Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3118المقنعHanbalivol. 5, p. 78vol. 5, p. 78

وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَمَا يُحَطُّ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ يُزَادُ فِيهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ بِهِ وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَلْحَقُ بِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

رَحِمَه اللهُ: (ويَأْخُذُ الشَّفِيعُ بالثَّمَنِ الَّذي وَقَعَ عليه العَقْدُ، فإن عَجَز عنه أو عن بَعْضِه، سَقَطَتْ شُفْعَتُه) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ مِن المُشْتَرِي بالثَّمَنِ الَّذي اسْتَقَرَّ عليه العَقْدُ؛ لِما رُوِيَ في حَدِيثِ جابِرٍ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«هُوَ أحَقُّ بِهِ بالثَّمَنَ». رَواه الجُوزْجَانِيُّ في «كِتابِه». ولأنَّ الشَّفِيعَ إنَّما اسْتَحَقَّ الشِّقْصَ بالبَيعِ، فكان مُسْتَحِقًّا له بالثَّمَنِ، كالمُشْتَرِي.

19,197

فإن قِيلَ: إنَّ الشَّفِيعَ اسْتَحَقَّ أخْذَه بغيرِ رِضا مالِكِه، فيَنْبَغِي أن يَأْخُذَه بقِيمَتِه، كالمُضْطَرِّ يَأْخُذُ طَعامَ غيرِه. قُلْنا: المُضْطَرُّ اسْتَحَقَّ أخْذَه بسَبَبِ حاجَةٍ خاصَّةٍ، فكانَ المَرْجِعُ في بَدَلِه إلى قِيمَتِه، والشَّفِيعُ اسْتَحَقَّه لأجْلِ البَيعِ. ولهذا لو انْتَقَلَ بهِبَةٍ أو مِيراثٍ، لم يَسْتَحِقَّ الشُّفْعَةَ،

19,198

وإذا اسْتَحَقَّ ذلك بالبَيعِ، وَجَب أن يكونَ بالعِوَضِ الثابِتِ بالبَيعِ. إذا ثَبَت هذا، فإنَّنا نَنْظُرُ في الثَّمَنِ،

19,199

فإن كان دَرَاهِمَ أو دَنانِيرَ، أعْطاه الشَّفِيعُ مِثْلَه. فصل: ولا يَأْخُذُ بالشُّفْعَةِ مَن لا يَقْدِرُ على الثَّمَنِ؛ لأنَّ في أَخْذِه بدُونِ دَفْعِ الثَّمَنِ إضْرارًا بالمُشْتَرِي، ولا يُزالُ الضَّرَرُ بالضَّرَرِ،

19,200

فإن أحْضَرَ رَهْنًا أو ضَمِينًا، لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ قَبُولُه؛ لأنَّ عليه ضَرَرًا في تَأْخِيرِ الثَّمَنِ، فلم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ ذلك، كما لو أرادَ تَأْخِيرِ ثَمَنٍ حالٍّ.

19,201

وإنْ بَذَل عِوَضًا عن الثَّمَنِ، لم يَلْزَمْه قَبُولُه؛ لأنَّها مُعاوَضَةٌ، فلم يُجْبَرْ عليها.

19,202

وإذا أخَذَ بالشُّفْعَةِ، لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ الشِّقْصِ حتَّى يَقْبِضَ الثَّمَنَ،

19,203

فإن كان مَوْجُودًا سَلَّمَه، وإن تَعَذَّرَ في الحالِ، فقال أحمدُ، في رِوايَةِ حَرْبٍ: يُنْظَرُ الشَّفِيعُ يَوْمًا أو يَوْمَين، بقَدْرِ ما يَرَى الحاكِمُ،

19,204

فإذا كان أكَثَر، فلا. وهذا قولُ مالكٍ.

