Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2640المقنعHanbalivol. 4, p. 352vol. 4, p. 352

وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ وَكِيلُ صَاحِبِهِ فِي قَبْضِهِ فَصَدَّقَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: إذا وَكَّلَه في شِراءِ شيءٍ فاشْتَرَى غيرَه، مثلَ أن يُوَكِّلَه في شِراءِ عَبْدٍ فيَشْتَرِىَ جارِيَةً،

16,032

فإن كان الشِّراءُ بعَينِ مالِ المُوَكِّلِ، فالبَيعُ باطِلٌ في أصَحِّ الرِّوايَتَين. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ. وعن أحمدَ، أنَّه صَحِيحٌ ، ويَقِفُ على إجازَةِ المالِكِ،

16,033

فإن أجازَه، صَحَّ، وإلَّا بَطَل. وهو قولُ مالِكٍ، وإسحاقَ. وقد ذَكَرْناه في كِتابِ البَيعِ.

16,034

فإن كان اشْتَراه في ذِمَّتِه ثم نَقَد الثَّمَنَ، فالشِّراءُ صَحِيحٌ؛ لأنَّه إنَّما اشْتَرَى بثَمَنٍ في ذِمَّتِه، وليس ذلك مِلْكًا لغيرِه.

16,035

وقال أصحابُ الشافعيِّ: لا يَصِحُّ، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّه عَقَد على أنَّه للمُوَكِّلِ ولم يَأْذَنْ فيه، فلم يَصِحَّ, كما لو اشْتَرَى بعَيْنِ مالِه. ولَنا، أنَّه لم يتَصَرَّفْ في مِلْكِ غيرِه، فصَحَّ, كما لو لم يَنْوه لغيرِه. إذا ثَبَت هذا فرُوِيَ عن أحمدَ روايَتان؛ إحْداهُما، الشِّراءُ لازِمٌ للمُشْتَرِي. وهو الوَجْهُ الثانِي لأصحابِ الشافعيِّ؛ لأنَّه اشْتَرَى في ذِمَّتِه بغيرِ [إذْنِ غيرِه]، فكان الشِّراءُ له, كما لو لم يَنْو غيرَه. والثانيةُ، يَقِفُ على إجازَةِ المُوَكِّلِ ، إن أجازَه، لَزِمَه،

16,036

وإن لم يُجِزْه، لَزِم الوَكِيلَ؛ لأنَّه لا يَجُوزُ أن يَلْزَمَ المُوَكِّلَ؛ لكَوْنِه لم يَأْذَنْ في شِرائِه، ولَزِم الوَكِيلَ؛ لأنَّ الشِّراءَ صَدَر منه ولم يَثْبُتْ لغيرِه، فثَبَتَ في حَقِّه, كما لو اشْتَراه لنَفْسِه. وهكذا ذَكَر الخِرَقِيُّ. وهذا حُكْمُ كلِّ مَن اشْتَرَى شيئًا في ذِمَّتِه لغيرِه بغيرِ إذْنِه، سَواءٌ كان وَكِيلًا للذي قَصَد الشِّراءَ له أو لم يَكُنْ.

فصل: فإن وَكَّلَه في أن يَتَزَوَّجَ له امرأةً، فتَزَوَّجَ له غيرَها، أو تَزَوَّجَ له بغيرِ إذْنِه، فالعَقْدُ فاسِدٌ بكلِّ حالٍ، في إحْدَى الرِّوايَتَين. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ مِن شَرْطِ صِحّةِ النِّكاحِ ذِكْرَ الزَّوْجِ،

16,037

فإذا كان بغيرِ إذْنِه، لم يَقَعْ له ولا للوَكِيلِ؛ لأنَّ المَقْصُودَ أعْيانُ الزَّوْجَين،

16,038

بخِلافِ البَيعِ، فإنَّه يَجُوزُ أن يَشْتَرِيَ له مِن غيرِ تَسْمِيَةِ المُشْتَرِي له. والثانيةُ، يَصِحُّ النِّكاحُ، ويَقِفُ على إجازَةِ المُتَزَوِّجِ،

16,039

فإن أجازَه، صَحَّ، وإلَّا بَطَل. وهذا مَذْهَبُ أبي حنيفةَ. والقولُ فيه كالقولِ في البَيعِ. على ما تَقَدَّمَ.

