Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان عَصَبَتان، نصفُ كُلِّ واحدٍ منهما حرٌّ، كالأخوين، فهل تُكَمَّلُ الحريةُ فيهما؟ يَحْتَمِلُ وجْهَين. وإن كان أحَدُهما يحْجُبُ الآخَرَ؛ كابنٍ وابن ابنٍ، فالصَّحيحُ أنَّها لا تُكَمَّلُ) إذا كان عَصَبتان لا يحْجُبُ أحدُهما الآخرَ، كابْنين نصفُهما حُرٌّ، ففيه وجهان، أحدُهما، تُكَمَّلُ الحرِّيةُ فيهما، بأن تُضَمَّ الحُرِّيةُ مِن أحدِهما إلى ما في الآخَرِ منهما،

23,503

فإن كَمَل منهما واحدٌ، ورِثا جميعًا ميراثَ ابنٍ حُرٍّ؛ لأنَّ نِصْفَيْ شيءٍ شيءٌ كاملٌ، ثم يُقْسَمُ ما وَرِثاه بينَهما على قَدْرِ ما في كُلِّ واحدٍ منهما،

23,504

فإذا كان ثُلُثا أحدِهما وثُلُثُ الآخَرِ، كان ما وَرِثاه بينَهما أثلاثًا،

23,505

فإن نَقَص ما فيهما مِن الحُرِّيةِ عن حُرٍّ كامِلٍ، وَرِثا بقَدْرِ ما فيهما،

23,506

وإن زاد على حُرٍّ واحدٍ وكان الجُزءان فيهما سواءً، قُسِمَ ما يَرِثانِه بينَهما بالسَّويَّةِ،

23,507

وإنِ اخْتَلَفَا أُعْطِي كُلُّ واحدٍ منهما بقَدْرِ ما فيه. قال الخَبْرِيُّ: قال الأكثرونَ: هذا قياسُ قولِ عليٍّ، رَضِيَ الله عنه. والوجهُ الثاني، لا تَكْمُلُ الحُرِّيةُ فيهما؛ لأنَّها لو كَمَلَتْ لم يَظْهَرْ للرِّقِّ أثرٌ وكانا في ميراثِهما كالحُرَّينِ.

23,508

وإن كان أحدُهما يَحْجُبُ الآخَرَ، فقيلَ: فيهما وجْهان.

23,509

والصَّحيح أنَّ الحُريَّةَ لا تَكْمُلُ هاهُنا؛ لأنَّ الشيءَ لا يَكْمُلُ بما يُسْقِطُه، ولا يُجْمَعُ بينَه وبينَ ما يُنافيه. ووَرَّثَهم بعضُهم بالخِطابَ وتَنْزيلِ الأحْوالِ، وحَجَب بعضَهم ببعضٍ على مثال تَنْزِيلِ الخَناثَى. وهو قولُ أبي يوسفَ، وقد ذكرناه.

مسائل ذلك: ابنٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، له نِصْفُ المالِ،

23,510

فإن كان معه ابنٌ آخَر نِصْفُه حُرٌّ، فلهما المال، في أحَدِ الوَجْهَين،

23,511

وفي الآخَرِ، لهما نِصْفُه والباقي للعَصَبَةِ أو لبيتِ المالِ إن لم يكنْ عَصَبَةٌ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ لكُلِّ منهما ثلاثَةُ أثْمانِ المالِ؛ لأنَّهما لو كانا حُرَّين لكان لكلِّ واحدٍ منهما النِّصْفُ،

23,512

ولو كانا رَقِيقَين لم يكنْ لهما شيءٌ،

23,513

ولو كان الأكْبَرُ وحْدَه حرًّا كان له المالُ ولا شيءَ للأصْغَرِ،

23,514

ولو كان الأصْغَرُ وحدَه حُرًّا فكذلك، فلِكُلِّ واحدٍ منهما في الأحوالِ الأربعةِ مالٌ ونِصفٌ، فله رُبْعُ ذلك وهو ثلاثَةُ أثْمانٍ.

23,515

فإن كان معهما ابنٌ آخَرُ ثُلُثُه حُرٌّ، فعلى الوَجْهِ الأوَّلِ، يُقْسَمُ المالُ بينَهم على ثمانيةٍ، كما تُقْسَمُ مسألةُ المُباهَلَةِ. وعلى الثاني، يُقْسَمُ النِّصْفُ بينَهم على ثمانيةٍ. وفيه وَجْهٌ آخرُ، يُقْسَمُ الثُّلُثُ بينَهم أثلاثًا، ثم يُقْسَمُ السُّدْسُ بينَ صاحِبَي النِّصْفَين نِصْفَين. وعلى تَنْزِيلِ الأحوالِ، يَحْتَملُ أن يكونَ لكُلِّ واحدٍ ممَّن نِصْفُه حُرٌّ سُدْسُ المالِ وثُمْنُه، ولمَن ثُلُثُه حُرٌّ ثُلُثا ذلك، وهو تُسْعُ المالِ ونِصْفُ سُدْسِه؛ لأنَّ لكُلِّ واحدٍ المال في حالٍ ونِصْفَه في حالين وثُلُثَه في حالٍ، فيكونُ له مالان وثُلُثٌ في ثمانيةِ أحوالٍ، فنُعْطِيه ثُمْنَ ذلك وهو سُدْسٌ وثُمْنٌ، ويُعْطَى مَن [ثُلُثُه حُرٌّ] ثُلُثَيه، وهو تُسْعُ المالِ ونِصْفُ سُدْسِه.

