وَإِنْ شَرَطَا إِصَابَةَ مَوْضِعٍ مِنَ الْغَرَضِ كَالدَّائِرَةِ تَقَيَّدَ بِهِ الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْغَرَضِ طُولِهِ، وَعَرْضِهِ، وَسُمْكِهِ، وَارْتِفَاعِهِ مِنَ الْأَرْضِ
Its commentaries
مسألة: (وإن شَرَطا إصابَةَ مَوْضِعٍ مِن الْغَرَضِ، كالدّائِرَةِ فيه، تَقَيَّدَ به) لِما ذَكَرْنا. (الرّابِعُ، مَعْرِفَةُ قَدْرِ الغَرَضَ؛ طُولِه، وعَرْضِه، وسُمْكِه، وارتِفاعِه مِن الأرْضِ) الغَرَضُ ما يُقْصَدُ إصابَتُه؛ مِن قِرْطاسٍ أو جِلْدٍ أو خشَبٍ أو قَرْعٍ أو غيرِه، سُمِّيَ غَرَضًا؛ لأنَّه يُقْصَدُ، ويُسَمَّى شارةً وشَنًا. قال الأزْهَرِيُّ : ما نُصِب في الهَدَفِ فهو القِرْطاسُ، وما نُصِب في الهَواءِ فهو الغَرَضُ.
ويَجِبُ أن يكونَ قَدْرُه مَعْلُومًا بالمُشاهَدَةِ، أو بتَقْدِيرِه بشِبْرٍ أو نحوه، بحَسَبِ الشَّرْطِ،
فإنَّ الإِصابَةَ تَخْتَلِفُ باخْتِلافِ صِغَرِه وكِبَرِه، وغِلَظِه ورِقَّتِه، فوَجَبَ اعْتِبارُ ذلك.
٢٢٤٦ -
(وَإِنْ شَرَطَا إِصَابَةَ مَوْضِعٍ مِنَ الْغَرَضِ كَالدَّائِرَةِ تَقَيَّدَ بِهِ) لِأَنَّ الْغَرَضَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ، فَتَعَيَّنَ أَنْ تَتَقَيَّدَ الْمُنَاضَلَةُ بِهِ تَحْصِيلًا لِلْغَرَضِ.
وَبَقِيَ مِنْهَا أَقْسَامٌ، الْأَوَّلُ: الْمَوَارِقُ، وَهُوَ مَا خَرَقَ الْغَرَضَ وَنَفَذَ مِنْهُ، ذَكَرَهُ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الْكَافِي "، وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: الصَّادِرُ، الثَّانِي: الْخَوَارِمُ، وَهُوَ مَا خَرَمَ جَانِبَ الْغَرَضِ، الثَّالِثُ: الْحَوَابِي، وَهُوَ مَا وَقَعَ بَيْنَ يَدَيِ الْغَرَضِ ثُمَّ وَثَبَ إِلَيْهِ، وَمِنْهُ يُقَالُ حَبَا الصَّبِيُّ ذَكَرَهُمَا فِي " الْمُغْنِي "، وَلَيْسَ الْأَوَّلَانِ مِنْ شَرْطِ صِحَّةِ الْمُنَاضَلَةِ، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ.
[الشَّرْطُ الرَّابِعُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْغَرَضِ طُولِهِ وَعَرْضِهِ وَسُمْكِهِ] (الرَّابِعُ: مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْغَرَضِ طُولِهِ، وَعَرْضِهِ، وَسُمْكِهِ، وَارْتِفَاعِهِ مِنَ الْأَرْضِ) لِأَنَّ الْإِصَابَةَ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ، فَوَجَبَ الْعِلْمُ بِهِ، أَشْبَهَ تَعْيِينَ النَّوْعِ، وَالْغَرَضُ مَا تُقْصَدُ إِصَابَتُهُ مِنْ قِرْطَاسٍ، أَوْ جِلْدٍ، أَوْ خَشَبِ، وَسُمِّيَ غَرَضًا ; لِأَنَّهُ يُقْصَدُ.
وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: مَا نُصِبَ فِي الْهَدَفِ فَهُوَ الْقِرْطَاسُ، وَمَا نُصِبَ فِي الْهَوَاءِ فَهُوَ الْغَرَضُ، وَفَسَّرَهُ الْجَوْهَرِيُّ بِالْهَدَفِ الَّذِي يَرْمِي فِيهِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ " وَطُولِهِ " بِالْوَاوِ، وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا،
وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْغَرَضِ صِفَةً، وَقَدْرًا ; لِأَنَّ قَدْرَ الْغَرَضِ هُوَ طُولُهُ، وَعَرْضُهُ، وَسُمْكُهُ
Says nothing on this mas’ala.
قال: (الرابع: معرفة قدر الغرض: طوله، وعرضه، وسمكه، وارتفاعه من الأرض) .
أما كون الرابع من الشروط المذكورة: معرفة قدر الغرض طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض؛ فلأن الإصابة تختلف باختلاف ذلك، فوجب العلم به. أشبه تعيين النوع.
وأما قول المصنف رحمه الله: طوله وعرضه وسمكه وارتفاعه من الأرض فبيان لقدر الغرض.
وأما معنى ذلك كله فمعلوم لأهله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.