Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن زَرَع الأرْضَ ورَدَّها بعدَ أَخْذِ الزَّرْعِ، فعليه أُجْرَتُها) إذا غَصَبَ أرضًا فزَرَعَها ورَدَّها بعدَ حَصادِ الزَّرْعِ، فهو للغاصِبِ. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّه نَماءُ مالِه، وعليه أجْرُ المِثْلِ إلى وَقتِ التَّسْلِيمِ، وضَمانُ النَّقْصِ.

18,260

ولو لم يَزْرَعْها، فنَقَصَت لتَرْكِ الزِّراعَةِ، كأرَاضِي البَصْرَةِ، أو نَقَصَتْ لغيرِ ذلك، ضَمِن نَقْصَها؛ لِما نَذْكُرُه فيما إذا غَرَسَها أو بَنَى فيها، إن شاءَ الله تعالى.

٢٢٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ زَرَعَ الْأَرْضَ وَرَدَّهَا بَعْدَ أَخْذِ الزَّرْعِ) فَهُوَ لِلْغَاصِبِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّهُ نَمَاءُ مَالِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ زرَع الأَرْضَ، وَرَدَّها بعدَ أَخْذِ الزَّرْعِ، فعليه أُجْرَتُها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَل حَرْبٌ، حُكْمُها حُكْمُ الزَّرْعِ الذي لم يُحْصَدْ.

22,955

قال في «الفائقِ»: قلتُ: وجنَح ابنُ عَقِيلٍ إلى مُساواةِ الحُكْمَين. واخْتارَه صاحِبُ «الفائقِ»، في غيرِ «الفائقِ»، ورَدَّ كلامَ الأصحابِ.

22,956

قال في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةِ والسَّبْعِين»: ووَهَّمَ أبو حَفْص ناقِلَها، على أنَّ مِنَ الأصحابِ مَن رجَّحَها؛ بِناءً على أنَّ الزَّرْعَ نبَت على مِلْكَ مالِكِ الأرْضِ ابْتِداءً، والمَعْروفُ في المذهبِ خِلافُه. انتهى. قال الحارِثِيُّ: هذا المَعْروفُ عندَ الأصحابِ.

22,957

قال: وعنه، يحْدُثُ على مِلْكِ ربِّ الأرْضِ. ذكَرَه القاضي يَعْقُوبُ، ومنَع في «تَعْليقِه» مِن كَوْنِه مِلْكًا للغاصِبِ،

22,958

وقال: لا فَرْقَ بينَ ما قبلَ الحَصادِ وبعدَه؛ على ما نقَلَه حَرْبٌ.

22,959

قال الحارِثِيُّ: وكذا أوْرَدَه القاضي في «تَعْليقِه الكَبِيرِ»، فيما أظُنُّ، أو أجْزِمُ، وأوْرَدَه شيخُنا أبو بَكْرِ ابنُ الصَّيرَفِي في كتابِ «نَوادِرِ المذْهبِ». انتهى.

22,960

قال في «الفائقِ»: وقال القاضي يَعْقُوبُ: لا فَرْقَ بينَ ما قبلَ الحَصادِ وبعدَه، في إحْدَى الرِّوايتَين. وبَناه على أنَّ زَرْعَ الغاصِبِ، هل يَحْدُث وَإنْ أَدْرَكَهَا رَبُّهَا والزَّرْعُ قَائِمٌ، خُيِّرَ بَينَ تَرْكِهِ إِلَي الْحَصَادِ على مِلْكِ صاحِب البَذْرِ، أو صاحِبِ الأرْضِ؟ على رِوايتَين، والحُدوثُ على مِلكِ صاحبِ الأرضِ هو المُخْتارُ. انتهى.

22,961

وقال أيضًا: وهلِ القِياسُ كَوْن الزَّرْعِ لرَبِّ البَذْرِ، أو الأرْضِ؟ المَنْصُوصُ، الأوَّلُ.

22,962

وقال ابنُ عَقِيلٍ، والشيخُ تقِيُّ الدِّينِ: الثَّاني.

