Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2836المقنعHanbalivol. 4, p. 436vol. 4, p. 436

وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ كُلُّ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ كَزِمَامِ الْجَمَلِ وَرَحْلِهِ، وَحِزَامِهِ وَالشَّدِّ عَلَيْهِ، وَشَدِّ الْأَحْمَالِ وَالْمَحَامِلِ، أَوِ الرَّفْعِ وَالْحَطِّ، وَلُزُومِ الْبَعِيرِ لِيَنْزِلَ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ وَمَفَاتِيحِ الدَّارِ وَعِمَارَتِهَا وَمَا جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: ولا يَسْقُطُ الضَّمانُ برَدِّها إلى المَسافَةِ. وبه قال أبو حنيفةَ، وأبو يُوسُفَ، والشافعيُّ.

17,454

وقال محمدٌ: يَسْقُطُ، كما لو تَعَدَّى في الوَدِيعَةِ ثمَّ رَدَّها. ولَنا، أنَّها يَدٌ صارَتْ ضامِنَةً فلا يَزُولُ الضَّمانُ عنها إلا بإذْنٍ جَدِيدٍ، ولم يُوجَدْ. والأصْلُ مَمْنُوعٌ إلَّا أن يَرُدَّها إلى مالِكها، أو يُجَدِّدَ له إذْنًا. فصل: قال الشيخُ، رَحِمَه اللهُ: (ويَلْزَمُ المُؤْجِرَ) كلُّ (ما يَتَمَكَّنُ بهِ مِن النَّفْعِ، كزِمامِ الجَمَلِ، وَرَحْلِه، وحِزامِه، والشَّدِّ عليه، وشَدِّ الأحْمالِ والمَحامِلِ، والرَّفْعِ، والحَطِّ، ولُزُومِ البعِيرِ ليَنْزِلَ لِصَلاةِ الفَرْضِ، ومَفاتِيحِ الدّارِ، وعِمارَتِها، وكلِّ ما جَرَتْ عادَتُه به) يَلْزَمُ المُكْرِيَ كلُّ ما جَرَتِ العادَةُ أن يُوطَأَ به للرُّكُوبِ، مِن الحِداجَةِ لِلْجَمَلِ، والقَتَبِ، وما يَتَمَكَّنُ به الرّاكِبُ مِن النَّفْعِ، كزِمامِ الجَمَلِ، والبُرَةِ التي في أنْفِه، إن كانت العادَةُ جارِيةً بها، والسَّرْجُ واللِّجامُ للفَرَسِ، والبَرْذَعةُ والإِكافُ للبَغْلِ والحِمارِ، على ما يَقْتَضِيه العُرْفُ بِحَمْلِ الإِطْلاقِ عليه.

وما زادَ على ذلك مِن المَحْمِلِ والمحَارَةِ، والحَبْلِ الذي يُشَدُّ به بين المَحْمِلَينِ، على المُكْتَرِي؛ لأنَّه مِن مَصْلَحَةِ الحِمْلِ ،

17,455

وكذلك الوطاءُ الذي يُشَدُّ فَوْقَ الحداجَةِ تحتَ المَحْملِ. وعلى المُكْرِي رَفْعُ المَحْمِل وحَطُّه وشَدُّه على الجَمَلِ، ورَفْعُ الأحْمالِ وشَدُّها وحَطُّها؛ لأنَّ هذا هو العُرْفُ، وبه يَتَمكَّنُ مِن الرُّكُوبِ. ويَلْزَمُه القائِدُ والسائِقُ، هذا إذا كان الكِراءُ على أن يَذْهَبَ مع المُكْتَرِي،

17,456

فإن كان على أن يَتَسَلَّمَ الراكِبُ البَهِيمَةَ ليَرْكبَها بنَفْسِه، فكلُّ ذلك عليه؛ لأنَّ الذي على المُكْرِي تَسْلِيمُ البَهِيمَةِ، وقد سَلَّمَها.

17,457

فأمَّا الدَّلِيلُ فهو على المُكْتَرِي؛ لأنَّ ذلك خارِجٌ عن البَهِيمَةِ المُكْتَراةِ وآلَتِها، فأشْبَهَ الزّادَ.

17,458

وقيل: إن كان اكْتَرَى منه بَهِيمَةً بعَينِها، فأُجْرةُ الدَّلِيلِ على المُكْتَرِي؛ لأنَّ الذي عليه تَسْلِيمُ الظَّهْرِ، وقد سَلَّمَه،

17,459

وإن كانتِ الإِجارَةُ على حَمْلِه إلى مكانٍ مُعَيَّنٍ في الذِّمَّةِ، فهو على المُكْرِي ؛ لأنَّه مِن مُؤْنَةِ إيصالِه إليه وتَحْصِيلِه فيه.