19,205

وقال، ابن شُبْرُمَةَ، وأصحابُ الشافعيِّ: يُنْظَرُ ثَلاثًا؛ لأنَّها آخِرُ حَدِّ القِلَّةِ،

19,206

فإن أحْضَرَ الثَّمَنَ، وإلَّا فَسَخ عليه.

19,207

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: لا يَأْخُذُ بالشُّفْعَةِ، ولا يَقْضي القاضِي بها حتَّى يُحْضِرَ الثَّمَنَ؛ لأنَّ الشَّفِيعَ يَأْخُذُ الشِّقْصَ بغيرِ اخْتِيارِ المُشْتَرِي، فلا يَسْتَحِقُّ. ذلك إلَّا بإحْضارِ عِوَضِه، كتَسْلِيمِ المَبِيعِ. ولَنا، أنَّه تَمَلّكٌ للمَبِيعِ بعِوَضٍ، فلا يَقِفُ على إحْضارِ العِوَضِ، كالبَيعِ،

19,208

وأمّا التَّسْلِيمُ في البَيعِ، فالتَّسْلِيمُ في الشُّفْعَةِ مثلُه، وكَوْنُ الأخْذِ بغيرِ اخْتِيارِ المُشْتَرِي يَدُلُّ على قُوَّتِه، فلا يَمْنَعُ مِن اعْتِبارِه في الصِّحَّةِ،

19,209

ومتى أجَّلْناه مُدَّةً فأحْضَرَ الثَّمَنَ فيها، وإلَّا فَسَخ الحاكِمُ الأخْذَ ورَدَّه إلى المُشْتَرِي.

19,210

وكذا لو هَرَب الشَّفِيعُ بعدَ الأخْذِ. قال شيخُنا : والأُوْلَى أنَّ للمُشْتَرِي الفَسْخَ مِن غيرِ حاكِمٍ؛ لأنَّه فاتَ شَرْطُ الأَخْذِ، ولأنَّه تَعَذَّرَ على البائِعِ الوُصُولُ إلى الثَّمَنِ، فمَلَكَ الفَسْخَ، كغيرِ مَن أُخِذَتِ الشُّفْعَةُ منه، وكما لو أفْلَسَ الشَّفِيعُ، والشُّفْعَةُ لا تَقِفُ على حُكْمِ الحاكِمِ، فلا يَقِفُ فَسْخُ الأخْذِ بها على الحاكِمِ، كفَسْخِ غيرِها مِن البُيُوعِ، وكالرَّدِّ بالعَيبِ، ولأنَّ وَقْفَ ذلك على الحاكِمِ يُفْضِي إلى الضَّرَرِ بالمُشْتَرِي؛ لأنَّه قد يَتَعَذَّرُ عليه إثْباتُ ما يَدَّعِيه، وقد يَصْعُبُ عليه حُضُورُ مَجْلِسِ الحاكِمِ لبُعْدِه أو غيرِ ذلك، فلا يُشْرَعُ فيها ما يُفضِي إلى الضَّرَرِ، ولأنَّه لو وَقَفَ الأمْرُ على الحاكِمِ، لم يَمْلِكِ الأخْذَ إلَّا بعد إحْضارِ الثَّمَنِ، لئلَّا يُفْضِيَ إلى هذا الضَّرَرِ.

19,211

وإن أفْلَسَ الشَّفِيعُ، خُيِّرَ المُشْتَرِي بينَ الفَسْخِ وبينَ أن يَضْرِبَ مع الغُرَماءِ بالثَّمَنِ، كالبائِعِ إذا أفْلَسَ المُشْتَرِي. ٢٤١٩ - مسألة: (وما يُزادُ في الثَّمَنِ أو يُحَطُّ منه في مُدَّةِ الخِيارِ يُلْحَقُ به، وما بعدَ ذلك لا يُلْحَقُ به) قد ذَكَرْنا أنَّ الشَّفِيعَ إنَّما يَسْتَحِقُّ الشِّقْصَ بالثَّمَنِ الَّذي اسْتَقَرَّ عليه العَقْدُ،

