Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 3971المقنعHanbalivol. 6, p. 9vol. 6, p. 9

وَإِنْ مَثَّلَ بِعَبْدِهِ فَجَدَعَ أَنْفَهُ، أَوْ أُذُنَهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ عَتَقَ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي: الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن مَثَّلَ بعَبْدِه فجَدَعَ أنْفَه أو أُذُنَه ونحوَ ذلك، عَتَق. نَصَّ عليه) لِما روَى عَمْرُو بنُ شُعَيبٍ عن أبِيه عن جَدِّه، أنَّ زِنْباعًا أبا رَوْحٍ وَجَد غُلامًا له مع جارِيَتِه، فقَطَعَ ذَكَرَه وجَدَعَ أنْفَه، فأتَى العَبْدُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَ ذلك له، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟» قال: فَعَل كذا

23,855

وكذا. قال:«اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ». (قال القاضي: والقِياسُ أنَّ لا يَعْتِقَ) لأنَّ سَيِّدَه لم يَعْتِقْه بلفْظٍ صريحٍ ولا كِنايةٍ.

23,856

وإذا ثَبَت الحديثُ وجَب العملُ به وتُرِكَ القِياسُ. ٢٩٢٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَثَّلَ) كَضَرَبَ، وَهُوَ بِتَشْدِيدِ الثَّاءِ،

16,092

وَقَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ: مَثَّلْتُ بِالْحَيَوَانِ أُمَثِّلُ مَثَلًا: إِذَا قَطَّعْتُ أَطْرَافَهُ، وَبِالْقَتْلِ: إِذَا جَدَعْتُ أَنْفَهُ أَوْ أُذُنَهُ، وَنَحْوَهُ (بِعَبْدِهِ) وَلَوْ عَبَّرَ بِرَقِيقِهِ لَعَمَّ (فَجَدَعَ أَنْفَهُ، أَوْ أُذُنَهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ) كَحَرْقِ عُضْوٍ مِنْهُ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: أَوْ حَرَّقَهُ بِالنَّارِ (عَتَقَ، نَصَّ عَلَيْهِ) أَيْ: بِلَا حُكْمٍ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:«أَنَّ زِنْبَاعًا جَدَعَ عَبْدًا، فَأَتَى الْعَبْدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ، لَا مُكَاتَبَ، قَالَهُ جَمَاعَةٌ، وَلَا يَحْصُلُ بِضَرْبِهِ وَخَدْشِهِ،

16,093

وَفِي اعْتِبَارِ الْقَصْدِ وَثُبُوتِ الْوَلَاءِ وَجْهَانِ، وَالْأَشْهُرُ ثُبُوتُهُ وَلَوْ زَادَ ثَمَنُهُ بِجبٍّ أَوْ خِصَاءٍ، فَقَالَ فِي الْفُرُوعِ: يَتَوَجَّهُ حَلُّ الزِّيَادَةِ (وَقَالَ الْقَاضِي: الْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يُعْتَقُ) كَالْمُكَاتَبِ ; لِأَنَّ سَيِّدَهُ، لَمْ يُعْتِقْهُ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ، وَلَا كِنَايَةٍ، فَلَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ عَنْهُ، أَشَبَهَ جِنَايَتَهُ عَلَى دَابَّتِهِ،

16,094

وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ، لِثُبُوتِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَحِينَئِذٍ يُتْرَكُ الْقِيَاسُ.

16,095

فَرْعٌ: إِذَا وَطِئَ جَارِيَتَهُ الْمُبَاحَةَ لَهُ الَّتِي لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، فَأَفْضَاهَا، عُتِقَتْ، قَالَهُ ابْنُ حَمْدَانَ،

16,096

وَإِنْ أَكْرَهَ رَجُلًا يَزْنِي بِهَا، فَأَفْضَاهَا، فَاحْتِمَالَانِ.

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ مَثَّلَ بعَبْدِه فجدَع أَنْفَه أوْ أُذُنَه ونَحْوَه

28,484

-وكذا لو حَرَّق عُضْوًا منه.

28,485

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: أو أحْرَقَه بالنَّارِ- عتَق عليه. نصَّ عليه، للأَثَرِ. وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «المُحَررِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. قال القاضي: القِياسُ أنه لا يَعْتِقُ.

28,486

وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: لا يَعْتِقُ المُكاتَبُ. عَلَيهِ. قَال الْقَاضِي: وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَعْتِقَ.

28,487

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه سواءٌ قصَد التمْثِيلَ به أو لم يقْصِدْه. وهو أحدُ الوَجْهَين.

28,488

قال في «الفائقِ»: ولم يشْتَرِطْ غيرُ ابنِ عَقِيلٍ القَصْدَ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين».

