Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3053المقنعHanbalivol. 5, p. 50vol. 5, p. 50

وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ أَوِ اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا فَعَقَرَ، أَوْ خَرَقَ ثَوْبًا ضَمِنَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: وإن حَلَّ

مسألة: (وإن رَبَط دابَّةً في طَرِيقٍ فأتْلَفَتْ، أو اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا فَعَقَرَ، أو خَرَق ثَوْبًا، ضَمِن) إذا أَوْقَفَ الدّابَّةَ في طَرِيقٍ ضَيِّقٍ، ضَمِن ما جَنَتْ بيَدٍ أو رِجْلٍ أو فَمٍ؛ لأنَّه مُتَعَدٍّ بوَقْفِها فيه.

18,661

وإن كان الطَّرِيقُ واسِعًا، ضَمِن في إحْدَى الرِّوايَتَين. وهو مذهبُ الشافِعِيِّ؛ لأنَّ انْتِفاعَه بالطَّرِيقِ مَشْرُوطٌ بالسَّلامَةِ.

18,662

وكذلك لو تَرَك في الطَّرِيقِ طِينًا فزَلَقَ به إنْسانٌ، ضَمِنَه. والثانيةُ، لا يَضْمَنُ؛ لأنَّه غيرُ مُتَعَدٍّ بوَقْفِها في الطَّرِيقِ الواسِعِ، فلم يَضْمَنْ, كما لو وَقَفَها في مَوَاتٍ. وفارَقَ الطِّينَ؛ فإَّنه مُتَعَدٍّ بتَرْكِه في الطَّرِيقِ.

18,663

وأمَّا الكَلْبُ، فيَلْزَمُه ضَمانُ ما أتْلَفَ؛ لأنَّه تَعَدَّى بذلك، فلَزِمَه الضَّمانُ, كما لو بَنَى في الطَّرِيقِ دُكّانًا. ٢٣٦٨ - مسألة: (إلَّا أن يكونَ دَخَل مَنْزِلَه بغيرِ إذنِه) لأنَّه مُتَعَدٍّ بالدُّخُولِ، فقد تَسَبَّبَ إلى إتْلافِ نَفْسِه بجِنايَتِه،

18,664

وإن دَخَل بإذْنِ المالِكِ، فعليه ضَمانُه؛ لأنَّه تَسَبَّبَ إلى إتْلافِه.

18,665

فإن أَتْلَفَ الكَلْبُ بغيرِ العَقْرِ، مثلَ أن وَلَغ في إناءِ إنْسانٍ أو بال، لم يَضْمَنْه؛ لأنَّ هذا لا يَخْتَصُّ الكَلْبَ العَقُورَ.

قال القاضي: وإنِ اقْتَنَى سِنَّوْرًا يَأْكُلُ أفْراخَ الناسِ، ضَمِن ما أتْلَفَه، كالكَلْبِ العَقُورِ، ولا فَرْقَ بينَ اللَّيلِ والنَّهَارِ.

18,666

فإن لم تَكُنْ له عادَةٌ بذلك، لم يَضْمَنْ صاحِبُه جِنايَتَة، كالكَلْبِ الذي ليس بعَقُورٍ.

18,667

ولو أنَّ الكَلْبَ العَقُورَ أو السِّنَّوْرَ حَصَل عندَ إنْسانٍ مِن غيرِ اقْتِنائِه ولا اخْتِيارِه فأفْسَدَ، لم يَضْمَنْه؛ لأنَّه لم يَحْصُلِ الإِتْلافُ بتَسَبُّبِه.

18,668

فإنِ اقْتَنَى حَمامًا أو غيرَه مِن الطَّيرِ فأرْسَلَه نَهارًا، فلَقَطَ حَبًّا، لم يَضْمَنْه؛ لأنَّ العادَةَ إرْسالُه.