22,963

وقال الشَّيخُ تقِيُّ الدِّينِ أيضًا: يَنْبَنِي هذا على المَدْفُوعِ، إن كان النَّفَقَةَ، فلِرَبِّ الأرْضِ مُطْلَقًا، والمَنْصُوصُ، التَّفْرِقَةُ. فعلى المذهبِ، على الغاصِبِ أُجْرَةُ المِثْلِ. وعلى الرِّوايةِ الثَّانيةِ، للغاصِبِ نَفَقَةُ الزَّرْعِ،

22,964

وأمَّا مُؤْنَة الحَصادِ، فَيَحْتَمِلُ أنْ تكونَ كذلك، وَيحْتَمِلُ أنْ لا تجِبَ. قال الحارِثيُّ: وهو الأَقْوَى.

22,965

تنبيه: قولُه: ورَدَّها بعدَ أَخْذِ الزَّرْعِ. هذا المذهبُ. أعْنِي، أنَّه يُشْتَرطُ أنْ يكونَ قد حصَدَه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

22,966

وقال في «الرِّعايةِ»: وقيل: أو استَحْصَدَ قبلَه ولم يحْصُدْ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن زرع الأرض وردّها بعد أخذ الزرع فعليه أجرتها. وإن أدركها ربُّها والزرع قائم خُيّر بين تركه إلى الحصاد بأجرته وبين أخذه بعوضه. وهل ذلك قيمته أو نفقته؟ على روايتين. ويحتمل أن يكون الزرع للغاصب، وعليه الأجرة) .

8,325

أما كون أجرة الأرض على زارعها غصباً إذا ردّ الأرض بعد أخذ الزرع؛ فلأنه استوفى نفعها. فوجب عليه عوضه؛ كما لو استوفاه بالإجارة.

ولأن المنفعة مالٌ. فوجب أن تُضمن؛ كالعين.

8,326

وأما كون رب الأرض يخيّر بين ترك الزرع إلى الحصاد بالأجرة، وبين أخذه بعوضه على المذهب؛ فلأن كل واحدٍ منهما يُحَصِّل غرضه. فمَلك الخيرةَ بينهما، تحصيلاً لغرضه.

ولأن الحق له. فإذا تركه بأجرة مثله كان رضاً منه بأخذ عوضه. فكان له ذلك؛ كالأرض المستأجرة إذا انقضت الإجارة، وفيها زرع فرّط في إبقائه.

8,327

وإذا أخذه بعوضه كان ذلك له؛ لما روى رافع بن خديج قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «منْ زرعَ في أرضِ قومٍ بغيرِ إذنهمْ فليسَ له من الزرعِ شيءٌ، وله نفقتُه». رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.

8,328

وقال: حديث حسن.

وفي كلام المصنف رحمه الله إشعار بأن الغاصب لا يجبر على قلع الزرع. وصرح به في المغني وغيره؛ لأن في أخذه بعوضه أو تركه بأجرته جمعاً بين الحقين. ولأنه لو حمل في سفينة غيره مالاً وأدخلها لُجّة البحر لا يجبر على إلقاء المتاع في البحر.

8,329

ولو غصب لوحاً فرقع به سفينة لم يجبر على قلعه في لُجّة البحر. فكذلك هاهنا.

ولأنه زرعٌ حصل في ملك غيره. فلم يجبر على قلعه على وجهٍ يضر به؛ كما لو كانت الأرض مستعارة أو مشفوعة.

8,330

وأما كون عوض الزرع قيمته وقت أخذه على روايةٍ؛ فلأنها بدل عن الزرع فتقدرت بقيمته.

ولأن الزرع للغاصب إلى حين انتزاع المالك. فوجب أخذه بقيمته؛ كما لو أخذ الشقص المشفوع.

قال المصنف في المغني: فعلى هذا ينبغي أن يجب على الغاصب أجرة الأرض إلى حين تسليم الزرع؛ لأن الزرع كان محكوماً له به، وقد شغل به أرض غيره.

8,331

وأما كونه له نفقته على روايةٍ؛ فلما تقدم من الحديث.

والنفقة: هي ما أنفق من البَذر، ومؤونة الزرع في الحرث، والسقي، وغيره.

8,332

وأما كون الزرع يحتمل أن يكون للغاصب؛ فلأنه نماء البَذر، وهو ملكه.

8,333

وأما كون الأجرة عليه؛ فلأنه استوفى منفعة الأرض. فلزمته الأجرة لما تقدم.

والأول أصح؛ لما تقدم من الحديث، والجمع بين الحقين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.