19,212

فلو تَبايَعَا بقَدْرٍ، ثم غَيَّراه في زَمَنِ الخِيارِ بزِيادَةٍ أو نَقْصٍ، ثَبَت ذلك التَّغْيِيرُ في حَقِّ الشَّفِيعِ؛ لأنَّ حَقَّ الشَّفِيعِ إنَّما يَثْبُتُ إذا تَمَّ العَقْدُ، وإنَّما يُسْتَحَقُّ بالثَّمَنِ الَّذي هو ثابتٌ حال اسْتِحْقاقِه، ولأنَّ زَمَنَ الخِيارِ بمَنْزِلَةِ حالةِ العَقْدِ، والتَّغْيِيرُ يَلْحَقُ بالعَقْدِ فيه؛ لأنَّهما على اخْتِيارِهما فيه، كما لو كانا في حالِ العَقْدِ.

19,213

فأمّا إذا انْقَضَى الخِيارُ وانْبَرَمَ العَقْدُ، فزادَا أو نَقَصَا، لم يَلْحَقْ بالعَقْدِ؛ لأنَّ الزِّيادَةَ بعدَه هِبَةٌ تُعْتَبَرُ لها شُرُوطُ الهِبَةِ، والنَّقْصُ إبْراءٌ مُبْتَدَأٌ، ولا يَثْبُتُ ذلك في حَقِّ الشَّفِيعِ. وبه قال الشافعيُّ.

19,214

وقال أبو حنيفةَ: يَثْبُتُ النَّقْصُ في حَقِّ الشَّفِيعِ دُونَ الزِّيادَةِ.

19,215

وإن كانا عندَه مُلْحَقانِ بالعَقْدِ؛ لأنَّ الزِّيادَةَ تَضُرُّ بالشَّفِيعِ، فلم يَمْلِكَاها،

19,216

بخِلافِ النَّقْصِ. وقال مالكٌ: إن بَقِيَ ما يكون ثَمَنًا أخَذَ به،

19,217

وإن حَطَّ الأَكْثَرَ أخَذَه بجَمِيعِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ. ولَنا، أنَّ ذلك يُعْتَبَرُ بعدَ اسْتِقرارِ العَقْدِ، فلم يَثْبُتْ في حَقِّ الشَّفِيعِ، كالزِّيادَةِ، ولأنَّ الشَّفِيعَ اسْتَحَقَّ الأخْذَ بالثَّمَنِ الأوَّلِ قبلَ التَّغْيِيرِ، فلم يُوثِّرِ التَّغْيِيرُ بعدَ ذلك فيه، كالزِّيادَةِ. وما ذَكَرُوه مِن العُذْرِ لا يَصِحُّ؛ لأنَّ ذلك لو لَحِق العَقْدَ لَزِم الشَّفِيعَ وإن أضَرَّ به، كالزِّيادَةِ في مُدَّةِ الخِيارِ، ولأنَّه حَطٌّ بعدَ لُزُومِ العَقْدِ، فأشْبَهَ حَطَّ الجَمِيعِ أو الأَكْثَرِ عندَ مالِكٍ.

٢٤٢٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ) وَلَوِ اكْتَفَى بِالثَّانِي كَالْوَجِيزِ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ فِي أَخْذِهِ بِدُونِ دَفْعِ كُلِّ الثَّمَنِ إِضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي، وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِمِثْلِهِ،

13,157

فَإِنْ أَحْضَرَ رَهْنًا أَوْ ضَمِينًا لَمْ يَلْزَمِ الْمُشْتَرِي قَبُولُهُ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي تَأْخِيرِ الثَّمَنِ،

13,158

وَكَذَا لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُ عِوَضٍ عَنِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ فَلَمْ يُجْبَرْ عَلَيْهَا، وَلِلْمُشْتَرِي حَبْسُهُ عَلَى ثَمَنِهِ قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ قَهْرِيٌّ، وَالْبَيْعَ عَنْ رِضًى،

13,159

فَإِنْ تَعَذَّرَ فِي الْحَالِ. فَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ: يُمْهِلُ الشَّفِيعَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهَا حَدُّ جَمْعِ الْقِلَّةِ،

13,160

وَعَنْهُ: مَا رَأَى الْحَاكِمُ.