28,489

وقيل: يُشْتَرَطُ القَصْدُ في ذلك. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

فوائد؛ إحْداها، حيثُ قُلْنا: يعتِقُ بالتمْثِيلِ. يكونُ الوَلاءُ لسَيِّدِه. نصَّ عليه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفائقِ».

28,490

وقيل: لبَيتِ المالِ. ذكَرَه في «الرِّعايةِ».

28,491

وقال ابنُ عَقِيلٍ: يُصْرَفُ في الرِّقابِ، قال: وهو قِياسُ المذهبِ.

28,492

قال في «الفائقِ»: قلتُ: واخْتارَه ابنُ الزَّاغُونِيِّ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ».

28,493

وقال أيضًا في «الفائقِ»: ويَتَوَجه في العَمَلِ به كقَوْلِ ابنِ عَقِيلٍ،

28,494

وإنْ لم يُشْتَرَطْ، فكالمَنْصُوصِ. الثَّانيةُ، هل يَعْتِقُ بمُجَرَّدِ المُثْلَةِ، أو يُعْتِقُه عليه السُّلْطانُ؟

28,495

قال في «الفائقِ»: يحْتَمِلُ رِوايتَين مِن كلامِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.

28,496

قال في رِوايَةٍ: يعْتِقُ. وقال في رِوايَةٍ: يُعْتِقُه السُّلْطانُ. وهما رِوايَتان عن وَإذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ فَمَالُهُ لِلسَّيِّدِ.

الإمامِ مالكٍ، رَحِمَه اللهُ. والمَعْروفُ في المذهبِ؛ أَنه يَعْتِقُ عليه بمُجَرَّدِ ذلك. قاله في «القَواعدِ». وظاهِرُ رِوايَةِ المَيمُونِيِّ، يُعْتِقُه السُّلْطانُ عليه.

28,497

وقال في «الفائقِ» أيضًا: ولو مثَّلَ بعَبْدٍ مُشْتَرَكٍ، سرَى العِتْقُ إلى باقِيه وضَمِنَ للشَّرِيكِ . ذكَرَه ابنُ عَقِيلٍ. الثَّالثةُ، قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: لو اسْتَكْرَهَ المالِكُ عَبْدَه على الفاحِشةِ، عتَق عليه. وهو أحدُ القَوْلَين في مذهبِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وهو مَبْنِيٌّ على القَوْلِ بالعِتْقِ بالمُثْلَةِ.

28,498

ولو اسْتَكْرَه أمَةَ امْرَأَتِه على الفاحِشَةِ، عَتَقَتْ، وغَرِمَ مثلَها لسَيِّدَتِها. قاله الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، في رِوايَةِ إسْحاقَ. الرَّابعةُ، مَفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ، أنَّه لو مَثَّلَ بعَبْدِ غيرِه، لا يَعْتِقُ عليه. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

28,499

وقال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: يتَوَجَّهُ أنْ يَعْتِقَ. واخْتارَه. الخامسةُ، مَفْهومُه أيضًا، أنَّه لو لعَن عَبْدَه، لا يَعْتِقُ عليه بذلك. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. وذكَر ابنُ حامِدٍ، عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أَنه قال: مَن لعَن عَبْدَه، فعليه أنْ يُعْتِقَه، أو لعَن شيئًا مِن مالِه، أنَّ عليه أنْ يتَصَدَّقَ به. قال: ويَجِئُ في لَعْنِ زَوْجَتِه، أنَّه يلْزَمُه أنْ يُطَلِّقَها. قال ابنُ رَجَبٍ في شَرْحِ حَديثِ «ليبك»: ويَشْهَدُ لهذا في الزَّوْجَةِ، وُقوعُ الفُرْقَةِ بينَ المُتَلاعِنَين لَمّا كان أحدُهما كاذِبًا في نَفْسِ الأمْرِ، قد حقَّتْ عليه اللَّعْنَةُ أو الغَضَبُ.

السَّادِسةُ، لو وَطيء جارِيَتَه المُباحَةَ التي لا يُوطَأُ مثلُها، فأفْضاها، عَتَقَتْ، وإلَّا فلا. قاله في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن مَثَّل بعبده فجدع أنفه أو أذنه ونحو ذلك عتق عليه نص عليه. قال القاضي: والقياس أن لا يعتق) .

11,063

أما كون من مثّل بعبده يعتق عليه على المنصوص؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«من مثّل بعبده فهو حر». رواه الإمام أحمد.

11,064

وأما قول المصنف: فجدع أنفه أو أذنه ونحو ذلك؛ فتمثيل للتمثيل بالعبد، وتعداد لصور منه.

11,065

وأما كون القياس أن لا يعتق على قول القاضي؛ فلأن ذلك جناية على ماله. فلم يوجب زوال ملكه عنه. أشبه ما لو جنى على دابته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.