Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ضَمِنَ الدافِعُ، رَجَع على الواصِفِ) لأنَّه كان سَبَبَ تَغْرِيمِه، إلَّا أن يكونَ المُلْتَقِطُ قد أقَرَّ للواصِفِ أنَّها له، فإنَّه لا يَرْجِعُ عليه؛ لأنَّه أقَرَّ أنَّه مالِكُها ومُسْتَحِقُّها،

20,063

وأنَّ صاحِبَ البَيِّنةِ ظَلَمَه بتَضْمِينِه، فلا يَرْجِعُ على غيرِ ظالِمِه.

20,064

وإن كانتِ اللُّقَطَةُ قد تَلِفَتْ عندَ المُلْتَقِطِ، فضَمَّنَه إيّاها، رَجَع على الواصِفِ بما غَرِمَه، وليس لمالِكِها تَضْمِينُ الواصِفِ؛ لأنَّ الذي قَبَضَه إنَّما هو مالُ المُلْتَقِطِ لا مالُ صاحِبِ اللُّقَطَةِ،

20,065

بخِلافِ ما إذا سَلَّمَ العَينَ.

20,066

فأمّا إن وَصَفَها إنْسان فأخَذَها، ثم جاء آخرُ فوَصَفَها وادَّعاها، لم يَسْتَحِقَّ شيئًا؛ لأنَّ الأوَّلَ اسْتَحَقَّها لوَصْفِه إيّاها وعَدَمِ المُنازِعِ فيها، وثَبَتَتْ يَدُه عليها، ولم يُوجَدْ ما يَقْتَضِي انْتِزاعَها منه، فوَجَبَ إبْقاؤُها في يدِه ، كسائِرِ مالِه.

فصل: ولو جاء مُدَّعٍ للُقَطَةٍ فلم يَصِفْها، ولا أقامَ بَيَنةً أنَّها له، لم يَجُزْ دَفْعُها إليه، سواءٌ غَلَب على ظَنِّه صِدقُه أو كَذِبُه؛ لأنَّها أمانةٌ، فلم يَجُزْ دَفْعُها إلى مَنْ لم يُثْبتْ أنَّه صاحِبُها، كالوَدِيعة.

20,067

فإنْ دَفَعَها فجاء آخَرُ فوصَفَهَا، أو أقامَ بها بَيِّنةً، لَزِمَ الدّافِعَ غَرامَتُها له، لأنَّه فَوَّتَها على مالِكِها بتَفْرِيطِه، وله الرُّجُوعُ على مُدَّعِيها، لأنَّه أخَذ مال غيرِه، ولصاحِبِها تَضْمِينُ آخِذِها،

20,068

فإذا ضَمَّنَه، لم يَرْجِع على أحَدٍ.

20,069

وإن لم يَأْتِ أحَدٌ يَدَّعِيها فلِلْمُلْتَقِطِ مُطالبةُ آخِذِها؛ لأنَّه لا يَأْمَنُ مَجِئَ صاحِبِها فيُغَرِّمُه إيّاها، ولأنَّها أمانةٌ في يَدِه، فمَلكَ الأخْذَ مِن غاصِبِها، كالوَدِيعةِ.

20,070

فصل: فإن كان المُلْتَقِطُ قد مات واللُّقَطَةُ مَوْجُودةٌ، قام وارِثُه مَقَامَه في تَعْرِيفِها، أو إتمامِه إن مات قبلَ إتْمامِ الحَوْلِ، ويَمْلِكُها بعد إتْمامِ التَّعْرِيفِ.