٢٣٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ رَبَطَ دَابَّةً فِي طَرِيقٍ فَأُتْلِفَتْ) ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالرَّبْطِ،

12,943

وَظَاهِرُهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْوَاسِعِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ فِي الْوَاسِعِ إِذَا لَمْ تَكُنْ يَدُ صَاحِبِهَا عَلَيْهَا رِوَايَتَانِ،

12,944

وَفِي الضَّيِّقِ يَضْمَنُ وَلَوْ بِرِجْلِهَا، نَصَّ عَلَيْهِ،

12,945

وَمَنْ ضَرَبَهَا إِذَنْ فَرَفَسَتْهُ فَمَاتَ ضَمِنَهُ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُنُونِ "،

12,946

وَمِثْلُهُ لَوْ تَرَكَ فِيهِ طِينًا، أَوْ خَشَبَةً، أَوْ حَجَرًا، أَوْ كِيسَ دَرَاهِمَ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَبِإِسْنَادِ خَشَبَةٍ إِلَى حَائِطٍ (أَوِ اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا فَعَقَرَ، أَوْ خَرَقَ ثَوْبًا ضَمِنَ) نُصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِاقْتِنَائِهِ (إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ) فِي رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالدُّخُولِ فَلَمْ يَضْمَنْهُ الْمُقْتَنِي،

12,947

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ الْآذِنُ؛ لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ إِلَى تَلَفِهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: إِذَا كَانَ الْكَلْبُ مُوثَقًا لَمْ يَضْمَنْ مَا عَقَرَ،

12,948

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَتْلَفَ شَيْئًا بِغَيْرِ الْعَقْرِ، كَمَا لَوْ وَلَغَ أَوْ بَالَ فِي إِنَاءِ إِنْسَانٍ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يَخْتَصُّ الْكَلْبَ الْعَقُورَ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ ربَط دَابَّةً في طَرِيقٍ فأَتْلَفتْ، ضَمِنَ. شَمِلَ مَسْأَلتَين؛ إحْداهما، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنْ يكونَ الطَّرِيقُ ضَيقًا، فيَضْمَنَ ما أتْلَفَتْ. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ الحارِثِيِّ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، وغيرِهم. وقاله ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ البَنَّا،

23,645

ولو كان ما أتْلَفَتْه بنَفْحِ رِجْلِها. نصَّ عليه.

23,646

ومَن ضرَبَها، فرفَسَتْه، فماتَ، ضَمِنَه. ذكَرَه في «الفُنونِ». والمَسْألَةُ الثَّانيةُ، أنْ تكونَ الطَّرِيقُ واسِعَةً. فظاهرُ ما قطَع به المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يَضْمَنُ.

23,647

قال الحارِثِيُّ: وكذا أوْرَدَه ابنُ أبِي مُوسى، وأبو الخَطَّابِ، مُطْلَقًا، ونصَّ عليه أحمدُ. انتهى.

23,648

قلتُ: وهو ظاهرُ ما جزَم به في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ لإطْلاقِهم الضَّمانَ. وقدَّمه في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والثَّمانِين»،

23,649

وقال: هذا المَنْصوصُ. وذكَر النُّصوصَ في ذلك. والروايةُ الثَّانيةُ، لا يَضْمَنُ إذا لم تَكُنْ في يَدِه. ذكَرَها القاضي في «المُجَرَّدِ». وهو ظاهرُ ما جزَم به في «الوَجيزِ». وقدمه في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ». وأطْلَقهما في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»، و «القَواعدِ إلَّا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ مَنْزِلَهُ بِغيرِ إِذْنِهِ.

الأُصُولِيَّةِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

23,650

وقال القاضي في كتابِ «الرِّوايتَين» وغيرِه: ظاهرُ كلامِ أحمدَ، أنَّه لا يَضْمَنُ إذا كان واقِفًا لحاجَةٍ، والطَّرِيقُ واسِعٌ. قال الحارِثِيُّ: وهو الأَقْوَى نظَرًا.

