Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وتَصِحُّ بما فيه نَفْعٌ مُباحٌ مِن غيرِ المالِ؛ كالكَلْبِ، والزَّيتِ النَّجِسِ) تَصِحُّ الوصيةُ بالكَلْبِ المُباحِ اقْتِناؤُه؛ ككَلْبِ الصَّيدِ والماشِيةِ والحَرْبِ؛ لأنَّ فيه نَفْعًا مُباحًا، وتُقَرُّ اليَدُ عليه، والوصيةُ تَبَرُّعٌ، فصَحَّت في المالِ وفي غيرِ المالِ، كالهِبَةِ.

21,801

وإن كان ممّا لا يُباحُ اقْتناؤُه، لم تَصِحَّ الوصيةُ به، سواءٌ قال: كَلْبًا مِن كلابي -أو- مِن مالي. لأنَّه لا يَصِحُّ شِراءُ الكَلْبِ؛ لأنَّه لا قِيمَةَ له،

21,802

بخِلافِ ما إذا أوْصَى له بشاةٍ ولا شاةَ له، فإنَّه يُمْكِنُ تَحْصِيلُها بالشِّراءِ.

21,803

فإن كان له كَلْبٌ ولا مال له سِواه، فله ثُلُثُه.

21,804

وإن كان له مالٌ سِواه، فقد قِيلَ: للمُوصَى له جَمِيعُا لكَلْبِ وإن قَلَّ المالُ؛ لأنَّ قَلِيلَ المالِ خيرٌ مِن الكَلْبِ؛ لكونِه لا قِيمَةَ له.

21,805

وقيل: للمُوصَى له به ثُلُثُه وإن كَثُرَ المالُ؛ لأنَّ مَوْضُوعَ الوصيةِ على أن يُسَلَّمَ ثُلُثَا التَّرِكَةِ للوَرَثةِ، وليس في التَّرِكَةِ شيءٌ مِن جِنْسِ المُوصَى به.

21,806

فصل: وإن وَصَّى لرجلٍ بكِلابِه ولآخَرَ بثُلُثِ مالِه، فللمُوصَى له بالثُّلُثِ الثُّلُثُ، وللمُوصَى له بالكِلابِ ثُلُثُها، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّ ما حَصَل للورثةِ مِن ثُلُثَيِ المال قد جازَتِ الوصيةُ فيما يُقابِلُه مِن حَقِّ المُوصَى له، وهو الثُّلُثُ، فلا يُحسَبُ عليهم في حَقِّ الكِلابِ.

21,807

ولو وَصّى بثُلُثِ مالِه، ولم يُوصِ بالكِلابِ، دُفِع إليه ثُلُثُ المالِ، ولم يُحْتَسَبْ بالكِلاب على الورثةِ؛ لأنَّها ليست بمالٍ.

21,808

وإذا قُسِمَتِ الكِلابُ بينَ الوارِثِ والمُوصَى له، أو بينَ اثْنَين مُوصًى لهما بها، قُسِمَتْ على عَدَدِها؛ لأنَّها لا قِيمَةَ لها،

21,809

فإن تَشاحُّوا في بعضها، فيَنْبَغِي أن يُقْرَعَ بينَهم.

21,810

وإن وَصَّى له بكلبٍ ، وله كِلابٌ يُباحُ اتِّخاذُها، ككِلابِ الصَّيدِ والماشِيَةِ والحَرْثِ، فله واحِدٌ منها بالقُرْعَةِ، أو ما أحَبَّ الورثةُ، على الروايةِ الأُخْرَى.

21,811

وإن كان له كَلْبٌ يُباح اتِّخاذُه، وكَلْبُ هِراشٍ ، فله الكَلْبُ المُباحُ. ومَذْهَبُ الشَّافعيِّ في هذا الفَصلِ كلِّه على ما ذَكَرْنا، إلَّا أنَّه يَجْعَلُ للمُوصَى له بكَلْبٍ ما أحَبَّ الورثةُ دَفْعَه إليه. ولا تَصِحُّ الوصيةُ بالجَرْو الصغيرِ، في أحَدِ الوَجْهَين، وتَصِحُّ في الآخَرِ، بِناءً على جَوازِ اقْتِنائِه وتَرْبِيتِه للصَّيدِ، وقد سَبَق ذلك في كِتابِ البَيعِ .

21,812

فصل: فأمّا الزَّيتُ النَّجِسُ، فإن قُلْنا بجَوازِ الاسْتِصباحِ به، فهو كالكَلْبِ الذي يُباحُ اتِّخاذُه.

