Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن مَلَك وَلَدَهُ مِنَ الزِّنى لم يَعْتِقْ) عليه (في ظاهِرِ كلامِ أحمدَ) لأنَّ أحكامَ الوَلَدِ غيرُ ثابتةٍ فيه -وهي الميراثُ، والحجْبُ، والمَحْرَمِيَّةُ، ووُجُوبُ الإنْفاقِ، وثُبُوتُ الولايَةِ عليه- (ويَحْتَمِلُ أنَّ يَعْتِقَ) لأنَّه جُزْوه حَقِيقَةً، وقد ثَبَت فيه حُكْمُ تَحْرِيم التّزويجِ، ولهذا لو مَلَك وَلَدَه المُخالِفَ له في الدِّينِ عَتَق عليه مع انْتِفاءِ هذه الأحْكامِ. ٢٩١٨ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَلَكَ وَلَدَهُ مِنَ الزِّنَا، لَمْ يُعْتَقْ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ) الْمَذْهَبُ أَنَّ أَحْكَامَ الْوَلَدِ غَيْرُ ثَابِتَةٍ فِيهِ، وَهِيَ الْمِيرَاثُ، وَعَدَمُ الْحَجْبِ، وَالْمَحْرَمِيَّةُ، وَوُجُوبُ الْإِنْفَاقِ، وَثُبُوتُ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ،

16,084

وَمِثْلُهُ لَوْ مَلَكَ أَبَاهُ مِنْ زِنًا، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَقَ) لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ حَقِيقَةً، وَقَدْ ثَبَتَ فِيهِ حُكْمُ تَحْرِيمِ التَّزْوِيجِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ مَلَكَ وَلَدَهُ الْمُخَالِفَ لَهُ فِي الدِّينِ، عَتَقَ عَلَيْهِ، مَعَ انْتِفَاءِ هَذِهِ الْأَحْكَامِ، لَكِنْ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ بِنْتِهِ مِنَ الزِّنَا أَنْ يَعْتِقَ عَلَيْهِ (وَإِنْ مَلَكَ سَهْمًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِغَيْرِ الْمِيرَاثِ، وَهُوَ مُوسِرٌ، عَتَقَ عَلَيْهِ كُلِّيًّا) سَوَاءٌ مَلَكَهُ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، كَالْهِبَةِ وَالِاغْتِنَامِ وَالْوَصِيَّةِ، بِاخْتِيَارِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ، كَالْمِيرَاثِ ;

لِأَنَّ كُلَّ مَا يُعْتَقُ بِهِ الْكُلُّ يُعْتَقُ بِهِ الْبَعْضُ، كَالْإِعْتَاقِ بِالْقَوْلِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ ملَك وَلَدَه مِن الزِّنَى -يعْنِي وإنْ نزَل- لم يَعْتِقْ في ظاهرِ كلامِه. وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروع»، و «الفائقِ»، و «النَّظْمِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى».

28,445

قال في «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ» وغيرِه: هذا ظاهرُ المذهبِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: عليه الأصحابُ. ويحْتَمِلُ أنْ يَعْتِقَ. واخْتارَه بعضُ الأصحابِ وهذا الاحْتِمالُ لأبي الخَطَّابِ.

28,446

وَإنْ مَلَكَ سَهْمًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ بِغَيرِ الْمِيرَاثِ وَهُوَ مُوسِرٌ عَتَقَ عَلَيهِ كُلُّهُ، وَعَليهِ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ.

28,447

وَإنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يَعْتِقْ عَلَيهِ إلا مَا مَلَكَ.

28,448

وَإنْ مَلَكَهُ بِالْمِيرَاثِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ إلا مَا مَلَكَ، مُوسِرًا كَانَ أوْ مُعْسِرًا.

28,449

وَعَنْهُ، أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا.

28,450

فائدة: لو ملَك أباه مِن الزِّنَى، فحُكْمُه حُكْمُ ما لو ملَك ابنَه مِنَ الزِّنَى. ذكَرَه في «التبصِرَةِ»، و «الرِّعايةِ»، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروعِ».

