Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ طَلَّقَ المَدْخُولَ بِهَا في حَيْضِهَا، أَوْ طُهْرٍ أصَابَهَا فيهِ، فَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ مُحَرَّمٌ، وَيَقَعُ) طلاقُه، في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ. قال ابنُ المُنْذِرِ، وابنُ عبدِ البَرِّ : لم يُخالِفْ في ذلك إلَّا أهلُ البِدَعِ والضَّلالِ. وحكاه أبو نَصْرٍ عن ابنِ عُلَيَّةَ، وهِشامِ بنِ الحَكَمِ ، والشِّيعةِ، قالوا: لا يَقَعُ طَلاقُه؛ لأَنَّ اللَّهَ تعالى أمَرَ به في قُبُل العِدَّةِ،

28,428

فإذا طَلَّقَ في غيرِه لم يَقَعْ، كالوكيلِ إذا أوْقَعَه في زَمَنٍ أمَرَه مُوَكِّلُه بإيقاعِه في غيرِه. ولَنا، حديثُ ابنِ عمرَ أنَّه طَلَّقَ امْرأتَه وهى حائِضٌ فأمَرَه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بمُراجَعَتِها. وفى روايةِ الدَّارَقُطْنِىِّ ، قال: قلتُ يا رسولَ اللَّهِ: أفَرَأَيْتَ لو أنِّى طَلَّقْتُها ثلاثًا، أكان يَحِلُّ لى أَنْ أُراجِعَها؟ قال:«لَا، كانَتْ تَبِينُ مِنْكَ، وتَكُونُ مَعْصِيةً».

28,429

وقال نافعٌ: وكان عبدُ اللَّهِ طَلَّقَها تطليقةً، فحُسِبَتْ مِن طَلاقِه، وراجَعَها كما أمَرَه رسولُ اللَّهِ - صلى اللَّه عليه وسلم- .

28,430

ومِن روايةِ يُونُسَ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عمرَ، قال: قلتُ لابنِ عمرَ: أفتُعْتَدُّ عليه -أو- تُحْتَسَبُ عليه؟ قال: نعم، أرأيتَ إن عَجَزَ واسْتحْمَقَ ! وكلُّها أحاديثُ صِحَاحٌ. ولأنَّه طَلاقٌ مِن مُكَلَّفٍ في مَحَلِّ الطَّلاقِ، فوَقَعَ، كطلاقِ الحامِلِ، ولأنَّه ليس بقُرْبَةٍ فيُعْتَبَرَ لوُقُوعِه مُوافَقَةُ السُّنَّةِ، بل هو إزالةُ عِصْمَةٍ وقَطْعُ مِلْكٍ، فإيقاعُه في زمنِ البدْعةِ أوْلَى، تغْليظًا عليه، وعُقوبةً له،

28,431

أمَّا غيرُ الزَّوْجِ، فلا يَمْلِكُ الطَّلاقَ، والزَّوْجُ يَمْلِكُه بمِلْكِ مَحَلِّه. ٣٤٣٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَلَّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا فِي حَيْضِهَا أَوْ طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ - فَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ مُحَرَّمٌ، وَيَقَعُ) فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ ابْنَ عُمَرَ بِالْمُرَاجَعَةِ، وَهِيَ لَا تَكُونُ إِلَّا بَعْدَ وُقُوعِ الطَّلَاقِ،

18,266

وَفِي لَفْظٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ:«قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا؛ قَالَ: كَانَتْ تَبِينُ مِنْكَ وَتَكُونُ مَعْصِيَةً» وَذَكَرَ فِي " الشَّرْحِ " هَذَا الْحَدِيثَ مَعَ غَيْرِهِ،

18,267

وَقَالَ: كُلُّهَا أَحَادِيثُ صِحَاحٌ؛ وَلِأَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ مُكَلَّفٍ فِي مَحَلِّهِ، فَوَقَعَ كَطَلَاقِ الْحَامِلِ؛ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ بِقِرْبَةٍ، فَيُعْتَبَرُ؛ لِوُقُوعِهِ مُوَافَقَةَ السُّنَّةِ، بَلْ هُوَ إِزَالَةُ عِصْمَةٍ وَقَطْعُ مِلْكٍ، فَإِيقَاعُهُ فِي زَمَنِ الْبِدْعَةِ أَوْلَى تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَعُقُوبَةً لَهُ،

18,268

وَفِي " الْمُحَرَّرِ ": وَكَذَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي آخِرِ طُهْرِكِ، وَلَمْ يَطَأْ فِيهِ، وَكَلَامُ الْأَكْثَرِ: أَنَّهُ مُبَاحٌ، إِلَّا عَلَى رِوَايَةِ " الْقُرُوءِ ": الْأَطْهَارِ،

18,269

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": تَحَمُّلُهَا مَاءَهُ فِي مَعْنَى وَطْء، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: أَنَّهُ لَا يَقَعُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ، وَالسَّبْعَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهِ قَبْلَ الْعِدَّةِ،

18,270

فَإِذَا طَلَّقَ فِي غَيْرِهِ، لَمْ يَقَعْ، كَالْوَكِيلِ إِذَا أَوْقَعَهُ فِي زَمَنٍ، أَمَرَهُ مُوَكِّلُهُ بِإِيقَاعِهِ فِي غَيْرِهِ

الإنصافal-Mardawi

بَابُ سنَّةِ الطَّلَاقِ وَبِدْعَتِهِ السُّنَّة فِى الطَّلَاقِ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَاحِدَةً فِى طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ، ثمَّ يَدَعَهَا حَتَّى تَنْقَضِىَ عِدَّتهَا.