فصل: قال القاضي: إذا قال لرجلٍ: اشْتَرِ لي بدَينِي عليك طَعامًا. لم يَصِحَّ.

note

ولو قال: أسْلِفْ لي ألْفًا مِن مالِك في كُرِّ طَعامٍ. ففَعل، لم يَصِحَّ أيضًا؛ لأنَّه لا يَجُوزُ أن يَشْتَريَ الإِنْسانُ بمالِه ما يَمْلِكُه غيرُه.

16,040

وإن قال: اشْتَرِ لي في ذِمَّتِك. أو قال: أسْلِفْ لي ألْفًا في كُرِّ طَعامٍ، واقْضِ الثَّمَنَ عَنِّي مِن مالِك. أو: مِن الدَّينِ الذي عليك. صَحَّ؛ لأنَّه إذا اشْتَرَى في الذِّمَّةِ، حَصَل الشِّراءُ للمُوَكِّلِ، والثَّمَنُ عليه،

16,041

فإذا قَضاه مِن الدَّينِ الذي عليه، فقد دَفَع الدَّينَ إلى مَن أمَرَه صاحِبُ الدَّينِ بدَفْعِه إليه،

16,042

وإن قَضاه مِن مالِه عن دَينِ السَّلَفِ الذي عليه، صار قَرْضًا عليه.

فصل: قال أحمدُ، في رِوايَةِ أبي الحارِثِ، في رجلٍ له على آخَرَ دَراهِمُ، فبَعَثَ إليه رسولًا يَقْبِضُها، فبَعَثَ إليه مع الرسولِ دِينارًا، فضاع مع الرسولِ: فهو مِن مالِ الباعِثِ؛ لأنَّه لم يَأْمُرْه بمُصارَفَتِه، إنَّما كان مِن ضَمانِ الباعِثِ؛ لأنَّه دَفَع إلى الرسولِ غيرَ ما أمَرَه به المُرسِلُ؛ لأنَّ المُرْسِلَ إنَّما أمَرَه بقَبْضِ الدَّراهِمِ، ولم يَدْفَعْها، إنَّما دَفع دِينارًا عِوَضًا عنها ، وهذا صَرْفٌ يَفْتَقِرُ إلى إذْنِ صاحِبِ الدَّينِ [ولم يَأْذَن، فصار الرسولُ وَكِيلًا للباعِثِ في تَأْدِيَتِه إلى صاحِبِ الدَّينِ] ومُصارَفَتِه به،

16,043

فإذا تَلِف في يَدِ وَكِيلِه، كان مِن ضَمانِه، اللَّهُمَّ إلَّا أن يُخْبِرَ الرسولُ الغَرِيمَ أنَّ رَبَّ الدَّينِ أذِنَ له في قَبْضِ الدِّينارِ عن الدَّراهِمِ، فيكونُ مِن ضَمانِ الرسول؛ لأنَّه غرَّه وأخَذَ الدِّينارَ على أنَّه وَكِيلٌ للمُرْسِلِ.

16,044

وإن قَبَض الدَّراهِمَ التي أُمِر بقَبْضِها، فضاعَتْ مِن الرسولِ بغيرِ تَفرِيطٍ، فهي مِن ضَمانِ صاحِبِ الدَّينِ.

16,045

وقال أحمدُ في رِوَايَةِ مُهَنّا، في رجلٍ له عندَ آخَرَ دَنانِيرُ وثِيابٌ، فبَعَثَ إليه رسولًا،

16,046

وقال: خُذْ دينَارًا و ثَوْبًا. فأخَذَ دِينارَين وثَوْبَين، فضاعَتْ، فالضّمانُ على الباعِثَ. يَعْنِي الذي أعْطاه الدِّينارَين والثَّوْبَين. ويَرْجِعُ به على الرسولِ. يَعْنِي عليه ضَمانُ الدِّينارِ والثَّوْبِ الزّائِدَين، إنَّما جَعَل عليه الضَّمانَ؛ لأنَّه دَفَعَهما إلى مَن لم يُؤْمَرْ بدَفْعِهما إليه، ورَجَع بهما على الرسولِ؛ لأنَّه غَرَّه، وحَصَلِ التَّلَفُ في يَدِه، فاسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه. وللمُوَكِّلِ تَضْمِينُ الوَكِيلِ؛ لأنَّه تَعَدَّى بقَبْضِ لم يُؤْمَرْ بقَبْضِه.

