Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4114المقنعHanbalivol. 6, p. 59vol. 6, p. 59

وَإِنْ أَسَرَ الْعَدُوُّ الْمُكَاتَبَ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ فَأَحَبَّ سَيِّدُهُ، أَخَذَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ وَإِلَّا فَهُوَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مبقي عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أسَرَ العَدُوُّ المُكاتَبَ، فاشْتَراه رجلٌ، فأحَبَّ سيدُه، أخَذَه بما اشْتَراه، وإلَّا فهو عندَ مُشْتَرِيه، مُبْقًى على ما بَقِيَ مِن كِتابَتِه، يَعْتِقُ بالأداءِ، ووَلاؤُه له) إذا أسَرَ الكُفَّارُ مُكاتبًا، ثم اسْتَنْقَذَه المسلمون، فالكتابةُ بحالِها.

24,950

فإن أُخِذَ في الغَنائِم فعُلِمَ بحالِه، أو أدْرَكَه سيدُه قبلَ قَسْمِه، أخَذَه بغيرِ شيءٍ، وهو على كتابتِه، كمَن لم يُؤْسَرْ،

24,951

وإن لم يُدْرِكْه حتى قُسِمَ، وصار في سَهْمِ بعضِ الغانِمين، أو اشْتَراه رجلٌ مِن الغَنِيمَةِ قبلَ قَسْمِه، أو مِن المشركين، وأخْرَجَه إلى سيدِه،

24,952

فإنَّ السيدَ أحَقُّ به بالثَّمَنِ الذي ابْتاعَه به. وفيما إذا كان غَنِيمَةً رِوايَةٌ أخْرَى، أنَّه إذا قُسِمَ فلا حَقَّ لسيدِه فيه بحالٍ. فيُخَرَّجُ في المُشْتَرَى مثلُ ذلك. وعلى كلِّ تَقْديرٍ،

24,953

فإنَّ سيدَه إن أخَذَه، فهو مُبْقىً على ما بَقِيَ مِن كتابَتِه،

24,954

وإن تَرَكَه، فهو في يَدِ مُشْتَرِيه، مُبْقًى على ما بَقِيَ مِن كِتابَتِه، يَعْتِقُ بالأداءِ في المَوْضِعَين، ووَلاؤُه لمَن يُؤَدِّي إليه، كما لو اشْتَراه مِن سيدِه.

24,955

وقال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ: لا يَثْبُتُ عليه مِلْكُ الكُفَّارِ، ويُرَدُّ إلى سيدِه بكلِّ حالٍ. ووافَقَ أبو حنيفةَ الشافعيَّ ، في المُكاتَبِ والمُدَبَّرِ خاصَّةً؛ لأنَّهما عندَه لا يجوزُ بَيعُهما ولا نَقْلُ المِلْكِ فيهما، فأشْبَها أمَّ الوَلَدِ. وقد تَقَدَّمَ الكلامُ في الدَّلالةِ على أنَّ ما أدْرَكَه صاحِبُه مَقْسُومًا لا يَسْتَحِقُّ صاحِبُه أخْذَه بغيرِ شيءٍ ،

24,956

وكذلك ما اشْتَراهُ مُسْلِمٌ مِن دارِ الحَرْبِ،

24,957

وفي أنَّ المُكاتَبَ والمُدَبَّرَ يجوزُ بَيعُهما، بما يُغْنِي عن إعادَتِه ها هُنا.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَسَرَ الْعَدُوُّ الْمُكَاتَبَ، فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ فَأَحَبَّ سَيِّدُهُ، أَخَذَهُ بِمَا اشْتَرَاهُ) أَيْ: يَأْخُذُهُ سَيِّدُهُ بِمَا اشْتَرَاهُ الْغَيْرُ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا إِذَا اسْتَوْلَى الْكُفَّارُ عَلَى مَالِ مُسْلِمٍ، ثُمَّ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ، وَهَلْ يُحْتَسَبُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِالْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا عِنْدَ الْكَافِرِ؛ فِيهَا وَجْهَانِ، رَجَّحَ فِي الشَّرْحِ: أَنَّهُ يُحْتَسَبُ بِهَا (وَإِلَّا)

16,459

أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُحِبَّ سَيِّدُهُ أَخْذَهُ (فَهُوَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي مبقي عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ) لِأَنَّ الْكِتَابَةَ عَقْدٌ لَازِمٌ لَا تَبْطُلُ بِالْبَيْعِ، فَلِأَنْ لَا تَبْطُلَ بِالْكَسْرِ بِطْرِيقِ الْأَوْلَى، يُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ ; لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ قَدْ أَدَّى كِتَابَتَهُ، وَوَلَاؤُهُ لَهُ ; لِأَنَّهُ مُعْتِقُهُ.

