Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن وَصَّى لهما بثُلُثَي مالِه) وأجاز الورثةُ لهما، جازت.

21,769

وإِن عَيَّنُوا نَصِيبَ الوارثِ بالرَّدِّ وَحْدَه، فللأجْنَبِيِّ الثُّلُثُ كامِلًا؛ لأنَّهم خَصُّوا الوارِثَ بالإِبطالِ، فالثُّلُثُ كله للأجْنَبِيِّ، وسَقَطَتْ وصيةُ الوارِثِ، فصار كأنَّه لم يُوصِ له.

21,770

وإن أبْطَلوا الزّائِدَ عن الثُّلُثِ مِن غيرِ تَعْيينِ نصيبِ. أحَدِهما، فالثُّلُثُ الباقِي بينَ الوَصِيَّين، لكلِّ واحِدٍ منهما السُّدْسُ. وهذا الذي ذَكَرَه القاضِي. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ؛ لأن الوارِثَ يُزاحِمُ الأجْنَبِيَّ إذا أجاز الورثةُ الوَصِيَّتين، فيكونُ لكلِّ واحدٍ منهما الثُّلُثُ،

21,771

فإذا أبْطَلُوا نِصْفَهما بالرَّدِّ، كان البُطْلانُ راجِعًا إليهما، وما بَقِيَ منهما بينَهما، كما لو تَلِف ذلك بغيرِ الرَّدِّ. واخْتارَ أبو الخَطّابِ أنَّ الثُّلُثَ جَميعَه للأجْنَبِيِّ. وحُكِيَ نحوُه عن أبي حنيفةَ؛ لأنَّهم لا يَقْدِرُونَ على إبْطالِ الثُّلُثِ فما دُونَ إذا كان لأجْنَبِيٍّ،

21,772

ولو جَعَلْنا الوصيةَ بينَهما لمَلَكُوا إبْطال ما زاد على السُّدْسِ،

21,773

فإن صَرَّحَ الورثةُ بذلك، فقالوا: أجَزْنا الثُّلُثَ لكما، ورَدَدْنا ما زاد عليه مِن وَصِيَّتِكما. أو قالوا: رَدَدْنا مِن وصيةِ كلِّ واحِدٍ منكما نِصْفَها، وبَقَّينا له نِصْفَها. كان ذلك آكَدَ في جَعْلِ السُّدْسِ لكلِّ واحدٍ منهما؛ لتَصْرِيحِهم به.

21,774

وإن قالوا: أجَزْنا وصيةَ الوارثِ كُلَّها، ورَدَدْنا وصيَّةَ الأجْنَبِيِّ. فهو على ما قالُوا؛ لأنَّ لهم أن يُجِيزُوا لهما وأن يَرُدُّوا عليهما، فكان لهم أن يُجيزُوا لأحَدِهما ويرُدُّوا على الآخرِ.

21,775

وإن أجازُوا للأجْنَبِيِّ جَمِيعَ وصيتِه ورَدُّوا على الوارِثِ نِصْفَ وصيتِه، جاز، كما قُلْنا.

21,776

وإن أرادُوا أن يَنْقُصُوا الأجْنَبِيَّ عن نِصْفِ وصيتِه، لم يَمْلِكُوا ذلك، سواءٌ أجازُوا للوارِثِ أو رَدُّوا عليه.

21,777

فإن رَدُّوا جَمِيعَ وصيةِ الوارِثِ ونِصْفَ وصيةِ الأجْنَبِيِّ، فعلى قولِ القاضِي، لهم ذلك؛ لأنَّ لهم أن يُجِيزُوا الثُّلُثَ لهما، فيَشْتَرِكان فيه، ويكونُ لكلِّ واحِدٍ منهما نِصْفُه، ثم إذا رَجَعُوا فيما للوارِثِ، لم يَزِدِ الأجْنَبِيُّ على ما كان له في حالِة الإجازَةِ للوارِثِ. وعلى قولِ أبي الخَطّابِ، يَتَوَفَّرُ الثُّلُثُ كلُّه للأجْنَبِيِّ؛ لأنَّه إنَّما يُنْتَقَصُ منه بمُزاحَمَةِ الوارِثِ،

21,778

فإذا زالتِ المُزاحَمَةُ، وَجَب توْفِيرُ الثُّلُثِ عليه؛ لأنَّه قد أوْصَى له به.

٢٧٠٩ - مسألة: (ولو وَصَّى بمالِه لابنَيه وأجْنَبِيٍّ) فرَدُّوا وَصِيَّةَ الوارِثِ، فهو على ما قال،

21,779

وإن أجازُوا للوارِثِ، فالثُّلُثُ بينَهما؛ لأَن الوصيةَ تَتَعَلَّقُ بالشَّرْطِ.

note

ولو قال: أوْصَيتُ لفلانٍ بثُلُثِي،

21,780

فإن مات قبلِي فهو لفلانٍ. صَحَّ.