20,071

وإن مات بعد تَمامِ الحَوْلِ، وَرِثَها الوارِثُ، كسائِرِ أمْوالِ المَيِّتِ،

20,072

ومتى جاء صاحِبُها، أخَذَها مِن الوارِثِ، كما يأْخُذها مِن المَوْرُوثِ،

20,073

وإن كانت مَعْدُومَةَ العَينِ، فصاحِبُها غَرِيمٌ للمَيِّتِ بمِثْلِها إن كانت مِن ذواتِ الأمْثالِ، أو بقِيمَتِها إن لم تَكنْ كذلك، فيَأْخُذُ ذلك مِن تَرِكَتِه إنِ اتَّسَعَتْ لذلك،

20,074

فإن ضاقَتِ التَّرِكَةُ زاحَمَ الغُرَماءَ ببَدَلِها، سواءٌ تَلِفَتْ بعد الحَوْلِ بفِعْلِه أو بغيرِ فِعْلِه؛ لأنَّها قد دَخَلَتْ في مِلْكِه بمُضِيِّ الحَوْلِ.

20,075

وإن عَلِمَ أنَّها تَلِفَتْ قبلَ الحَوْلِ بغيرِ تَفْرِيطٍ، فلا ضَمانَ عليه، ولا شيءَ لصاحِبِها؛ لأنَّها أمانةٌ في يَدِه تَلِفَتْ بغيرِ تَفْرِيطٍ، فلم يَضْمَنْها، كالوَدِيعةِ.

20,076

وكذلك إن تَلِفَتْ بعد الحَوْل قبلَ تَملُّكِها بغيرِ تَفريطٍ، عند مَن يَرَي أنَّها لا تَدْخُلُ في مِلْكِه حتى يتَملَّكَها، أو أنَّها لا تُمْلَكُ بحالٍ. وقد مَضَى الكلامُ في ذلك.

20,077

فأمّا إن لم يَعْلَم تَلَفَها، ولا وُجِدَتْ في تَرِكَتِه، فظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ أنَّه غرِيمٌ بها، سَواءٌ كان قبلَ الحَوْلِ أو بعدَه. ويَحْتَمِلُ أن لا يَلْزَمَ المُلْتَقِطَ شيءٌ، ويَسْقُطَ حَقُّ صاحِبِها؛ لأنَّ الأصْلَ بَراءَةُ ذِمَّةِ المُلْتَقِطِ منها؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن تكونَ قد تَلِفَتْ بغيرِ تَفْرِيطٍ، فلا تُشْغَلُ ذِمَّتُه بالشَّكِّ. ويَحْتَمِلُ أنَّه إن كان المَوْتُ قبلَ الحَوْلِ فلا شيءَ عليه؛ لأنَّها كانتْ أمانةً عنده، ولم تُعْلمْ خِيانَتُه فيها، والأصْلُ بَراءَةُ ذِمَّتِه منها.

20,078

وإن ماتَ بعدَ الحَوْلِ، فهي في تَرِكَتِه؛ لأنَّ الأصْلَ بقاؤُها إلى ما بعد الحَوْلِ، ودُخُولُها في مِلْكِه، ووُجُوبُ بَدَلِها عليه.

20,079

فإن قِيلَ: فقد قُلْتُم: إنَّ صاحِبَها لو جاء بعد بَيْعِ المُلْتَقِطِ إيّاها أو هِبَتِه لم يَكُنْ له إلَّا بَدَلُها. فلِمَ قُلْتُم: إنَّها إذا انْتَقَلَتْ إلى الوارِثِ يَمْلِكُ صاحِبُها أخْذَها؟ قُلْنا: لأنَّ الوارِثَ خَلِيفةُ المَوْرُوثِ، وإنَّما يَثْبُتُ له المِلْكُ فيها على الوَجْهِ الذي كان ثابتًا لمَوْرُوثِه، ومِلْكُ مَوْرُوثِه فيها كان مُرَاعًى مَشْرُوطًا بعَدَمِ مَجِئِ صاجِبِها، فكذلك مِلْكُ وارِثِه،

20,080

بخِلافِ مِلْكِ المُشْتَرِي والمُتَّهِبِ، فإنَّهما يَمْلِكانِ مِلْكًا مُسْتَقِرًّا.

