Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 2899المقنعHanbalivol. 4, p. 464vol. 4, p. 464

فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ وَأَخْرَجَ مِنَ الْحِزْبِ الْآخَرِ مِثْلَهُ وَلَهُمْ الْفَسْخُ إِنْ أَحَبُّوا الثَّانِي: مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرِّشْقِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وأُخْرِجَ مِن الحِزْبِ الآخَرِ) مَن جُعِل بإزائِه؛ لأنَّ كلَّ واحِدٍ مِن الزَّعِيمَين يَخْتارُ واحِدًا، ويَخْتارُ الآخرُ في مُقابَلَتِه آخَرَ، كما لو بَطَل العَقْدُ في بَعْضِ المَبِيعِ، بَطَل في ثَمَنِه. وهل يَبْطُلُ في الباقِين؟ على وَجْهَين، بِناءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.

17,935

فإن قُلْنا: لا يَبْطُلُ. فلكلِّ حِزْبٍ الخيارُ لتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ في حَقِّهم،

17,936

فإن كان يُحْسِن الرَّمْيَ، لكنَّه قَلِيلُ الإِصابَةِ، فقال حِزْبُه: ظَنَنّاه كَثِيرَ الإِصابَةِ. أو: لم نَعْلَمْ حاله.

17,937

وإن بان كَثِيرَ الإِصابَةِ، فقال الحِزْبُ الآخَرُ: ظَنَنّاه قَلِيلَ الإِصابَةِ. لم يُسْمَعْ ذلك منهم؛ لأنَّ شَرْطَ دُخُولِه في العَقْدِ أن يكونَ مِن أهلِ الصَّنْعَةِ دُونَ الحِذْقِ، كما لو اشْتَرَى عَبْدًا على أنَّه كاتِبٌ، فبان حاذِقًا أو ناقِصًا فيها ، لم يُؤثِّرْ (الثانِي، مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرِّشْقِ، وعَدَدِ الإِصابَةِ) الرِّشْقُ، بكَسْرِ الرّاءِ: عَدَدُ الرَّمْي. وأهلُ العَرَبِيَّةِ يَقُولُون: هو عِبارَةٌ عمّا بينَ العِشْرِين والثَّلاثين. والرَّشقُ، بفَتْحِ الرّاءِ: الرَّمْيُ، مَصْدَرُ رَشَقْتُ. رَشْقًا. وإنَّما اشْتُرِطَ عِلْمُه؛

لأنَّه لو كان مَجْهُولًا أفْضَى إلى الاخْتِلافِ، لأنَّ أحَدَهما قد يُرِيدُ القَطْعَ، والآخَرُ الزِّيادَةَ. ولا بُدَّ مِن مَعْرِفَةِ عَدَدِ الإِصابَةِ، فيَقُولان: الرِّشْقُ عِشْرُون، والإصابَةُ خَمْسَةٌ -أو- سِتَّةٌ. أَو ما يَتَّفقان عليه، إلَّا أنَّه لا يَصِحُّ اشْتِراطُ إصابَةٍ تَنْدُرُ، كإصابَةِ جَمِيعِ الرِّشْقِ، أو تِسْعَةٍ مِن عَشَرَةٍ، ونحو هذا؛ لأنَّ الظّاهِرَ أنَّه لا يُوجَدُ، فيَفُوتُ الغَرَضُ. وإنَّما اشْتُرِطَ العِلْمُ بعَدَدِ الإِصابَةِ؛ ليَتَبَيَّنَ حِذْقُهما.

17,938

فصل: ويُشْتَرَطُ اسْتِواؤُهما في عَدَدِ الرِّشْقِ والإِصابَةِ وصِفَتِها، وسائِرِ أحْوالِ الرَّمْي.

17,939

فإن جَعَلا رِشْقَ أحَدِهما عَشَرَةً، والآخرِ عِشْرِين، أو شَرَطا أن يُصِيبَ أحَدُهما خَمْسَةً، والآخَرُ ثَلاثَةً، أو شَرَطا إصابَةَ أحَدِهما خَواسِقَ والآخَرِ خَواصِلَ، أو شَرَطا أن يَحُطَّ أحَدُهما مِن إصابَتِه سَهْمَين، أو يَحُطَّ سَهْمَين من إصابَتِه بسَهْمٍ مِن إصابَةِ صاحِبه، أو شَرَطا أنْ يَرْمِيَ أحَدُهما مِن بُعْدٍ والآخَرُ مِن قُرْبٍ، أو أن يَرْمِيَ أحدُهما وبينَ أصابِعِه سَهْمٌ، والآخَرُ بينَ أصابِعِه سَهْمان، أو أن يَرْمِيَ أحَدُهما وعلى رَأْسِه شيءٌ والآخرُ خالٍ عن شاغِلٍ، أو أن يَحُطَّ عن أحَدِهما واحِدًا مِن خَطَئِه لا له ولا عليه، وأشْباهُ هذا ممّا تَفُوتُ به المُساواةُ، لم يَصِحَّ؛

لأنَّ مَوْضُوعَها على المساواةِ، والغرضُ معرفةُ الحِذْقِ وزيادةِ أحَدُهما على الآخَرِ فيه، ومع التَّفاضُلِ لا يَحْصُلُ، فإنَّه رُبَّما أصاب أحَدُهما لكَثْرَةِ رَمْيِه لا لحِذْقِه، فاعْتُبِرَتِ المُساواةُ، كالمُسابَقَةِ بالحَيَوانِ.