ابنٌ حُرٌّ وابنٌ نِصفُه حُرٌّ، المالُ بينَهما على ثلاثةٍ على الوَجْهِ الأوَّلِ. وعلى الثاني، النِّصفُ بينَهما نصفان والباقي للحُرِّ، فيكون للحُرِّ ثلاثةُ أرباعٍ وللآخَرِ الرُّبْعُ.

23,516

ولو نَزَّلْتَهما بالأحوالِ أفْضَى إلى هذا؛ لأنَّ للحُرِّ المال في حالٍ والنِّصْفَ في حالٍ، فله نِصْفُهما، وهو ثلاتةُ أرباعٍ، وللآخَرِ نِصْفُه في حالٍ، فله نِصْفُ ذلك وهو الرُّبْعُ.

23,517

ولو خَاطَبْتَهما لقلتَ للحُرِّ: لكَ المالُ لو كان أخوك رقيقًا، ونِصْفُه لو كان حرًّا، فقد حَجَبَك بحُرِّيتِه عن النِّصفِ، فبِنِصْفِها يحْجُبُك عن الرُّبْعِ، يَبْقَى لك ثلاثةُ أرباعٍ. ويقالُ للآخَرِ: لك النِّصفُ لو كنتَ حرًّا،

23,518

فإذا كان نِصْفُك حُرًّا فلك نِصْفُه، وهو الرُّبْعُ.

ابنٌ ثُلُثاه حُرٌّ وابنٌ ثُلُثُه حُرٌّ، على الأوَّلِ، المالُ بينَهما أثلاثًا. وعلى الثاني، الثُّلُثُ بينَهما، وللآخَرِ ثُلُثٌ فيكونُ له النِّصفُ، وللآخَرِ السُّدْسُ.

23,519

وقيل: الثُّلُثان بينَهما أثلاثًا. فإنَّا بالخِطابِ نقولُ لمَن ثُلُثاه حُرٌّ: لو كنتَ وحدَك حرًّا كان لك المالُ،

23,520

ولو كنتما حُرَّين كان لك النِّصفُ، فقد حَجَبَك بحرِّيتِه عن النِّصفِ، فبثُلُثِها يحجُبُك عن السُّدْسِ، يَبْقَى لك خَمْسةُ أسْداسٍ لو كنت حُرًّا، فلك بثُلُثَيْ حريةٍ خَمْسَةُ أتْسَاعٍ. ويقالُ للآخَرِ: يحجُبُك أخوك بثُلُثَيْ حريةٍ عن ثُلُثَيِ النِّصفِ وهو الثُّلُثُ، يَبْقَى لك الثُلُثان، فله بثُلُثِ حُرِّيتِه ثُلُثُ ذلك، وهو التُّسْعان، ويَبْقَى التُّسْعان لعَصَبَتِه -إن كان- أو ذِي رَحِمٍ، وإلَّا لبيتِ المالِ.

ابنٌ حُرٌّ وبنتٌ نِصفُها حُرٌّ؛ للابنِ خَمْسةُ أسداسِ المالِ، وللبنتِ سُدْسُه، في الخِطابِ والتنزِيلِ جميعًا،

23,521

ومَن جَمَع الحُرِّيَّةَ أفْضَى قولُه إلى أنَّ له أرْبَعَةَ أخْماسِ المالِ، ولها الخُمْس.

23,522

فإن كانتِ البنتُ حُرَّةً والابنُ نِصْفُه حُر وعَصَبَهٌّ، فللابنِ الثُلُثُ، ولها رُبْعٌ وسُدْس،

23,523

ومَن جَمَعَ الحُرِّيةَ فيهما جعل المال بينَهما نصْفَين.

ابنٌ وبنتٌ نصفُهما حُرٌّ وعَصَبَةٌ،

23,524

فمن جَمعَ الحُرِّيةَ فثلاثةُ أرباعِ المالِ بينَهما على ثلاثةٍ.

23,525

وقال بعضُ البَصْرِيين: النِّصْفُ بينَهما على ثلاثةٍ.

23,526

ومَن ورَّثَ بالتَّنزِيلَ والأحْوالِ قال: للابنِ المالُ في حالٍ وثُلُثَاه في حالٍ، فله رُبْعُ ذلك، رُبْعٌ وسُدْسٌ، وللبِنْتِ نِصْفُ ذلك، ثُمْنٌ ونِصْفُ سُدْسٍ، والباقي للعَصَبَةِ.

23,527

وإن شئتَ قُلتَ: إن قدَّرْناهما حُرَّين فهي مِن ثلاثةٍ،

23,528

وإن قدَّرنا البنتَ وحدَها حُرَّةً فهي مِن اثْنَين،

23,529

وإن قدَّرْنا الابنَ وحدَه حُرًّا فالمالُ له،

23,530

وإن قدَّرناهما رَقِيقَين فالمالُ للعَصَبَةِ، فتَضْرِبُ الاثنَين في ثلاثةٍ تكنْ سِتَّةً، ثم في أربعةِ أحوالٍ تكنْ أربعةً وعشرين؛ فللابنِ المالُ في حالٍ سِتَّة، وثُلُثاه في حالٍ أرْبعةٌ، صار له عشَرةٌ، وللبنتِ النِّصْفُ في حالٍ [والثُّلُثُ في حالٍ] خَمْسَةٌ، وللعَصَبَةِ المالُ في حالٍ، ونِصْفُه في حالٍ تِسْعَةٌ،

23,531

فإن لم تكنْ عَصَبَةٌ، جَعَلْتَ للبنتِ في حالِ حُرِّيَّتِهَا المال كُلَّه بالفَرْضِ والرَّدِّ، فيكونُ لها مالٌ وثُلُثٌ، فيُجْعَلُ لها رُبْعُ ذلك، وهو الثُّلُثُ.

