Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4353المقنعHanbalivol. 6, p. 156vol. 6, p. 156

وَإِنْ شَرَطَهَا بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ شَرَطَ نَفْيَ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يُفْسَخُ بِهَا النِّكَاحُ فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَرَطَها بِكْرًا) فبانَتْ ثَيِّبًا، فعن أحمدَ كلامٌ يَحْتَمِلُ أمْرَين؛ أحَدُهما، لا خِيارَ له؛ لأنَّ النِّكاحَ لا يُرَدُّ فيه بعَيب سِوَى العُيُوبِ الثمانيةِ، ولا يَثْبُتُ فيه الخِيارُ، فلا يُرَدُّ بمُخالفَةِ الشَّرْطِ.

26,492

والثاني، له الخِيارُ؛ [لأنَّه شَرَط صِفَةً مَقْصُودَةً فبانَ خِلافُها، فيَثْبُتُ له الخِيارُ]، كما لو شَرَط الحُرِّيَّةَ.

26,493

وكذلك لو شَرَطَها حَسْناءَ فبانت شَوْهاءَ، أو ذَاتَ نَسَبٍ فبانتْ دُونَه، أو بيضاءَ فبانَتْ سوداءَ، أو طَويلةً فبانَتْ قَصِيرةً، خُرِّجَ في ذلك كلِّه وَجْهان. ونحوُ هذا مَذْهَبُ الشافعيِّ.

26,494

وكذلك لو (شَرَط نَفْيَ العيوبِ التي لا يَنْفَسِخُ بها النِّكاحُ) كالعَمَى، والخَرَسِ، والصَّمَمِ، ونحوه، فبانَ

26,495

بخِلافِ ذلك ففيه الوَجْهان. ومِمَّن ألزمَ الزَّوْجَ مَن هذه صِفَتُها؛ الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأصحابُ الرَّأي. حَكاهُ ابنُ المُنْذِرِ. وروَى الزُّهْرِيُّ أنَّ رجلًا تَزَوَّجَ امرأةً فلم يَجِدْها عَذْراءَ، وكانتِ الحَيضَةُ خَرَقَتْ عُذْرَتَها، فأرْسَلَتْ إليه عائشةُ: إنَّ الحَيضَةَ تَذْهَبُ بالعُذْرَةِ . وعن الحسنِ، والشَّعْبِيِّ، وإبراهيمَ، في الرجلِ إذا لم يَجِدِ امرأتَه عَذْراءَ: ليس عليه شيءٌ للعُذْرَةِ، إنَّ الحَيضَةَ تُذْهِبُ العُذْرَةَ، والوَثْبَةُ، والتَّعَنُّسُ ، والحِمْلُ الثقِيلُ .

فصل: إذا تَزَوَّجَ امرأةً يَظُنُّها مُسلمةً فبانَتْ كَافِرةً، فله الخِيارُ. وهذا قولُ الشَّافعيِّ، كما إذا شَرَطَ ذلك.

٣١٨٢ - مسألة: (وإن تَزَوَّجَ أمَةً يَظُنُّها حُرَّةً) أو على أنَّها حُرَّة

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَرَطَهَا بِكْرًا، أَوْ جَمِيلَةً، أَوْ نَسِيبَةً، أَوْ شَرَطَ نَفْيَ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يُفْسَخُ بِهَا النِّكَاحُ) كَالْعَمَى وَالشَّلَلِ (فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ، أَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " إِحْدَاهُمَا: لَا خِيَارَ لَهُ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يُرَدُّ لَهُ بِعَيْبٍ سِوَى الْعُيُوبِ السَّبْعَةِ، فَلَا يُرَدُّ بِمُخَالَفَةِ الشَّرْطِ كَمَا لَوْ شَرَطَتْ ذَلِكَ فِي الرَّجُلِ. وَالثَّانِيَةُ: لَهُ الْفَسْخُ، اخْتَارَهَا فِي " التَّرْغِيبِ " و" الرِّعَايَةِ "، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ;

لِأَنَّهَا صِفَاتٌ مَقْصُودَةٌ، فَصَحَّ شَرْطُهَا كَالْحُرِيَّةِ،

17,139

وَقِيلَ: لَهُ الْفَسْخُ فِي شَرْطِ النَّسَبِ خَاصَّةً وَفِي " الْإِيضَاحِ "، وَاخْتَارَهُ فِي الْفُصُولِ فِي شَرْطِ بِكْرٍ، إِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ رَجَعَ بِمَا بَيْنَ الْمَهْرَيْنِ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ،

17,140

وَفِي " الْفُنُونِ " فِي شَرْطِ أبِكْرٍ: يَحْتَمِلُ فَسَادَ الْعَقْدِ ; لِأَنَّ لَنَا قَوْلًا إِذَا تَزَوَّجَهَا عَلَى صِفَةٍ فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، بَطَلَ الْعَقْدُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيَرْجِعُ عَلَى الْغَارِّ وَإِنْ غَرَّتْهُ وَقَبَضَتْهُ، وَإِلَّا سَقَطَ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.