23,651

فائدة: لو تَرَكَ طِينًا في طَرِيقٍ، فزَلَقَ فيه إنْسانٌ، أو خَشَبَةً، أو عَمُودًا، أو حجَرًا، أو كِيسَ دَراهِمَ. نصَّ عليه، أو أسْنَدَ خَشَبَةً إلى حائطٍ، فتَلِفَ به شيءٌ، ضَمِنَه. جزَم به في «الفُروعِ» وغيرِه. ويأتِي في أوَّلِ كتابِ الدِّياتِ؛ إذا صبَّ ماءً في طَريقٍ، أو بالتْ فيها دابَّتُه، أو رَمَى قِشْرَ بِطِّيخٍ، فتَلِفَ به إنْسانٌ، في كلامِ المُصَنِّفِ. أَو اقْتَنَى كَلْبًا عَقُورًا فعَقَر، أو خرَق ثَوْبًا، إلَّا أَنْ يكونَ دخَل مَنْزِلَه بغيرِ إذْنِه.

إذا دخَل بَيتَه بإذْنِه، فعَقَرَه، أو خرَق ثَوْبَه، أو فعَل ذلك خارِجَ البَيتِ، ضَمِنَ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الحارِثِيُّ: يَضْمَنُ بغيرِ خِلافٍ في المذهبِ، إذا فعَل ذلك خارِجَ المَنْزِلِ.

23,652

وقال: إذا دخَل بإذْنِه، يَنْبَغِي تَقْيِيدُه بما، إذا لم يُنَبِّهْه على الكَلْبِ، أو على

23,653

وَقِيلَ: في الْكَلْب رِوَايَتَانِ في الْجُمْلَةِ.

كوْنِه غيرَ مُوثَقٍ، أمَّا إنْ نبَّه، فلا ضَمانَ.

23,654

قال في «الرِّعايةِ»: إنْ عقَر خارِجَ الدَّارِ، ضَمِنَ، إنْ لم يَكُفَّه رَبُّه، أو يُحَذِّرْ منه. انتهى.

23,655

وعنه، لا يَضْمَنُ. اخْتارَه الشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ.

23,656

وإنْ دخَلَ بَيتَه بغيرِ إذْنِه، ففَعل ذلك به، لم يَضْمَنْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

23,657

وعنه، يَضْمَنُ أيضًا. اخْتارَه القاضي في «الجامعِ». نقلَ حَنْبَلٌ، إذا كان الكَلْبُ مُوثَقًا، لم يَضْمَنْ ما عقَر.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ربط دابةً في طريق فأتلفت، أو اقتنى كلباً عقوراً فعقر، أو خرق ثوباً: ضمن. إلا أن يكون دخل منزله بغير إذنه. وقيل: في الكلب روايتان في الجملة) .

8,536

أما كون من ذكر يضمن ما أتلفته الدابة إذا ربطها في طريقٍ؛ فلأنه مُتعدٍّ بربطها.

8,537

وأما ضمان ما أتلفه الكلب العقور فينظر فيه: فإن كان التلف في غير ملك مقتنيه وجب عليه ضمان ما أتلفه؛ لأنه مفرّط باقتنائه.

8,538

وإن كان التلف في ملكه نظرتَ: فإن كان المعقور دخل بغير إذنٍ فلا ضمان؛ لأنه متعدٍّ في الدخول متسبب إلى إتلاف نفسه بجنايته،

8,539

وإن كان دخل بإذنٍ فعلى مقتنيه ضمانه؛ كما لو كان في داره بئر مغطاة فأذن لإنسان فدخل فوقع فيها.

8,540

وقال بعض الأصحاب: في الكلب روايتان في الجملة: أي روايةِ أنه يضمن سواء دخل بإذن أو بغير إذن؛ لأن مقتنيه متعدٍّ في اقتنائه، وذلك يناسب الضمان؛ لما فيه من المبالغة في الزجر. ورواية: أنه لا يضمن بحالٍ؛ لأنه لم يحصل منه جناية. ويمكن أن يجاب عنه بأنه متسبب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.