17,940

فصل: ويُشْتَرَطُ أن تكونَ المُسابَقَةُ على الإِصابَةِ لا على البُعْدِ،

note

فلو قال: السَّبَقُ لأبْعَدِنا رَمْيًا. لم يَجُزْ؛ لأنَّ الغَرَضَ مِن الرَّمْي الإِصابَةُ لا بُعْدُ المَسافَةِ،

17,941

فإنَّ المَقْصُودَ مِن الرَّمْي إمّا قَتْلُ العَدُوِّ أو جَرْحُه، أو الصّيدُ، ونحوُ ذلك، وكلُّ هذا إنَّما يَحْصُلُ مِن الإِصابَةِ، لا مِن الإِبْعادِ.

فصل: إذا عَقَدا النِّضال، ولم يَذْكُرا قَوْسًا، صَحَّ في ظاهِرِ كَلامِ القاضي، ويَسْتَويانِ في القَوسِ،

17,942

إمّا العَرَبِيَّةُ وإمّا الفارِسِيَّةُ. وقال غيرُه: لا يَصِحُّ حتى يَذْكُرَا نَوْعَ القَوْسِ الذي يَرْمِيان عليه في الابْتِداءِ؛ لأنَّ إطْلاقَه رُبَّما أفْضَى إلى الاخْتِلافِ، وقد أمْكَنَ التَّحَرُّزُ عنه بالتَّعْيِينِ للنَّوْعِ، فَيجِبُ ذلك.

17,943

وإنِ اتَّفَقا على أنَّهما يَرْمِيان بالنُّشّابِ في الابتِداءِ، صَحَّ، ويَنْصَرِفُ إلى القَوْسِ الأعْجَمِيَّةِ؛ لأنَّ سِهامَها هو المُسمَّى بالنُّشّابِ، وسِهامَ العَرَبِيَّةِ يُسَمَّى نَبْلًا.

17,944

فإن عَيَّنا نَوْعًا، لم يَجُزِ العُدُولُ عنها إلى غيرِها؛ لأنَّ أحَدَهما قد يكونُ أحْذَقَ بالرَّمْي بأحَدِ النَّوْعَين دُونَ الآخَرِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَ فِي أَحَدِ الْحِزْبَيْنِ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ بَطَلَ الْعَقْدُ فِيهِ) أَيْ إِذَا كَانَ كُلُّ حِزْبٍ جَمَاعَةً ; لِأَنَّ الْمُفْسِدَ مَوْجُودٌ مِمَّنْ لَا يُحْسِنُ دُونَ غَيْرِهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَخْتَصَّ الْبُطْلَانُ بِهِ، وَهَلْ يَبْطُلُ فِي حَقِّ مَنْ يُحْسِنُهُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " (وَأَخْرَجَ مِنَ الْحِزْبِ الْآخَرِ مِثْلَهُ) كَالْبَيْعِ إِذَا بَطَلَ فِي الْبَعْضِ بَطَلَ فِيمَا يُقَابِلُهُ مِنَ الثَّمَنِ (وَلَهُمْ) أَيْ لِكُلِّ حِزْبٍ (الْفَسْخُ إِنْ أَحَبُّوا) لِتَبْعِيضِ الصَّفْقَةِ فِي حَقِّهِمْ،

12,522

فَإِنْ كَانَ يُحْسِنُهُ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الْإِصَابَةِ، فَقَالَ حِزْبُهُ: ظَنَنَّاهُ كَثِيرَ الْإِصَابَةِ، أَوْ لَمْ نَعْلَمْ حَالَهُ، لَمْ يُسْمَعْ ; لِأَنَّ شَرْطَ دُخُولِهِ فِي الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الصَّنْعَةِ دُونَ الْحِذْقِ. [الشَّرْطُ الثَّانِي مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرَّشْقِ] (الثَّانِي: مَعْرِفَةُ عَدَدِ الرِّشْقِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ عِبَارَةٌ عَنْ عَدَدِ الرَّمْيِ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَخُصُّونَهُ فِيمَا بَيْنَ الْعِشْرِينَ وَالثَّلَاثِينَ، وَبِفَتْحِهَا الرَّمْيُ، وَهُوَ مَصْدَرُ رَشَقْتُ الشَّيْءَ رَشْقًا، وَاشْتُرِطَ الْعِلْمُ بِهِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَجْهُولًا أَفْضَى إِلَى الِاخْتِلَافِ ;

لَأَنَّ أَحَدَهُمَا يُرِيدُ الْقَطْعَ، وَالْآخَرَ يُرِيدُ الزِّيَادَةَ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (الثاني: معرفة عدد الرشق وعدد الإصابة) .

8,179

أما كون الثاني من الشروط المذكورة: معرفة عدد الرشق وعدد الإصابة؛ فلأن الغرض معرفة الحذق، ولا يحصل إلا بذلك.

8,180

وأما معنى معرفة عدد الرشق فأن تكون عشرين رمية أو ما أشبه ذلك.

8,181

وأما معنى معرفة الإصابة فأن تكون الإصابات خمساً من العشرين أو أربعاً أو ما أشبه ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.