23,532

وإن كان معهما امرأةٌ وأُمٌّ حُرّتان كمَلَتِ الحُرِّية فيهما، فحجَبَا الأمَّ إلى السُّدْسِ، والمرأةَ إلى الثُّمْنِ؛ لأنَّ كُلَّ واحدٍ منهما لو انْفَرَدَ لحجَبَ نِصْفَ الحَجْبِ،

23,533

فإذا اجْتَمعا اجتمعَ الحَجبُ. ومَن وَرَّثَ بالأحوالِ والتنزِيلَ، قال: للأمِّ السُّدْسُ في ثلاثةِ أحوالٍ، والثُّلُثُ في حالٍ، فلها رُبْعُ ذلك، وهو سُدْسٌ وثُلُثُ ثمْن، وللمرأةِ الثُّمْن في ثلاثَةِ أحوالٍ، والرّبْع في حالٍ، فلها رُبْعُ ذلك، وهو الثُّمْنُ ورُبْعُ الثُّمنِ، وللابنِ الباقي في حالٍ، وثُلُثاه في حالٍ، فله رُبْعُه، وللبِنْتِ ثُلُثُ الباقي في حالٍ، والنِّصفُ في حالٍ، فلها رُبْعُه وإن لم يكنْ في المسألةِ عَصَبَةٌ، فللبِنْتِ بالفَرْضِ والرَّدِّ أحَدٌ وعشرون مِن اثنين وثلاثين، مكانَ النِّصْفِ، وللأمِّ سَبْعَةٌ مكانَ سُدْس، وتصِحُّ المسألةُ إذا لم يكن فيها رَدٌّ بالبَسْطِ مِن مائتين وثمانيةٍ وثمانين سهمًا؛

للأمِّ منها سِتُّون، وللمرأةِ خَمْسَةٌ وأربعون، وللابنِ خَمْسَةٌ وثمانون ، وللبنتِ ثلاثةٌ وخمسون، والباقي للعَصبَةِ. وقياسُ قولِ مَن جَمَع الحُرِّيةَ في الحجْبِ، أن يَجْمَعَ الحُرِّيةَ في التَّوْرِيثِ، فيكونَ لهما ثلاثةُ أرباعِ الباقي.

23,534

وقال ابنُ اللبَّانِ: لهما سَبْعَةَ عَشَرَ مِن ثمانيةٍ وأربعين؛ لأنهما لو كانا حُرَّين لكان لهما سَبعَةَ عَشَرَ مِن أربعةٍ وعشرين، فيكونُ لهما بنصفِ حُرِّيتهما نِصْفُ ذلك. وهذا غَلَطٌ؛ لأنَّه جَعَل حَجْبَ كُلِّ واحدٍ منهما لصاحبِه بنصفِ حُريته كحَجْبِه إيَّاه بجَميعِها،

23,535

ولو ساغ ذلك لكان لهما حال انْفرادِهما النِّصْفُ بينَهما مِن غيرِ زيادةٍ.

ابنٌ وأبوان، نِصْف كُلِّ واحدٍ منهما حُرٌّ، إن قدَّرْناهم أحْرارًا فللابنِ الثُّلُثان،

23,536

وإن قدَّرْناه حُرًّا وحدَه فله المالُ،

23,537

وإن قدَّرْنا معه أحدَ الأبوَين حرًّا فله خمسةُ أسْداس، فتَجْمَعُ ذلك تَجِدُه ثلاثةَ أموالٍ وثُلُثًا، فله ثُمْنُها، وهو رُبْع وسُدْس، وللأبِ المالُ في حالٍ وثُلُثاه في حالٍ وسُدْساه في حالين، فله ثُمْنُ ذلك رُبْعٌ، وللأمِّ الثُّلُثُ في حالين، والسُّدْسُ في حالين، فلها الثُّمْنُ، والباقي للعَصَبَةِ.

23,538

وإن عَمِلْتَها بالبَسْطِ قلتَ: إن قَدَّرْناهم أحْرارًا فهي مِن سِتَّةٍ،

23,539

وإن قدَّرْنا الابنَ وحْدَه حرًّا فهي مِن سَهْمٍ،

23,540

وكذلك الأبُ، وإن قدَّرنا الأمَّ وحدَها حُرَّةً، أو قدَّرْناها مع حُرِّيَّةِ الأبِ، فهي مِن ثلاثةٍ،

23,541

وإن قدَّرْنا الابنَ مع الأبِ أو مع الأُمِّ، فهي مِن سِتَّةٍ،

23,542

وإن قدَّرْناهم رقيقًا، فالمالُ للعَصَبَةِ، وجميعُ المسائلِ تَدخُلُ في سِتَّةٍ، فتَضْرِبُها في الأحوالِ، وهي ثمانية؛ تكنْ ثمانيةً وأربعين؛ للابنِ المالُ في حالٍ سِتَّةٌ، وثُلُثاه في حالٍ أرْبعةٌ، [وخَمْسةُ أسْداسِه في حالين عَشرَةٌ، فذلك عشرون سهمًا مِن ثمانيةٍ وأربعين، وللأبِ المالُ في حالٍ سِتَّة، وثُلُثاه في حالٍ أرْبعةٌ]، وسُدْساه في حالين، وذلك اثنا عشَرَ، وللأُمِّ الثُّلُثُ في حالين، والسُّدْسُ في حالين، وذلك سِتَّةٌ وهي الثُّمْنُ.

