Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3555المقنعHanbalivol. 5, p. 274vol. 5, p. 274

وَإِنْ قُتِلَتْ فَلَهُمْ قِيمَتُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَلِلْوَصِيِّ اسْتِخْدَامُهَا وَإِجَارَتُهَا وَإِعَارَتُهَا وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَطْؤُهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قُتِلَتْ، فللورثةِ قِيمَتُها، في أحَدِ الوَجْهَين) لأنهم مالِكُوها؛ لأنَّ القِيمَةَ بَدَلُ الرقبةِ، فتكونُ لصاحِبِها، وتَبْطُلُ الوصيةُ بالمَنْفَعَةِ كما تَبْطُلُ الإجارَةُ. (وفي) الوَجْهِ (الآخَرِ يُشتَرَى بها ما يَقُومُ مَقامَها) لأنَّ كلَّ حَقٍّ تَعَلَّقَ بالعَينِ تَعَلَّقَ ببَدَلِها، إذا لم يَبْطُلِ اسْتِحْقاقُها. ويُفارِقُ الزَّوْجَةَ والعَينَ المُسْتَأجَرَةَ؛ لأنَّ سَبَبَ الاسْتِحْقاقِ يَبْطُلُ بتَلَفِهما. ٢٧٣٠ - مسألة: (وللوصِيِّ اسْتِخْدامُها وإجارَتها وإعارَتها) لأنَّ الوصيةَ له بنَفْعِها، وهذا منه.

٢٧٣١ - مسألة: (وليس لواحِدٍ منهما وَطْؤُها) لأنَّ صاحِبَ المَنْفَعَةِ لا يَمْلِكُ رَقَبَتَها، ولا هو زَوْجُها، ولا يُباحُ وَطْءٌ بغيرِهما؛ لقولِ اللهِ تعالى:{إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُمْ}. وصاحِب الرقبةِ لا يَمْلِكها مِلْكًا تامًّا، ولا يَأمَنُ أن تَحْمِلَ منه، فرُبَّما أفْضَىَ إلى هَلاكِها. وأيُّهما وَطِئَها فلا حَدَّ عليه؛ لأنَّه وَطْءٌ بشُبْهَةٍ، لوُجودِ المِلْكِ لكلِّ واحِدٍ منهما فيها ، ووَلَدُه حُرٌّ؛ لأنَّه مِن وَطْءِ شُبْهَةٍ.

21,884

فإن كان الواطِئ صاحِبَ المَنْفَعَةِ، لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ له؛ لأنه لا يَمْلِكُها، وعليه قِيمَةُ وَلَدِها يومَ وَضْعِه، وحُكْمُها على ما ذَكَرْنا فيما إذا وَطِئَها أجْنَبِيٌّ بشُبْهَةٍ.

21,885

وإن كان الواطِئُ مالِكَ الرقبةِ، صارَتْ أمَّ وَلَدٍ له؛ لأنها عَلِقَت منه بحُرٍّ في مِلْكِه.

21,886

وفي وُجُوبِ قِيمَتِه عليه الوَجْهان.

21,887

وأمّا المَهْرُ، فإن كان الواطِئُ مالكَ الرقبةِ، فلا مَهْرَ عَليه، في اخْتِيارِ شيخِنا، وله المَهْرُ على صاحِبِ المَنْفَعَةِ إن كان هو الواطِئ. وعندَ أصْحابِنا، وأصحاب الشافعيِّ، يَنْعَكِسُ الحالُ. وقد تَقَدم تَعْلِيلُ ذلك. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ الحَدُّ على صاحِبِ المَنْفَعَةِ إذا وَطِئ؛ لأنه لا يَمْلِكُ إلَّا المَنْفَعَةَ، فوَجَبَ عليه الحَدُّ، كالمُسْتَأجِرِ، وعلى هذا يكونُ وَلَدُه مَمْلُوكًا.