فَرْعٌ: لَوْ أَفْلَسَ الشَّفِيعُ بَعْدَ أَخْذِ الشِّقْصِ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَبَيْنَ أَنْ يَضْرِبَ مَعَ الْغُرَمَاءِ بِالثَّمَنِ كَالْبَائِعِ إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي. (وَمَا يُحَطُّ مِنَ الثَّمَنِ أَوْ يُزَادُ فِيهِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ بِهِ) لِأَنَّ زَمَنَ الْخِيَارِ كَحَالَةِ الْعَقْدِ، نَقَلَ صَالِح: لِلْمَاءِ حِصَّةٌ مِنَ الثَّمَنِ،

13,161

وَفِي رُجُوعِ شَفِيعٍ بِأَرْشٍ عَلَى مُشْتَرٍ عَفَا عَنْهُ بَائِعٌ وَجْهَانِ (وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يَلْحَقُ بِهِ) لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حِينَئِذٍ هِبَةٌ يُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطُهَا، وَالنُّقْصَانَ إِبْرَاءٌ، فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْهُمَا فِي حَقِّ الشَّفِيعِ لِكَوْنِهِ وُجِدَ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْعَقْدِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَهَبَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ عَيْنًا أُخْرَى

الإنصافal-Mardawi

وإنْ عجَز عنه أو عن بعضِه، سقَطَتْ شُفْعَتُه.

24,223

ولو أتَى برَهْنٍ أو ضامِنٍ، لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ، ولكِنْ يُنْظَرُ ثَلَاثًا، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ حتَّى يتَبَيَّنَ عَجْزُه. نصَّ عليه. وجزَم به في «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «المُحَررِ»،

24,224

وعنه، لا يُنْظَرُ إلَّا يوْمَين. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُسْتَوْعِبِ».

24,225

وعنه، يُرْجَعُ في ذلك إلى رَأْي الحاكمِ.

24,226

قلتُ: وهذا الصَّوابُ في وَقْتِنا هذا.

24,227

فإذا مضَى الأجَلُ، فسَخ المُشْتَرِي. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. اخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ. قال الحارِثِيُّ: وهو أصحُّ. وقدَّمه في «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

24,228

وقيل: إنَّما يفْسَخُه الحاكِمُ. قدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفائقِ».

24,229

وقيل: يُتَبَيَّنُ بُطْلانُه. اخْتاره ابنُ عَقِيلٍ. قال الحارِثِيُّ: والمَنْصُوصُ مِن روايَةِ الحَمَّالِ، بُطْلانُ الشُّفْعَةِ مُطْلَقًا. وهو ما

24,230

قال في «التَّلْخيصِ»، و «المُحَررِ».

فوائد؛ الأُولَى، المذهبُ أنَّ الأَخْذَ بالشُّفْعَةِ نَوْعُ بَيعٍ؛ لأنَّه دَفْعُ مالٍ لغَرَضِ التَّمَلُّكِ، ولهذا اعْتُبِرَ له العِلْمُ بالشِّقْصِ وبالثَّمَنِ، فلا يصِحُّ مع جَهالتِهما. ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه، قال: وله المُطالبَةُ بالشُّفْعَةِ مع الجَهالةِ: ثمْ يتَعَرَّفُ مِقْدارَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الثَّمَنِ. وذكَرَ احْتِمالًا بجَوازِ الأخْذِ مع جَهالةِ الشِّقْصِ؛ بِناءً على جوازِ بَيعِ الأعْيانِ الغائِبَةِ. الثَّانيةُ، قال المُصَنِّفُ وغيرُه: إذا أخَذ بالشُّفْعَةِ، لم يَلْزَمِ المُشْتَرِيَ تَسْلِيمُ الشِّقْصِ حتَّى يقْبِضَ الثَّمَنَ. وقاله في «التَّلْخيصِ» وغيرِه، وفرَّق بينَه وبينَ البَيعِ. الثَّالثةُ، لو تسَلَّم الشِّقْصَ، والثَّمَنُ في الذِّمَّةِ، فأَفْلَسَ، فقال المُصَنِّفُ وَمَا يُحَطُّ مِنَ الثَّمَنِ أوْ يُزَادُ فِيهِ في مُدَّةِ الْخِيَارِ يُلْحَقُ بِهِ، وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُلْحَقُ بِهِ.