23,543

وإن كان ثُلُثُ كُلِّ واحدٍ منهم حُرًّا، زِدْتَ على السِّتِّ نِصفَها، تَصِرْ تِسْعَةً، وتَضْرِبُها في الثمانيةِ تكنِ اثْنَين وسبعين، فللابنِ عشرون مِن اثنين وسبعين، وهي السُّدْسُ والتُّسْعُ، وللأبِ اثنا عشَرَ، وهي السُّدْسُ، وللأمِّ سِتَّةٌ، وهي نِصفُ السُّدْسِ، ولم تَتَغَيَّر سِهامُهم، وإنَّما صارت مَنْسُوبةً إلى اثْنين وسبعين.

23,544

وإن كان رُبْعُ كُلِّ واحدٍ منهم حرًّا، زِدْتَ على السِّتَّةِ مثلَها.

23,545

وقيلَ فيما إذا كان نِصْفُ كلِّ واحدٍ منهم حرًّا: للأُمِّ الثُّمْنُ، وللأبِ الرُّبْعُ، وللابنِ النِّصْفُ.

ابنٌ نِصْفُه حُرٌّ وأُمٌّ حُرَّةٌ، للأمِّ الرُّبْعُ، وللابنِ النِّصْفُ.

23,546

وقيل: له ثلاثةُ أثْمانٍ، وهو نِصْف ما يَبْقَى.

23,547

فإن كان بدلُ الأُمِّ أختًا حُرَّةً، فلها النِّصْفُ.

23,548

وقيل: لها نِصْفُ الباقي، لأنَّ الابنَ يحْجُبُها بنِصْفِه عن نِصْفِ فَرْضِها.

23,549

فإن كان نِصْفُها حرًّا. فلها الثُّمْنُ على هذا القولِ، وعلى الأوَّلِ، لها الرُّبْعُ،

23,550

فإن كان مع الابنِ أخْتٌ مِن أُمٍّ أو أخٌ مِن أُمٍّ، فلكُلِّ واحدٍ منهما نِصف السُّدْسِ،

23,551

وإن كان معه عَصَبَةٌ حُرٌّ، فله الباقي كُلُّه. فصل: ابنٌ نِصْفُه حُرٌّ وابنُ ابن حُر، المالُ بينَهما نِصْفَين في قولِ الجميعِ، إلَّا الثَّوْرِيَّ قال: لابنِ الابنِ الرُّبْعُ؛ لأنَّه محْجوبٌ بنِصْف الابنِ عن الرُّبْعِ.

23,552

فإن كان نصفُ الثاني حرًّا فله الرُّبْعُ،

23,553

وإن كان معهما ابنُ ابنِ ابنٍ نِصْفُه حُرٌّ، فله الثُّمْنُ.

23,554

وقيل: للأعْلى النِّصْف، وللثاني النِّصْفُ؛ لأنَّ فيهما حُرِّيةَ ابن. وهذا قولُ أبي بكرٍ.

23,555

وقال سفيانُ: لا شيءَ للثاني والثالثِ؛ لأنَّ ما فيهما مِن الحُريةِ مَحْجُوب بحُريةِ الابنِ.

23,556

فإن كان معهم أخ حُر أو غيرُه مِن العَصَباتِ فله الباقي،

23,557

وإن كان نِصْفُه حرًّا فله نِصْفُ ما بقى، إلَّا على الوَجْهَين الآخَرَين.

ابنٌ نِصْفُه حُر، وابنُ ابنٍ ثُلُثُه حُر، وأخٌ ثَلاثَةُ أرباعِه حُرٌّ؛ للابنِ النِّصْفُ، وللثاني ثُلُثُ الباقي، وهو السُّدْسُ، وللأخ ثلاثةُ أرباعِ الباقي، وهو الرُّبْعُ. وعلى القولِ الآخَرِ، للابنِ النِّصف، ولابنِ الابنِ الثُّلُثُ، والباقي للأخِ.

ثلاثةُ إخْوَةٍ مُفْتَرِقِين، نِصْفُ كُلِّ واحدٍ حُرّ؛ للأخِ مِن الأم نِصْفُ السُّدْسِ، وللأخِ مِن الأبوَين نِصْفُ الباقي، وللأخِ مِن الأبِ نِصْفُ الباقي، وتصِحُّ مِن ثمانيةٍ وأربعين؛ للأخِ مِن الأم أرْبعةٌ، وللأخِ مِن الأبوَين اثنان وعشرون، وللأخِ مِن الأبِ أحَدَ عَشَرَ. وعلى القولِ الآخَرِ، للأخِ مِن الأم نِصْفُ سُدْس، وللأخِ مِن الأبوَين النصْفُ، وللاخِ مِن الأبِ ما بَقِيَ.