21,781

فإن وَصَّى لوارِثِه، فأجاز بعضُ باقِي الورثةِ الوصيةَ دُونَ البعضِ، نَفذَ في نَصِيبِ مَن أجاز وَحْدَه.

21,782

وإن أجازُوا بعضَ الوصيةِ دُونَ بعضٍ، نَفَذَتْ فيما أجازُوا دُونَ ما لم يُجِيزُوا.

21,783

وإن أجازَ بعضُهم بعضَ الوصيةِ، وأجاز بعضُهم جَمِيعَها أو رَدُّوها، فهو على ما فَعَلُوا مِن ذلك.

21,784

فلو خَلَّفَ ثلاثةَ بَنِينَ، وعَبْدًا لا يَمْلِكُ غيرَه، فوَصَّى به لأحَدِهم، أو وَهَبَه إيّاه في مَرَضِ مَوْتِه، فأجازَ له أخَواه، فهو له،

21,785

وإن أجازَ له أحَدُهما وَحْدَه، فله ثُلُثاه،

21,786

وإن أجازا له نِصْفَ العَبْدِ، فله نِصْفُه، ولهما نِصْفه،

21,787

وإن أجاز أحَدُهما له نِصْفَ نَصِيبِه ورَدَّ الآخَرُ، فله النِّصْفُ، الثُّلُثُ بنَصِيبِه والسُّدْسُ مِن نَصِيبِ المُجيزِ،

21,788

وإن أجازَ كلُّ واحدٍ منهما له نِصْفَ نَصِيبِه، كَمَل له الثُّلُثان،

21,789

وإن أجاز لَه أحَدُهما نِصْفَ نَصِيبِه، والآخَر ثُلُثَه، أو باع نَصِيبَه، كَمَل له ثلاثةُ أرْباعِ العَبْدِ.

21,790

وإن وَصَّى بالعبدِ لاثْنَين منهما، فللثالثِ أن يُجِيزَ لهما أو يَردَّ عليهما، أو يُجيزَ لهما بعضَ وَصِيَّتِهما، إن شاء متَساويًا،

21,791

وإن شاء مُتَفاضِلًا، أو يَرُدَّ على أَحَدِهما ويُجيزَ للآخرِ وَصِيَّتَه كلَّها أو بعضَها، أو يُجِيزَ لأحَدِهما جَمِيعَ وَصِيّتِه وللآخَرِ بعضَها، فكلُّ ذلك جائِزٌ؛ لأنَّ الحَقَّ له، فكَيفَما شاء فَعَل فيه.

٢٧١٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ وَصَّى لَهُمَا) أَيْ لِلْوَارِثِ، وَأَجْنَبِيٍّ (بِثُلُثَيْ مَالِهِ، فَكَذَلِكَ عِنْدَ الْقَاضِي) أَيْ: إِذَا أَبْطَلَ الْوَرَثَةُ الزَّائِدَ عَلَى الثُّلُثِ تَعَيَّنَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا، فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَاخْتَارَهُ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ يُزَاحِمُ الْأَجْنَبِيَّ مَعَ الْإِجَازَةِ،

14,728

فَإِذَا رَدُّوا، تَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا، كَمَا لَوْ تَلِفَ بِغَيْرِ رَدٍّ (وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ لَهُ الثُّلُثُ) لِأَنَّهُمْ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى إِبْطَالِ الثُّلُثِ، فَمَا دُونَ إِذَا كَانَ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَوْ جَعَلْنَا الْوَصِيَّةَ بَيْنَهُمَا لَمَلَكُوا إِبْطَالَ مَا زَادَ عَلَى السُّدُسِ، وَكَمَا لَوْ خَصُّوا الْوَارِثَ بِالْإِبْطَالِ،

14,729

فَإِنْ قَالُوا: أَجَزْنَا وَصِيَّةَ الْوَارِثِ، وَرَدَدْنَا نِصْفَ وَصِيَّةِ الْأَجْنَبِيِّ، صَحَّ، وَاتَّبَعَ كَالْعَكْسِ،

14,730

وَإِنْ أَجَازُوا أَنْ يَنْقُصُوا الْأَجْنَبِيَّ عَنْ نِصْفِ وَصِيَّتِهِ، لَمْ يَمْلِكُوا ذَلِكَ مُطْلَقًا فَإِنْ رَدُّوا جَمِيعَ وَصِيَّةِ الْوَارِثِ، وَنِصْفَ وَصِيَّةِ الْأَجْنَبِيِّ، فَلَهُمْ ذَلِكَ، عَلَى قَوْلِ الْقَاضِي، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِ يَتَوَفَّرُ الثُّلُثُ كُلُّهُ لِلْأَجْنَبِيِّ.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3523 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.