17,460

فإن كان الرّاكِبُ مِمَّن لا يَقْدِرُ على الرُّكُوبِ والبَعِيرُ قائِمٌ، كالمَرْأةِ والشَّيخِ والضَّعِيفِ والسَّمِينِ، فعلى الجَمّالِ أن يُبْرِكَ الجَمَلَ لِرُكُوبِه ونُزُولِه؛ لأنَّه لا يتَمَكَّنُ مِنْهُما إلَّا به،

17,461

وإن كان مِمَّن يُمْكِنُه الرُّكُوبُ والنُّزُولُ مع قِيامِ البَعِيرِ، لم يَلْزَمِ الجَمّال أن يُبْرِكَ الجَمَلَ؛ لإِمْكانِ اسْتِيفاءِ المَعْقُودِ عليه بدُونِه.

17,462

فإن كان قَويًّا حال العَقْدِ، فتَجَدَّدَ له الضَّعْفُ، أو بالعَكْسِ، فالاعْتِبارُ بحالِ الرُّكُوبِ؛ لأنَّ العَقْدَ اقْتَضَى رُكُوبَه بحَسَبِ العادَةِ.

17,463

ويَلْزَمُ الجَمّال أن يَقِفَ البَعِيرَ لِيَنْزِلَ لِصَلاةِ الفَرْضِ، وقَضاءِ حاجَةِ الإِنْسانِ، والطَّهارَةِ، ويَدَعَ البَعِيرَ واقِفًا حتى يَفْعَلَ ذلك؛ لأنَّه لا يُمْكِنُه فِعْلُ شيءٍ مِن هذا على ظَهْرِ البَعِيرِ. وما يُمْكِنُه فِعْلُه عليه مِن الأكْلِ والشُّرْبِ وصَلاةِ النّافِلةِ، لا يَلْزَمُه أن يَقِفَه له مِن أجْلِه،

17,464

فإن أرادَ المُكْتَرِي إتمامَ الصَّلاةِ فطالبَه الجَمّالُ بقَصْرِها، لم يَلْزَمْه ذلك؛ بل تكونُ خَفِيفَةً في تَمامٍ.

فصل: إذا اكْتَرَى ظَهْرًا في طَرِيقٍ العادَةُ فيه النُّزُولُ والمَشْيُ عندَ اقْتِرابِ المَنْزِلِ، والرّاكِبُ امْرَأةٌ أو ضَعِيفٌ، لم يَلْزَمْه ذلك؛ لأنَّه اكْتَرَى جَمِيعَ الطَّرِيقِ، [ولم تَجْرِ له عادَةٌ بالمَشْي، فلَزِمَ حَمْلُه في جَمِيعِ الطَّرِيقِ]، كالمَتاعِ.

17,465

وإن كان جَلْدًا قَويًّا، احْتَمَلَ أن لا يَلْزَمَه أيضًا؛ لأنَّه عَقَد على جَمِيعِ الطَّرِيقِ ، أشْبَهَ الضَّعِيفَ. ويَحْتَمِلُ أن يَلْزَمَه؛ لأنَّه مُتعارَفٌ، والمُتعارَفُ كالمَشْرُوطِ.

17,466

فصل: فإن كان المُكْتَرَى دارًا أو حَمّامًا، فعلى المُكْرِي ما يَتَمَكَّنُ به مِن الانْتِفاعِ، كتَسْلِيمِ مَفاتِيحِ الدّارِ والحَمّامِ؛ لأنَّ عليه التَّمْكِينَ مِن الانْتِفاعِ، وتَسْلِيمُ مَفاتِيحِها تَمْكِينٌ مِن الانْتِفاعِ.

17,467

فإن ضاعَتْ أو تَلِفَتْ بغيرِ تَفْرِيطِ المُسْتَأْجِرِ، فعلى المُؤْجِرِ بَدَلُها؛ لكَوْنِها أمانَةً في يَدِ المُسْتَأْجِرِ، فأشْبَهَ حِيطانَ الدّارِ وأبْوابَها.