28,451

قلتُ: إنْ أرادُوا أنَّ أباه وَلَدُ زنًى، ووَلَدَه وَلَدُ زِنًى منه، فهذا مُحْتَمَل.

28,452

وإنْ أرادُوا [أنَّ أباه هو الزانِي، وهذا] الذي مَلَكَه هوٍ وَلَدُه مِنَ الزِّنَى، فمُسَلَّمٌ. وهوٍ مُرادُهم واللهُ أعلمُ.

28,453

وإنْ أرادُوا أنَّ أباه وَلَدُ زِنى، ووَلَدَه الذي مَلَكَه ليس مِن زِنى، فهذا غيرُ مُسَلَّم، بل يَعْتِقُ عليه هُنا، وهو داخِلٌ في كلامِهم.

28,454

وإنْ ملَك سَهْمًا مِمَّن يَعْتِقُ عليه بغيرِ المِيراثِ وهو مُوسِرٌ عتَق عليه كُلُّه. اعلمْ أنَّه إذا ملَك جُزْءًا ممن يَعْتِقُ عليه، وكان مِلْكُه له بغيرِ المِيراثِ، فلا يخْلُو، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

28,455

إمّا أنْ يكونَ مُوسِرًا، أو مُعْسِرًا؛

28,456

فإنْ كان مُوسِرًا، فلا يخْلُو؛

28,457

إمَّا أنْ يكونَ مُوسِرًا بجَمِيعِه، أو مُوسِرًا ببعضِه؛

28,458

فإنْ كان مُوسِرًا بجَمِيعِه، عتَق عليه في الحالِ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

28,459

وقيل: لا يَعْتِقُ عليه قبلَ أداءِ القيمَةِ. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وصاحِبُ «الفائقِ»، ومال إليه الزَّرْكَشِيُّ. فعليه، لو أعْتَقَ الشرِيكُ قبلَ أدائِها، فهل يصِح عِتْقُه؛ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

28,460

قال في «الرِّعايةِ»: فهل يصِح عِتْقُه؟ يحْتَمِلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وَجْهَين؛ أحدُهما، يصِحُّ. اخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ»، رَحِمَهما اللهُ.

28,461

والثاني، لا يصِحُّ.

تنبيه: قوْلُه: وعليه قِيمَةُ نَصيبِ شَرِيكِه. بلا نِزاع. ويأْتِي في كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا؛ متى يُقَوَّمُ؟.

28,462

فائدة: قال الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ: له نِصْفُ القِيمَةِ.

28,463

قال في «الفُروعِ»: لا قِيمَةُ النصْفِ. ورَدَّه ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»، وتَأَوَّلَ كلامَ الإمامِ أحمدَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رَحِمَه اللهُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هل يُقَوَّمُ كامِلًا ولا عِتْقَ فيه، أو قد عتَقَ بعضُه؟ فيه قَوْلان للعُلَماء، أصحُّهما الأوَّلُ -وهو الذي قاله أبوالعَبَّاسِ فيما أظُنُّ- لظاهرِ الحديثِ، ولَأن حقَّ الشَّرِيكِ إنَّما هو في نِصْفِ القِيمَةِ، لا قِيمَةِ النِّصْفِ؛ بدَليلِ ما لو أرادَ البَيعَ،

28,464

فإنَّ الشرِيكَ يُجْبَرُ على البَيعِ معه. انْتَهى.

28,465

وكذا الحُكْمُ لو أعْتَقَ شرِيكًا في عَبْدٍ وهو مُوسِر، على ما يأْتِي.

28,466

وإنْ كان مُوسِرًا ببعضِه، عتَق عليه. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، بقَدْرِ ما هو مُوسِرٌ به. نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُورٍ.

28,467

قال في «الفائقِ»: عتَق بقَدْرِه. في أصحِّ الوَجْهَين. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم.

28,468

وقيل: لا يَعْتِقُ إلَّا ما مَلَكَه، والحالةُ هذه.

