Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3596المقنعHanbalivol. 5, p. 288vol. 5, p. 288

وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ، لَهُ مِنْهَا سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ إِذَا أَوْصَى لَهُ بِجُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ شَيْءٍ، أَوْ نَصِيبٍ فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ مَا شَاءُوا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل في الوصية بالأجْزاءِ: (إذا وَصَّى له بجُزْءٍ أو حَظٍّ أو نَصِيبٍ أو شيءٍ، فللورثةِ أن يُعْطُوه ما شاءُوا) لا نَعْلَمُ فيه خِلافًا. وهو قولُ الشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، وابنِ المُنْذِرِ، وغيرِهم، لأنَّ كلَّ ما يُعْطُونَه جُزْءٌ وشيءٌ وحَظٌّ ونَصِيبٌ.

22,034

وكذلك إن قال: أعْطُوا فلانًا مِن مالِي. أو: ارْزُقوه. لأنَّ ذلك لا حدَّ له في اللُّغَةِ ولا في الشَّرْعِ، فكان على إطْلاقِه. ٢٧٥٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَتَصِحُّ مِنِ اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ، لَهُ مِنْهَا سَهْمَانِ، وَلِكُلِّ ابْنٍ خَمْسَةَ عَشَرَ) وَبِالْجَبْرِ تَجْعَلُ الْمَالَ أَرْبَعَةً، وَشَيْئًا تَدْفَعُهُ إِلَى الْمُوصَى لَهُ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ تُقَسِّمُهَا عَلَى خَمْسَةٍ، يَخْرُجُ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ، وَتُقَسِّمُهَا عَلَى سِتَّةٍ، يَخْرُجُ ثُلُثَانِ، فَتَسْقُطُ الثُّلُثَانِ مِنْ أَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ يَبْقَى سَهْمَانِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، ثُمَّ تَضْرِبُ الْأَرْبَعَةَ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ؛ لِأَنَّهَا مُخْرَجُ الثُّلُثِ وَالْخُمْسِ، تَكُنْ سِتِّينَ، تَزِيدُ عَلَيْهَا السَّهْمَيْنِ لِلْمُوصَى لَهُ، فَقَدْ حَصَلَ لَهُ خُمْسُ السِتِّينَ إِلَّا سُدُسُهَا، فَخُمْسُهَا اثْنَا عَشَرَ، وَسُدُسُهَا عَشَرَةٌ،

14,923

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمَقْرُوءَةِ عَلَى الْمُؤَلِّفِ: وَلَوْ كَانُوا أَرْبَعَةً، فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ خَامِسٍ لَوْ كَانَ، فَقَدْ أَوْصَى بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، وَهَذِهِ هِيَ الصَّحِيحَةُ الْمُعْتَمَدَةُ فِي الْمَذْهَبِ الْمُوَافِقَةُ لِطَرِيقَةِ الْأَصْحَابِ، وَعَلَى مَا ذَكَرَهُ هُنَا هِيَ مُشْكِلَةٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْأَصْحَابِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهَا لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَالْمَجْدِ، وَابْنِ حَمْدَانَ، وَأَجَابَ الْحَارِثِيُّ عَنْهَا بِأَنَّ قَوْلَهُمْ: أَوْصَى لَهُ بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ، صَحِيحٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لَهُ نَصِيبَ الْخَامِسِ الْمُقَدَّرِ غَيْرَ مَضْمُومٍ،

14,924

وَأَنَّ النَّصِيبَ هُوَ الْمُسْتَثْنَى، انْتَهَى.

14,925

وَقَالَ النَّاظِمُ: وَقُرِئَ عَلَيْهِ فِي نُسْخَةٍ أُخْرَى، وَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ إِلَّا مِثْلَ نَصِيبِ ابْنٍ سَادِسٍ، لَوْ كَانَ، فَعَلَى هَذَا يَصِحُّ أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالْخُمْسِ إِلَّا السُّدُسَ.

14,926

فَرْعٌ: إِذَا خَلَّفَ بِنْتًا وَاحِدَةً، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا، فَهُوَ كَمَا وَصَّى بِنَصِيبِ ابْنٍ عِنْدَنَا؛ لِأَنَّهَا تَسْتَوْعِبُ الْمَالَ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الثُّلُثُ، وَلَهَا نِصْفُ الْبَاقِي، وَالْفَاضِلُ لِبَيْتِ الْمَالِ،

14,927

فَإِنْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ، وَوَصَّى بِمِثْلِ نَصِيبِ إِحْدَاهُمَا، فَهِيَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَعِنْدَ مَنْ لَا يَرَى الرَّدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ مَقْسُومَةٍ بَيْنَهُمْ،

14,928

فَلَوْ خُلِّفَ لَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ، وَوَصَّى لِثَلَاثَةٍ بِمِثْلِ أَنْصِبَائِهِمْ، فَالْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى سِتَّةٍ مَعَ الْإِجَازَةِ،

14,929

وَفِي الرَّدِّ عَلَى تِسْعَةٍ لِلْمُوصَى لَهُ ثَلَاثَةٌ، وَالْبَاقِي لَهُمْ.

