Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا فَسَد العَقْدُ، قُسِمَ الرِّبْحُ على قَدْرِ المالين) لأن التَّصَرُّفَ صَحِيحٌ، لكَوْنِه بإذْنِ رَبِّ المالِ، والوَضِيعَةُ عليه؛ لأنَّ كلُّ عَقْدٍ لا ضَمانَ في صَحِيحِه لا ضَمانَ في فاسِدِه. ويُقْسَمُ الرِّبْحُ على قَدْرِ المالين؛ لأنَّه نَماءُ المالِ، ويَرْجِعُ كلُّ واحِدٍ منهما على الآخَرِ بأُجْرَةِ عَمَلِه، يُسْقِطُ منها أُجْرَةَ عَمَلِه في مالِه، ويَرْجِعُ على الآخَرِ بقَدْرِ ما بَقِيَ له.

16,206

فإن تَساوَى مالاهُما وعَمَلُهُما، تَقاصَّ الدَّينان، واقْتَسَما الرِّبْحَ نِصْفَين.

16,207

وإن فَضَل أحَدُهما صاحِبَه بفَضْلٍ ، تَقاصَّ دَينُ القَلِيلِ بمِثْلِه، ويَرْجِعُ على الآخَرِ بالفَضْلِ. والوَجْهُ الثّانِي، ذَكَرَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَر، أنَّهما يَقْتَسِمان الرِّبْحَ على ما شَرَطاه؛ لأنَّه عَقْدٌ يَجُوزُ أن يَكُونَ عِوَضُه مَجْهُولًا، فوَجَبَ المُسَمَّى في فاسِدِه، كالنِّكاحِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا فَسَدَ الْعَقْدُ قُسِمَ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ) لِأَنَّ التَّصَرُّفَ صَحِيحٌ لِكَوْنِهِ بِإِذْنِ مَالِكِهِ، وَالرِّبْحُ نَمَاءُ الْمَالِ، فَرِبْحُ الْمُضَارَبَةِ لِلْمَالِكِ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ الْعَامِلِ مُطْلَقًا، وَالْعِنَانُ وَالْوُجُوهُ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ، وَالْأَبْدَانُ تُقْسَمُ أُجْرَةُ مَا تَحَمَّلَاهُ بِالسَّوِيَّةِ، وَالْوَضِيعَةُ بِقَدَرِ الْمَالَيْنِ،

11,755

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ تَفْسَدْ فَإِنَّ الرِّبْحَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَاهُ كَرِوَايَةٍ فِي الْفَاسِدِ (وَهَلْ يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ؟) أَيُ نِصْفِ عَمَلِهِ (عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا فِي " الْمُحَرَّرِ " أَحَدُهُمَا: لَا رُجُوعَ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ فِي شَرْحِ " الْمُحَرِّرِ " لِأَنَّهُمَا عَمِلَا لِأَنْفُسِهِمَا فَلَا يَرْجِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بِمَا لَمْ يَعْمَلْ لَهُ فَعَلَيْهِ يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ عَلَى مَا شَرَطَاهُ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عِوَضُهُ مَجْهُولًا فَوَجَبَ الْمُسَمَّى فِي فَاسِدِهِ كَالنِّكَاحِ،

11,756

وَالثَّانِي: يَرْجِعُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْكَافِي " وَهُوَ الْأَصَحُّ ; لِأَنَّهُ عَمِلَ فِي نَصِيبِ شَرِيكِهِ، فَيَرْجِعُ بِهِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَنْبَغِي الْفَصْلُ فِيهِ فِي ثَانِي الْحَالِ، فَوَجَبَ أَنْ يُقَابِلَ الْعَمَلَ فِيهِ عِوَضٌ كَالْمُضَارَبَةِ،

11,757

فَإِنْ تَسَاوَى عَمَلُهُمَا تَقَاصَّ الدَّيْنَانِ،

11,758

وَإِنْ فَضُلَ أَحَدُهُمَا تَقَاصَّ دَيْنُ الْقَلِيلِ بِمِثْلِهِ، وَيَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ بِالْفَضْلِ.

11,759

وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ قُسِمَ الرِّبْحُ عَلَى قَدْرِهِمَا رَجَعَ، وَإِلَّا فَلَا.

11,760

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ فَسَدَ الْعَقْدُ لِجَهْلِ الرِّبْحِ فَكَذَلِكَ،

11,761

وَإِنَّ فَسَدَ لِغَيْرِهِ وَجَبَ الْمُسَمَّى فِيهِ كَالصَّحِيحِ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ يَصِحُّ مَعَ جَهْلِ الْعِوَضِ، فَوَجَبَ الْمُسَمَّى فِيهِ مَعَ فَسَادِهِ كَالنِّكَاحِ.

