Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَصَّى لِمَن تَحْمِلُ هذه المرأةُ، لم تَصِحَّ) وقال بعضُ أصحابِ الشافعيِّ: تَصِحُّ، كما تَصِحُّ الوصيةُ بما تَحْمِلُ هذه الجارِيةُ. ولَنا، أنَّ الوصيةَ تَمْليكٌ، فلا تَصِحُّ للمَعْدُومِ،

21,637

بخِلافِ المُوصَى به، فإنَّه يُمْلَكُ، فلم يُعْتَبَرْ وُجُودُه، ولأنَّ الوصيةَ جَرَتْ مَجْرَى المِيراثِ،

21,638

ولو مات إنْسانٌ لم يَرِثْه مِن الحَمْلِ إلَّا مَن كان مَوْجُودًا، كذلك الوصيةُ.

21,639

ولو تَجَدَّدَ للمَيِّتِ مالٌ بعدَ مَوْتِه، بأن يَسْقُطَ في شَبَكَتِه صَيدٌ، لوَرِثَهُ وَرَثته، ولذلك قَضَينا بثُبُوتِ الإرْثِ في دِيَتِه، وهي تَتَجَدَّدُ بعدَ مَوْتِه، فجازَ أن تُمْلَكَ بالوصيةِ.

21,640

فإن قِيلَ: فلو وَقَف على مَن يَحْدُث مِن وَلَدِه أو وَلَدِ فلانٍ، صَحَّ، فالوصيةُ أوْلَى؛ لأنَّها تَصِحُّ بالمَعْدُومِ والمَجْهُولِ،

21,641

بخِلافِ الوَقْفِ. قلنا: الوصيةُ أُجْرِيَتْ مُجْرَى المِيراثِ، ولا يَحْصُلُ المِيراثُ إلَّا لمَوْجُودٍ، فكذا الوصيةُ، والوَقفُ يُرادُ للدَّوامِ،

21,642

فمِن ضَرُورَته إثْباتُه للمَعْدُومِ.

21,643

فصل: وإذا وَصَّى لحَمْلِ امرأةٍ، فوَلَدَتْ ذَكَرًا وأُنْثَى، فالوصيةُ لهما بالسَّويةِ؛ لأنَّ ذلك عَطِيَّةٌ وهِبَةٌ، فأشْبَهَ ما لو وَهَبَهما شيئًا بعدَ ولادَتِهما.

21,644

وإن فاضَلَ بينَهما، فهو على ما قال، كالوَقْفِ.

21,645

وإن قال: إن كان في بَطْنِها غُلامٌ فله دِيناران،

21,646

وإن كانت فيه جارِيَةٌ فلها دِينارٌ. فوَلَدَتْ غُلامًا وجارِيَةً، فلكلِّ واحدٍ منهما ما وَصَّى له به؛ لأنَّ الشَّرْطَ وُجِد فيه.

21,647

وإن وَلَدَتْ أحَدَهما مُنْفَرِدًا، فله وَصِيَّتِه.

note

ولو قال: إن كان حَمْلُها -أو- إن كان ما في بَطْنِها غُلامًا فله دِيناران،

21,648

وإن كانت جارِيَةً فلها دِينارٌ. فوَلَدَتْ أحَدَهما مُنْفَرِدًا، فله وَصِيَّتِه.

21,649

وإن وَلَدَتْ غُلامًا وجارِيةً، فلا شيءَ لهما؛ لأنَّ أحَدَهما ليس هو جَمِيعَ الحَمْلِ، ولا كلَّ ما في البَطْنِ. وبه قال أصحابُ الرَّأْي، والشافعيُّ، وأبو ثَوْرٍ. ٢٦٩٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَصَّى لِمَنْ تَحْمِلُ هَذِهِ الْمَرْأَةُ لَمْ تَصِحَّ) فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ، فَلَا تَصِحُّ لِلْمَعْدُومِ،

14,633

بِخِلَافِ الْمُوصَى بِهِ، فَإِنَّهُ تَمْلِيكٌ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ وَجُودُهُ، وَلِأَنَّ الْوَصِيَّةَ أُجْرِيَتْ مُجْرَى الْمِيرَاثِ،

14,634

وَقِيلَ: تَصِحُّ كَمَا تَصِحُّ بِمَا تَحْمِلُ هَذِهِ الْجَارِيَةُ، وَكَمَا لَوْ وَقَفَ عَلَى مَنْ يَحْدُثُ مِنْ وَلَدِهِ، أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ، وَرُدَّ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهَا تَجْرِي مَجْرَى الْمِيرَاثِ، وَلَا تَحْصُلُ إِلَّا لِمَوْجُودٍ، وَالْوَقْفُ يُرَادُ لِلدَّوَامِ،

14,635

وَمِنْ ضَرُورَتِهِ إِثْبَاتُهُ لِلْمَعْدُومِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ وَصَّى لمَن تحْمِلُ هذه المَرْأةُ، لم تصِحَّ. وهو المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

27,121

وقيل: تصِحُّ. وجزَم ابنُ رَزِينٍ بصِحَّةِ الوَصِيَّةِ للمَجْهولِ والمَعْدومِ، وصِحَّتِها بهما أيضًا.

