وَإِنْ وَهَبَهُ الْمُتَّهَبُ لِابْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ أَبُوهُ الرُّجُوعَ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ هُوَ
Its commentaries
مسألة: (وإن وَهَبَه المُتَّهبُ لابنِه، لم يَمْلِكْ أبوه الرُّجُوعَ، إلَّا أنَّ يَرْجِعَ هو) لأنَّ رُجُوعَه إبْطالٌ لمِلْكِ غيرِ ابنِه.
فإن رجَع الابنُ في هِبَتِه، احْتَمَلَ أنَّ يَمْلِكَ الأبُ الرُّجُوعَ في هِبَتِه؛ لأنَّه فَسَخ هِبَتَه برُجُوعِه، فعاد إليه المِلْكُ بالسَّبَبِ الأوَّلِ. ويَحْتَمِلُ أنَّ لا يَمْلِكَ الأبُ الرُّجُوعَ؛ لأنَّهْ رَجَع إلى ابنِه بعدَ اسْتِقْرارِ مِلْكِ غيرِه عليه، فأشْبَهَ ما لو وَهَبَه ابنُ الابْنَ لأبيه .
٢٦٢٣ -
(وَإِنْ وَهَبَهُ الْمُتَّهَبُ لِابْنِهِ لَمْ يَمْلِكْ أَبُوهُ الرُّجُوعَ) ، كَمَا لَوْ وَهَبَهُ لِغَيْرِ ابْنِهِ، وَلِأَنَّ فِي رُجُوعِهِ إِبْطَالًا لِمِلْكِ غَيْرِ ابْنِهِ،
وَقِيلَ: لَهُ أَنْ يَرْجِعَ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعِ ابْنُهُ (إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ هُوَ) ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنَ الرُّجُوعِ زَوَالُ مِلْكِ الِابْنِ وَقَدْ عَادَ إِلَيْهِ،
وَقِيلَ: لَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّهُ عَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ مِلْكِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ وَهَبَهُ ابْنُ الِابْنِ لِأَبِيهِ
وإنْ وهَبَه المُتَّهِبُ لابْنِه، لم يَمْلِكْ أَبوه الرُّجوعَ، إلَّا أنْ يَرْجِعَ هو. إذا وهَبَه المُتَّهِبُ لابْنِه، ولم يرْجِعْ هو، لم يَمْلِكِ الجَدُّ الرجوعَ. على الصحيحِ وَإنْ كَاتَبَهُ أوْ رَهَنَهُ، لَمْ يَمْلِكِ الرُّجُوعَ، إلَّا أنْ يَنْفَكَّ الرَّهْنُ وَتَنْفَسِخَ الْكِتَابَةُ.
مِنَ المذهبِ. جزَم به ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»، و «الشَّارِحِ»، و «المُحَررِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرَّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ». وفيه احْتِمالٌ، له الرُّجوعُ، ذكَرَه أبو الخَطَّابِ.
قال في «التَّلخيص» وهو. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
وإنْ رجَع، ملَك الواهِبُ الأولُ الرُّجوعَ، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وجزَم به المُصَنفُ هنا، وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الحارِثِيِّ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايتَين»، «الحاوي الصَّغِيرِ». ويَحْتَمِلُ أنْ لا يَمْلِكَ الرُّجوعَ. وأطْلَقهما في «المُغني»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعَ».
قال: (وإن وهبه (٣) المتهب لابنه لم يملك أبوه الرجوع. إلا أن يرجع هو).
أما كون الأب لا يملك الرجوع إذا لم يرجع ابنه؛ فلأن ملك الابن زال. فلم يملك أبوه الرجوع؛ كما لو وهبه لغير ابنه.
وأما كونه يملك الرجوع إذا رجع إليه؛ فلأن المانع من الرجوع زوال ملك الابن، وقد عاد إليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.