21,813

وإن قُلْنا: لا يجوزُ. لم تَصِحَّ الوصيّةُ؛ لأنَّه ليس فيه نَفْعٌ مُبَاحٌ، أشْبَهَ الخِنْزِيرَ.

فصل: ولا تَصِحُّ الوصيةُ بالخِنْزِيرِ، ولا بشيءٍ مِن السِّباعِ التي لا تَصْلُحُ للصَّيدِ؛ كالأسَدِ، والذِّئْبِ؛ لأنَّها لا مَنْفَعَةَ فيها. ولا تَصِحُّ بشيءٍ ليس فيه مَنْفَعَةٌ مُباحَةٌ مِن غيرِها

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَصِحُّ بِمَا فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ كَالْكَلْبِ) الْمُعَلَّمِ؛ لِأَنَّهُ يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ لِلصَّيْدِ، وَالْمَاشِيَةِ، وَالْحَرْثِ،

14,752

وَقِيلَ: وَحِفْظِ الْبُيُوتِ؛ لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا مُبَاحًا، وَتُقَرُّ الْيَدُ عَلَيْهِ، وَالْوَصِيَّةُ تَبَرُّعٌ، فَصَحَّتْ فِي غَيْرِ الْمَالِ كَالْمَالِ، وَلِصِحَّةِ هِبَتِهِ،

14,753

فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُبَاحُ اقْتِنَاؤُهُ، لَمْ يَصِحَّ سَوَاءً قَالَ: مِنْ كِلَابِي، أَوْ مِنْ مَالِي؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ شِرَاءُ الْكَلْبِ؛ لِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ

14,754

بِخِلَافِ مَا إِذَا أَوْصَى بِشَاةٍ، وَلَا شَاةَ لَهُ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ تَحْصِيلُهَا بِالشِّرَاءِ،

14,755

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِالْجَرْوِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ وَجْهٌ،

14,756

وَالْأَصَحُّ صِحَّتُهَا بِتَرْتِيبِهِ لِأَحَدِهَا، وَفِي الْفُرُوعِ،

14,757

وَإِنْ لَمْ يَصِدْ بِهِ، أَوْ يَصِيدُ إِنِ احْتَاجَهُ، أَوْ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ، أَوْ زَرْعٍ،

14,758

فَإِنْ حَصَلَ، فَخِلَافٌ، وَفِي الْوَاضِحِ الْكَلْبُ لَيْسَ مِمَّا يَمْلِكُهُ (وَالزَّيْتِ النَّجِسِ) إِذَا جَازَ الِاسْتِصْبَاحُ بِهِ، قَالَهُ فِي الشَّرْحِ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، إِذْ لَيْسَ فِيهِ نَفْعٌ مُبَاحٌ كَالْخِنْزِيرِ، وَسَائِرِ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ

الإنصافal-Mardawi

وتَصِحُّ بما فيه نَفْعٌ مُباحٌ مِن غيرِ المالِ؛ كالكَلْبِ، والزَّيتِ النَّجِسِ، فَإنْ لم يكُنْ له مالٌ، فللمُوصَى له ثُلُثُ ذلك -يعْنِي، إذا لم تُجِزِ الوَرَثَةُ، وهذا بلا نِزاعٍ،

27,269

وَإنْ كان له مالٌ، فجميعُ ذلك للمُوصَى له،

27,270

وإِنْ قَلَّ، في أحَدِ الوَجْهَين، وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، إلَّا أنْ تكونَ النُّسْخَةُ مَغْلوطَةً. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». قال الحارِثِيُّ: وهو الأظْهَرُ عندَ الأصحابِ وفي الآخَرِ له فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي مَالٌ فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ ذَلِكَ،

27,271

وَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ لِلْمُوصَى لَهُ وَإنْ قَلَّ الْمَالُ، في أحَدِ الْوَجْهَينِ،

27,272

وَفِي الآخَرِ، لَهُ ثُلُثُهُ. وَإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ، لَمْ تَصِحَّ الْوَصِيَّةُ بِهِ.

ثُلُثُه. وهو المذهبُ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ». واخْتارَه في «المُحَررِ». وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». قال الحارِثِيُّ: ويَحْتَمِلُ وجْهًا ثالثًا، وهو أنْ يُضَمَّ إلى المالِ بالقِيمَةِ، فتُقَدَّرَ المالِيَّةُ فيه، كتَقْديرِها في الجُزْءِ في بعضِ الصُّوَرِ، ثم يُعْتَبَرَ مِنَ الثُّلثِ كأنَّه مالٌ. قال: وهذا أصحُّ.