فصل: قال، رَحِمَه اللهُ: (ولا فَرْقَ بينَ كَوْنِ المُلْتَقِطِ غَنِيًّا أو فَقِيرًا، مُسْلِمًا أو كافرًا، عَدْلًا أو فاسِقًا، يأَمَنُ نَفْسَه عليها. وقيل: يُضَمُّ إلى الفاسِقِ أمِينٌ في تَعْرِيفِها وحِفْظِها) إذا الْتَقَطَ الغَنِيُّ لُقَطَةً وعَرَّفَها حَوْلًا، مَلَكَها، كالفَقِيرِ، رُوِيَ نحوُ ذلك عن عُمَرَ، وابنِ مَسْعُودٍ، وعائشةَ، وعَلِيٍّ، وابنِ عَبّاسٍ، وعَطاءٍ، والشّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وطاوُسٍ، وعِكْرِمَةَ. وبه قال الشافعيُّ، وإسحاقُ، وابنُ المُنْذِرِ.

20,081

وقال أبو حنيفةَ: ليس له أن يَتَمَلَّكَها، إلَّا أن يكونَ فَقِيرًا مِن غيرِ ذَوي القُرْبَى؛ لِما روَى عِياضُ بنُ حِمارٍ المُجاشِعِيُّ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:«مَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ عَلَيها ذَا عَدْلٍ -أو ذَوَيْ عَدْلٍ- وَلَا يَكْتُمُ وَلَا يُغَيِّبُ، فَإِنْ وَجَدَ صاحِبَها فَلْيَرُدَّهَا عَلَيه، وَإلَّا فَهِيَ مَالُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ». رَواه النَّسَائِيُّ . قالوا: وما يُضَافُ إلى اللهِ تعالى إنَّما يتَمَلَّكُه مَنْ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ. ونَقَل حَنْبَلٌ عن أحمدَ مثلَ هذا القَوْل.

وأنْكَرَه الخَلَّالُ، وقال: ليس هذا مَذْهَبًا لأحمدَ. ولَنا،

20,082

قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في حَدِيثِ زَيدِ بنِ خالدٍ : «فَإِنْ لم تُعْرَفْ فَاسْتَنْفِقْها».

20,083

وفي لَفْظٍ:«فَشَأنَكَ بها». وفي لَفْظٍ:«وَإلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مالِكَ». ولأنَّ مَن مَلَك بالقَرْضِ مَلَك اللُّقَطَةَ، كالفَقِيرِ،

20,084

ومَن جاز له الالْتِقاطُ مَلَك به بعدَ التَّعْريفِ، كالفَقِيرِ، ودَعْواهُم في حَدِيثِ عِياض أنَّ ما يُضافُ إلى اللهِ تعالى لا يتَمَلَّكُه إلَّا مَن يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ، لا دَلِيل عليها ، وبُطْلانُها ظاهِر،

20,085

فإنَّ الأشياءَ كُلَّها تُضافُ إلى اللهِ تعالى؛ مِلْكًا وخَلْقًا، قال اللهُ تعالى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ}.

فصل: ويَمْلِكُ الذِّمِّيُّ بالالْتِقاطِ كالمُسْلِم.

20,086

وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: ليس له الالْتِقاطُ في دارِ الإِسلامِ؛ لأنَّه ليس مِن أهْلِ الأمانةِ. ولَنا، أنَّه نَوْعُ اكْتِسابٍ، فكان مِن أهْلِه، كالاحْتِشاشِ [والاصطِيادِ] والاحتِطاب -وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالصَّبِيِّ والمَجْنُونِ، فإنَّه يَصِحُّ الْتِقاطُهُما مع عَدَمِ الأَمانةِ.