17,468

وإن سَقَط حائِطٌ أو خَشَبَةٌ أو انْكَسَرَتْ، فعليه إبْدالُها وبِناءُ الحائِطِ. وعليه تَبْلِيطُ الحَمّامِ، وعَمَلُ الأبْوابِ والبِرَكِ ومَجْرَى الماءِ؛ لأنَّ بذلك يَحْصُلُ الانْتِفاعُ، ويَتَمَكَّنُ منه؛ وما كان لاسْتِيفاءِ المَنافِعِ كالحَبْلِ والدَّلْو والبَكْرَةِ ، فعلى المُكْتَرِي.

17,469

فأمَّا التَّحْسِينُ والتَّزْويقُ، فلا يَلْزَمُ واحِدًا منهما؛ لأنَّ الانْتِفاعَ مُمْكِنٌ بدُونِه. ٢١٩٦ - مسألة.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلٌ يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ كُلُّ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ] فَصْلٌ (وَيَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ كُلُّ مَا يَتَمَكَّنُ بِهِ مِنَ النَّفْعِ كَزِمَامِ الْجَمَلِ) وَهُوَ الَّذِي يَقُودُهُ بِهِ (وَرَحْلِهِ، وَحِزَامِهِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهُوَ مَا تُحْزَمُ بِهِ الْبَرْدَعَةُ، وَنَحْوُهَا (وَالشَّدِّ عَلَيْهِ، وَشَدِّ الْأَحْمَالِ وَالْمَحَامِلِ، أَوِ الرَّفْعِ وَالْحَطِّ، وَلُزُومِ الْبَعِيرِ لِيَنْزِلَ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ) وَقَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَالطَّهَارَةِ، وَيَدَعُ الْبَعِيرَ وَاقِفًا حَتَّى يَقْضِيَ ذَلِكَ، وَفَرْضُ الْكِفَايَةِ كَالْعَيْنِ.

وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ نُزُولَهُ لِسُنَّةٍ رَاتِبَةٍ كَفَرْضٍ،

12,260

فَإِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَا يَقْدِرُ عَلَى الرُّكُوبِ، وَالْبَعِيرُ قَائِمٌ، فَعَلَى الْجَمَّالِ أَنْ يَتْرُكَ لَهُ الْبَعِيرَ لِرُكُوبِهِ، وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ،

12,261

فَإِنْ كَانَ قَوِيًّا حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ عَرَضَ الضَّعْفُ، أَوْ بِالْعَكْسِ، فَالِاعْتِبَارُ بِحَالِ الرُّكُوبِ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ اقْتَضَى رُكُوبَهُ بِحَسَبِ الْعَادَةِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "،

12,262

وَفِي آخِرَ: لَا، فَلَوْ أَرَادَ إِطَالَةَ الصَّلَاةِ، فَطَالَبَهُ الْجَمَّالُ بِقَصْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ، وَالْمَشْيُ الْمُعْتَادُ قُرْبَ الْمَنْزِلِ لَا يَلْزَمُ رَاكِبًا ضَعِيفًا أَوِ امْرَأَةً،

12,263

وَإِنْ كَانَ جَلْدًا قَوِيًّا، فَاحْتِمَالَانِ.

12,264

فَرْعٌ: أُجْرَةُ دَلِيلٍ، وَبَكَرَةٍ، وَحَبْلٍ، وَدَلْوٍ عَلَى مُكْتِرٍ كَمَحْمَلٍ، وَغِطَاءٍ، وَوِطَاءٍ فَوْقَ الرَّحْلِ.

12,265

قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ ": وَعَدَلَ الْقَمَّاشُ عَلَى مَكْرٍ إِنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ (وَمَفَاتِيحِ الدَّارِ) أَيْ عَلَيْهِ تَسْلِيمُ مَفَاتِيحِهَا ; لِأَنَّ عَلَيْهِ التَّمْكِينَ مِنَ الِانْتِفَاعِ، وَبِهِ يَحْصُلُ، وَهِيَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ (وَعِمَارَتِهَا)

12,266

فَلَوْ سَقَطَ حَائِطٌ أَوْ خَشَبَةٌ، أَوِ انْكَسَرَتْ فَعَلَيْهِ بِنَاءُ الْحَائِطِ، وَإِبْدَالُ الْخَشَبَةِ، وَتَبْلِيطُ الْحَمَّامِ، وَعَمَلُ الْأَبْوَابِ وَالْبِرَكِ، وَمَجْرَى الْمَاءِ ; لِأَنَّ بِذَلِكَ يَحْصُلُ الِانْتِفَاعُ وَيُتَمَكَّنُ مِنْهُ (وَمَا جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ) كَالْقَتْبِ لِلْجَمَلِ، وَالسَّرْجِ وَاللِّجَامِ لِلْفَرَسِ، وَالْبَرْدَعَةِ وَالْإِكَافِ لِلْبَغْلِ وَالْحِمَارِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِهِ، وَيَلْزَمُهُ سَائِقٌ وَقَائِدٌ، قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ ".

وَذَكَرَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " إِنْ كَانَتِ الْإِجَارَةُ عَلَى تَسْلِيمِ الرَّاكِبِ الْبَهِيمَةَ لِيَرْكَبَهَا لِنَفْسِهِ، فَكُلُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَدْ سَلَّمَهَا، وَتَنْظِيفُ السَّطْحِ مِنَ الثَّلْجِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ، قَالَهُ فِي " التَّلْخِيصِ "

الإنصافal-Mardawi

ويَلْزَمُ المُؤْجِرَ -كُلُّ- ما يَتَمَكَّنُ به مِنَ النَّفْعِ؛ كزِمامِ الجَمَلِ، ورَحْلِه، وحِزامِه، والشَّدِّ عليه، وشَدِّ الأَحْمالِ والمحامِلِ، والرَّفْعِ، والحَطِّ.

22,335

وكذلك كلُّ ما يتَوَقَّفُ النَّفْعُ عليه؛ كتَوْطِئَةِ مَرْكوبٍ عادةً، والقائدِ والسَّائقِ، وَالْمَحَامِلِ، وَالرَّفْعِ، وَالْحَطِّ، وَلُزُومِ الْبَعِيرِ لِيَنْزِلَ لِصَلَاةِ الْفَرْضِ، وَمَفَاتِيحِ الدَّارِ، وَعِمَارَتِهَا، وَمَا جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ.

وهذا كلُّه بلا نِزاعٍ في الجُمْلةِ.

22,336

ولا يَلْزَمُ المُؤْجِرَ المَحْمِلُ والمِظَلَّةُ والوطاءُ فوقَ الرَّحْلِ، وحَبْلُ قِرانٍ بينَ المَحْمِلَين.

22,337

قال في «التَّرْغيبِ»: وعِدْلٌ لقُماشٍ على مُكرٍ، إنْ كانتْ في الذِّمَّةِ.

22,338

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنَّما يَلْزَمُ المُكْرِيَ ما تقدَّم ذِكْرُه، إذا كان الكِراءُ على أنْ يذْهبَ معه المُكْتَرِي،

22,339

فأمَّا إنْ كان على أنْ يتَسلَّمَ الرَّاكِبُ البَهِيمَةَ ليَرْكَبَها بنَفْسِه، فكُلُّ ذلك عليه. انتهيا.

22,340

قلتُ: الأَوْلَى أنْ يُرْجَعَ في ذلك إلى العُرْفِ والعادَةِ. ولعَلَّه مُرادُهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

22,341

فائدة: أُجْرَةُ الدَّليلِ على المُكْتَرِي. على الصَّحيحِ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». وهو ظاهِرُ ما قدَّمه في «الفُروعِ».

22,342

وقيل: إنْ كان اكْتَرَى منه بَهِيمَةً بعَينِها، فأُجْرَةُ الدَّليلِ على المُكْتَرِي،

22,343

وإنْ كانتِ الإِجارَةُ على حَمْلِه إلى مَكانٍ مُعَيَّنٍ في الذِّمَّةِ، فهي على المُكْرِي. وجزَم به في «عُيونِ المَسائلِ»؛ لأنَّه الْتَزَمَ أنْ يُوَصِّلَه، وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرَى» أيضًا.

22,344

قلتُ: يَنْبَغِي أيضًا أنْ يُرْجَعَ في ذلك إلى العُرْفِ والعادَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

22,345

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: ولُزُومِ البَعِيرِ ليَنْزِلَ لصَلاةِ الفَرْضِ. أنَّه لا يَلْزَمُه ذلك ليَنْزِلَ لسُنَّةٍ راتِبَةٍ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ» وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

22,346

وقال جماعَةٌ مِنَ الأصحابِ: يَلْزَمُه أيضًا.

فوائد؛ الأُولَى، يَلْزَمُ المُؤْجِرَ أيضًا، لُزومُ البَعيرِ إذا عرَضَتْ للمُسْتَأْجِرِ حاجَةٌ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لنُزولِه، وتَبْرِيكُ البَعيرِ للشَّيخِ الضَّعيفِ، والمَرْأةِ، والسَّمِينِ، وشِبْهِهم، لرُكُوبِهم ونُزولِهم، وَيلْزَمُه ذلك أيضًا لمرَضٍ طال. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ».