16,047

فإذا ضَمِنَه، لم يَرْجِعْ على أحَدٍ؛ لأنَّ التَّلَفَ حَصَل في يَدِه، فاسْتَقَرَّ الضَّمانُ عليه.

16,048

وقال أحمدُ، في رجلٍ وَكَّل وَكِيلًا في اقْتِضاءِ دَينِه، وغاب، فأخَذَ الوَكِيلُ به رَهْنًا، فتَلِفَ الرَّهْنُ في يَدِ الوَكِيلِ، فقال: أساء الوَكِيلُ في أخْذِ الرَّهْنِ، ولا ضَمانَ عليه. إنما لم يُضمِّنْه الرَّهْنَ ؛ لأنَّه رَهْنٌ فاسِدٌ، والقَبْضُ في العَقْدِ الفاسِدِ كالقَبْضِ في العَقْدِ الصَّحِيحِ، فما كان القَبْضُ في صَحِيحِه مَضْمُونًا، كان مَضْمُونًا في فاسِدِه، وما كان غيرَ مَضْمُونٍ في صَحِيحِه، كان غيرَ مضمونٍ في فاسِدِه. ونَقَل البَغَويُّ عن أحمدَ في رجلٍ أعْطَى آخَرَ دَراهِمَ ليَشْتَرِيَ له بها شاةً فخلَطَها مع دَراهِمِه، فضاعا، فلا شيءَ عليه.

16,049

وإن ضاع أحَدُهما، أيُّهما ضاع غَرِمَه. قال القاضي: هذا مَحْمُولٌ على أنَّه خَلَطَها بما تَتَمَيَّزُ منه. ويَحْتَمِلُ أنَّه أذِنَ له في خَلْطِها.

16,050

أمّا إن خَلَطَها بما لا تَتَمَيَّزُ منه بغيرِ إذْنِه، ضَمِنَها، كالوَدِيعَةِ. وإنَّما لَزِمَه الضَّمانُ إذا ضاع أحَدُهما؛ لأنَّه لا يَعْلَمُ أنَّ الضّائِعَ دَراهِمُ المُوَكِّلِ، والأصْلُ بَقاؤُها. ومَعْنَى الضَّمانِ ههُنا، أنَّه يَحْسُبُ الضّائِعَ مِن دَراهِمِ نَفْسِه.

16,051

فأمّا على المَحْمَلِ الآخَرِ، وهو إذا خَلَطَها بما تَتَمَيَّزُ منه،

16,052

فإذا ضاعَتْ دَراهِمُ المُوَكِّلِ وَحْدَها، فلا ضَمانَ عليه؛ لأنَّها ضاعَتْ مِن غيرِ تَعَدٍّ منه. واللهُ أعلمُ. فصل: قال أحمدُ، في رِوايَةِ مُهَنّا: إذا دَفَعَ إلى رَجُلٍ ثَوْبًا ليَبِيعَه، ففَعَلَ، فوَهَبَ له المُشَتَرِي مِنْدِيلًا، فالمِنْدِيلُ لصاحِبِ الثَّوْبِ. إنَّما قال ذلك لأنَّ هِبَةَ المِنْدِيلِ سَبَبُها البَيعُ ، فكان المِنْدِيلُ زِيادَةً في الثَّمَنِ، والزِّيادَةُ في مَجْلِسِ العَقْدِ تَلْحَقُ به.

فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه الله: (فإن كان عليه حَقٌّ لإِنْسانٍ، فادَّعَى آخَرُ أنَّه وَكِيلُ صاحِبِه في قَبْضِه، فصدَّقَه، لم يَلْزَمْه الدَّفْعُ إليه) إلَّا أن تَقُومَ به بَيِّنَةٌ.

16,053

وإن لم تَقُمْ به بَيِّنَةٌ، لم يَلْزَمْه الدَّفْعُ إليه وإن صَدَّقَه. وبه قال الشافعيُّ. وسَواءٌ كان الحَقُّ في ذِمَّتِه أو وَدِيعَةً عنده. ؤقال أبو حنيفةَ: يَلْزَمُه وَفاءُ الدَّينِ إن صَدَّقَه.