23,558

فإن كان معهم بنتٌ حُرَّة فلها النِّصْفُ، ولا شيءَ للأخَ مِن الأمِّ، وللأخَ مِن الأخَوَين الرُّبْعُ، وللأخ مِن الأبِ الثُّمْنُ، والباقي للعَصَبَةِ. وعلى القولِ الآخَرِ، الباقي للأخِ مِن الأبوَين وحدَه.

23,559

فإن كان نِصْفُ البنتِ حرًّا فلها الرُّبْعُ، وللأخِ مِن الأمِّ رُبْعُ السُّدْسِ، وللأخِ مِن الأبوَين نِصْفُ الباقي، وللأخِ مِن الأبِ الباقي.

فصل: بنتٌ نِصْفُها حُرٌّ، لها الرُّبْعُ، والباقي للعَصَبَةِ،

23,560

فإن لم يكنْ عَصَبةٌ فلها النصْفُ بالفَرْضِ والرَّدِّ، والباقي لذِي الرَّحِمِ،

23,561

فإن لم يكنْ، فلبيتِ المالِ.

23,562

فإن كان معها أمٌّ حُرَّةٌ، فلها الرُّبْعُ، لأنَّ البنتَ الحُرَّةَ تحْجُبُها عن السُّدْسِ، فنِصْفُها يحْجُبُها عن نِصْفِه.

23,563

وإن كان معها امرأة، فلها الثُّمْنُ ونِصْفُ الثُّمْنِ.

23,564

وإن كان معها أخٌ مِن أمٍّ، فله نِصْفُ السُّدْسِ.

23,565

فإن كان معها بنتُ ابنٍ، فلها الثُّلُثُ، لأنَّها لو كانت كُلُّها رَقِيقَةً لكان لبنتِ الابنِ النِّصْفُ،

23,566

ولو كانت حُرَّةً لكان لها السُّدْسُ، فقد حجَبَتْها حُرِّيتُها عن الثُّلُثِ، فنِصْفُها يحْجُبُها عن السُّدْسِ. وكلُّ مَن ذكرنا إذا كان نصفه حرًّا، فله نِصْفُ ما له في الحُرِّيةِ،

23,567

فإن كان ثُلُثُه حُرًّا، فله ثُلُثُه.

23,568

فإن كان معها بنتٌ أخْرَى حُرَّةٌ، فلهما رُبْعُ المالِ وثُلُثُه بينَهما على ثلاثةٍ عندَ مَن جمَعَ الحُرّيةَ فيهما؛ لأنَّ لهما بحُرِّيةٍ نصفًا وبنصفِ حُرِّيةٍ نصف كمالِ الثُّلُثَين.

23,569

وفي الخِطابِ والتنزِيلِ، للحُرَّةِ رُبْعٌ وسُدْسٌ، وللأخْرَى سُدْسٌ، لأنَّ نصفَ إحْداهما يَحْجُبُ الأخْرَى الحُرَّةَ عن نصفِ السُّدْسِ، فيَبْقَى لها رُبْعٌ وسُدْسٌ، والحُرَّةُ تحْجُبُها عن سُدْس كامل، فيَبْقَى لها سُدْسٌ.

23,570

فإن كان نِصْفُهما رَقِيقًا ومعهما عَصَبَةٌ، فلهما رُبْعُ المالِ وسُدْسُه بينَهما؛ لأنَّهما لو كانتا حرَّتَين لكان لهما الثُّلُثان،

23,571

ولو كانتِ الكُبْرَى وحْدَها حُرَّةً كان لها النِّصْفُ،

23,572

وكذلك الصُّغْرَى، ولو كانتا أمَتَين كان المالُ للعَصَبَةِ، فقد كان لهما مالٌ وثُلُثان، فلهما رُبْعُ ذلك، وهو رُبْعٌ وسُدْسٌ. وطَرِيقُهما بالبَسْطِ أن تقولَ: لو كانَتا حُرَّتَين فالمسألةُ مِن ثلاثةٍ،

23,573

وإن كانتِ الكُبْرَى وحدَها حُرَّةً فهي مِن اثْنَين،

23,574

وكذلك إذا كانتِ الصُّغْرَى وحدَها حُرَّةً،

23,575

وإن كانَتا أمَتَين فهي مِن سَهْمٍ، فتَضْرِبُ اثْنَين في ثلاثةٍ تكنْ سِتَّة، ثم في الأحْوالِ الأرْبعةِ، تكنْ أرْبعةً وعشرين؛ للكُبْرَى نِصْفُ المالِ في حالٍ ثلاثةٌ، وثُلُثُه في حالٍ سَهْمَانِ، صار لها خمسةٌ مِن أربعةٍ وعشرين، وللأخْرَى مثلُ ذلك، وللعَصَبَةِ المالُ في حالٍ، والنِّصْفُ في حالين، والثُّلُثُ في حالٍ، وذلك أربعةَ عشَرَ سَهْمًا مِن أربعةٍ وعشرين سَهْمًا.

23,576

ومَن جَمَعَ الحُرِّيةَ فيهما جعل لهما النِّصْفَ والباقيَ للعَصَبَةِ.