22,347

وقيل: لا يَلْزَمُه. وأطْلَقهما في «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لا يَلْزَمُ الرَّاكِبَ الضَّعِيفَ والمَرْأةَ المَشْيُ المُعْتادُ عندَ قُرْبِ المَنْزِلِ، وهل يَلْزَمُ غيرَهما؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا يَلْزَمُه. وهو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». وهو الصَّوابُ، لِكنَّ المُروءَةَ تَقْتَضِي فِعْلَ ذلك.

22,348

والثَّاني، يَلْزَمُه. قال في «الرِّعايةِ فَأَمَّا تَفْرِيغُ البَالُوعَةِ وَالْكَنِيفِ، فَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ إِذَا تَسَلَّمَهَا فَارِغَةً.

22,349

الكُبْرى»: وإنْ جَرَتِ العادَةُ بالنُّزولِ فيه، والمَشْي، لَزِمَ الرَّاكِبَ القَويَّ، في الأقْيَسِ.

22,350

قلتُ: ويَتَوجَّهُ أنْ يُرْجَعَ في ذلك إلى العُرْفِ. الثَّالثةُ، لو اكْتَرَى جَمَلًا ليَحُجَّ عليه، فله الرُّكوبُ إلى مَكَّةَ،

22,351

ومِن مَكَّةَ إلى عرَفَةَ، والخُروجُ عليه إلى مِنًى ليالِيَ مِنًى لرَمْي الجِمارِ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وقدَّماه، وقالا: الأَوْلَى أنَّ له ذلك. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه».

22,352

وقيل: ليس له الرُّكوبُ إلى مِنًى؛ لأنَّه بعدَ التَّحَلُّلِ مِنَ الحَجِّ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايةِ».

22,353

وأمَّا إنِ اكْتَرَى إلى مَكَّةَ فقط، فليس له الرُّكوبُ إلى الحَجِّ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ؛ لأنَّها زِيادَةٌ. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». وتقدَّم في أوَّلِ البابِ اشْتِراطُ ذِكْرِ المَرْكُوبِ، والرَّاكبِ، والمَحْمُولِ، وأحْكامُ ذلك، فَلْيُراجَعْ.

الرَّابعةُ، قوْلُه: فأمَّا تَفْرِيغُ البالُوعَةِ والكَنِيفِ، فيَلْزَمُ المُسْتَأْجِرَ إذا تَسَلَّمها فَارِغَةً. بلا نِزاعٍ.

22,354

قلتُ: يتَوَجَّهُ أنْ يُرْجَعَ في ذلك إلى العُرْفِ.

22,355

وكذا تَفْرِيغُ الدَّارِ مِنَ القُمامَةِ والزِّبْلِ، ونحوهما،

22,356

ويَلْزَمُ المُكْرِيَ تَسْلِيمُها مُنَظَّفةً، وتَسْلِيمُ المِفْتاحِ، وهو أمانَةٌ مع المُسْتَأْجِرِ. وعلى المُسْتَأْجِرِ البَكَرَة، والحَبْلُ، والدَّلْوُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [فيما يلزم المؤجر والمستأجر] قال المصنف رحمه الله: (ويلزم المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل، ورحله، وحزامه، والشد عليه، وشد الأحمال، والمحامل، والرفع، والحط، ولزوم البعير لينزل لصلاة الفرض، ومفاتيح الدار، وعمارتها، وما جرت عادته به. فأما تفريغ البالوعة والكنف فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة) .

8,028

أما كون المؤجر يلزمه ما ذكر ... إلى التفريغ؛ فلأن ذلك بفعل عادة فحمل مطلق العقد عليه.

ولأن التمكين واجب عليه، ولا يتم بدون ذلك، وما لا يتم الواجب إلا به واجب.

8,029

وأما كون المستأجر يلزمه تفريغ البالوعة والكُنُف إذا تسلمها فارغة؛ فلأن ذلك حصل بفعله فكان تنظيفه عليه؛ كما لو طرح فيها قماشاً.

8,030

وفي تقييد اللزوم بتسليمها فارغة دليل على أنه إذا تسلمها ملئى يكون تفريغها على المؤجر وصرح به في المغني لأنه لا يمكن الانتفاع إلا بذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.