[فَصْلٌ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْأَجْزَاءِ] ِ (إِذَا أَوْصَى لَهُ بِجُزْءٍ، أَوْ حَظٍّ، أَوْ شَيْءٍ، أَوْ نَصِيبٍ) أَوْ قِسْطٍ (فَلِلْوَرَثَةِ أَنْ يُعْطُوهُ مَا شَاءُوا) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ مَا يُعْطُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، كَقَوْلِهِ: أَعْطُوا فُلَانًا مِنْ مَالِي، لِكَوْنِهِ لَا حَدَّ لَهُ فِي اللُّغَةِ، وَلَا فِي الشَّرْعِ، فَكَانَ عَلَى إِطْلَاقِهِ، لَكِنَّ شَرْطَهُ أَنْ يَكُونَ مِمَا يُتَمَوَّلُ، قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْفُرُوعِ،

14,930

فَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِهِ إِلَّا حَظًّا، أُعْطِيَ مَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل في الوصية بالأجزاء قال المصنف رحمه الله: (إذا وصّى له بجزءٍ، أو حظٍّ، أو نصيبٍ، أو شيءٍ: فللورثة أن يعطوه ما شاءوا. وإن وصى له بسهمٍ من ماله ففيه ثلاث روايات: إحداهن: له السدس بمنزلة سدسٍ مفروضٍ إن لم تكمل فروض المسألة أو كانوا عصبة أعطي سُدساً كاملاً،

9,981

وإن كملت فروضها أعيلت به.

9,982

وإن عالت أعيل معها.

والثانية: له سهمٌ مما تصح منه المسألة ما لم يزد على السدس.

والثالثة: له مثل نصيب أقل الورثة ما لم يزد على السدس).

9,983

أما كون ورثة الموصي: لهم أن يعطوا الموصى له بجزءٍ أو حظٍ أو نصيبٍ أو شيءٍ ما شاءوا؛ فلأن أي شيء أعطوه يقع عليه ذلك.

9,984

وأما كون الموصى له بسهمٍ له السدس على المذهب؛ فلأن ابن مسعود روى «أن رجلاً أوصَى لرجلٍ بسهمٍ من المالِ فأعطاهُ النبي صلى الله عليه وسلم السدس».

ولأن السهم في كلام العرب السدس.

قال إياس بن معاوية: السهم في كلام العرب السدس.

9,985

وإذا كان كذلك وجب صرفه إليه؛ كما لو تلفظ به.

ولأنه قول علي وابن مسعود، ولا مخالف لهما في الصحابة.

ولأن السدس أقل مفروضٍ يرثه ذو قرابةٍ. فوجب أن تنصرف الوصية إليه لتيقُّنه.

9,986

وأما كون السدس المذكور بمنزلة سدسٍ مفروضٍ؛ فلأنه يساويه معنى. فكذا يجب أن يكون حكماً.

9,987

وأما قول المصنف: إن لم تكمل فروض المسألة ... إلى قوله: أعيل معها فتفصيلٌ لقوله : له السدس بمنزلة سدس مفروض؛ لأن الموصى له تارة يعطى السدس كاملاً من غير عولٍ، وتارة يعطاه عائلاً به فقط، وتارة يعطاه عائلاً به وبغيره.

9,988

وأما كونه يعطى سدساً كاملاً إذا لم تكمل فروض المسألة؛ فلأنه لا مزاحم له. ضرورة أن المسألة تَسَعُه وتسَعُ أرباب الفروض.

ولأن سدسه بمنزلة سدسٍ مفروضٍ، وصاحب السدس المفروض يعطى سدساً كاملاً. فكذلك من هو بمنزلته.

9,989

وأما كونه يعطى سدساً كاملاً إذا كان الورثة عصبة؛ فلأن الفرض يقدم على العصبة.

9,990

فإن قيل: ما مثال المسألتين؟

9,991

قيل: أما مثال ذلك إذا لم تكمل فروض المسألة : فأن يخلّف بنتاً وبنت ابن

9,992

وأُماً. فالمسألة من ستة، وترجع بالرد إلى خمسة، وللموصى له سدس فيكمل به المال.

9,993

وأما مثال ذلك إذا كانت الورثة عصبة: فأن يخلّف خمسة بنين فالمسألة من ستة: لكل ابنٍ سهم، وللموصى له سهم.

9,994

وأما كون فروض المسألة تُعال بالسدس الموصى به إذا كملت؛ فلأنه يزاد عليها. فيلزم العول.

9,995

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: ما لو مات الموصي وترك أختين لأب وأختين لأم. فالمسألة من ثلاثة: للأختين لأب اثنان، وللأختين لأم سهم. على اثنين لا يصح. اضرب ثلاثة في اثنين تكن ستة. ثم أضف السدس وهو سهم إلى ذلك تكن سبعة: لكل أختٍ لأب سهمان، ولكل أختٍ لأم سهم، وللموصى له سهم.

9,996

وأما كون السهم الموصى به يُعال مع المسألة [إذا عالت؛ فلأن سهمه يُضاف إلى المسألة العائلة.

9,997

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: أن يزاد في المسألة] المذكورة أمٌّ. فالمسألة من ستة، وتعول إلى سبعة، وتصير بالسهم الموصى به إلى ثمانية: لكل أختٍ لأب سهمان، ولكل أختٍ لأم سهم، وللموصى له سهم.

9,998

وأما كون الموصى له بسهم له سهم مما تصح منه المسألة ما لم تزد على السدس على روايةٍ؛ فلأن الظاهر من حال الموصي أنه قصد سهام مسألته فانصرف إليها؛ كما لو قال: فريضتي كذا

9,999

وكذا سهماً. له منها سهم.

وإنما اشترط في ذلك عدم الزيادة على السدس؛ لأن السدس أقل سهم يرثه ذو فرضٍ فلا يزاد عليه؛ لأن الزائد مشكوكٌ فيه.

10,000

وأما كونه له مثل نصيب أحد الورثة ما لم يزد على السدس على روايةٍ؛ فلأن نصيب أحد الورثة اليقين. فلا يزاد عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.