16,460

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ لِسَيِّدِهِ: أَعْتِقْ مُكَاتَبَكَ عَلَى كَذَا، فَفَعَلَ، عَتَقَ وَلَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ بِهِ،

16,461

وَفِي الرِّعَايَةِ: إِذَا أَدَّى حَرْبِيٌّ عَنْ مُكَاتَبٍ دَيْنَ الْكِتَابَةِ بِلَا إِذْنِهِ، لَمْ يَرْجِعْ،

16,462

وَإِنْ قَضَى دَيْنًا آخَرَ، رَجَعَ بِهِ إِنْ نَوَاهُ.

[إِذَا جَنَى الْمُكَاتَبُ عَلَى سَيِّدِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ] فَصْلٌ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أسَرَ العَدُوُّ المُكاتَبَ، فاشْتَراه رَجُلٌ، فَأحَبَّ سَيِّدُه، أخَذَه بما اشْتَراه , وإلَّا فهو عَبْدُ مُشْتَرِيه، مُبْقى على ما بَقِيَ مِن كِتابَتِه، يَعْتِقُ بالأداء، ووَلاؤُه له. قال النَّاظِمُ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

29,031

ولو قيلَ: يُعْطَى الرُّبْعَ بينهما معًا ... ويلْزَمُه كلُّ الفِدا لم أُبَعِّدِ هذا الحُكْمُ مَبْنِيٌّ على ثَلاثِ قَواعِدَ، الأولَى، أنَّ الكُفَّارَ يمْلِكُونَ أمْوال المُسْلِمينَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالقَهْرِ. الثَّانيةُ، أنَّ مَن وجَد ماله، مِن مُسْلِمٍ أو مُعاهَدٍ، بيَدِ مَنِ اشْتَراه منهم، فهو أحقُّ به بثَمَنِه. وهذا المذهبُ فيهما، على ما تقدَّم مُحَرَّرًا في بابِ قِسْمَةِ الغَنِيمَةِ. الثَّالثةُ، أنَّ المُكاتَبَ يصِحُّ نقْلُ المِلْكِ فيه. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ، كما تقدَّم قريبًا. إذا عَلِمْتَ ذلك، فلا تبْطُلُ الكِتابةُ بالأسْرِ، لكِنْ هل يُحْتَسَبُ عليه . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالمُدَّةِ التي كان فيها مع الكُفَّارِ؛ على وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ». جزَم في «الكافِي» بالاحْتِسابِ.

29,032

قلتُ: الأوْلَى عدَمُ الاحْتِسابِ. ثم رأيتُ ابنَ رَزِينٍ في «شَرْحِه» قدَّمه.

29,033

فإنْ قيلَ: لا تُحْتَسَبُ. وهو الصَّوابُ، لغَتْ مُدَّةُ الأسْرِ، وبنَى على ما مضَى.

29,034

وإنْ قيلَ: تُحْتَسَبُ عليه. فحَلَّ ما يجوزُ تعْجِيزُه بتَرْكِ أدائِه، فلسيِّدِه تعْجِيزُه. وهل له ذلك بنَفْسِه، أو بحُكْمِ حاكم؟ فيه وَجْهان. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِي».

29,035

قلتُ: الأوْلَى أنَّ له ذلك بنَفْسِه.

29,036

قال في «الفُروعِ»: وله الفَسْخُ بلا حُكْمٍ. وعلى كِلا الوَجْهَين، متى خلَص، فأقامَ بَيَنةً بوُجودِ مالٍ له وَقْتَ الفَسْخِ يَفِي بما

29,037

فَصْلٌ: وَإنْ جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ، أوْ أجْنَبيٌّ، فَعَلَيهِ فِدَاءُ نَفْسِهِ مُقَدَّمًا عَلَى الكِتَابَةِ.

29,038

وَقَال أبو بَكْرٍ: يَتَحَاصَّانِ.

عليه، فهل يبطُلُ الفَسْخُ، أمْ لا بدَّ مع ذلك مِن ثُبوتِ أنَّه كان يُمْكِنُه أداؤُه؟ فيه قَوْلان. وأطْلَقَهما الزَّرْكَشِي. قدَّم المُصَنفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفائقِ»، البُطْلانَ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن أسر العدو المكاتب فاشتراه رجلٌ فأحبَّ سيده أخذه أخذه (١) بما اشتراه له. وإلا فهو عند مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته يعتق بالأداء وولاؤه له).

11,404

أما كون السيد إذا أحبّ أخذ مكاتبه يأخذه بما اشتراه الغير من العدو فمبني على ما إذا استولى الكفار على مال المسلم، ثم استولى عليه المسلمون، ثم وجده صاحبه بعد القسمة، وفيه روايتان تقدم ذكرهما في الجهاد .

11,405

وأما كونه إذا لم يحبّ أخذه فهو عند مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته؛ فلأن الكتابة عقدٌ لازمٌ لا يبطل بالبيع؛ فلأن لا يبطل بالأسر بطريق الأولى.

11,406

وأما كونه يعتق بالأداء؛ فلأنه مكاتبٌ قد أدى كتابته.

11,407

وأما كون ولائه للمشتري؛ فلأنه معتقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.