23,577

فإذا لم تكنْ عَصَبَة، نزَّلْتَهما على تَقْديرِ الرَّدِّ، فيكونُ حُكْمُهما حُكْمَ اثْنَين نِصْفُ كلِّ واحدٍ منهما حُر، على ما بَيَّناه.

ثلاثُ بناتِ ابن مُتنَازلاتٍ، نِصْفُ كلِّ واحدةٍ حُر وعَصَبَة، للأولَى الرُّبْعُ، وللثانيةِ السُّدْسُ، لأنَّها لو كانت حُرَّةً كان لها الثُّلُثُ، وللثالثةِ نِصْفُ السُّدْسِ في قولِ البَصْرِيِّين؛ لأنَّك تقولُ للسُّفْلَى: لو كانتا أمَتَين كان لكِ النِّصْفُ،

23,578

ولو كانت إحْداهما حُرَّةً كان لكِ السُّدْسُ، فنِصْفُهما ثُلُث، فتَحْجُبُكِ العَلْياءُ عن رُبْع والثانيةُ عن نِصفِ سُدْس، فيَبْقَى لكِ سُدْسٌ لو كنتِ حُرَّةً،

23,579

فإذا كان نِصْفُك حُرًّا، كان لكِ نِصْفُه.

23,580

وفي التنزِيلِ، للثالثةِ نِصْفُ الثُّمْنِ وثُلُثُه؛ وذلك لأنَّنا لو نَزَّلْنا كلَّ واحدةٍ حُرَّةٍ وحْدَها، كان لها النِّصْفُ. فهذه ثلاثةُ أحْوالٍ مِن اثْنَين اثْنَين.

23,581

ولو كُنَّ إماءً كان المالُ للعَصَبَةِ.

23,582

ولو كُنَّ أحْرارًا كان للأولى النِّصْف، وللثانيةِ السدْسُ، والثُّلُثُ للعَصَبَةِ.

23,583

ولو كانت الأولَى والثانية حُرَّتَين، فكذلك.

23,584

ولو كانتِ الثانيةُ والثالثةُ حُرَّتَين، فللثَّانيةِ النِّصْفُ، وللثالثَةِ السُّدْسُ، والثُّلُثُ للعَصَبَة. فهذه أربعةُ أحوالٍ مِنٍ ستةٍ سِتَّة. والمسائلُ كُلُّها تَدْخُلُ فيها، فتَضْرِبُها في ثمانيةِ أحوْالِ تكنْ ثمانية وأربعين، للعُلْيا النِّصْفُ في أربعةِ أحوالٍ، اثنا عَشَرَ، وهي الرُّبْعُ، وللثَّانيةِ النّصفُ في حالين، والسُّدْسُ في حالين، وهي ثمانيةٌ، وذلك هو السُّدْسُ، وللثّالثةِ النِّصْفُ في حالٍ، والسُّدْسُ في حالين، وهي خَمْسةٌ، وهي نِصْفُ الثُّمْنِ وثُلُثُه.

23,585

وقال قوم: تُجْمَعُ الحُرِّيةُ فيهنَّ، فيكونُ منهنَّ حُرية ونِصف، لهنَّ بها ثُلُث ورُبْعٌ، للأولى والثانيةِ رُبْعان، وللثّالِثَة نصْف سُدْس،

23,586

فإن كان معهنَّ رابعةٌ كان لها نِصْفُ سُدْس آخرُ.

ثلاثُ أخَواتٍ مُفْتَرِقاتٍ نِصْفُ كل واحدةٍ حُرٌّ، وامٌّ حُرّةٌ وعَمٌّ؛ للتي مِن قِبَلِ الأبوين الرُّبْعُ، وللتي مِن قِبَل الأبِ السُّدْسُ ، وللتي مِن قِبَلِ الأم نصفُ السُّدْسِ، وللأمِّ الثُّلُثُ؛ لأنَّها لا تَنْحَجِبُ إلَّا باثْنَين مِن الإِخْوَةِ والأخَوَاتِ، ولم تَكْمُلِ الحُرِّيةُ [في ] اثْنَتَين، وللعَمِّ ما بَقِيَ. وهكذا لو كانت أختٌ حُرَّةٌ وأخرى نِصْفُها حُرٌّ وأمٌ حرةٌ، فللأمِّ الثُّلُثُ؛ لما ذكرناه.

23,587

وقال الخَبْرِيُّ: للأمِّ الرُّبْعُ. وحَجَبَها بالحُرِّ، كما تُحْجَبُ بنصفِ البنتِ، والفرقُ بينَهما أنَّ الحَجْبَ بالولَدِ غَيرُ مُقدَّرٍ، بل هو مُطْلَقٌ في الولدِ والجُزءِ مِنه،

23,588

وفي الإِخْوةِ مقدَّرٌ باثنينِ، فلا يثبتُ بأقلَّ منهما، ولذلك لم تُحْجَبْ بالواحدِ عن شيءٍ أصْلًا. وهذا قولُ ابنِ اللبَّانِ. وحَكَى القولَ الأوَّلَ عن الشَّعْبِيِّ وقال، هذا غَلَطٌ.

