Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن غَصَب عَبْدًا فخَصَاه، لَزِمَه رَدُّه ورَدُّ قِيمَتِه) إذا غَصَب عَبْدًا، فقَطَعَ خُصْيَتَيه، أو يَدَيه، أو ذَكَرَه، أو لِسَانَه، أو ما تَجِبُ فيه الدِّيَةُ مِن الحُرِّ، لَزِمَه رَدُّه ورَدُّ قِيمَتِه كلِّها. نصَّ عليه أحمدُ . وبه قال مالكٌ، والشافعيُّ.

18,384

وقال الثَّوْرِيُّ، وأبو حنيفةَ: يُخَيَّرُ المالِكُ بينَ أن يَصْبِرَ ولا شيءَ له، وبينَ أَخْذِ قِيمَتِه ويَمْلِكُه الجانِي؛ لأنَّه ضَمانُ مالٍ، فلا يَبْقَى مِلْكُ صاحِبه عليه مع ضَمانِه، كسائِرِ الأمْوالِ. ولَنا، أنَّ المُتْلَفَ البَعْضُ، فلا يَقِفُ ضَمانُه على زَوالِ المِلْكِ، كقَطْعِ ذَكَرِ المُدَبَّرِ، ولأنَّ المَضْمُونَ [هو المُفَوَّتُ]، فلا يَزُولُ المِلْكُ عن غيرِه بضَمانِه، كما لو قَطَع تِسْعَ أصَابِعَ. وبهذا يَنْفَصِلُ عما ذَكَرُوه،

18,385

فإنَّ الضَّمانَ في مُقابَلَةِ التّالِفِ، لا في مُقابَلَةِ الجُمْلَةِ.

18,386

فإن ذهَبَتْ هذه الأعْضاءُ بغيرِ جِنايَةٍ، فهل يَضْمَنُها ضَمانَ الإِتْلافِ أو ما نَقَصَ؟ على رِوَايَتَين مَضَى ذكْرُهما. وعن أحمدَ رِوايَةٌ أُخْرَى، أنَّ عَينَ الدّابَّةِ تُضْمَنُ برُبْعِ قِيمَتِها مِن الخَيلِ والبِغالِ والحَمِيرِ، فإنَّه

18,387

قال في رِوايَةِ أبي الحارِثِ، في رجلٍ فَقَأَ عَينَ دابَّةٍ: عليه رُبْعُ قِيمَتِها. قيل له: فَقَأَ العَينَينِ. قال: إذا كانت واحِدَةً، فقال عُمَرُ: رُبْعُ القِيمةِ.

18,388

وأمَّا العَينانِ، فما سَمِعْتُ فيهما شيئًا.

18,389

قِيلَ له: فإن كان بَعِيرًا أو بَقَرَةً أو شاةً. فقال: هذا غيرُ الدّابَّةِ، هذا يُنْتَفَعُ بلَحْمِه، يُنْظَرُ ما نَقَصَها. وهذا يَدُلُّ على أنَّ أحمدَ إنَّما أوْجَبَ مُقَدَّرًا في العَينِ الواحِدَةِ مِن الدّابَّةِ، وهي الفَرَسُ والبَغْلُ والحِمارُ خاصَّةً؛ للأَثَرِ الوارِدِ فيه، وما عَدَا هذا يُرْجَعُ إلى القِيَاسِ. واحْتَجَّ أصحابُنا لهذه الرِّوايَةِ بما روَى زَيدُ بنُ ثابِتٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى في عَينِ الدّابّةِ برُبْعِ قِيمَتِها .

ورُوِيَ عن عمرَ، رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّه كَتَب إلى شُرَيحٍ لمَّا كَتَب إليه يَسْأَلُه عن عَينِ الدّابّةِ: إَّنا كُنّا نُنْزِلُها مَنْزِلَةَ الآدَمِيِّ، إلَّا أنَّه أجْمَعَ رَأْيُنا أنَّ قِيمَتَها رُبْعُ الثَّمنِ . وهذا إجْماعٌ يُقَدَّمُ على القِيَاسِ. ذَكَر هذَين أبو الخَطَّابِ في «رُءُوسِ المَسائِلِ».

18,390

وقال أبو حنيفةَ: إذا قَلَع عَينَيْ بَهِيمَةٍ يُنْتَفَعُ بها مِن وَجْهَين؛ كالدَّابَّةِ والبَعِيرِ والبَقَرَةِ، وَجَب نِصْفُ قِيمَتِها،

18,391

وفي إحداهما رُبْعُ قِيمَتِها؛ لقولِ عُمَرَ: أجْمَعَ رأيُنا على أنَّ قِيمَتَها رُبْعُ الثَّمَنِ.

18,392

والمَذْهَبُ أنَّ قَدْرَ الأَرْشِ ما نَقَص مِن القِيمَةِ، كسائِرِ الأعْيانِ.

18,393

فأمَّا حَدِيثُ زَيدِ بنِ ثابتٍ، فلا أصْلَ له،

18,394

ولو كان صَحِيحًا، لَما احْتَجَّ أحمدُ وغيرُه بحَدِيثِ عمرَ وتَرَكُوه،

18,395

[فإنَّ قولَ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أحَقُّ أن يُحْتَجَّ به].

18,396

وأمّا قولُ عُمَرَ، فمَحْمُولٌ عِلى أنَّ ذلك كان قَدْرَ نَقْصِها، كما رُوِيَ عنه أنَّه قَضَى في العَينِ القائِمَةِ بخمْسِينَ دِينارًا. ٢٣١١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ غَصَبَ عَبْدًا فَخَصَاهُ) أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ، أَوْ مَا تَجِبُ فِيهِ الدِّيَةُ مِنَ الْحُرِّ (لَزِمَهُ رَدُّهُ وَرَدُّ قِيمَتِهِ) نُصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُتْلَفَ الْبَعْضُ فَلَا يَقِفُ ضَمَانُهُ عَلَى زَوَالِ الْمِلْكِ كَقَطْعِ خُصْيَتَيْ ذَكَرِ الْمُدَبَّرِ، وَلِأَنَّ الْخُصْيَتَيْنِ تَجِبُ فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ، كَمَا تَجِبُ فِيهِمَا كَمَالُ الدِّيَةِ مِنَ الْحُرِّ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإن غصَبَ عَبْدًا فخَصاه، لَزِمَه رَدُّه ورَدُّ قِيمَتِه.

23,146

وكذا لو قطَع يَدْيه، أو رِجْلَيه، أو لِسانَه، أو ما تجِبُ فيه الدِّيَةُ كامِلَةً مِنَ الحُرِّ، فإنَّه يَلْزَمُه ردُّه، ورَدُّ قِيمَتِه. ونصَّ عليه أحمدُ، وعليه الأصحابُ. قال الحارِثِيُّ: فيه ما في الذي قبلَه مِنَ الخِلافِ، غيرَ أنَّه لا يَتأَتَّى القَوْلُ بأكَثْرِ الأَمْرَين؛ لاسْتِغْراقِ القِيمَةِ في المُقَدَّرِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

23,147

وإنْ لم تنْقُصِ القِيمَةُ بالخَصْيِ. فعلى القَوْلِ بالمُقَدَّرِ، يرُدُّه ومعه قِيمَتُه، وعلى القَوْلِ بما نقَصَ، لا يَلْزَمُه شيءٌ. انتهى.

23,148

وَإِنْ نَقَصَتِ الْعَينُ لِتَغَيُّرِ الْأَسَعَارِ، لَمْ يَضْمَنْ. نَصَّ عَلَيهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 2973 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.