20,087

ومتى عَرَّفَ اللُّقَطَةَ حَوْلًا، مَلَكَها، كالمُسْلِمِ،

20,088

وإن عَلِم بها الحاكِمُ أقَرَّهَا في يَدِه، وضَمَّ إليه مُشْرِفًا عَدْلًا يُشْرِفُ عليه ويُعَرِّفُها؛ لأنَّنا لا نَأْمَنُ الكافِرَ على تَعْرِيفِها، ولا نَأْمَنُ أن يُخِلَّ في التَّعْرِيفِ بشيءٍ مِن الواجِبِ عليه فيه، وأجْرُ المُشْرِفِ عليه،

20,089

فإذا تَمَّ حَوْلُ التَّعْرِيفِ، مَلَكَها المُلْتَقِطُ. ويَحْتَمِلُ أن تُنْزَعَ مِن يَدِ الذِّمِّيِّ وتُوضَعَ على يَدِ عَدْلٍ؛ لأنَّه غيرُ مَأْمُونٍ عليها.

فصل: ويَصِحُّ الْتِقاطُ الفاسِقِ؛ لأنَّها جِهة مِن جِهاتِ الكَسْبِ، فصَحَّ الْتِقاطُه، كالعَدْلِ، ولأنَّه إذا صَحَّ الْتِقاطُ الكافِرِ، فالمُسْلِمُ أوْلَى، إلَّا أنَّ الأوْلَى له ألا يأْخُذَها؛ لأنَّه يُعَرِّضُ نَفْسَه للأمانةِ، وليس مِن أهْلِها.

20,090

وإذا الْتَقَطَها فعَرَّفَها حَوْلًا، مَلَكَها، كالعَدْلِ،

20,091

وإن عَلِمَ الحَاكِمُ أو السُّلْطانُ بها، أقَرَّها في يَدِه، وضَمَّ إليه مُشْرِفًا يُشْرِفُ عليه ويَتَولَّى تَعْرِيفَها، كما قُلْنا في الذِّمِّيِّ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ [في أحَدِ قَوْلَيه]،

20,092

وقال في الآخَرِ: يَنْزِعُها مِن يَدِه ويَدَعُها في يَدِ عَدْلٍ. ولَنا، أنَّ مَن خُلِّيَ بينَه وبينَ الوَدِيعَةِ، لم تَزُلْ يَدُه عن اللُّقَطَةِ، كالعَدْلِ، والحِفْظُ يَحْصُلُ بضَمِّ المُشْرِفِ إليه،

20,093

فأمّا إن لم يُمْكِنِ المُشْرِفَ حِفْظُها منه، انْتُزِعَتْ مِن يَدِه وتُرِكَتْ في يَدِ العَدْلِ،

20,094

فإذا عَرَّفَها مَلَكَها المُلْتَقِطُ؛ لوُجُودِ سَبَبِ المِلْكِ منه.

٢٥١٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَتَى ضَمِنَ الدَّافِعُ رَجَعَ عَلَى الْوَاصِفِ) لِأَنَّهُ كَانَ سَبَبَ تَغْرِيمِهِ، وَالتَّلَفُ حَصَلَ فِي يَدِهِ،

13,613

قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ " إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُلْتَقِطُ قَدْ أَقَرَّ الْوَاصِفُ أَنَّهَا مِلْكُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَرَفَ بِأَنَّ الْوَاصِفَ هُوَ الْمُحِقُّ، وَصَاحِبَ الْبَيِّنَةِ قَدْ ظَلَمَهُ،

13,614

وَظَاهِرُهُ أَنَّ صَاحِبَ الْبَيِّنَةِ إِذَا ضَمِنَ الْوَاصِفَ لَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى الدَّافِعِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ التَّلَفَ حَصَلَ فِي يَدِهِ، وَالْعُدْوَانَ مِنْهُ.

13,615

فَرْعٌ: إِذَا مَاتَ الْمُلْتَقِطُ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ فِي التَّعْرِيفِ أَوْ إِتْمَامِهِ، وَيَمْلِكُهَا بَعْدَ تَمَامِ التَّعْرِيفِ،

13,616

فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَلَفُهَا، وَلَا وُجِدَتْ فِي تَرِكَتِهِ فَهُوَ غَرِيمٌ بِهَا،

13,617

وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ الْمُلْتَقِطَ شَيْءٌ،

13,618

وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ إِنْ مَاتَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا قَبْلَهُ.