23,589

وفي البابِ اختلاف كثيرٌ وفروعٌ قلَّما تَتَّفِقُ، وقَلَّ مسألة تجئُ إلَّا ويُمْكِنُ عملُها بقياسِ ما ذكَرْنا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا كَانَ عَصَبَتَانِ) لَا يَحْجُبُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ (نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ كَالْأَخَوَيْنِ، فَهَلْ تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فِيهِمَا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ) أَصَحُّهُمَا تَكْمُلُ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ عَلِيٍّ، قَالَهُ الْخَبَرِيُّ، فَتُضَمُّ الْحُرِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا إِلَى مَا فِي الْآخَرِ مِنْهُمَا،

15,875

فَإِنْ كَمُلَ مِنْهُمَا وَاحِدٌ، وَرِثَا جَمِيعًا مِيرَاثَ ابْنٍ حُرٍّ؛ لِأَنَّ نِصْفَيْ شَيْءٍ شَيْءٌ كَامِلٌ، ثُمَّ يُقَسَّمُ مَا وَرِثَاهُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فَفِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ: يَكْمُلُ،

15,876

وَكَذَا إِذَا كَانَ ثُلُثَا أَحَدِهِمْ حُرًّا، وَثُلُثُ الْآخَرِ كَذَلِكَ، فَيُقَسَّمُ حِينَئِذٍ مَا وَرِثَاهُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا،

15,877

فَإِنْ نَقَصَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْحُرِّيَّةِ عَنْ جُزْءٍ كَامِلٍ، وَرِثَا بِقَدْرِ مَا فِيهِمَا،

15,878

وَإِنْ زَادَ عَلَى جُزْءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ الْجُزْآنِ فِيهِمَا، سَوَاءٌ قُسِّمَ مَا وَرِثَاهُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ،

15,879

وَإِنِ اخْتَلَفَا أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ مَا فِيهِ،

15,880

وَالثَّانِي: لَا تَكْمُلُ، وَهُوَ أَشْهَرُ؛ لِأَنَّهَا لَوْ كَمُلَتْ لَمْ يَظْهَرْ لِلرِّقِّ

15,881

فَائِدَةٌ، وَكَانَا فِي مِيرَاثِهِمَا كَالْحُرِّيَّةِ، وَعَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لِكُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ مَالِهِ فِي حَالِ حُرِّيَّتِهِمَا، وَهُوَ هُنَا الرُّبْعُ،

15,882

وَالثَّانِي: بِطَرِيقِ الْخِطَابِ، وَمَعْنَاهُ: لَوْ خَاطَبْتَهُمَا، لَقُلْتَ لِلْحُرِّ: لَكَ الْمَالُ لَوْ كَانَ أَخُوكَ رَقِيقًا، وَنِصْفُهُ لَوْ كَانَ حُرًّا، فَعَلَى هَذَا لِكُلِّ وَاحِدٍ رُبُعٌ وَثُمُنٌ،

15,883

وَلَوْ كَانَ ابْنٌ وَبِنْتٌ، نِصْفُهُمَا حُرٌّ، وَعَمٌّ، فَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ، وَنِصْفُهُ عَلَى الثَّانِي، وَخَمْسَةُ أَثْمَانِهِ عَلَى الثَّالِثِ،

15,884

وَلَوْ كَانَ مَعَهُمْ أُمٌّ، فَلَهَا السُّدُسُ عَلَى الْأَوْجَهِ، وَالِابْنُ وَالْبِنْتُ، هَلْ لَهُمَا عَلَى الْأَوَّلِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ الْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسِ، أَوْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَعَلَى الثَّانِي، هَلْ لَهَا نِصْفُ الْمَالِ، أَوْ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ السُّدُسِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

الإنصافal-Mardawi

وإذا كان عَصَبَتان، نِصفُ كُلِّ واحِدٍ منهما حُرٌّ؛ كالأخَوَين، فهل تُكمَّلُ الحُرِّيَّةُ فيهما؟ يَحتَمِلُ وجهَين.

28,221

وكذا قال في «الهِدايةِ». وأطلَقَهما في «الشَّرحِ»، و «شَرحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «القَواعِدِ الفِقهِيَّةِ»، و «الفُروعِ»؛ أحدُهما، لا تُكَمَّلُ. وهو المذهبُ. صحَّحه في «التَّصحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفائقِ». والوَجْهُ الثَّاني، تُكَمَّلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الحُرِّيَّةُ، فلهما جميعُ المالِ. قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائَةِ»: ورجَّحه القاضي، والسَّامَرِّيُّ، وطائفةٌ مِنَ الأصحابِ. وله مأخَذان؛ أحدُهما، جَمْعُ الحُرِّيَّةِ فيهما فتُكَمَّلُ بها حُرِّيَّةُ ابنٍ. وهو مأخَذُ أبي الخَطَّابِ وغيرِه.

28,222

والثَّاني، أنَّ حقَّ كلِّ واحدٍ منهما مع كمالِ حُرِّيتِه في جميعِ المالِ لا في نِصفِه، وإنَّما أخَذ نِصْفَه لمُزاحَمَةِ أخِيه له، وحِينَئذٍ فقد أخَذ كلُّ واحدٍ منهما نِصفَ المالِ، وهو نِصفُ حقِّه مع كمالِ حُرِّيتِه، فلم يأخُذْ زِيادَةً على قدْرِ مافيه مِنَ الحُرِّيةِ. فعلى المذهبِ، لهما ثلاثةُ أرباعِ المالِ بالأحوالِ والخطابِ، وهذا الصَّحيحُ. وقاله في «المُسْتَوْعِبِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ».

