Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أوْصاه بقَضاءِ دَينٍ مُعَيَّنٍ فأبَى الورثةُ ذلك، قَضاه بغيرِ عِلْمِهم) لأنه واجِبٌ سواءٌ رَضُوا به أو أبَوْه،

22,234

فإذا أبَوْه قَضاهُ، كما لو وَصَّى لرجلٍ بمُعَيَّنٍ يَخْرُجُ مِن الثُّلُثِ فلم يَقْبَلُوا الوصيةَ، فإنَّه يَدْفَعُ إليه وصيتَه بغيرِ رِضاهم، ولا يُعْتَبرُ عِلْمُهم، كذا ههُنا. وعن أحمدَ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ مُعَيَّنٍ فَأَبَى الْوَرَثَةُ) أَوْ جَحَدُوا، وَتَعَذَّرَ ثُبُوتُ (ذَلِكَ قَضَاهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ) أَيْ: بَاطِنًا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ سَوَاءٌ رَضُوا بِهِ أَوْ أَبَوْهُ، وَلِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ إِلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ رُجُوعَهُمْ عَلَيْهِ،

15,073

وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ فِي الدَّيْنِ: أَيَحِلُّ لَهُ إِنْ لَمْ يُنَفِّذْهُ؟ قَالَ: لَا،

15,074

وَعَنْهُ: إِنْ أَذِنَ فِيهِ حَاكِمٌ جَازَ،

15,075

قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ عَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ حَقًّا، فَجَاءَ الْغَرِيمُ يُطَالِبُ الْوَصِيَّ، وَقَدَّمَهُ إِلَى الْقَاضِي يَسْتَحْلِفُهُ أَنَّ مَالِي فِي يَدَيْكَ حَقٌّ، قَالَ: لَا يَحْلِفْ، وَيُعْلِمُ الْقَاضِي بِالْقَضِيَّةِ،

15,076

فَإِنْ أَعْطَاهُ الْقَاضِي، فَهُوَ أَعْلَمُ، أَيْ: يُقِيمُ الْقَاضِي ثُبُوتَهُ، وَيَشْهَدُ بِمَا أَمَرَ بِهِ،

15,077

فَلَوْ صَدَّقَهُ وَارِثٌ لَزِمَهُ مِنْهُ بِقَدْرِ حَقِّهِ، نَصَّ عَلَيْهِ،

15,078

فَإِنْ كَانَ ثَمَّ بَيِّنَةٌ، فَفِي لُزُومِ قَضَائِهِ نَقْلَا حَاكِمٍ، فَفِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ فِي جَوَازِهِ رِوَايَتَانِ، مَا لَا يُصَدِّقُهُ وَارِثُهُ الْمُكَلَّفُ؛ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ.

مَسْأَلَةٌ: يُسَنُّ الْإِيصَاءُ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا شُرِعَ لَهُ الْوَصِيَّةُ فِي حَقِّ غَيْرِهِ، فَحَاجَةُ نَفْسِهِ أَوْلَى، وَهَذَا فِي الدَّيْنِ الَّذِي لَا يَعْجِزُ عَنْ وَفَائِهِ فِي الْحَالِ،

15,079

فَأَمَّا الَّذِي يَعْجِزُ عَنْ وَفَائِهِ فِي الْحَالِ، فَالْوَصَاةُ بِهِ وَاجِبَةٌ، قَالَهُ بَعْضُهُمْ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أَوْصاه بقَضَاءِ دَينٍ مُعَيَّنٍ، فأَبَى ذلك الوَرَثَةُ، قَضَاه بغيرِ عِلْمِهم. يعْنِي إذا جحَدُوا الدَّينَ، وتَعذَّرَ ثُبوتُه، أو أبَوُا الدَّفْعَ. وهذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ.

27,614

وعنه، لا يقْضِيه بغيرِ عِلْمِهم إلَّا ببَيِّنَةٍ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الفائقِ».

27,615

وقال في «الرِّعايةِ» وغيرِه: وعنه، يقْضِيه إنْ أذِنَ له فيه حاكِمٌ.

27,616

قال في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهِدايَةِ»: اخْتارَه أبو بَكْرٍ.

27,617

وعنه، في مَن عليه دَينٌ لمَيتٍ، وعلى المَيتِ دَينٌ، أنَّه يقْضِي دَينَ المَيتِ، إنْ لم يخَفْ تَبِعَةً. وهذه الرِّوايَةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عامَّةٌ في المُوصَى إليه وغيرِه.

