Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4690المقنعHanbalivol. 6, p. 284vol. 6, p. 284

وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ فَفَعَلَ بَانَتْ وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (إذا قالت: اخْلَعْنِى بألْفٍ. أو: على أَلْفٍ. ففعَل، بانَتْ، واسْتَحَقَّ الألْفَ) لأَنَّ الباءَ للمُقابَلَةِ، و «على» في مَعْناها، فيَقعُ العَقْدُ بهما، ويَسْتَحِقُّ العِوَضَ، ويكْفِى قولُه: خَلَعْتُكِ .

28,183

وإن لم يذْكُرِ الألْفَ؛ لأَنَّ قولَه جوابٌ لِما اسْتَدْعَتْه منه، والسُّؤالُ كالمُعادِ في الجوابِ، فأشْبَهَ ما لو قالت: بِعْنِى عبدَك بألفٍ. فقال: بِعْتُكِه.

28,184

وكذلك إن قالت: (طَلِّقْنِى (٣) بألْفٍ. أو: على أَلْفٍ) أو: على أنَّ لكَ ألْفًا. أو: إن طَلَّقْتَنِى فلكَ علَىَّ ألفٌ. فقال: أنتِ طالقٌ. لِما ذكَرْنا.

28,185

فصل: فإن قالت: اخْلَعْنِى بألْفٍ. فقال: أنتِ طالقٌ.

28,186

فإن قُلْنا: الخُلعُ طَلْقَةٌ بائِنَةٌ. وقعَ، واسْتَحَقَّ الألْفَ؛ لأنَّه أجابَها إلى ما بذلَتِ العِوَضَ فيه.

28,187

وإن قُلْنا: هو فَسْخٌ. احْتَمَلَ أن يَسْتَحِقَّ العِوَضَ أيضًا؛ لأَنَّ الطَّلاقَ يتضَمَّنُ ما طَلَبَتْ، وهو البَيْنُونةُ، وفيه زيادةٌ نُقْصانُ العَدَدِ، فأشْبَهَ ما لو قالت: طَلِّقْنِى واحدةً بألْفٍ. فطَلَّقَها ثلاثًا. واحْتَملَ أن لا يَسْتَحِقَّ شيئًا، لأنَّها اسْتَدْعَتْ منه فَسْخًا، فلم يُجِبْها إليه، وأوْقَعَ طَلاقًا ما طَلَبَتْه، ولا بذَلَتْ فيه عِوَضًا. فعلى هذا، [يَحْتَمِلُ أن يقَعَ الطَّلاقُ رَجْعِيًّا؛ لأنَّه أَوْقَعَهُ مُبْتَدِئًا به، غيرَ مَبْذُولٍ فيه عِوَضٌ، فأَشْبَهَ ما لو طَلَّقَها ابْتِداءً]. ويَحْتَمِلُ أن لا يَقَعَ، لأنَّه أوْقعَه بعِوَضٍ،

28,188

فإذا لم يحْصُلِ العِوَضُ، لم يقَعْ؛ لأنَّه كالشَّرْطِ فيه، فأشْبَهَ ما لو قال: إن أعْطَيْتِنى ألْفًا فأنتِ طالقٌ.

28,189

وإن قالت: طَلِّقْنِى بألْفٍ. قال: خَلَعْتُكِ.

28,190

فإن قُلْنا: هو طَلاقٌ. اسْتَحَقَّ العِوَضَ، لأنَّه طَلَّقَها،

28,191

وإن نَوَى به الطَّلاقَ فكذلك، لأنَّه كِنايةٌ فيه،

28,192

وإن لم يَنْوِ الطَّلاقَ وقُلْنا: ليس بطَلاقٍ. لم يَسْتَحِقَّ عِوَضًا؛ لأنَّه ما أجابَها إلى ما بذَلَتِ العِوَضَ فيه، ولا يتَضَمَّنُه؛ لأنَّها سألَتْه طَلاقًا يَنْقُصُ به عدَدُ طَلاقِه ، فلم يُجِبْها إليه،