16,054

وفي الوَدِيعَةِ رِوايتَان، أشْهَرُهما، لا يَجبُ تَسْلِيمُها؛ لأنَّه أقَرَّ له بحَقِّ الاسْتِيفاءِ، فلَزِمَه إيفاؤُه, كما لو أقَرَّ أنَّه وارِثُه. ولَنا، أنَّه تَسْلِيمٌ لا يُبْرِئُه، فلا يَجِبُ , كما لو كان الحَقُّ عَينًا، وكما لو أقَرَّ بأنَّ هذا وَصِيُّ الصَّغِيرِ. وفارَقَ الإِقْرارَ بكَوْنِه وارِثَه؛ لأنَّه يتَضَمَّنُ بَراءَتَه، فإنَّه أقَرَّ بأنَّه لا حَقَّ لسِواه. ٢٠٣٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِإِنْسَانٍ فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ وَكِيلُ صَاحِبِهِ فِي قَبْضِهِ فَصَدَّقَهُ لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّفْعُ إِلَيْهِ) ، لِأَنَّ عَلَيْهِ فِيهِ مَنْعَهُ لِجَوَازِ أَنْ يُنْكِرَ الْمُوَكِّلُ الْوَكَالَةَ فَيَسْتَحِقَّ الرُّجُوعَ عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بِهِ بَيِّنَةٌ وَسَوَاءٌ كَانَ الْحَقُّ فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ وَدِيعَةً عِنْدَهُ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

فَصْلٌ: فَإِنْ كَانَ عَلَيهِ حَقٌّ لإِنْسَانٍ، فَادَّعَى رَجُلٌ أَنَّه وَكِيلُ صَاحِبِهِ في قَبْضِهِ، فَصَدَّقَهُ، لَمْ يَلْزَمْهُ الدَّفْعُ إِلَيهِ. فإنْ كانَ عليه حَقٌّ لإنْسانٍ، فادَّعَى رَجُلٌ أنَّه وَكِيلُ صاحِبِه في قَبْضِهِ، فصَدَّقَه، لم يَلْزَمْه الدَّفْعُ إليه، وإنْ كذَّبَه، لم يُسْتَحْلَفْ -بلا نِزاعٍ، كدَعْوَى وَصِيَّةٍ- فإنْ دفَعَه إليه، فأنْكَرَ صاحِبُ الحَقِّ الوَكالةَ، حلَف، ورجَع على الدَّافِعِ وَإِنْ كَذَّبَهُ، لَمْ يُسْتَحْلَفْ.

21,210

فَإِنْ دَفَعَهُ إِلَيهِ، فَأَنْكَرَ صَاحِبُ الْحَقِّ الْوَكَالةَ، حَلَفَ، وَرَجَعَ عَلَى الدَّافِعَ وَحْدَهُ.

وحدَه. فإن كان المَدْفوعُ وَدِيعَةً، فوجَدَها، أخَذَها،

21,211

وإنْ تَلِفَتْ، فله تَضْمِينُ مَن شاءَ منهما، ولا يَرْجِعُ مَن ضَمِنَه على الآخَرِ.

21,212

وقال في «الفُروعِ»: ومتى أنْكَرَ رَبُّ الحقِّ الوَكالةَ، حلَف، ورجَع على الدَّافِعَ،

21,213

وإنْ كان دَينًا، وهو على الوَكِيلِ، مع بَقائِه أو تَعَدِّيه،

21,214

وإنْ لم يتَعَدَّ فيه، مع تَلَفِه، لم يَرْجِعْ على الدَّافِعِ.

21,215

وإنْ كان عَينًا، أخَذَها، ولا يَرْجِعُ مَن ضَمِنَه على الآخَرِ. انتهى.

21,216

فائدة: متى لم يُصَدِّقِ الدَّافِعُ الوَكِيلَ، رجَع عليه. ذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ وفاقًا،

21,217

وقال: مُجَرَّدُ التَّسْليمِ ليس تَصْدِيقًا.

21,218

وقال: وإنْ صدَّقَه، ضَمِنَ أيضًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في أحَدِ القَوْلَين، في مذهبِ أحمدَ، بل نَصَّه؛ لأنَّه إنْ لم يتَبَيَّنْ صِدْقُه، فقد غرَّه.

21,219

ولو أخْبَرَ بتَوْكِيلٍ، فظَنَّ صِدْقَه، تصَرَّفَ وضَمِنَ، في ظاهرِ قوْلِه. ذكَرَه في «الفُروعِ».