28,223

وقيل: لهما نِصفُه، بتَنزِيلهما حُرِّيةً ورِقًّا. وأطلَقهما في «القَواعِدِ الفِقهِيّةِ»، و «الفُروعِ». والتَّفريعُ على هذا الخِلافِ، وهو ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ ثلاثةُ أرباعِ المالِ، أو نِصفُه، أو كلُّه.

28,224

فلو كان ابنٌ وبِنْتٌ نِصْفُهما حُرٌّ، وعمٌّ حُرٌّ، فلهما على الأولِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

خَمْسَةُ أثْمانِ المالِ على ثلاثةٍ، ونِصفُ المالِ على الثّانِي، وثلاثةُ أرباعِه على الثالثِ.

28,225

ولو كان معهما أُمٌّ فلها السُّدْسُ على الوُجوهِ كلِّها، وللابنِ على الأوَّلِ خَمسَة وعِشرون مِن أصْلِ اثنَين وسَبعِين، وللبِنتِ أربعَةَ عَشَرَ. وعلى الثّاني، هل لهما على ثلاثةٍ ثلاثةُ أرباعِ المالِ، أو ثلاثةُ أرباعِ الباقي؟ على وَجهين. وعلى الثّالثِ، هل لهما على ثلاثَةٍ ثلاثةُ أرباعِ المالِ، أو ثلاثةُ أرْباعِ الباقي بعدَ السُّدْسِ؟ على . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

وَجْهَين. ولو كان أحدُهما يَحجُبُ الآخَرَ؛ كابنٍ وابنِ ابنٍ نِصْفُهما حُرٌّ -وهي مَسألَةُ المُصَنِّفِ- فللابنِ النِّصفُ، ولابنِ الابنِ على الأوَّلِ الرُّبعُ، وعلى الثَّالثِ النِّصفُ -واختارَه أبو بَكرٍ- ولا شيءَ له على الأوسَطِ.

28,226

ولو كان جَدَّةٌ حُرَّةٌ وأُمٌّ نِصفُها حرٌّ، فللأمِّ السُّدْسُ، وللجَدَّةِ نِصفُ السُّدْسِ.

28,227

ولو كانت الجَدَّةُ نِصْفُها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حرٌّ، كان لها رُبْعُ السُّدْسِ على الأوَّلِ، ونِصْفُ السُّدْسِ على الثالثِ، ولا شيءَ لها على الأوسَطِ.

28,228

ولو كان أُم وأخَوانِ بأحَدِهما رِقٌّ، كان للأم الثُّلُثُ على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وحجَبَها أبو الخَطَّابِ بقَدرِ حُرِّيتِه، فبنِصفِها يَحْجُبُها عن نِصفِ السُّدْسِ.

28,229

فائدة: يُرَدُّ على ذِي فرضٍ وعَصَبَةٍ لم تَرِثْ بقَدرِ نِسبَةِ الحُريَّةِ منهما، لكِنْ أيُّهما اسْتُكْمِلَ بالردِّ أُزيدَ مِن قَدْرِ حُرِّيَّته مِن نفسِه، مُنِعَ مِنَ الزِّيادَةِ ورُدَّت على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرِه إنْ أمْكَن، وإلَّا فهي لبَيتِ المالِ. فلبِنْتٍ نِصفُها حُرٌّ، النِّصفُ بالفَرضِ والرَّدِّ. ولابنٍ مَكانَها، نِصفُه حُر، النِّصفُ بالعُصُوبَةِ، والبَقِيَّةُ لبيَتِ المالِ. ولابنَينِ نِصفُهما حر -إن لم نوَرِّثْهما المال- البَقِيَّةُ مع عدَمِ العَصَبَةِ، أعْنِي لهما البَقِيَّةُ بالرَّدِّ، سواءٌ ورثْناهما النِّصفَ فقط، أو النِّصفَ والرُّبعَ. ولبِنْتٍ وجَدَّةٍ نصفُهما حرٌّ، المالُ نِصْفَين بفَرضٍ ورَدٌّ. ولا يُرَدُّ هنا على قَدْرِ فَرْضَيهما؛ لئَلَّا يأخُذَ مَن نِصْفُه حُر فوقَ نِصفِ التَّرِكَةِ. ومع حُرِّيَّةِ ثلاثةِ أرْباعِهما، المالُ بينَهما أرباعًا.

بقَدرِ فَرْضَيهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ومع حُرِّيَّةِ ثُلُثِهما، الثُّلُثان بينَهما، والبَقِيَّةُ لبيتِ المالِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا كان عصبتان نصف كل واحدٍ منهما حر؛ كالأخوين: فهل تكمل الحرية فيهما؟ يحتمل وجهين) .

10,935

أما كون الحرية تكمل فيما ذكر على وجهٍ؛ فلأن نصفي شيء شيءٌ كامل.

ولأن ذلك قياس قول علي.

فعلى هذا إن كانا وارثين نصفهما حر كما مثل المصنف ورثا المال كله،

10,936

وإن كان نصف أحدهما حراً وربع الآخر حراً ورثا ثلاثة أرباع المال وعلى هذا فقس.

10,937

وأما كون الحرية لا تكمل على وجهٍ؛ فلأنها لو كملت لم يظهر للرق أثر؛ لأنهما في الصورة المتقدمة يرثان المال نصفين، وهذا شأن كامل الحرية.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.