28,193

وإذا لم يَجِبِ العِوَضُ، لم يصِح الخُلْعُ، لأنَّه إنَّما خالَعَها مُعْتَقِدًا لحُصُولِ العِوَضِ،

28,194

فإذا لم يَحْصُلْ، لم يصِحَّ. ويَحْتَمِلُ أن يكونَ كالخُلْعِ بغيرِ عِوَضٍ، فيه مِنَ الخِلافِ ما فيه. ٣٤٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ، أَوْ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ، أَوْ عَلَى أَلْفٍ) أَوْ طَلِّقْنِي وَلَكَ أَلْفٌ (فَفَعَلَ) عَلَى الْفَوْرِ -

18,131

وَقِيلَ: أَوِ التَّرَاخِي - جُزِمَ بِهِ فِي " الْمُنْتَخَبِ " وَفِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ: فِي الْمَجْلِسِ (بَانَتْ) ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ لِلْمُقَابَلَةِ، وَعَلَى فِي مَعْنَاهَا، وَيَكْفِي قَوْلُهُ: خَلَعْتُكِ أَوْ طَلَّقْتُكِ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ الْأَلْفَ فِي الْأَصَحِّ (وَاسْتَحَقَّ) الْمُجِيبُ (الْأَلْفَ) ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا جُعِلَ الْأَلْفُ فِي مُقَابَلَتِهِ،

18,132

وَكَذَا قَوْلُهَا: إِنْ طَلَّقْتَنِي فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ، وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ قَبْلَ أَنْ يُجِيبَهَا.

18,133

فَرْعٌ: إِذَا قَالَتِ: اخْلَعْنِي بِأَلْفٍ، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ،

18,134

فَإِنْ قُلْنَا: الْخُلْعُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ، وَقَعَ، وَاسْتَحَقَّ الْأَلْفَ،

18,135

وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ فَسْخٌ، فَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْعِوَضَ؛ فِيهِ وَجْهَانِ،

18,136

وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ فَفِي وُقُوعِهِ رَجْعِيًّا احْتِمَالَانِ،

18,137

وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِهَا، فَقَالَ: خَلَعْتُكِ،

18,138

فَإِنْ كَانَ طَلَاقًا اسْتَحَقَّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ،

18,139

وَقِيلَ: خَلَعَ بِلَا عِوَضٍ، وَفِي " الرَّوْضَةِ ": يَصِحُّ، وَلَهُ الْعِوَضُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ أَنْ تَمْلِكَ نَفْسَهَا بِالطَّلْقَةِ، وَحَصَلَ بِالْخُلْعِ

الإنصافal-Mardawi

وَإِنْ قالت: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ. أو: على أَلْفٍ. أو: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ. أو: على أَلْفٍ.

32,075

وكذا لو قالتْ: ولكَ أَلْفٌ، إنْ طَلَّقْتَنِى، أو خالعْتَنِى. أو: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ علىَّ ألْفٌ. ففَعل، بانَتْ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

32,076

وقيل: يُشْترَط مِنَ الزَّوْجِ أيضًا ذِكْرُ العِوَضِ، ويسْتَحِقُّ الألْفَ. يعْنِى، مِن غالِبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

نقْدِ البَلَدِ.

فوائد؛ الأُولَى، يُشْتَرَطُ فى ذلك أَنْ يُجِيبَها على الفَوْرِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ؛ لقوْلِه: ففعَل. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وقيَّده بالمَجْلِسِ فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى» فقال: بانَتْ إنْ كان فى المَجْلِسِ، وإلَّا لم يقَعْ شئٌ.

