Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3875المقنعHanbalivol. 5, p. 426vol. 5, p. 426

وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ عَدْلَانِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ بِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أقَرَّ بعضُهُم لم يَثْبُتْ نسبُه، إلَّا أن يشهدَ منهم عَدْلان أنَّه وُلِدَ على فراشِه، أو أنَّ الميِّتَ أقَرَّ به) وجملتُه، أنَّه إذا أقَرَّ أحدُ الوارِثين بوارثٍ مشاركٍ لهم في الميراثِ، لم يَثْبُتِ النَّسبُ بالإِجماعِ؛ لأنَّ النَّسبَ لا يَتَبَعَّضُ، فلا يُمْكِنُ إثْباتُه في حقِّ المُقِرِّ دُونَ المنكِرِ، ولا إثباتُه في حقِّهما؛ لأنَّ أحدَهما مُنْكِرٌ، فلا يُقْبل إقرارُ غيره عليه، ولم تُوجَدْ شَهادَةٌ يثبُتُ بها النَّسبُ ولو كان المُقِرُّ عَدْلَينِ؛

لأنَّه إقرارٌ مِن بعضِ الورثةِ.

23,357

وقال أبو حنيفةَ: يثْبْتُ إذا كانا عَدْلَين؛ لأنَّهما بَيَنةٌ، فهو كما لو شَهِدا به. ولَنا، أنَّه إقْرارٌ مِن بَعضِ الوَرَثَةِ، فلم يثْبُتْ به النَّسبُ، كالواحِدِ. وفارَقَ الشَّهادَةَ؛ لأنَّه يُعْتَبَرُ فيها العدالةُ والذكوريةُ، والإِقرارُ بخلافِه.

23,358

فأمَّا إن شَهِدَ به عَدْلان، أو شَهِدا أنَّه وُلِدَ على فراشِه، أو أنَّ الميِّتَ أقَرَّ به، ثَبَت النَّسبُ وشارَكَهم في الإِرثِ؛ لأنَّهما لو شَهِدا على غيرِ مورُوثِهما قُبِلَ، فكذلك إذا شَهِدا عليه. ٢٨٧٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ) لِوَارِثٍ مُشَارِكٍ لَهُمْ فِي الْمِيرَاثِ (لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ) بِالْإِجْمَاعِ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ "؛ لِأَنَّ النَّسَبَ لَا يَتَبَعَّضُ، فَلَا يُمْكِنُ إِثْبَاتُهُ فِي حَقِّ الْمُقِرِّ، دُونَ الْمُنْكِرِ، وَلَا إِثْبَاتُهُ فِي حَقِّهِمَا؛ لِأَنَّ الْآخَرَ مُنْكِرٌ، فَلَا يُقْبَلُ إِقْرَارُ غَيْرِهِ عَلَيْهِ، وَلَمْ تُوجَدْ شَهَادَةٌ يَثْبُتُ بِهَا النَّسَبُ،

15,796

وَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ عَدْلَيْنِ؛ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ مِنْ بَعْضِ الْوَرَثَةِ،

15,797

وَعَنْهُ: إِنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى أَبِيهِمَا بِدَيْنٍ أَوْ نَسَبٍ، ثَبَتَ فِي حَقِّ غَيْرِهِمْ إِعْطَاءٌ لَهُ حُكْمُ شَهَادَةٍ وَإِقْرَارٍ،

15,798

وَفِي اعْتِبَارِ الْعَدَالَةِ مِنْهُمَا رِوَايَتَانِ (إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ مِنْهُمْ) أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (عَدْلَانِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ) أَوْ وَلَدَهُ (أَوْ أَنَّ الْمَيِّتَ أَقَرَّ بِهِ) ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنَ الْمُقِرِّينَ الْوَارِثِينَ، وَيُشَارِكُهُمْ فِي الْإِرْثِ؛ لِأَنَّهَا بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ، فَثَبَتَ النَّسَبُ بِهَا كَالْأَجَانِبِ، وَلِأَنَّهُمَا لَوْ شَهِدَا عَلَى غَيْرِ مُوَرِّثِهِمَا لَقُبِلَ، فَكَذَا إِذَا شَهِدَا عَلَيْهِ،

15,799

وَقِيلَ: لَا، جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ،

15,800

فَلَوْ كَانَ الْمُقَرُّ بِهِ أَخًا، وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنِ ابْنِ عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ وَيَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا، فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ،

15,801

وَفِي " الِانْتِصَارِ " خِلَافٌ مَعَ كَوْنِهِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ أَبِي الْمُقِرِّ أَوْ مَعْرُوفَ النِّسَبِ،

15,802

وَلَوْ مَاتَ الْمُقِرُّ، وَخَلَفُهُ وَالْمُنْكِرُ، فَإِرْثُهُ بَيْنَهُمَا،

15,803

فَلَوْ خَلَفُهُ فَقَطْ، وَرِثَهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إِقْرَارَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخَرَ، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أقَرَّ بعْضُهم لم يَثْبُتْ نَسَبُه. يعنِي مُطْلَقًا. بل يثْبُتُ نسَبُه مِنَ المُقِرِّين الوارِثِين، على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم.

28,133

وقيل: لا يثْبُتُ. جزَم به الأزَجِيُّ وغيرُه.

