Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أبَى القَلْعَ) في الحالِ التي لا يُجْبَرُ عليه فيها، فبَذَل له المُعِيرُ قِيمَةَ الغِرَاسِ والبِنَاءِ ليَمْلِكَه، أُجْبِرَ المُسْتَعِيرُ عليه، كالشَّفِيعِ مع المُشْتَرِي، والمُؤجِرِ مع المُسْتَأْجِرِ.

18,090

فإن قال المُسْتَعِيرُ: أنا أدْفَعُ قِيمَةَ الأرضِ لتَصِيرَ لي. لم يَلْزَمِ المُعِيرَ؛ لأنَّ الغِراسَ والبِنَاءَ تاجٌ، والأرْضَ أَصلٌ، ولذلك يَتْبَعُها الغِرَاسُ والبنَاءُ في البَيعَ، ولا تَتْبَعُهُما. وبهذا كلِّه قال الشافعيُّ.

18,091

وقال أَبو حنيفةَ، ومالكٌ: يُطالِبُ المُسْتَعِيرَ بالقَلْعِ مِن غيرِ ضَمانٍ، إلَّا أن يكونَ أعارَه مُدّةً مَعْلُومةً فرَجَعَ قبلَ انْقِضائِها؛ لأنَّ المُعِيرَ لم يَغُرَّه، فكان عليه القَلْعُ، كما لو شَرَطه عليه. ولَنا، أنَّه بَنَى وغَرَسَ بإذْنِ المُعِيرِ مِن غيرِ شَرْطِ القَلْعِ، فلم يَلْزَمْه القَلْعُ مِن غيرِ ضَمانٍ، كما لو طالبَه قبلَ انْقِضاءِ الوَقْتِ. وقولُهم: لم يَغُرَّه. مَمْنُوعٌ؛

18,092

فإنَّ الغِراسَ والبِنَاءَ يُرادُ للتَّبْقِيَةِ، وتَقْدِيرُ المُدَّةِ يَنْصَرِفُ إلى ابْتِدائِه، كأنَّه قال: لا تَغْرِسْ بعدَ هذه المُدَّةِ. ٢٢٦٧ -

18,093

مسألة: فإنِ امْتَنَعَ المُعِيرُ مِن دَفْعِ القِيمَةِ وأَرْشِ النَّقْصِ، وامْتَنَعَ المُسْتَعِيرُ مِن القَلْعِ ودَفْعِ الأجْرِ، لم يُقْلَعْ؛ لأنَ العارِيَّةَ تَقْتَضِي الانْتِفاعَ بغير ضَمانٍ، والإِذْنَ فيما يَبْقَى على الدَّوَامِ وتَضُرُّ إزالتُه رِضًا بالإِبقاءِ، ولأن قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ». مَفْهُومُه أنَّ العِرْقَ الذي ليس بظَالِمٍ له حَقٌّ.

٢٢٦٨ - [مسألة: (فإن أبَى ذلك بيعَا لهما) ] فعندَ ذلك، إنِ اتَّفقَا على البَيعِ بِيعَتِ الأرْضُ بغِرَاسِها وبِنائِها، ودُفِعَ إلى كلِّ واحدٍ منهما قَدْرُ حَقِّه، فيُقالُ: كم قيمَةُ الأرْضِ بلا غِرَاسٍ ولا بِنَاءٍ؟

18,094

فإذا قيل: عَشَرَةٌ. قُلْنا: وكم تُساوي مَغْرُوسةً مَبْنِيَّةً؟

18,095

فإن قالوا: خَمْسَةَ عَشَرَ. فيكونُ للمُعِيرِ ثُلُثَا الثَّمَنِ، وللمُسْتَعِيرِ ثُلُثُه.