11,762

فَرْعٌ: إِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَلِوَارِثِهِ إِتْمَامُ الشَّرِكَةِ، فَيَأْذَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ فِي التَّصَرُّفِ،

11,763

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ الْمَالُ عَرَضًا جُدِّدَ عَقْدًا، وَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْقِسْمَةِ،

11,764

فَإِنْ كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ تَعَلَّقَ بِتَرِكَتِهِ، وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ الشَّرِكَةُ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَ دينَهُ،

11,765

فَإِنْ قَضَاهُ مِنْ غَيْرِ مَالِ الشَّرِكَةِ فَلَهُ إِتْمَامُهَا،

11,766

وَإِنْ قَضَاهُ مِنْهَا بَطَلَتْ فِي قَدْرِ مَا مَضَى.

11,767

تَنْبِيهٌ: كُلُّ عَقْدٍ فَاسِدٍ مِنْ أَمَانَةٍ وَتَبَرُّعٍ بِمُضَارِبَةٍ، وَشَرِكَةٍ، وَوَكَالَةٍ، وَوَدِيعَةٍ، كَصَحِيحٍ فِي ضَمَانٍ وَعَدَمِهِ، وَكُلُّ عَقْدٍ لَازِمٍ يَجِبُ الضَّمَانُ فِي صَحِيحِهِ يَجِبُ فِي فَاسِدِهِ كَبَيْعٍ، وَإِجَارَةٍ، وَنِكَاحٍ.

[الضَّرْبُ الثَّانِي: الْمُضَارَبَةُ] [صُورَةُ الْمُضَارَبَةِ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإذا فسَد العَقْدُ، قُسِمَ الرِّبْحُ على قَدْرِ المالين. هذا المذهبُ. قدَّمه في «المُحَررِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغيرِ»، و «الفائقِ»، و «المُغْنِي».

21,374

وقال: هذا المذهبُ. واخْتارَه القاضي وغيرُه. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، وغيرِهم.

21,375

وعنه، إنْ فسَد بغيرِ جَهالةِ الرِّبْحِ، وجَب المُسَمَّى. وذكَرَه الشَّيخُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَقِيُّ الدِّينِ ظاهِرَ المذهبِ. قال في «المُغْنِي»: واخْتارَ الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، أنَّهما يَقْتَسِمان الرِّبْحَ على ما شرَطاه. وأجْراها مَجْرَى الصَّحيحِ. انتهى. وأطْلَقَ في «التَّرْغيبِ» رِوايتَين. وأوْجَبَ الشيخُ تَقِي الدِّينِ في الفاسِدِ نَصِيبَ المِثْلِ، فيَجِبُ مِنَ الرِّبْحِ جُزْءٌ جرَتِ العادَةُ في مِثْلِه، وأنَّه قِياسُ مذهبِ أحمدَ؛ لأنَّها عندَه مُشارَكَةٌ، لا مِن بابِ الإجارَةِ. وهل يَرْجِعُ أحَدُهما بأُجْرَةِ عَمَلِه؟ على وَجْهَين. هما رِوايَتان في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ»؛

أحَدُهما، له الرُّجوعُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

21,376

قال في «الفُروعِ»: يَرْجِعُ بها على الأصحِّ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وقدَّمه في «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». واخْتارَه القاضي، ذكَرَه في «التَّصحْيح الكَبِيرِ». والوَجْهُ الثَّاني، لا يرْجِعُ. اخْتارَه الشَّريفُ أبو جَعْفَرٍ، وأجْراها كالصَّحِيحَةِ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو تعَدَّى الشَّرِيكُ مُطْلَقًا، ضَمِنَ، والرِّبْحُ لرَبِّ المالِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. ونقَلَه الجماعَةُ. وهو المذهبُ عندَ أبِي بَكْرٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

والمُصَنِّفِ، والشَّارِحِ، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ». وذكَر جماعَة، إنِ اشْتَرَى بعَينِ المالِ، فهو كفُضُولِيٍّ. ونقَلَه أبو داودَ

21,377

قال في «الفُروعِ»: وهر أظْهَرُ. وذكَر بعضُهم، إنِ اشْتَرَى في ذِمَّتِه لرَبِّ المالِ، ثم نقَدَه ورَبِحَ، ثم أجازَه، فله الأجْرَةُ في رِوايَةٍ،

21,378

وإنْ كان الشِّراءُ بعَينِه، فلا.