21,220

وقال الأَزَجِيُّ: إذا تصَرَّفَ بِناءً على هذا الخَبَرِ، فهل يَضْمَنُ؟ فيه وَجْهان. ذكَرَهما القاضي في «الخِلافِ»؛ بِناءً على صِحَّةِ الوَكالةِ وعدَمِها، وإسْقاطِ التُّهْمَةِ في شَهادَتِه لنَفْسِه. والأصْلُ في هذا، قَبُولُ الهَدِيةِ إذا ظَنَّ صِدْقَه، وإذْنُ الغُلام في دُخولِه بِناءً على ظَنِّه.

21,221

ولو شَهِدَ بالوَكالةِ اثْنان، ثم قال أحدُهما: قد عزَلَه. لَم تَثْبُتِ الوَكالةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

21,222

قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، بلَى، كقَوْلِه بعدَ حُكْمِ الحاكمِ بصِحَّتِها، وكقَوْلِ واحدٍ غيرِهما.

21,223

ولو أقاما الشَّهادَةَ حَسْبُ بلا دَعْوَى الوَكيلِ، فشَهِدا عندَ الحاكمِ، أنَّ فُلانًا الغائِبَ وَكَّلَ هذا الرَّجُلَ في كذا؛

21,224

فإنِ اعْتَرفَ، أو قال: ما عَلِمْتُ هذا، وأَنا أتَصَرَّفُ عنه، ثبَتَتْ وَكالتُه. وعَكْسُه: ما أعْلَمُ صِدْقَهما.

21,225

فإنْ أطْلَقَ، قِيلَ: فَسِّرْ. وَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ وَدِيعَةً، فَوَجَدَهَا، أَخَذَهَا،

21,226

فَإِنْ تَلِفَتْ، فَلَهُ تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا، وَلَا يَرْجِعُ مَنْ ضَمِنَهُ عَلَى الْآخَرِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

21,227

وَإِنْ كَانَ ادَّعَى أَنَّ صَاحِبَ الْحَقِّ أَحالهُ بِهِ، فَفِي وُجُوبِ الدَّفْعِ إِلَيهِ مَعَ التَّصْدِيقِ، وَالْيَمِينِ مَعَ الإِنْكَارِ وَجْهَانِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل قال المصنف رحمه الله: (فإن كان عليه حقٌّ لإنسان فادعى رجل أنه وكيل صاحبه في قبضه فصدقه لم يلزمه الدفع إليه وإن كذبه لم يستحلف، فإن دفعه إليه فأنكر صاحب الحق الوكالة حلف ورجع على الدافع وحده، وإن كان المدفوع وديعة فوجدها أخذها وإن تلفت فله تضمين من شاء منهما ولا يرجع من ضمنه على الآخر) .

7,538

أما كون المدعى عليه لا يلزمه الدفع مع التصديق؛ فلأن عليه فيه تبعة لجواز أن ينكر الموكِّل الوكالة فيستحق الرجوع عليه.

7,539

وأما كونه لا يستحلف مع التكذيب؛ فلأنه لا

7,540

فائدة في استحلافه؛ إذ فائدة الاستحلاف الحكم عليه بالنكول ولو أقر لم يلزمه الدفع فكيف يقضى عليه بالنكول.

7,541

وأما كون صاحب الحق يحلف إذا أنكر الوكالة؛ فلأنه يحتمل صدق الوكيل في الوكالة.

ولأن صاحب الحق منكر للوكالة واليمين تجب على المنكر لقوله عليه السلام:«البينةُ على المدعِي واليمينُ على المنكر».

7,542

وأما كون صاحب الحق يرجع على الدافع وحده إذا كان المدعي حقاً في الذمة؛ فلأن حقه في ذمته لم يبرأ منه بتسليمه إلى غير وكيله.

7,543

وأما كونه يأخذ العين إذا كان المدفوع وديعة فوجدها؛ فلأنها عين حقه.

7,544

وأما كونه له تضمين من شاء من الدافع والقابض؛ فلأن الدافع ضمنها بالدفع والقابض قبض ما لا يستحقه.

7,545

وأما كون من ضمنه لا يرجع على الآخر؛ فلأن كل واحد منهما يدعي أن ما يأخذه المالك ظلم، ويقر بأنه لم يوجد من صاحبه تعد والظلم لا يرجع به من ظلم على غيره.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.