٢٧٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قُتِلَتْ فَلَهُمْ قِيمَتُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) لِأَنَّ الْإِتْلَافَ صَادَفَ الرَّقَبَةَ، وَهُمْ مَالِكُوهَا، وَفَوَاتُ الْمَنْفَعَةِ حَصَلَ ضِمْنًا.

وَتَبْطُلُ وَصِيَّتُهُ كَالْإِجَارَةِ (وَفِي الْآخَرِ يَشْتَرِي بِهَا مَا يَقُومُ مَقَامَهَا) لِأَنَّ كُلَّ حَقٍّ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ، تَعَلَّقَ بِبَدَلِهَا إِذَا لَمْ يَبْطُلْ سَبَبُ اسْتِحْقَاقِهَا وَيُفَارِقِ الزَّوْجَةَ وَالْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الِاسْتِحْقَاقِ يَبْطُلُ بِتَلَفِهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَالِكِ النَّفْعِ (وَلِلْوَصِيِّ) أَيْ لِمَالِكِ نَفْعِهَا (اسْتِخْدَامُهَا) حَضَرًا وَسَفَرًا (وَإِجَارَتُهَا وَإِعَارَتُهَا) لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ بِنَفْعِهَا، وَهَذَا مِنْهُ،

14,809

فَإِنْ قَتَلَهَا وَارِثُهَا، فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ، قَالَهُ فِي الِانْتِصَارِ،

14,810

وَفِي التَّبْصِرَةِ: إِنْ قُتِلَتْ، فَرَقَبَةٌ بِثَمَنِهَا مَقَامَهَا،

14,811

وَقِيلَ: لِمَالِكِ نَفْعِهَا، قَالَ: وَهُوَ أَوْلَى (وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَطْؤُهَا) لِأَنَّ مَالِكَ الْمَنْفَعَةِ لَيْسَ بِزَوْجٍ، وَلَا مَالِكٍ لِلرَّقَبَةِ، وَالْوَطْءُ لَا يُبَاحُ بِغَيْرِهِمَا، وَمَالِكُ الرَّقَبَةِ لَا يَمْلِكُهَا مِلْكًا تَامًّا، وَلَا يَأْمَنُ أَنْ تَحْمِلَ مِنْهُ، وَرُبَّمَا أَفْضَى إِلَى هَلَاكِهَا، لَكِنْ أَيُّهُمَا وَطِئَهَا، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ وَطْءُ شُبْهَةٍ؛ لِوُجُودِ الْمِلْكِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا،

14,812

فَإِنْ وَلَدَتْ، فَهُوَ حُرٌّ، فَإِنْ كَانَ الْوَاطِئُ صَاحِبَ الْمَنْفَعَةِ لَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهَا، وَعَلَيْهِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عِنْدَ الْوَضْعِ، كَمَا تَقَدَّمَ،

14,813

وَإِنْ كَانَ مَالِكَ الرَّقَبَةِ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؛ لِأَنَّهَا عَلِقَتْ مِنْهُ بِحُرٍّ فِي مِلْكِهِ،

14,814

وَفِي وُجُوبِ قِيمَتِهِ عَلَيْهِ وَجْهَانِ، وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ فِي اخْتِيَارِ الْمُؤَلِّفِ، وَلَهُ الْمَهْرُ عَلَى صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ، إِنْ كَانَ هُوَ الْوَاطِئُ، وَعِنْدَ أَصْحَابِنَا: تَنْعَكِسُ الْأَحْكَامُ،

14,815

وَقِيلَ: يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَنْفَعَةِ، إِذَا وَطِئَ كَالْمُسْتَأْجِرِ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ وَلَدُهُ مَمْلُوكًا.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قُتِلَتْ، فلهم قِيمَتُها، في أحَدِ الوَجْهَين. وتبْطُلُ الوَصِيَّةُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصْحيحِ» وغيرِه. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم.

27,364

وفي الأُخْرَى، يُشْتَرَى بها ما يقُومُ مَقامَها. قدَّمه في «الهِدايَةِ»، و «التبصِرَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ». واخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، وغيرُهما. وأطْلَقَهما في «الشَّرْحِ».

