعاً وهو قول أبي الخطاب.

7,508

وقال القاضي: يكفي ذكر النوع لأن الغرر يقل.

7,509

وأما كونه يصح إذا قال ذلك وذكر النوع وقدر الثمن فلا شبهة فيه لانتفاء الغرر المتقدم ذكره فيه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.