Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3527المقنعHanbalivol. 5, p. 265vol. 5, p. 265

تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، كَالْآبِقِ وَالشَّارِدِ وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، وَالْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَبِالْمَعْدُومِ كَالَّذِي تَحْمِلُ أَمَتُهُ، أَوْ شَجَرَتُهُ أَبَدًا أَوْ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ المُوصَى به (تَصِحُّ الوَصِيةُ بما لا يَقْدِرُ على تَسْلِيمِه؛ كالآبِقِ، والشّاردِ، والطَّيرِ في الهَواءِ، والحَمْلِ في البَطْنِ، واللَّبَن في الضَّرْعِ) لأنَّ الوصيةَ إذا صَحَّتْ بالمَعْدُومِ، فبغيرِه أوْلَى، ولأَنَّها أُجْرِيَتْ مُجْرَى المِيراثِ، وهذا يُورَثُ، فيُوصَى به.

21,796

فإن قَدَر عليه، أخَذَه وَسَلَّمَه إذا خَرَج مِن الثُّلُثِ، وللوَصِيِّ السَّعْيُ في تَحْصِيلِه،

21,797

فإن قَدَر عليه، أخَذَه إذا خَرَج مِن الثُّلُثِ.

فصل: وتَصِحُّ بالحَمْلِ إذا كان مَمْلُوكًا، بأن يكونَ رَقِيقًا، أو حَمْلَ بَهِيمَةٍ مَمْلُوكَةٍ؛ لأنَّ الغَرَرَ والخَطَرَ لا يَمْنَعُ صِحَّةَ الوصيةِ، فجَرَى مَجرَى إعْتاقِ الحَمْلِ.

21,798

فإنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا، بَطَلَتِ الوصيةُ،

21,799

وإن خَرَج حَيًّا وعَلِمْنا وُجُودَه حال الوصيةِ، أو حَكَمْنا بوُجُودِه، صَحَّتِ الوصيةُ،

21,800

وإن لم يكنْ كذلك لم يَصِحَّ؛ لجَوازِ حُدُوثِه.

٢٧١١ - مسألة: (و) تَصِحُّ (بالمَعْدُومِ)

note

فلو قال: أوْصَيتُ لك بما تَحْمِلُ جارِيتِي هذه -أو- ناقَتِي هذه -أو- نَخْلَتِي هذه. صَحَّ؛ لِما ذَكَرْنا مِن صِحَّتِها مع الغرَرِ، سواءٌ وَصَّى بما تَحْمِلُه أبدًا أو مُدَّةً بعَينِها؛ لأنَّ المَعْدُومَ يجوزُ أن يُمْلَكَ بالسَّلَمِ والمُساقاةِ، فجاز أن يُمْلَكَ بالوصيةِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ الْمُوصَى بِهِ] ِ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّالِثُ مِنْهَا (تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا لَا يُقْدَرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، كَالْآبِقِ) فِي الرَّقِيقِ (وَالشَّارِدِ) مِنَ الدَّوَابِّ (وَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ، وَالْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ، وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ) لِأَنَّهَا إِذَا صَحَّتْ بِالْمَعْدُومِ، فَهَذَا أَوْلَى، وَلِأَنَّهَا أُجْرِيَتْ مُجْرَى الْمِيرَاثِ، وَهَذَا يُوَرَّثُ، فَيُوصَى بِهِ، وَلِلْوَصِيِّ السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِهِ،

14,743

فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، أَخَذَهُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ، وَلَا فَرْقَ فِي الْحَمْلِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ رَقِيقًا، أَوْ حَمْلَ بَهِيمَةٍ مَمْلُوكَةً لَهُ؛ لِأَنَّ الْغَرَرَ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ، فَجَرَى مَجْرَى إِعْتَاقِهِ،

14,744

فَإِنِ انْفَصَلَ مَيِّتًا، بَطَلَتْ، وَإِنْ خَرَجَ حَيًّا وَعَلِمْنَا وُجُودَهُ حَالَ الْوَصِيَّةِ، أَوْ حَكَمْنَا بِوُجُودِهِ صَحَّتْ،

14,745

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، فَلَا، لِاحْتِمَالِ حُدُوثِهِ، وَيُعْتَبَرُ إِمْكَانُ الْمُوصَى بِهِ،

14,746

فَلَوْ وَصَّى بِمَا تَحْمِلُ أَمَتُهُ الْعَقِيمُ، أَوْ بِأَلْفِ قِنْطَارٍ مِنْ شَجَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْ سَنَةٍ مُعَيَّنَةٍ،

14,747

قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: وَاخْتِصَاصُهُ بِهِ،

14,748

فَلَوْ وَصَّى بِمَالِ غَيْرِهِ، لَمْ يَصِحَّ،

14,749

وَلَوْ مَلَكَهُ بَعْدُ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَنْعَقِدْ (وَبِالْمَعْدُومِ) لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَمْلِكَ بِالسَّلْمِ، وَالْمُسَاقَاةِ، فَجَازَ أَنْ يَمْلِكَ بِالْوَصِيَّةِ، (كَالَّذِي تَحْمِلُ أَمَتُهُ، أَوْ شَجَرَتُهُ أَبَدًا) أَيْ يَكُونُ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى التَّأْبِيدِ (أَوْ فِي مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ) كَسَنَةٍ دُونَ مَا عَدَاهَا مُعَرَّفًا، أَوْ مُنَكَّرًا،