28,469

تنبيه: شَمِلَ قوْلُه: عتَق كُلُّه. لو كان شِقْصُ شَرِيكِه مُكاتَبًا أو مُدَبَّرًا أو مَرْهُونًا. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وقدَّمه في «الفُروعِ».

28,470

وقال القاضي: يمْتَنِعُ العِتْقُ في المُكاتَبِ والمُدَبَّرِ، إلا أنْ يَبْطُلا، فَيَسْرِيَ حِينَئذٍ. وحيثُ سَرَى، ضَمِنَ حقَّ الشَّرِيكِ بنِصْفِ قِيمَتِه مُكاتَبًا. على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الصَّحيحِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وعنه، يضْمَنُه بما بَقِيَ مِن الكِتابةِ. جزَم به في «الرَّوْضَةِ». وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ».

28,471

وأما المَرْهونُ، فيَسْرِى العِتْقُ عليه، وتُؤْخذُ قِيمَتُه فتُجْعَلُ مَكانَه رَهْنًا. قاله في «التَّرْغيبِ»، واقْتَصَرَ عليه في «الفُروع».

28,472

فائدة: حَدُّ المُوسِرِ هنا؛ أنْ يكونَ حينَ الإعْتاقِ قادِرًا على قِيمَةِ الشِّقْصِ،

28,473

وأنْ يكونَ فاضِلًا عن قُوتِه وقوتِ عِيالِه، يوْمَه وليلَتَه، كالفِطْرَةِ، على ما تقدَّم هناك. نصَّ عليه. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُغْنِي»، و «الشرْء»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقاله القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ». قال أبو بَكْرٍ في «التنبِيهِ»: اليَسارُ هنا؛ أنْ يكونَ له فَضْلٌ عن قُوتِه وقُوتِ عيالِه، يوْمَه وليلَتَه، وما يفْتَقِرُ إليه مِن حَوائِجِه الأصْلِيَّةِ، مِنَ . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الكُسْوَةِ والمَسْكَنِ وسائرِ ما لا بُدَّ منه. نقَلَه عنه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ». قال الزَّرْكَشِيُّ: ولم أرَه فيه، وإنَّما فيه أنَّ يكونَ مالِكًا مبْلَغ حِصَّةِ شَريكِه. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهو ظاهِرُ كلامِ غيرِه. وأوْرَدَه ابنُ حَمْدانَ مذهبًا.

28,474

وقال في «المُغْنِي»: مُقْتَضَى نَصِّه؛ لا يُباع له أصْلُ مالٍ.

28,475

قال في «الفائقِ»: ولا يُباعُ له دارٌ ولا رِباعٌ. نصَّ عليه.

28,476

وقال في «الرِّعايةِ»: وقيلَ: بل إنْ كان ما يَغْرَمُه المَوْلَى فاضِلًا عن قُوتِ يوْمِه وليلَتِه.

28,477

قلتُ: وعن قُوتِ مَن تَلْزَمُه نفَقَتُه فيهما، ما لا بُدَّ لهما منه. انتهى. والاعْتِبارُ باليَسارِ والإِعْسارِ حالةَ العِتْقِ؛

28,478

فلو أيسَرَ المُعْسِرُ بعدَه، لم يَسْرِ إليه،

28,479

ولو أعْسَرَ المُوسِرُ لم يسْقُطْ ما وجَب عليه. نصَّ على ذلك.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ملك ولده من الزنا لم يعتق في ظاهر كلامه. ويحتمل أن يعتق) .

11,055

أما كون ولد الزنا لا يعتق بالملك في ظاهر كلام الإمام أحمد؛ فلأن أحكام الولد غير ثابتة فيه وهي الميراث، وعدم الحجب، والمحرمية، ووجوب الإنفاق، وثبوت الولاية. فكذا في العتق بالملك.

11,056

وأما كونه يحتمل أن يعتق؛ فلأنه حر حقيقة وقد ثبت فيه حكم تحريم التزويج. ولهذا لو ملك ولده المخالف له في الدين عتق عليه مع انتفاء الأحكام المذكورة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.