وغيرُه: المُشْتَرِي مُخَيَّرٌ بينَ الفَسْخِ والضَّرْبِ مع الغُرَماءِ بالثَّمَنِ، كالبائعِ إذا أفْلَسَ المُشْتَرِي. الرَّابعةُ، في رُجوعِ شَفِيعٍ بأرْشٍ على مُشْتَرٍ، عَفا عنه بائعٌ، وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ».

24,231

قلتُ: الصَّوابُ عدَمُ الرُّجوعِ، وهو ظاهِرُ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ. ثم وَجَدْتُه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزينٍ»، و «الحارِثِيِّ»، قطَعُوا بذلك.

24,232

وتقدَّم ذلك بعدَ قوْلِه: وإن فُسِخَ البَيعُ بعَيبٍ أو إقالةٍ.

24,233

وَإنْ كَانَ مُؤْجَّلًا، أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِالأَجَلِ إِنْ كَانَ مَلِيًّا، وَإلَّا أَقَامَ كَفِيلًا مَلِيًّا وَأَخَذَ بِهِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في الثمن الذي يأخذ به الشفيع] قال المصنف رحمه الله: (ويأخذ الشفيع بالثمن الذي وقع العقد عليه. وإن عجز عنه، أو عن بعضه: سقطت شفعته) .

8,703

أما كون الشفيع يأخذ المبيع بالثمن المذكور؛ فلأن في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«هو أحق به بالثمن». رواه أبو إسحاق الجوزجاني في المترجم.

ولأن الشفيع إنما يستحق الشقص بالبيع. فكان مستحقاً له بالثمن، كالمشتري.

8,704

فإن قيل: ينبغي أن يأخذه بقيمته، كالمضطر إلى طعام غيره.

قيل: المضطر استحقه بسبب حاجته فكان المرجع في بدله إلى قيمته، والشفيع استحقه لأجل البيع. ولهذا لو انتقل بهبة أو ميراث لم يستحق الشفعة.

8,705

وإذا استحق ذلك بالبيع وجب أن يكون بالعوض الثابت بالبيع.

8,706

وأما كون الشفعة تسقط بالعجز عن الثمن أو عن بعضه؛ فلأن الأخذ بلا ثمن، أو ببعض الثمن: ضررٌ بالمشتري، والضرر لا يزال بالضرر.

قال: (وما يُحَطُّ من الثمن، أو يُزاد فيه في مدة الخيار: يُلحق به. وما كان بعد ذلك لا يلحق) .

8,707

أما كون ما يُحَطُّ من الثمن أو يُزاد فيه في مدة الخيار يلحق بالثمن؛ فلأن زمن الخيار بمنزلة حالة العقد، والتغيير اللاحق حالة العقد ملحقٌ. فكذلك ما هو بمنزلته.

8,708

وأما كون ما بعد ذلك لا يُلحق به؛ فلأن الزيادة حينئذٍ هبةٌ، يشترط لها شروط الهبة، والنقصان إبراء. فلا يثبت شيء منهما في حق الشفيع. ولأن ذلك وجد بعد استقرار العقد. فلم يثبت في حق الشفيع، كما لو وهب أحدهما الآخر عيناً أخرى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.