21,379

وعنه، له أُجْرَةُ مِثْلِه. وأطْلَقهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم. ذكَرُوه في تعَدِّي المُضارِبِ.

21,380

وقال في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»: له أُجْرَةُ مِثْلِه ما لم يَحُطَّ بالرِّبْحِ. ونقَلَه صالِحٌ،

21,381

وأنَّ أحمدَ كان يَذْهَبُ إلى أن الرِّبْحَ لرَبِّ المالِ، ثم اسْتَحْسَنَ هذا بعدُ. وهو قوْلٌ في «الرِّعايةِ».

21,382

وعنه، له الأقَلُّ منها، أو ما شرَط مِنَ الرِّبْحِ.

21,383

وعنه، يتَصَدَّقان به. وذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أنَّه بينَهما على ظاهرِ المذهبِ.

21,384

وفي بعضِ كلامِه، إنْ أجازَه بقَدْرِ المالِ والعَمَلِ. انتهى.

قال ناظِمُ المُفْرَداتِ:

وإنْ تعَدَّى عامِلٌ ما أمَرا ... به الشَّرِيكُ ثم ربْحٌ ظَهَرا وأُجْرَةُ المِثْلِ له،

21,385

وعنه، لا ... والرِّبْحُ للمالِكِ نصَّ نَقْلا

21,386

وعنه، بل صدَقَةٌ ذا يَحْسُنُ ... لأنَّ ذاك رِبْحُ ما لا يضْمَنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذكَرَها في المُضارَبَةِ. الثَّانيةُ، قال الشيخُ تَقِي الدِّينِ: الرِّبْحُ الحاصِلُ مِن مالٍ لم يَأذَنْ مالِكُه في التِّجارَةِ به، قيل: للمالِكِ.

21,387

وقيل: للعامِلِ. وقيل: يتَصَدَّقان به.

21,388

وقيل: بينَهما على قَدْرِ النَّفْعَين، بحَسَبِ معْرِفَةِ أهْلِ الخِبْرَةِ. قال: وهو أصَحُّهما، إلَّا أنْ يتَّجِرَ به على غيرِ وَجْهِ العُدْوانِ، مثْلَ أنْ يعْتَقِدَ أنَّه مالُ نَفْسِه، فتَبَيَّنَ أنَّه مالُ غيرِه، فهنا يَقْتَسِمان الرِّبْحَ، بلا رَيبٍ.

21,389

وقال في «المُوجَزِ»، في مَنِ اتَّجَرَ بمالِ غيرِه مع الرِّبْحِ فيه: له أُجْرَةُ مِثْلِه.

21,390

وعنه، يتَصَدَّقُ به. وذكَر الشيخُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا، في مَوْضِعٍ آخَرَ، أنَّه إنْ كان عالِمًا بأنَّه مالُ الغيرِ، فهنا يتَوَجَّهُ قَوْلُ مَن لا يعْطِيه شيئًا،

21,391

فإذا تابَ، أُبِيحَ له بالقِسْمَةِ،

21,392

فإذا لم يَتُبْ، ففي حِلِّه نَظَرٌ.

21,393

قال: وكذلك يتَوَجَّهُ فيما إذا غصَب شيئًا؛ كفَرَسٍ، وكسَب به مالًا، يُجْعَلُ الكَسْبُ بينَ الغاصِبِ ومالِكِ الدَّابَّةِ، على قَدْرِ نَفْعِهما، بأنْ تُقَوَّمَ مَنْفَعَةُ الرَّاكِبِ ومَنْفَعَةُ الفَرَسِ، ثم يُقْسَمَ الصَّيدُ بينَهما.

21,394

وأمَّا إذا كسَب، فالواجِبُ أنْ يُعْطِيَ المالِكَ أكْثرَ الأمْرَين؛ مِن كَسْبِه، أو قِيمَةِ نَفْعِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا فسد العقد قسم الربح على قدر المالين. وهل يرجع أحدهما بأجرة عمله؟ على وجهين) .

7,639

أما كون الربح يقسم على قدر المالين إذا فسد العقد؛ فلأن الربح تابع للمال.

7,640

وأما كون كل واحد يرجع بأجرة عمله على وجهٍ؛ فلأنه إنما عمل في مقابلة ما يحصل له،

7,641

فإذا فات الربح تعينت الأجرة.

7,642

وأما كونه لا يرجع على وجهٍ؛ فلأنه عمل عملاً لغيره لم يجعل له في مقابلته شيء. أشبه الأجنبي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.