32,077

وقيل: إنْ قالتْ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ. فقال فى المَجْلِسِ: طَلَّقْتُكِ. طَلُقَتْ مجَّانًا. انتهى. وقيَّده بالمَجْلِسِ أيضًا فى «التَّرْغيبِ» [فى قوْلِها : إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ ألْفٌ. فقال: خالَعْتُكِ. أو: طَلَّقْتُكِ. انتهى.

32,078

وقيل: لا تُشْتَرطُ الفَوْرِيَّةُ] ، بل يكونُ على التراخِى. وجزَم به فى «المُنْتَخَبِ». الثَّانيةُ، لها أَنْ ترْجِعَ قبلَ أَنْ يُجِيبَها. قالَه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ».

32,079

وقيل: يثْبُتُ خِيارُ المَجْلِسِ، فيَمْتَنِعُ مِن قَبْضِ العِوَضِ؛ ليقَعَ رَجْعِيًّا.

32,080

وقال فى «التَّرْغيبِ» فى: خَلَعْتُكِ. أو: اخْلَعْنِى. ونحوِهما، على كذا: يُعْتَبرُ القَبُولُ فى المَجْلِسِ، إنْ قُلْنا: الخُلْعُ فَسْخ بعِوَضٍ.

32,081

وإنْ قُلْنا: هو فَسْخٌ منه مُجَرد. فكالإبراءِ والإسْقاطِ لا يُعْتَبرُ فيه قَبُولٌ ولا عِوَضٍ، فتَبِينُ بقَوْلِه: فَسَخْتُ. أو: خَلَعْتُ. الثَّالثةُ، لا يصِحُّ تعْليقُه بقولِه: إنْ بَذَلْتِ لى كذا، فقد خَلَعْتُكِ. قالَه فى «الفُروعِ».

32,082

[وقال فى بابِ الشُّروطِ فى البَيْعِ: ويصِحُّ تعْليقُ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[الفَسْخِ بشَرْطٍ. ذكَرَه فى «التَّعْليقِ»، و «المُبْهِجِ». وذكَر أبو الخَطَّابِ، والشَّيْخُ، لا. قال فى «الرِّعايَةِ»، فيما إذا أجَرَه كلَّ شَهْرٍ بدِرْهَمٍ، إذا مضَى شَهْرٌ، فقد فسَخَها: إنَّه يصِحُّ، كتَعْليقِ الخُلْعِ، وهو فَسْخٌ على الأصحِّ. انتهى. قال ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِيه»: عدَمُ الصِّحَّةِ أظْهَرُ؛ لأَنَّ الخُلْعَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ يتَوقَّفُ على رِضا المُتعاقِدَيْن، فلا يصِحُّ تعْلِيقُه بشَرْطٍ، كالبَيْعِ. انتهى. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وقولُها: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ كذا. أو: أنتَ بَرِئٌ منه.

كـ: إنْ طَلَّقْتَنِى، فلكَ علىَّ ألْفٌ. وأوْلَى] . وليس فيه النِّزاعُ فى تعْليقِ البَراءَةِ بشَرْطٍ.

32,083

أمَّا لوِ الْتَزَمَ دَيْنًا، لا على وَجْهِ المُعاوَضَةِ، كـ: إنْ تزَوَّجْتُ فلكِ فى ذِمَّتِى أَلْفٌ. [أو: جعَلْتُ لكِ فى ذِمَّتِى أَلْفًا]. لم يَلْزَمْه عندَ الجُمْهورِ. قال القاضى مُحِبُّ الدِّينِ ابنُ نَصْرِ اللَّهِ فى «حَواشِى الفُروعِ»: قولُه: لا يصِحُّ تعْليقُه بقَوْلِه: إنْ بذَلْتِ لِى كذَا. قد ذَكَر المُصَنِّفُ، فى القِسْمِ الثَّانِى مِنَ الشُّروطِ فى البَيْعِ،

