Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن زادَتِ القِيمَةُ لسِمَنٍ أو نَحْوه (٢) ثم نَقَصَتْ، ضَمِنَ الزِّيادَةَ) إذا زادَتْ قِيمَةُ المَغْصُوبِ في يَدِ الغاصِبِ لسِمَنٍ أو تَعَلُّمِ صَنْعَةٍ، مثلَ ما إذا غَصَب عَبْدًا أو أمَةً وقِيمَتُه مِائَةٌ، فزَادَ بتَعْلِيمِه، أو في بَدَنِه، حتى صارت قِيمَتُه مِائَتَين، ثم نَقَص بنُقْصانِ بَدَنِه، أو نِسْيانِ ما عُلِّمَ حتى صارتْ قِيمَتُه مِائَةً، لَزِمَه رَدُّه، ويَأخُذُ مِن الغاصِبِ مِائَةً. وبه قال الشافِعِيُّ.

18,404

وقال أبو حنفيةَ، ومالكٌ: لا يَجِبُ عليه عِوَضُ الزِّيادَةِ، إلَّا أن يُطالبَ برَدِّها زائِدَةً فلا يَرُدُّها؛ لأنَّه رَدَّ العَينَ كما أخَذَها فلم يَضْمَنْ نَقْصَ قِيمَتِها، كنَقْصِ سِعْرِها . وذَكَر ابنُ أبي مُوسَى في «الإِرْشادِ» رِوايَةً، أنَّ المَغْصُوبَ إذا زادَتْ قيمَتُه بسِمَنٍ، أو تَعَلُّمِ صَنْعَةٍ، ثم نَقَصَتْ بزَوَالِ ذلك، فلا ضَمانَ عليه إذا رَدَّه بعَينِه. ولَنا، أنَّها زِيادَةٌ في نَفْسِ المَغْصُوبِ، فلَزِمَ الغاصِبَ ضَمانُها، كما لو طالبَهُ برَدِّها فلم يَفْعَلْ، ولأنَّها زادَتْ على مِلْكِ المَغْصُوبِ منه، فلَزِمَه ضَمانُها، كما لو كانت مَوْجُودَةً حال الغَصْبِ.

وفارَقَ زِيادَةَ السِّعْرِ ؛ لأنَّها لو كانت مَوْجُودَةً حال الغَصْبِ، لم يَضْمَنْها، والصِّناعَةُ إن لم تَكُنْ مِن عَينِ المَغْصُوبِ فهي صِفَةٌ فيه، ولذلك يَضْمَنُها إذا طُولِبَ برَدِّ العَينِ وهي مَوْجُودَةٌ فلم يَرُدَّها، وأجْرَيناها هي والتَّعْلِيمَ مُجْرَى السِّمَنِ الذي هو عَينٌ؛ لأنَّها صِفَةٌ تَتْبَعُ العَينَ، وأجْرَينا الزِّيادَةَ الحادِثَةَ في يَدِ الغاصِبِ مُجْرَى الزِّيادَةِ المَوْجُودَةِ حال الغَصْبِ؛ لأنَّها زِيادَةٌ في العَينِ المَمْلُوكَةِ للمَغْصُوبِ منه، فتكونُ مَمْلُوكَةً له؛ لأنَّهِا تابِعَة للعَينِ.

18,405

فأمَّا إن غَصَب العَينَ سَمِينَةً، أو ذاتَ صِناعَةٍ، فَهَزَلَتْ أو نسِيَتْ، فنَقَصتْ قِيمَتُها، فعليه ضَمانُ نَقْصِها. لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّها نَقَصَتْ عن حالِ غَصْبِها نَقْصًا أثَّرَ في قِيمَتِها، فوَجَبَ ضَمانُها، كما لو ذَهَب بعضُ أَعْضائِها. فصل: إذا غَصَبَها وقِيمَتُها مائَةٌ، فسَمِنَتْ فبَلَغَتْ قِيمَتُها ألْفًا، ثم تَعَلَّمَتْ صِنَاعَةً فَبَلغتْ ألْفَينِ، ثم هَزَلَتْ ونَسِيَتْ فعادَتْ إلى مائةٍ، رَدَّها ورَدَّ ألْفًا [وتِسْعَمائةٍ.