28,134

فلو كان المُقَرُّ به أخًا، وماتَ المُقِرُّ عن بَنِي عَمٍّ، وَرِثُوه. وعلى الأوَّلِ، يَرِثُه الأخُ. وهل يَثْبُتُ نسَبُه مِن وَلَدِ المُقِرِّ المُنكِرِ له تبَعًا، فتثبُت العُمومَةُ؟ فيه وَجهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، [و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ» في كتابِ الإقْرارِ. وظاهرُ ما قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، أنَّه يثْبُتُ، فإنَّهما قالا: ويثْبُتُ نسَبُه وإرْثُه مِن المُقِرِّ لو ماتَ.

28,135

وقيل: لا يثْبُتان. انتهى. وصححه في «التَّلخيصِ».

28,136

وفي «الانتِصارِ» خِلافٌ، مع كونِه أكبَرَ سِنًّا مِن أبي المُقِرِّ، أو مَعروفَ النَّسَبِ. انتهى] .

28,137

ولو ماتَ المُقِرُّ وخلَفَه والمُنْكِرُ، فإرْثُه بينَهما،

28,138

فلو خلَفَه فقط ورِثَه. وذكَر جماعةٌ، إقْرارُه له كوَصِيَّةٍ، فيأْخذُ المال في وَجْهٍ، وثُلُثَه في آخَرَ.

28,139

وقيل: المالُ لبَيتِ المالِ. وإنْ أقَرَّ بعضُهم لم يَثْبُتْ نَسَبُه. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ مُطْلَقًا، وعليه الأصحابُ، وقطَع به الأكثرُ.

28,140

وعنه، إنْ أقَرَّ اثْنان منهم على أبِيهما بدَينٍ أو نسَبٍ، وَعَلَى الْمُقِرِّ أنْ يَدْفَعَ إِلَيهِ فَضْلَ مَا في يَدِهِ عَنْ مِيرَاثِهِ.

28,141

فَإِذَا أقَرَّ أَحَدُ الابْنَينِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا في يَدِهِ،

28,142

وَإنْ أقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمْسُ مَا في يَدِهِ.

ثَبَتَ في حقِّ غيرِهم؛ إعْطاءً له حُكْمَ شَهادَةٍ وإقْرارٍ.

28,143

وفي اعْتِبارِ عَدالتِهما الرِّوايَتان. قاله في «الفُروعِ».

28,144

قال في «الفائقِ»: في ثُبوتِ النَّسَبِ والإرْثِ بدُونِ لَفظِ الشَّهادَةِ رِوايَتان، وهما بإقْرارِه بدَينٍ على المَيِّتِ.

28,145

قال القاضي: وكذلك يُخَرَّجُ في عَدالتِهما. ذكَره أبو الحُسَينِ في «التَّمامِ». إلَّا أنْ يَشْهَدَ مِنهم عَدْلان أنَّه وُلِدَ على فِراشِه، أو أنَّ الميِّتَ أقَرَّ به.

28,146

وكذا لو شَهِدَ أنَّه وَلَدُه، فإنَّه يثْبُتُ نسَبُه وإرثُه، بلا نِزاعٍ.

28,147

فائدة: لو صدَّقَه بعضُ الوَرَثَةِ إذا بلَغ أو عَقَلَ ثبَتَ نسَبُه،

28,148

فلو ماتَ وله وارِثٌ غيرُ المُقِرِّ اعْتُبِرَ تصدِيقُه، وإلَّا فلا.

28,149

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْمُقِرِّ فَضْلٌ، فَلَا شَيْءَ لِلْمُقَرِّ بِهِ.

28,150

فَإِذَا خَلَّفَ أخًا مِنْ أبٍ وَأَخًا مِنْ أمٍّ، فَأقرَّا بِأخٍ مِنْ أبوَينِ، ثَبَتَ نَسَبُهُ وَأخَذَ مَا فِي يَدِ الْأَخِ مِنَ الأبِ.

28,151

وإنْ أقرَّ بِهِ الْأَخُ مِنَ الْأَبِ وَحْدَهُ، أَخَذَ مَا فِي يَدِهِ، وَلَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ.

28,152

وَإنْ أقرَّ بِهِ الأخُ مِنَ الأمِّ وَحْدَهُ أوْ أَقَرَّ بِأخٍ سِوَاهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أقرّ بعضهم لم يثبت نسبه. إلا أن يشهد منهم عدلان أنه ولد على فراشه، أو أن الميت أقر به) .

10,843

أما كون من أقر به بعض الورثة كابنٍ له أخ يقر بآخر دون أخيه لا يثبت نسبه إذا لم يشهد منهم عدلان كما ذكر المصنف رحمه الله تعالى؛ فلأن ثبوت النسب ليس متمحضاً له بل مشتركاً بينه وبين أخيه.

ولأن المقر وحده لا يقوم مقام الميت.

10,844

وأما كونه يثبت نسبه إذا شهد منهم عدلان بما ذكر؛ فلأنهما بينة عادلة. فثبت النسب بهما؛ كالأجانب.

ولأنهما لو شهدا على غير موروثهما قُبل. فكذلك يقبل على موروثهما.

10,845

وأما كون إحدى صفتي الشهادة أنه ولد على فراشه؛ فلأن ذلك القدر يلحق النسب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«الولدُ للفِراشِ وللعَاهِرِ الحَجَر».

10,846

وأما كون الأخرى أن الميت أقر به؛ فلأن الميت لو أقر بنسبه ثبت.

10,847

فإذا قامت البينة على إقراره بأنه وارثه يثبت نسبه لثبوت إقراره بالبينة المستند لثبوت النسب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.