فوائد؛ إحْداها، الكَلْبُ المُباحُ النَّفْعِ؛ كَلْبُ الصَّيدِ، والماشِيَةِ، والزَّرْعِ، لا غيرُ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا الأشْهَرُ.

27,273

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: في الصَّيدِ.

27,274

وقيل: أو البُسْتانِ. وقاله في «الرِّعايتَين»، في آدابِهما.

27,275

وقيل: وكَلْبُ البُيوتِ أَيضًا. وهو احْتِمالٌ للمُصَنِّفِ، فعليه تصِحُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الوَصِيّةُ أَيضًا. وأمَّا الجَرْوُ الصَّغِيرُ، فيُباحُ ترْبِيَتُه لما يُباحُ اقْتِناؤُه له. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرى» في آدابِهما، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه في «الكافِي»، فتَصِحُّ الوَصِيَّةُ به.

27,276

وقيل: لا تجوزُ ترْبِيَتُه، فلا تصِحُّ الوَصِيَّةُ به. وأطْلَقَهما في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

27,277

أمَّا إنْ كان عندَه ما يَصِيدُ به، ولم يَصِدْ به، أو يَصِيدُ به عندَ الحاجَةِ إلى الصَّيدِ، أو لحِفْظِ ماشِيَةٍ، أو زَرْعٍ، إنْ حصَلا، فخِلافٌ. قاله في «الفُروعِ». ذكَرَه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» احْتِمالين مُطْلَقَين. ذكَرَه في البَيعِ.

27,278

قلتُ: الذي يظْهَرُ، أن ذلك كالجَرْو الصَّغِيرِ. وقدَّم في «الكافِي» الجوازَ. وقدَّمه ابنُ وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا لَا نَفْعَ فِيهِ، كَالْخَمْرِ وَالْمَيتَةِ وَنَحْوهِمَا.

رَزِينٍ، وجعَل في «الرِّعايةِ» الكَلْبَ الكبيرَ، الذي لا يَصِيدُ بهْ لهْوًا، كالجَرْو الصَّغيرِ، وأطْلَقَ الخِلافَ فيه. وجزَم بالكَراهَةِ في «آدابِ الرِّعايتَين».

27,279

وقال في «الواضِحِ»: الكَلْبُ ليس ممَّا يمْلِكُه.

27,280

وفي طَريقةِ بعضِ الأصحابِ، إنَّما يصِحُّ لمِلْكِ اليَدِ الثَّابِتِ له، كخَمْرٍ تَخَلَّلَ،

27,281

ولو ماتَ مَن في يَدِه خَمْرٌ، وُرِثَ عنه، فلهذا يُورَثُ الكَلْبُ؛ نظَرًا إلى اليَدِ حِسًّا. الثَّانيةُ، تُقْسَمُ الكِلابُ المُباحَةُ بينَ الوَرَثَةِ، والمُوصَى له، والمُوصَى لهما، بالعَدَدِ،

27,282

فإنْ تشاحُّوا، فبِقُرْعَةٍ. ويأْتِي في بابِ الصَّيدَ، تحْريمُ اقْتِناءِ الكَلْبِ الأسْوَدِ البَهِيمِ، وجَوازُ قَتْلِه،

27,283

وكذا الكَلْبُ العَقُورُ. الثَّالثةُ، لو أوْصَى له بكَلْبٍ، وله كِلابٌ.

27,284

قال في «الرِّعايةِ»: له أحَدُها بالقُرْعَةِ. وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

27,285

وعنه، بل ما شاءَ الوَرَثَةُ. انتهى.

27,286

قلتُ: وهذا هو الصَّوابُ. وأطْلَقَهما الحارِثِيُّ. وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِالْمَجْهُولِ؛ كَعَبْدٍ، وَشَاةٍ، وَيُعْطَى مَا يَقَعُ عَلَيهِ الاسْمُ.

27,287

تنبيه: أفادَنا المُصَنِّفُ، رَحِمَه اللهُ تعالى، بقوْله: وتصِحُّ بما فيه نفْعٌ مُباحٌ، كالزَّيتِ النَّجِسِ. أنَّ ذلك على القولِ بجوازِ الاسْتِصْباحَ به . وهو المذهبُ، على ما تقدَّم في كتابِ البَيعِ.

27,288

أمَّا على القولِ بعدَمِ الجوازِ، فما فيه نفْعٌ مُباحٌ، فلا تصِحُّ الوَصِيَّةُ به. وهو صحيحٌ. صرَّح به المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وظاهِرُ كلامِه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» الإطْلاقُ، وإنَّما جعَل التَّقْيِيدَ بما قال المُصَنِّفُ مِن عندِه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 3530 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.