Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3648المقنعHanbalivol. 5, p. 312vol. 5, p. 312

وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِي مَعْلُومٍ يَمْلِكُ الْمُوصِي فِعْلَهُ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَفْرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تَصِحُّ الوصيةُ إلَّا في مَعْلُومٍ يَمْلِكُ المُوصِي فِعْلَه؛ كقَضاءِ الدَّينِ، وتفرِيقِ الوصيةِ، والنَّظَرِ في أمرِ الأطْفالِ) لأنَّ الوَصِيَّ يَتَصَرَّفُ بالإِذْنِ، فلم يَجُزْ إلَّا في مَعْلُومٍ يَمْلِكُ المُوصِي فِعْلَه، كالوَكالةِ، فيَجُوزُ أن يُوصِيَ إليه بقَضاءِ دُيُونِه واقْتِضائِها، ورَدِّ الوَدائِعِ واسْتِرْدادِها؛ لأنَّه يَمْلِكُ ذلك، فمَلَكَه وَصِيُّه.

22,218

فأمّا النَّظَرُ لورثتِه في أمْوالِهِم،

22,219

فإن كان ذا ولايةٍ عليهم، كأولادِه الصِّغارِ والمَجانِينِ،

22,220

ومَن لم يُؤْنَسْ رُشْدُه، فله أن يُوصِيَ إلى مَن يَنْظُرُ لهم في أمْوالِهم بحِفْظِها، ويَتَصَرَّفُ لهم فيها بما لهمُ الحَظُّ فيه.

22,221

فأمّا مَن لا ولايةَ له عليهم، كالعُقلاءِ الراشِدِين، وغيرِ أولادِه مِن الإِخوةِ والأعْمامِ وسائِرِ مَن عَدَا الأولادِ، فلا تصحُّ الوصيةُ عليهم؛ لأنَّه لا ولايَةَ للمُوصِي عليهم في الحياةِ، فلا يكونُ ذلك لنائِبهِ بعدَ المماتِ. ولا نَعْلَمُ في هذا كُلِّه خِلافًا. وبه يقولُ أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، ومالكٌ، إلَّا أنَّ أبا حنيفةَ والشافعيَّ قالا: للجَدِّ ولايةٌ على ابنِ ابْنِه وإن سَفَل؛ لأنَّ له ولادَةً وتَعْصِيبًا، فأشْبَهَ الأبَ. ولأصحابِ الشافعيِّ في الأُمِّ عندَ عَدَمِ الأبِ والجَدِّ وَجْهان؛

أحَدُهما، لها ولايةٌ؛ لأنَّها أحَدُ الأبَوَين، فأشْبَهَتِ الأَبَ. ولَنا، أنَّ الجَدَّ يُدْلِي بواسطَةٍ، أشْبَهَ الأخَ والعَمَّ،

22,222

بخلافِ الأبِ، فإنَّه يُدْلِي بنَفْسِه، ويَحْجُبُ الجَدَّ، ويُخالِفُه في مَنْزِلَتِه وحَجْبِه، فلا يَصِحُّ إلْحاقُه به ولا قِياسُه عليه.

22,223

وأمّا المرأةُ فلا تَلِي؛ لأنَّها قاصِرَةٌ لا تَلي النِّكاحَ بحالٍ، ولا تَلِي مال غيرِها، كالعبدِ. ٢٧٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ إِلَّا فِي) تَصَرُّفٍ (مَعْلُومٍ) لِيَعْلَمَ الْمُوصَى إِلَيْهِ مَا وُصِّيَ بِهِ إِلَيْهِ لِيَحْفَظَهُ، وَيَتَصَرَّفَ فِيهِ (يَمْلِكُ الْمُوصِي فِعْلَهُ كَقَضَاءِ الدَّيْنِ وَتَفْرِيقِ الْوَصِيَّةِ وَالنَّظَرِ فِي أَمْرِ الْأَطْفَالِ) لِأَنَّ الْوَصِيَّ يَتَصَرَّفُ بِالْإِذْنِ، فَلَمْ يَجُزْ إِلَّا فِي مَعْلُومٍ يَمْلِكُهُ الْمُوصِي كَالْوَكَالَةِ، وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِالْأَطْفَالِ بَلْ ذُو الْوِلَايَةِ إِذَا أَوْصَى إِلَى مَنْ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ أَوْلَادِهِ الْمَجَانِينَ وَمَنْ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُمْ رُشْدٌ، صَحَّ بِأَنْ يَحْفَظَ مَالَهُمْ، وَيَتَصَرَّفَ فِيهِ بِالْأَحَظِّ،

15,063

فَأَمَّا مَنْ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَيْهِمْ كَالْعُقَلَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَغَيْرِ أَوْلَادِهِ مِنَ الْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ، فَلَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ فِي الْحَيَاةِ.

15,064

فَرْعٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِحَدٍّ، يَسْتَوْفِيهِ لَهُ لَا لِلْمُوصَى لَهُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تصح الوصية إلا في معلومٍ يملك الموصي فعله؛ كقضاء الدين، وتفريق الوصية، والنظر في أمر الأطفال) .

10,178

أما كون الوصية لا تصح إلا في معلومٍ؛ فليعلم الموصى إليه ما وصي به إليه ليحفظه ويتصرف فيه.

10,179

وأما كونها لا تصح إلا فيما يملك الموصي فعله كما مثل المصنف؛ فلأن الوصي نائبه فإذا لم يكن الموصي يملك ذلك. فلئلا يملك ذلك نائبه بطريق الأولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.