14,750

وَلَا يَلْزَمُ الْوَارِثَ السَّقْيُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَضْمَنْ تَسْلِيمَهَا بِخِلَافِ مُشْتَرٍ

الإنصافal-Mardawi

بَابُ الْمُوصَى بِهِ تَصِحُّ الْوَصِيّةُ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ؛ كَالْآبِقِ، وَالشَّارِدِ، وَالطَّيرِ: فِي الْهَوَاء، وَالْحَمْلِ في الْبَطْنِ، وَاللَّبَنِ في الضَّرْعِ، وَبِالْمَعْدُومِ؛ كَالَّذِي تَحْمِلُ أمَتُهُ أوْ شَجَرَتُهُ أبَدًا، أوْ في مُدَّةٍ مُعَينةٍ.

بابُ المُوصَى به تصِحُّ الوَصِيَّةُ بالمَعْدُومِ، كالَّذي تحْمِلُ أمَتُه، أو شَجَرَتُه أبَدًا، أوْ مُدَّةً فَإنْ حَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ لَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتِ الْوَصيَّةُ.

27,259

وَإِنْ وَصَّى لَهُ بمِائَةٍ لا يَمْلِكُهَا، صَحَّ.

27,260

فَإِنْ قَدَرَ عَلَيهَا عِنْدَ الْمَوْتِ أوْ عَلَى شَيءٍ مِنْهَا، وَإلَّا بَطَلَتِ الْوَصِيَّةُ.

مُعَيَّنَةً- هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ- فإنْ حصَل شيءٌ، فهو له، وإلَّا بطَلَتْ.

27,261

قال في «الفُروع»: ويُعْتَبَرُ إمْكانُ المُوصَى به.

27,262

وفي «التَّرْغيبِ» وغيرِه، واخْتِصاصُه. فلو وَصَّى بمالِ غيرِه، لم يصِحَّ،

27,263

ولو مَلَكَه بعدُ. وتصِحُّ بزَوْجَتِه، ووَقْتُ فَسْخِ النِّكاحِ، فيه الخِلافُ. وبما تحْمِلُ شَجَرَتُه أبدًا، أو إلى مُدَّةٍ،

27,264

ولا يلْزَمُ الوارِثَ. السَّقْيُ؛ لأنَّه لم يضْمَنْ تسْلِيمَها،

27,265

بخِلافِ مُشْتَرٍ. ومثْلُه بمِائَةٍ لا يمْلِكُها إذَنْ.

27,266

وفي «الرَّوْضَةِ»، إنْ وَصَّى بما تحْمِلُ هذه الأمَةُ، أو هذه النَّخْلَةُ، لم تصِحَّ؛ لأنَّه وَصِيَّةٌ بمعْدومٍ. والأشْهَرُ، وبحَمْلِ أمَتِه، ويأْخُذُ قِيمَتَه. نصَّ عليه.

27,267

وقيل: ويدْفَعُ أُجْرَةَ حَضانَتِه. انتهى كلامُ صاحِبِ «الفُروعِ».

27,268

وقيل: لا تصِحُّ الوَصِيَّةُ بحَمْلِ أَمَتِه. وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ مِنْ غَيرِ الْمَالِ؛ كَالْكَلْبِ، وَالْزَّيتِ النَّجِسَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب الموصَى به قال المصنف رحمه الله: (تصح الوصية بما لا يُقدر على تسليمه؛ كالآبق، والشارد، والطير في الهواء، والحمل في البطن، واللبن في الضرع. وبالمعدوم كالذي تحمل أمته، أو شجرته أبداً، أو في مدة معينة. فإن حصل منه شيء فهو له، وإلا بطلت الوصية) .

9,821

أما كون الوصية تصح بما لا يُقدر على تسليمه؛ فلأنها تصح بالمعدوم لما يأتي؛ فلأن تصح بالموجود بطريق الأولى.

9,822

وأما كونها تصح بالمعدوم؛ فلأن الغرر والخطر ليس بمانعٍ في الوصية؛ لأنه ليس في مقابلتها عوض يتضرر صاحبها بفواته.

9,823

بخلاف البيع.

وأما قول المصنف رحمه الله: كالآبق والشارد والطير في الهواء والحمل في البطن واللبن في الضرع؛ فتمثيلٌ لما لا يُقدر على تسليمه.

وقوله: كالذي تحمل أمته أو شجرته تمثيل للمعدوم.

9,824

وأما قوله: أبداً أو في مدة معينة؛

فتنبيهٌ على أن الوصية بالمعدوم على ضربين:

أحدهما: أن يكون الحمل فيما ذكر للموصى له على التأبيد.

وثانيهما: أن يكون له ذلك مدة معينة كسنة دون ما عداها.

9,825

وأما كون ما يحصل من ذلك للموصى له به؛ فلأن الوصية صحت. فوجب أن يكون الموصى به للموصى له.

9,826

وأما كون الوصية تبطل إذا لم يحصل من ذلك للموصى به شيء؛ فلأنها لم تصادف محلاً. أشبه ما لو وصى بثلث ماله. فلم يخلّف شيئاً.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.