تَذْنِيبٌ: إِذَا ظَنَّهَا بِكْرًا فَلَمْ تَكُنْ، فَلَا فَسْخَ لَهُ فِي الْأَصَحِّ،

17,141

وَإِنْ شَرَطَتْهُ حُرًّا أَوْ ظَنَّتْهُ فبان عبدا، بَطَلَ،

17,142

وَعَنْهُ: يَصِحُّ، وَلَهَا الْفَسْخُ، فَإِنْ فَسَخَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَالْخَلْوَةِ، فَلَا مَهْرَ، وَبَعْدَ أَحَدِهِمَا بِحَسَبِ الْمُسَمَّى وَالْعِدَّةِ،

17,143

وَإِنْ شَرَطَهُ بِصِفَةٍ غَيْرِ الْحُرِّيَّةِ فَبَانَ أَقَلَّ، لَمْ يُخَيَّرْ،

17,144

وَفِي النَّسَبِ إِنْ لَمْ يُخِلَّ بِالْكَفَاءَةِ وَجْهَانِ،

17,145

وَإِنْ خَرَجَ مُمَاثِلًا لَهُ، فَوَجْهَانِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي " الْجَامِعِ الْكَبِيرِ ": إِنَّ شَرْطَهَا فِيهِ أَبْلَغُ مِنْ شَرْطِهِ فِيهَا ; لِأَنَّهُ يَمْلِكُ طَلَاقَهَا وَلَا تَمْلِكُ طَلَاقَهُ،

17,146

وَفِي " الْكَافِي ": إِنْ غُرِّتِ الْأَمَةُ بِعَبْدٍ فَتَزَوَّجَتْهُ عَلَى أَنَّهُ حُرٌّ، فَلَهَا الْخِيَارُ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ.

[إِنْ تَزَوَّجَ أَمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ شرَطَها أَمَةً، فبانَتْ حُرَّةً، فلا خِيارَ له. هذا المذهبُ، وعليه الجُمْهورُ.

30,347

قال في «الفُروعِ»: فلا فَسْخَ في الأصحِّ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

30,348

وقيل: له الخِيارُ.

فائدة: وكذا الحُكْمُ في كلِّ صِفَةٍ شرَطَها، فبانَتْ أعْلَى منها، عندَ الجُمْهورِ.

30,349

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: إنْ شرَطَها ثَيِّبًا، فبانَتْ بِكْرًا، فله وَإِنْ شَرَطَهَا بِكْرًا، أوْ جَمِيلَةً، أوْ نَسِيبَةً، أو شَرَطَ نَفْيَ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يَنْفَسِخُ بِهَا النِّكَاحُ، فَبَانَتْ بِخِلَافِهِ، فَهَلْ لَهُ الْخِيَارُ؟ عَلَى وَجْهَينَ.

الفَسْخُ . وإنْ شرَطَها بِكْرًا، أو جَمِيلَةً، أو نَسِيبَةً، أو شرَط نَفْيَ العُيُوبِ التِي لا يَنْفَسِخُ بها النِّكاحُ، فبانتْ بخِلافِه، فهل له الخِيارُ؟ على وَجْهَين. وهما رِوايَتان. وأطْلَقَهما في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، [وابنُ رَزِينٍ في غيرِ البِكْرِ]؛ أحدُهما، له الخِيارُ. واخْتارَه صاحِبُ «التَّرْغِيبِ»، و «البُلْغَةِ»، والنَّاظِمُ، . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، والشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، [وهو الصَّوابُ].

30,350

والثاني، ليس له الخِيارُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأزَجِيِّ»، [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في البِكْرِ، وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» في النَّسِيبَةِ] .

30,351

وقيل: له الخِيارُ في شَرْطِ النَّسَبِ خاصَّةً إذا فُقِدَ.

30,352

وقال في «الفُنونِ»، فيما إذا شرَطَها بِكْرًا، فبانَتْ بخِلافِه: يَحْتَمِلُ فَسادُ العَقْدِ؛ لأنَّ لنا قوْلًا: إذا تزَوَّجَها على صِفَةٍ، فبانَتْ بخِلافِها، ببُطْلانِ العَقْدِ. قال الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: ويَرْجِعُ على الغَارِّ.

30,353

فائدة: إذا شرَطَها بِكْرًا، وقُلْنا: ليس له خِيارٌ. فاخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ في وَإنْ تَزَوَّجَ أمَةً يَظُنُّهَا حُرَّةً، فَأصَابَهَا، وَوَلَدَتْ مِنْهُ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَيَفْدِيهِمْ بِمِثْلِهِمْ يَوْمَ ولَادَتِهِمْ، وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ غَرَّهُ، وَيُفَرَّقُ بَينَهُمَا إِنْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ نِكَاحُ الإمَاءِ،

30,354

وَإنْ كَانَ مِمَّنْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، فَلَهُ الْخِيَارُ،

30,355

فَإِنْ رَضِيَ بِالْمُقَامِ مَعَهَا، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَهُوَ رَقِيقٌ، «الفُصولِ» -وقاله في «الإِيضاحِ» - أنَّه يرْجِعُ بما بينَ المَهْرَين.

30,356

قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ مِثْلَه بقِيَّةُ الشُّروطِ.

30,357

قلتُ: وهو الصَّوابُ في الجميعِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 4351 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.