Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: إذا غَصَب أثْمانًا، فطَالبَه مالِكُها بها في بَلَدٍ آخَرَ، وَجَب رَدُّها إليه؛ لأنَّ الأثْمانَ قِيَمُ الأَمْوالِ، فلا يَضُرُّ اخْتِلافُ قِيمَتِها.

18,602

وإن كان المَغْصُوبُ مِن المُتَقَوَّماتِ، لَزِمَ دَفْعُ قِيمَتِه في بَلَدِ الغَصْبِ.

18,603

وإن كان مِن المِثْلِيّاتِ وقِيمَتُه في البَلَدَينِ واحِدَةٌ، أو هي أَقَلُّ في البَلَدِ الذي لَقِيَه فيه، فله مُطالبَتُه بمِثْلِه؛ لأنَّه لا ضَرَرَ على الغاصِبِ فيه.

18,604

وإن كانت أكثَرَ، فليس له المِثْلُ؛ لأنّا لا نُكَلِّفُه النَّقْلَ إلى غيرِ البَلَدِ الذي غَصَب فيه، وله المُطالبَةُ بقِيمَتِه في بَلَدِ الغَصْبِ.

18,605

وفي جَمِيعِ ذلك، متى قَدَر على المَغْصُوبِ أو المِثْلِ في بَلَدِ الغَصْبِ، رَدَّه وأخَذَ القِيمَةَ, كما لو غَصَب عَبْدًا فأَبَقَ.

فصل: قال، رَضِيَ الله عنه: (فإن كانت للمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ، فعلى الغاصِبِ أُجْرَةُ مِثْلِه مُدَّةَ مُقامِه في يَدِه) سَواءٌ اسْتَوْفَى المَنافِعَ أو تَرَكَها تَذْهَبُ. هذا المَعْرُوفُ في المَذْهَبِ. نَصَّ عليه أحمدُ، في رِوايَةِ الأثرَمِ. وبه قال الشافعيُّ.

18,606

وقال أبو حنيفةَ: لا يَضْمَنُ المَنافِعَ. وهو الذي نَصَرَه أصحابُ مالكٍ. وقد روى محمدُ بنُ الحَكمِ عن أحمدَ، في مَن غَصَب دارًا فسَكَنَها عِشْرِينَ سنة: لا أَجْتَرِئُ أن أَقُولَ: عليه أجْرُ ما سَكَن. وهذا يَدُلُّ على تَوَقُّفِه عن إِيجابِ الأَجْرِ،

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

فَصْلُ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ] فَصْلٌ (وَإِنْ كَانَتْ لِلْمَغْصُوبِ أُجْرَةٌ) أَيْ: مِمَّا تَصِحُّ إِجَارَتُهُ (فَعَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَةُ مِثْلِهِ مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي يَدِهِ) نُصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ، وَسَوَاءٌ اسْتَوْفَى الْمَنَافِعَ أَوْ تَرَكَهَا تَذْهَبُ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا ضُمِنَ بِالْإِتْلَافِ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ جَازَ أَنْ يَضْمَنَهُ بِمُجَرَّدِ التَّلَفِ فِي يَدِهِ كَالْأَعْيَانِ، لَكِنْ نَصَّ فِي قَضَايَا فِيهَا انْتِفَاعٌ، يُؤَيِّدُهُ مَا نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ إِنْ زَرَعَ بِلَا إِذْنٍ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ بِقَدْرِ مَا اسْتَغَلَّهَا، فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَسْتَغِلَّهَا.

12,900

وَعَنْهُ: لَا يَضْمَنُ الْمَنَافِعَ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» وَضَمَانُهَا عَلَى الْغَاصِبِ وَكَغَنَمٍ، أَشْبَهَ مَا لَوْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مُطَاوِعَةٍ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ أَتْلَفَ مَالًا مُتَقَوَّمًا، فَوَجَبَ ضَمَانُهُ كَالْعَيْنِ، وَالْخَبَرُ وَارِدٌ فِي الْبَيْعِ، وَالْمَرْأَةُ رَضِيَتْ بِإِتْلَافِ مَنَافِعِهَا بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلَا عَقْدٍ، فَكَانَ كَالْإِعَارَةِ، وَالْغَنَمُ وَنَحْوُهَا لَا مَنَافِعَ لَهَا تُسْتَحَقُّ بِعِوَضٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ غَصَبَ جَارِيَةً وَمَضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا لَمْ يَضْمَنْ مَهْرَهَا؛ لِأَنَّ مَنَافِعَ الْبُضْعِ لَا تَتْلَفُ إِلَّا بِالِاسْتِيفَاءِ

12,901

بِخِلَافِ غَيْرِهَا، وَلَوْ أَطْرَقَ الْفَحْلَ لَمْ يَضْمَنْ مَنْفَعَتَهُ، لَكِنْ عَلَيْهِ ضَمَانُ نَقْصِهِ،

12,902

وَلَوْ أَخَذَ مَالِكُ الْأَرْضِ الزَّرْعَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْغَاصِبِ أُجْرَةٌ، إِلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ بِقِيمَتِهِ، فَتَكُونَ لَهُ الْأُجْرَةُ إِلَى وَقْتِ أَخْذِهِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في أجرة المغصوب] قال المصنف رحمه الله: (وإن كان للمغصوب أجرةٌ فعلى الغاصب أجرة مثله مدة مقامه في يده. وعنه: التوقف عن ذلك. قال أبو بكر: هذا قولٌ قديمٌ رَجعَ عنه) .

8,507

أما كون الغاصب عليه أجرة المغصوب مدة مقامه في يده على المذهب؛ فلأن ما ضُمن بالإتلاف في العقد الفاسد وجب أن يضمنه الغاصب بمجرد التلف في يده؛ كالأعيان.

8,508

وأما كون ذلك يُتوقف عنه على روايةٍ؛ فلأن قوله عليه السلام:«الخراج بالضمان» يقتضي كون الخراج للغاصب؛ لأن الضمان عليه، وذلك ينفي كون الأجرة عليه، وحينئذ يجب التوقف.

8,509

وأما قول المصنف رحمه الله: قال أبو بكر: هذا قولٌ قديمٌ رَجع عنه؛ فتنبيهٌ على ضعف هذه الرواية، ولذلك قال المصنف في المغني: المذهب الأول؛ لما ذكر.

ولأنه فوّت متقوّماً. فوجب ضمانه؛ كالأعيان. أو نقول: مال متقومٌ مغصوب. فوجب ضمانه؛ كالعين.

8,510

وأما الخبر فوارد في البيع، ولا يدخل فيه الغاصب؛ لأنه لا يجوز له الانتفاع بالمغصوب بالإجماع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.