18,406

وإن بَلَغَتْ بالسِّمَنِ ألْفًا، ثم هَزَلَتْ فعادَتْ إلى مِائَةٍ، ثم تَعَلَّمَتْ فبَلَغَتْ ألْفًا، ثم نَسِيَتْ فعادَتْ إلى مِائَةٍ، رَدَّها ورَدَّ ألْفًا] وثَمانِمائَةٍ؛ لأنَّها نَقَصَتْ بالهُزَالِ تِسْعَمائَةٍ، وبالنِّسْيانِ تِسْعَمائَةٍ.

18,407

وإن سَمِنَتْ فَبَلَغَتْ ألْفًا، ثم هَزَلَتْ فعادَتْ إلى مائةٍ، ثم تَعَلَّمَتْ فعادَتْ إلى ألْفٍ، رَدَّها وتِسْعَمائَةٍ؛ لأنَّ زَوال الزِّيادَةِ الأُولَى أَوْجَبَ الضَّمانَ، ثم حَدَثَتْ زِيادَةٌ أُخْرَى مِن وَجْهٍ آخَرَ على مِلْكِ المَغْصُوبِ منه، فلا يَنْجَبِرُ مِلْكُ الإِنْسانِ بمِلْكِه.

٢٣١٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ زَادَتِ الْقِيمَةُ لِسِمَنٍ أَوْ نَحْوِهِ) مِنْ تَعَلُّمِ صَنْعَةٍ كَغَصْبِهِ عَبْدًا قِيمَتُهُ مِائَةٌ، فَزَادَتْ قِيمَتُهُ بِمَا ذُكِرَ حَتَّى صَارَتْ مِائَتَيْنِ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ زَادَتِ القِيمَةُ لسِمَنٍ، أو نحوه، ثم نقَصَتَ، ضَمِنَ الزِّيادَةَ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

23,162

قال في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»: ضَمِنَ على الأصحِّ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرهِ. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، ونَصَراه، و «التَّلْخيصِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «الحاوي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّغِيرِ» وغيرِهم، وقاله الخِرَقِيُّ وغيرُه.

23,163

وعنه، إنْ ردَّه بعَينِه، لم يَلْزَمْه شيءٌ. ذكَرَها ابنُ أبِي مُوسى. وهما وَجْهان مُطْلَقان في «الفائقِ».

23,164

وَإِنْ عَادَ مِثْلُ الزِّيَادَةِ الْأَولَى مِنْ جِنْسِهَا، لَمْ يَضْمَنْهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن زادت القيمة لسمنٍ أو نحوه. ثم نقصت: ضمن الزيادة. وإن عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها لم يضمنها في أحد الوجهين. وإن كانت من غير جنس الأولى لم يسقط ضمانها. وإن غصب عبداً مفرطاً في السِّمَنِ، فهُزِل، فزادت قيمته: ردّه ولا شيء عليه) .

8,388

أما كون الغاصب يضمن زيادة القيمة بسِمَنٍ أو نحوه إذا نقصت؛ فلأنها زيادة في عين المغصوب. فوجب أن يضمنها؛ كما لو طالبه بردّها فلم يردّها.

8,389

وأما كونه إذا عاد مثل الزيادة الأولى من جنسها؛ كمن غصب عبداً قيمته مائة فسَمِن فصارت قيمته مثلاً مائتين. ثم ذهب السِّمَن فصارت قيمته مائة. ثم سَمِن فصارت قيمته مائتين لا يضمن الزيادة وهي هنا مائة في وجهٍ؛ فلما ذكر في برء العبد بعد مرضه.

8,390

وأما كونه يضمنها في وجهٍ؛ فكما لو كانت الزيادة من جنس آخر.

8,391

وأما كون الضمان لا يَسقط إذا كانت الزيادة من غير جنس الأولى؛ فلما ذكر في الصحيح إذا مرض ثم تعلم صنعة.

8,392

وأما كونه يردّ العبد إذا غصبه مفرطاً في السِّمَن فهُزِل فزادت قيمته؛ فلأنه عين ملك غيره.

8,393

وأما كونه لا شيء عليه؛ فلأنه لم تنقص قيمته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.