٢٢٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَبَى الْقَلْعَ) أَيْ فِي حَالٍ لَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ فِيهَا (فَلِلْمُعِيرِ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ) وَيُجْبَرُ الْمُسْتَعِيرُ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ غَرْسَهُ أَوْ بِنَاءَهُ حَصَلَ فِي مُلْكِ غَيْرِهِ كَالشَّفِيعِ مَعَ الْمُشْتَرِي، وَالْمُؤَجِّرِ مَعَ الْمُسْتَأْجِرِ،

12,587

فَإِنْ قَالَ الْمُسْتَعِيرُ: أَنَا أَدْفَعُ قِيمَةَ الْأَرْضِ لِتَصِيرَ لِي لَمْ يَلْزَمِ الْمُعِيرَ؛ لِأَنَّهُمَا تَبَعٌ لِلْأَرْضِ بِدَلِيلِ دُخُولِهِمَا فِي الْبَيْعِ

الإنصافal-Mardawi

فإن أَبَى القَلْعَ، فللمُعِيرِ أخْذُه بقِيمَتِه. يعْنِي، إذا أبَى المُسْتَعِيرُ القَلْعَ فَإِنْ أَبَى ذَلِكَ بِيعَا لَهُمَا،

22,791

فَإِنْ أَبَيَا الْبَيعَ تُرِكَ بِحَالِهِ، في الحالِ التي لا يُجْبَرُ فيها، فللمُعِيرِ أخْذُه بقِيمَتِه. نصَّ عليه في رِوايَةِ مُهَنَّا، وابنِ مَنْصُورٍ.

22,792

وكذا نقَل عنه جَعْفَرُ بنُ محمدٍ، لكِنْ

22,793

قال في رِوايَتِه: يتَمَلَّكُه بالنَّفَقَةِ. قال الحارِثِيُّ: ولا بدَّ مِن رِضَا المُسْتَعِيرِ؛ لأنَّه بَيعٌ. وهو الصَّحيحُ.

22,794

فإنْ أبَى ذلك، وَلِلْمُعِيرِ التَّصَرُّفُ فِي أرْضِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِالشَّجَرِ، وَلِلْمُسْتَعِيرِ الدُّخُولُ لِلسَّقْيَ وَالإِصْلَاحِ وَأخْذِ الثَّمَرَةِ.

يعْنِي المُعِيرَ؛ مِن دَفْعِ القِيمَةِ، وأرْشِ النَّقْصِ، وامْتنَعَ المُسْتَعِيرُ مِنَ القَلْعِ، ودَفْعِ الأجْرِ، بِيعًا لهما،

22,795

فإنْ أبَيَا البَيْعَ، تُرِكَ بحالِه.

22,796

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرَى»: فإنْ أبَيَاه، بَقِيَ فيها مجَّانًا في الأصحِّ، حتى يتَّفِقا. وقلتُ: بل يَبِيعُهما الحاكِمُ. انتهى.

22,797

فلو أَبَى أحدُهما، فهل يُجْبَرُ على البَيعِ مع صاحبِه؛ فيه وَجْهانِ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»؛ أحدُهما، يُجْبَرُ.

22,798

قال في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»: أُجْبِرَ في أصح الوَجْهَين. وجزَم به في «الوَجيزِ». وهو ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا. والوَجْهُ الثَّاني، لا يُجْبَرُ. صحَّحه النَّاظِمُ، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وَلَمْ يَذْكُرْ أصْحَابُنَا عَلَيهِ أُجْرَةً مِن حِينِ الرُّجُوعِ، وَذَكَرُوا عَلَيهِ أُجْرَةً فِي الزَّرْعِ، وَهَذَا مِثْلُهُ، فيُخَرَّجُ فِيهِمَا وَفِي سَائِرِ الْمَسَائِل وَجْهَانِ.

22,799

فائدة: يجوزُ لكُلِّ واحدٍ منهما بَيعُ مالِه مُنْفَرِدًا لمَن شاءَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ،

22,800

وقيل: لا يَبِيعُ المُعِيرُ لغيرِ المُسْتَعِيرِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2923 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.