27,365

تنبيه: ينبنِي على الخِلافِ ما إذا عَفا عن قاتلِها؛ هل تلْزَمُه القِيمَةُ، أم لا؟ قاله في «الفُروعِ». وَلِلْوَصِيِّ اسْتِخْدَامُهَا وإجَارَتُهَا وإعَارَتُهَا، وَلَيسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَطْؤُهَا.

27,366

فائدة: لو قَتَلَها الوَرَثَةُ، لَزِمَهم قِيمَةُ المَنْفَعَةِ. ذكَرَه في «الانْتِصارِ»، عندَ الكلامِ على الخُلْعِ بمُحَرَّمٍ.

27,367

قلتُ: وعُمومُ كلامِ المُصَنِّفِ، وغيرِه مِنَ الأصحابِ، أنَّ قتْلَ الوارِثِ كقَتْلِ غيرِه. وليس لواحِدٍ منهما وَطْؤُها. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثير منهم.

27,368

وقال في «التَّرْغيبِ»: في جَوازِ وَطْءِ مالِكِ الرَّقَبَةِ وَجْهان.

27,369

فائدة: لو وَطِئَها واحِدٌ منهما، فلا حَدَّ عليه، ووَلَدُه حُرٌّ؛

27,370

فإنْ كان الواطِئ مالِكَ الرَّقَبَةِ، صارَتْ أم وَلَدٍ، وإلَّا فلا.

27,371

وفي وُجوبِ قِيمَةِ الوَلَدِ عليه، الوَجْهان.

27,372

وكذا المَهْرُ على ما تقدَّم مِنِ اخْتِيارِ المُصَنِّفِ، واخْتِيارِ الأصحابِ.

27,373

وقيل: يجِبُ الحدُّ على صاحِبِ المَنْفَعَةِ، إذا وَطِئ. فعلى هذا، يكونُ وَلَدُه مَمْلوكًا. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي» وغيرِه.

27,374

قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والثَّلاثين بعدَ المِائَةِ»: لا يجوزُ للوارِثِ وَطْؤها، إذا كان مُوصًى بمَنافِعِها. على أصحِّ الوَجْهَين. وهو قَوْلُ القاضي، خِلافًا لابنِ عَقِيلٍ.

27,375

وَإنْ وَلَدَتْ مِنْ زَوْجٍ أوْ زِنًى، فَحُكْمُهُ حُكْمُهَا،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قتلت فلهم قيمتها في أحد الوجهين. وفي الآخر: يشترى بها ما يقوم مقامها) .

9,875

أما كون الورثة لهم قيمة المقتولة في وجهٍ؛ فلأن الإتلاف صادف الرقبة، وفوات المنفعة حصل ضمنا.

9,876

وأما كونها يشترى بها ما يقوم مقامها في وجهٍ؛ فلأن الحق يعود على مثل ما كان.

ولأنه لو قتل جارية موقوفة اشترى بقيمتها ما يقوم مقامها. فكذا هاهنا.

قال: (وللوصي استخدامها وإجارتها وإعارتها. وليس لواحدٍ منهما وطئها. وإن ولدت من زوجٍ أو زناً فحكمه حكمها) .

9,877

أما كون الوصي له ما تقدم ذكره؛ فلأن جميع ما ذكر من منفعتها وهو موصى له بها.

9,878

وأما كونه ليس لواحدٍ من الوصي ومالك الرقبة وطئها؛ فلأن الوصيَّ الرقبةُ لغيره، والوطء لا يجوز إلا في نكاحٍ أو ملك رقبةٍ، وكلاهما منتفٍ هاهنا. ومالك الرقبة المنفعة لغيره، والوطء منفعة.

9,879

وأما كون حكم ما ولدت من زوجٍ أو زناً حكم أمه؛ فلأن الولد يتبع الأم. فكان حكمه حكمها؛ كولد أم الولد والمكاتبة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.