وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ إِلَى الْمُوَكِّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا
Its commentaries
مسألة: (وإنِ اخْتَلَفا في رَدِّه إلى المُوَكِّلِ، فالقولُ قَولُه إن كان مُتَطَوِّعًا. وإن كان بجُعْلٍ، فعلى وَجْهَين) إذا اخْتَلَفا في الرَّد، فادَّعاه الوَكِيلُ وأنْكَرَه المُوَكِّلُ،
فإن كان بغيرِ جُعْلٍ، فالقولُ قولُ الوَكِيلِ؛ لأنَّه قَبَض المال لنَفْعِ مالِكهِ، فكان القولُ قَوْلَه، كالمُودَعِ.
وإن كان بجُعْلٍ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، أنَّ القولَ قَوْلُه، كالأوَّلِ.
والثاني، لا يُقْبَلُ قولُه؛ لأنَّه قَبَض المال لنَفْعِ نَفْسِه، فلم يُقْبَلْ قَوْلُه في الرَّدِّ، كالمُسْتَعِيرِ. وسَواءٌ اخْتَلَفا في رَدِّ العَينِ أو رَدِّ ثَمَنِها.
٢٠٣١ -
(وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ) سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْنَ، أَوْ ثَمَنَهَا (إِلَى الْمُوَكِّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا) قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، لِأَنَّهُ قَبَضَ الْمَالَ لِنَفْعِ مَالِكِهِ فَقَطْ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ كَالْوَصِيِّ، وَالْمُودَعِ،
وَقِيلَ: لَا، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى:{فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ،
وَفِي " التَّذْكِرَةِ " أَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ مِنَ الْأُمَنَاءِ لَمْ يَحْلِفْ، وَالتَّلَفُ كَالرَّدِّ
وإنِ اخْتَلَفا في رَدِّه إلى المُوَكِّلِ، فالقَوْلُ قَوْلُه، إِنْ كانَ مُتَطَوِّعًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به الأكثرُ.
وقيل: لا يُقْبَلُ قَوْلُه إلّا ببَيِّنَةٍ. ذكَرَه في «الرِّعايةِ».
وإنْ كانَ بجُعْلٍ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»،
وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ في الْأَجِيرِ وَالْمُرْتَهِنِ.
و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاويَيْن»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»، و «الفائقِ»؛ أحدُهما، يُقْبَلُ قَوْلُه مع يَمِينِه، كالوَصِيِّ. نصَّ عليه، وهو المذهبُ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «العُمْدَةِ»، و «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الرِّعايتَين». واخْتارَه القاضي في «خِلافِه»، وابنُه أبو الحُسَينِ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافِه»، وغيرُهم، وسواءٌ اخْتَلَفا في رَدِّ العَينِ أو ردِّ ثَمَنِها. والوَجْهُ الثَّاني، لا يُقْبَلُ قَوْلُه إلَّا ببَيِّنَةٍ.
اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وابنُ أبِي مُوسى، والقاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ، وغيرُهم.
قال: (وإن اختلفا في رده إلى الموكِّل فالقول قوله إن كان متطوعاً، وإن كان بجعل فعلى وجهين. وكذلك يُخَرَّج في الأجير والمرتهِن) .
أما كون القول قول الوكيل بغير جُعْلٍ في الرد؛ فلأنه قبض المال لمنفعة [مالكه فقط فقبل قوله في الردّ؛ كالمودِع.
وأما كون الوكيل بجُعْلٍ لا يقبل قوله على وجهٍ؛ فلأنه قبض المال لمنفعة] نفسه. أشبه المستعير.
وأما كونه يقبل على وجهٍ؛ فلأنه لا منفعة له في العين المقبوضة لأن منفعته بالجعل دونها.
وأما كون الأجير والمرتهن يُخَرَّج فيهما ما ذكر في الوكيل بجُعْل؛ فلاشتراك الكل في قبض العين لمنفعة القابض.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.