27,122

قال في «القَواعِدِ»: لا تصِحُّ لمَعْدومٍ بالأَصالةِ، كمَن تحْمِلُ هذه الجارِيَةُ. صرَّح به القاضي، وابنُ عَقِيلٍ.

27,123

وفي دُخولِ المُتَجدِّدِ بعدَ الوَصِيَّةِ، وقبلَ موتِ المُوصِي، رِوايَتان. وذكَر القاضي، في مَن وصَّى لمَوالِيه، وله مُدَبَّرون، وأمَّهاتُ أوْلادٍ ، أنَّهم يدْخلُونَ، وعلَّلَ بأنَّهم مَوالٍ حال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الموتِ، والوَصِيَّةُ تُعْتَبُر بحالِ الموتِ. وخرَّجه الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، على الخِلافِ في المُتَجدِّدِ بينَ الوَصِيَّةِ والمَوْتِ، قال: بل هذا مُتَجَدِّدٌ بعدَ المَوْتِ، فمَنْعُه أوْلَى. وأفْتَى الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ أيضًا، بدُخولِ المَعْدومِ في الوَصِيَّةِ تبَعًا، كمَن وَصَّى بغلَّةِ ثَمَرِه للفُقَراءِ، إلى أنْ يحْدُثَ لوَلَدِه ولَدٌ.

27,124

فائدة: لو وَصَّى بثُلُثِه لأحَدِ هذين، أو قال: لجارِي. أو: قَرِيبي فُلانٍ. باسْمٍ مُشْتَرَكٍ، لم تصِحَّ الوَصِيَّةُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

27,125

وعنه، تصِحُّ، كقَوْلِه: أعْطُوا ثُلُثِي أحدَهما. في أصحِّ الوَجْهَين.

27,126

قال في «القَواعِدِ الأُصُوليَّةِ»، فيما إذا قال: لجارِي. أو: قَرِيبِي فُلانٍ. باسْمٍ مُشْتَرَكٍ: أصحُّ الرِّوايتَين عندَ الأصحابِ، لا تصِحُّ؛ للإِبْهامِ. واخْتارَ الصِّحَّةَ في وَإِنْ قَتَلَ الْوَصِيُّ الْمُوصِيَ، بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ،

27,127

وَإِنْ جَرَحَهُ، ثُمَّ أَوْصَى لَهُ، فَمَاتَ مِنَ الْجُرْحِ، لَمْ تَبْطُلِ الْوَصِيَّةُ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ.

27,128

وَقَال أَصْحَابُنَا: فِي الْوَصِيَّةِ لِلْقَاتِلِ رِوَايَتَانِ.

غيرِ الأُولَى؛ القاضي، وأبو بَكْرٍ في «الشَّافِي»، وابنُ رَجَبٍ. وتقدَّم في التي قبلَها كلامُ ابنَ رَزِينٍ. وجزَم المُصَنِّفُ في «فَتاويه»، بعَدَمَ الصِّحَّةِ في المَسْأْلةِ الأُولى. فعلى القَوْلِ بالصحَّةِ، فقيل: يُعَيِّنُه الوَرَثَةُ. جزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

27,129

وقيل: يُعَيَّنُ بقُرْعَةٍ. قطَع به في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ». وهو الصَّوابُ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «قَواعِدِ الأُصُولِ». فعلى المذهبِ، لو قال: عَبْدِي غانِمٌ حرٌّ بعدَ مَوْتِي، وله مِائَةٌ. وله عَبْدان بهذا الاسْمِ، عَتَقَ أحدُهما بقُرْعَةٍ، ولا شيء له. نقلَه يعْقُوبُ، وحَنْبَلٌ. وعلى الثَّانيةِ، هي له مِن ثُلُثِه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ.

27,130

تنبيه: قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ بعدَ المِائَةِ»: محَل الخِلافِ فيما إذا قال: لجارِي فُلانٍ. باسْم مُشتَرَكٍ، إذا لم يكُنْ قَرِينَةٌ،

27,131

فإنْ كان ثَمَّ قرِينَةٌ، أو غيرُها، أنَّه أرادَ مَعيَّنًا منهما، وأشْكَلَ علينا مَعْرِفَتُه، فهنا تصِحُّ الوَصِيَّةُ بغيرِ ترَدُّدٍ، ويَخْرُجُ المُسْتَحِقُ منهما بالقُرْعَةِ. في قِياسِ المذهبِ.

27,132

وإنْ قتَل الوَصِيُّ المُوصِي، بطَلَتِ الوَصِيَّةُ. هذا المذهبُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، والقاضي، وابنُ أبي مُوسى، وأبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُهم. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

27,133

قال في «القَواعِدِ»: بَطَلَتْ، رِوايَةً واحدةً، على أصح الرِّوايتَين.

27,134

وعنه، لا تبْطُلُ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قال الحارِثِيُّ: اخْتارَه ابنُ حامِدٍ، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وابنُ بكْروسٍ، وغيرُهم.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3499 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.