27,618

فإنْ كان الذي عليه الدَّينُ غيرَ المُوصَى إليه، ويعْلَمُ أنَّ المَيتَ الذي له الدَّينُ عليه دَينٌ لآخَرَ، وجحَدَه الوَرَثَةُ، فقَضاه ممَّا عليه، ففيه ثلاثُ رِواياتٍ؛ إحْداهُنَّ، هذه. أعْنِي يقْضِيه إنْ لم يخَفْ تَبِعَةً. والثَّانيةُ، لا يقْضِيه، ولا يبْرَأُ بذلك. قدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه». والثَّالثةُ، يَبْرَأُ الدَّافِعُ بالقَضاءِ باطِنًا. ووَهَّى هذه الرِّوايَةَ النَّاظِمُ. وأطْلَقَهُنَّ في «الفائقِ»، وأطْلَقَ الأخِيرَتَين في «الفُروعِ»، وقدم في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، جَوازَ قَضائِه مُطْلَقًا في الباطِنِ.

27,619

فائدة: لو أقامَ الذي له الحَقُّ بَيِّنَةً شهِدَتْ بحَقِّه، فهل يلْزَمُ المُوصَى إليه الدَّفْعُ إليه بلا حُضُورِ حاكِمٍ؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايةِ»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الفُروعِ». لكِنْ جعْلَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، في جَوازِ الدَّفْعِ، لا في لُزومِ الدَّفْعِ. قال ابنُ أبي المَجْدِ، في مُصَنَّفِه: لَزِمَه قَضاؤُه بدُونِ حُضورِ حاكِمٍ، على الأصحِّ. وقدَّمه ابنُ رَزِينِ في «شَرْحِه».

27,620

فائدة: يجوزُ لمَن عليه دَينٌ لمَيِّتٍ، أنْ يدْفَعَ إلى مَن أوْصى له به، إذا كان مُعَيَّنًا،

27,621

وإنْ شاءَ دَفَعَه إلى وَصِيِّ المَيتِ؛ ليدْفَعَه إلى المُوصَى له به. وهو أوْلَى.

27,622

فإنْ لم يُوصِ به، ولا بقَبْضِه عَينًا، لم يبْرَأْ إلا بدَفْعِه إلى المُوصَى إليه والوارِثِ معًا. وَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الْكَافِرِ إِلَى الْمُسْلِمِ، وَإلَى مَنْ كَانَ عَدْلًا فِي دِينِهِ.

27,623

وقيل: أو المُوصَى إليه بقَبْضِ حقوقِه . وهو احْتِمالٌ في «الرِّعايةِ».

27,624

وإنْ صرَف أجْنَبِيٌّ المُوصَى به لمُعَيَّنٍ،

27,625

وقيل: أو لغيرِه، في جهَتِه، لم يضْمَنْه،

27,626

وإنْ وَصَّاه بإعْطاءِ مُدَّعٍ دَينًا بيَمِينِه، نفَذَه مِن رَأْسِ مالِه. قاله الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه الله. ونقَل ابنُ هانِئٍ، ببَيِّنَةٍ. ونقلَه عَبْدُ اللهِ. ونقَل عَبْدُ اللهِ أيضًا، يُقْبَلُ مع صِدْقِ المُدَّعِي.

27,627

تنبيه: قوْلُه: وتصِحُّ وَصِيَّةُ الكافِرِ إلى مُسْلِمٍ. بلا نِزاعٍ، لكِنْ بشَرْطِ أنْ لا يكونَ في تَرِكَتِه خَمْرٌ ولا خِنْزِيرٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أوصى بقضاء دينٍ معينٍ فأبى ذلك الورثة قضاه بغير علمهم. وعنه: فيمن عليه دين لميت وعلى الميت دين أنه يقضي دين الميت إن لم يخف تبعة) .

10,185

أما كون الموصى إليه يقضي الدين الموصى به بغير علم الورثة إذا أبوا ذلك على المذهب؛ فلأن الورثة لا حق لهم إلا بعد وفاء الدين.

10,186

وأما كونه يقضيه إذا لم يخف تبعة؛ فلأن ما تقدم ذكره قائمٌ فيه ولا معارض له. ومفهوم ذلك أنه له أن لا يقضيه إذا خاف التبعة. وهو صحيح؛ لأنه يتضرر بسببه، وهو منفي شرعاً. ولأن من كان عليه دين لغيره أو اعترف صاحب المال أنه وكيله لم يلزمه الدفع إليه خوفاً من تبعة الرجوع عليه بتقدير إنكار الموكل. فهاهنا أولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.