[فَصْلٌ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْمُلْتَقِطِ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا] ) رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَخَلْقٍ؛ لِلْعُمُومِ.

13,619

وَعَنْهُ: لَا يَمْلِكُهَا إِلَّا فَقِيرٌ مِنْ غَيْرِ ذَوِي الْقُرْبَى؛ لِحَدِيثِ عِيَاضٍ؛ وَلِأَنَّهُ أَضَافَ الْمَالَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَمَا يُضَافُ إِلَيْهِ إِنَّمَا يَتَمَلَّكُهُ مَنْ يَسْتَحِقُّ الصَّدَقَةَ، وَجَوَابُهُ بِأَنَّ مَنْ مَلَكَ بِالْقَرْضِ مَلَكَ اللُّقَطَةَ كَالْفَقِيرِ، وَدَعْوَاهُمْ لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا، بَلْ بُطْلَانُهَا ظَاهِرٌ،

13,620

فَإِنَّ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا تُضَافُ إِلَى اللَّهِ خَلْقًا وَمِلْكًا؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} (مُسْلِمًا) اتِّفَاقًا (أَوْ كَافِرًا) فِي قَوْلِ الْجَمَاهِيرِ؛ لِأَنَّهُ نَوْعُ اكْتِسَابٍ، فَكَانَ مِنْ أَهْلِهِ كَالِاحْتِطَابِ، وَقَيَّدَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَ " الْفُرُوعِ " بِالذِّمِّيِّ، وَلَعَلَّهُ مُرَادٌ،

13,621

وَفِي " الرِّعَايَةِ " بِالْكَافِرِ الْعَدْلِ فِي دَارِنَا.

13,622

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَمَانَةِ، وَيَنْتَقِضُ بِالصَّبِيِّ.

13,623

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَإِنْ عَلِمَ بِهَا الْحَاكِمُ أَقَرَّهَا فِي يَدِهِ وَضَمَّ إِلَيْهِ عَدْلًا فِي الْحِفْظِ وَالتَّعْرِيفِ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تُنْتَزَعَ مِنْ يَدِهِ، وَتُوضَعَ عَلَى يَدِ عَدْلٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُونٍ عَلَيْهَا (عَدْلًا) اتِّفَاقًا (أَوْ فَاسِقًا) عَلَى الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ جِهَاتِ الْكَسْبِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، فَصَحَّ الْتِقَاطُهُ كَالْعَدْلِ،

13,624

وَإِذَا صَحَّ الْتِقَاطُ الذِّمِّيِّ فَالْمُسْلِمُ أَوْلَى، وَالْأَوْلَى لَهُ تَرْكُهَا؛ لِأَنَّهُ يَعْرِضُ نَفْسَهُ لِلْأَمَانَةِ وَهُوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

. فصل [في الملتقط] قال المصنف رحمه الله: (ولا فرق بين كون الملتقط غنياً أو فقيراً، مسلماً أو كافراً، عدلاً أو فاسقاً يأمن نفسه عليها. وقيل: يُضم إلى الفاسق أمينٌ في تعريفها وحفظها) .

9,038

أما كونه لا فرق بين كون الملتقط غنياً أو فقيراً، مسلماً أو كافراً؛ فلعموم ما تقدم من الأدلة.

9,039

وأما كونه لا فرق بين كونه عدلاً أو فاسقاً يأمن نفسه عليها على المذهب؛ فلما ذكر.

9,040

وأما كونه يُضم إلى الفاسق أمينٌ فيما ذُكر على قولٍ؛ فلأن الفاسق لا يؤمن على مال غيره، ولا يمكن انتزاعها من يده؛ لأن له فيها حق التملك . ونصّ المصنف رحمه الله على التعريف؛ لأن الفاسق قد ينقص شيئاً من صفاتها أو يغيّره. فافتقر ذلك إلى مشاركة الأمين، كالحفظ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.