32,084

ما نصُّه: ويصِحُّ تعْليقُ الفَسْخِ بشَرْطٍ. ذكَرَه فى «التَّعْليقِ»، و «المُبْهِجِ». وذكَر أبو الخَطَّابِ، والشَّيْخُ تَقِىُّ الذين، رَحِمَه اللَّهُ، لا يصِحُّ. قال صاحِبُ «الرِّعايَةِ»، فيما إذا أجَرَه كُلَّ شَهْرٍ بدِرْهَمٍ، إذا مَضَى شَهْرٌ فقد فسَخْتُها: إنَّه يصِحُّ، كتَعْليقِ الخُلْعِ، وهو فَسْخٌ، على الأصحِّ. فأقَرَّ صاحبَ «الرِّعايَةِ» هناك، ولم يتَعَقَّبْه. وجزَم هنا بعَدَمِ الصِّحَّةِ، وهو الأظْهَرُ؛ لأَنَّ الخُلْعَ عَقْدُ مُعاوَضَةٍ، يتوَقَّفُ على رِضا المُتَعاوِضَيْن، فلم يصِحَّ تعْليقُه بشَرْطٍ كالبَيْعِ. الرَّابعةُ، لو قالتْ: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ إلى شَهْرٍ.

فطَلَّقَها قبلَه، فلا شئَ له. نصَّ عليه،

32,085

وإنْ قالتْ: مِنَ الآن إلى شَهْرٍ. فطَلَّقَها قبلَه، اسْتَحَقَّه على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

32,086

وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِى وَاحِدَةً بِأَلْفٍ. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، اسْتَحَقَّهَا.

وذكَر القاضى، أنَّه يسْتَحِقُّ مَهْرَ مِثْلِها. الخامسةُ، لو قالتْ: طَلِّقْنِى بأَلْفٍ. فقال: خَلَعْتُكِ.

32,087

فإنْ قُلْنا: هو طَلَاقٌ. اسْتَحَقَّه، وإلَّا لم يصِحَّ. هذا هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

32,088

وقيل: هو خُلْعٌ بلا عِوَضٍ. وتقدَّم كلامُه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».

32,089

وقال فى «الرَّوْضَةِ»: يصِحُّ وله العِوَضُ؛ لأَنَّ القَصْدَ أَنْ تَمْلِكَ نفْسَها بالطَّلْقَةِ، وقد حصَل بالخُلعِ. وعكَسَ المْسأَلَةَ بأنْ قالتْ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ. فقال: طَلقْتُكِ. يسْتَحِقُّها إنْ قُلْنا: هو طَلاقٌ. وإلَّا فوَجْهان. وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ». وهما احْتِمالان مُطْلَقان فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»؛ أحدُهما، لا يسْتَحِقُّ شيئًا. وهو الصَّوابُ. وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».

32,090

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: وقيل: إنْ قالتْ: اخْلَعْنِى بأَلْفٍ. فقال فى المَجْلِسِ: طَلَّقْتُكِ. طَلُقَتْ مجَّانًا، كما تقدَّم.

32,091

فإنْ لم يسْتَحِقَّ، ففى وُقوعِه رَجْعِيًّا احْتِمالان، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

32,092

قلتُ: الصَّوابُ أنَّه يقَعُ رَجْعِيًّا. [وعلى القَوْلِ الآخَرِ؛ لا يقَعُ بها شئٌ].

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قالت له: اخلعني بألف، أو على ألف، أو طلقني بألف، أو على ألف ففعل: بانت واستحق الألف) .

12,895

أما كون القائلة لما ذكر تبين إذا فعل الزوج ما سألته؛ فلأنه أجابها إلى ما سألته من الخلع الموجب للبينونة.

12,896

فإن قيل: ما معنى قوله: ففعل؟

قيل: أن يقول: خلعتك بألف أو على ألف في جواب اخلعني،

12,897

وأن يقول: طلقت بألف أو على ألف في جواب طلقني.

12,898

وأما كون الزوج الفاعل لما ذكر يستحق الألف؛ فلأنه فعل ما جعل الألف في مقابلته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.