بابُ سُنَّةِ الطَّلاقِ وبِدْعَتِه السُّنَّةُ أَنْ يُطَلِّقَها واحِدَةً فى طُهْرٍ لم يُصِبْها فيه، ثم يَدَعَها حتى تنْقَضِىَ عِدَّتُها. وهذا بلا نِزاعٍ.

32,281

ولو طلَّقَها ثلاثًا فى ثلاثَةِ أَطْهارٍ، كان حُكمُ ذلك حُكمَ جَمْعِ الثَّلاثِ فى طُهْرٍ واحدٍ. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ: طَلاقُ السُّنَّةِ واحدةٌ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ثم يتْرُكُها حتى تَحِيضَ ثلاثَ حِيَضٍ.

32,282

وَإِنْ طَلَّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا فِى حَيْضِهَا، أَوْ طُهْرٍ أَصَابَهَا فِيهِ، فَهُوَ طَلَاقُ بِدْعَةٍ مُحَرَّمٌ، وَيَقَعُ. وإِنْ طَلَّقَ المَدْخُولَ بها فى حَيْضِها، أو طُهْرٍ أصابَها فيه، فهو طلاقُ بِدْعَةٍ مُحَرَّمٌ، ويَقَعُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ طَلاقَها فى حَيْضِها أو طُهْرٍ أَصابَها فيه، مُحَرَّمٌ، ويقَعُ. نصَّ عليهما، وعليه الأصحابُ.

32,283

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ وتِلْمِيذُه ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَهما اللَّهُ: لا يقَعُ الطَّلاقُ فيهما. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

اختارَ طائفةٌ مِن أصحابِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، عدَمَ الوُقوعِ فى الطَّلاقِ المُحَرَّمِ.

32,284

وقال أيضًا: ظاهرُ كلامِ ابنِ أبى مُوسى، أنَّ طَلاقَ المُجامَعَةِ مَكْرُوهٌ، وطَلاقَ الحائضِ مُحَرَّمٌ.

32,285

تنبيه: مُرادُه بقولِه: أو طُهْرٍ أصابَها فيه. إذا لم يَسْتَبِنْ حمْلُها،

32,286

فإنِ اسْتَبانَ حمْلُها، فلا سُنَّةَ لطَلاقِها ولا بِدْعَةَ، على ما يأْتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ قريبًا. والعِلَّةُ فى ذلك احتِمالُ أن تكونَ حامِلًا، فيَحْصُلُ النَّدَمُ،

32,287

فإن كان الحَمْلُ مُسْتَبِينًا، فقد طلَّقَ وهو على بَصِيرَةٍ، فلا يَخافُ أمْرًا يتَجَدَّدُ معه النَّدَمُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

32,288

فوائد؛ الأُولَى، قال فى «المُحَرَّرِ»: وكذا الحُكمُ لو طلَّقها فى آخِرِ طُهْرٍ لم يُصِبْها فيه. يعْنِى، أنَّه طَلاقُ بِدْعَةٍ ومُحَرَّم، ويقَعُ. وتبِعَه شارِحُه على ذلك، وصاحِبُ «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وسَبَقَهم إليه القاضى فى «المُجَرَّدِ». وجماهيرُ الأصحابِ على أنّه مُباحٌ والحالَةُ هذه، إلَّا على رِوايةِ أنَّ القُروءَ الأَطْهارُ. واختارَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ أيضًا. الثَّانيةُ، أكثرُ الأصحابِ على أنَّ العِلَّةَ فى مَنْعِ وَتُسْتَحَبُّ رَجْعَتُهَا.

32,289

وَعَنْهُ أَنَّهَا وَاجبَةٌ.

الطَّلاقِ زَمَنَ الحَيْضِ، هى تَطْويلُ العِدَّةِ. وخالَفَهم أبو الخَطَّابِ، فقال: لكَوْنِه فى زَمَنِ رَغْبَتِه عنها.

32,290

وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وقد يقالُ: إنَّ الأَصْلَ فى الطَّلاقِ النَّهْىُ عنه، فلا يُباحُ إلَّا وَقْتَ الحاجَةِ، وهو الطَّلاقُ الذى تَتَعَقَّبُه العِدَّةُ؛ لأنَّه لا بُدَّ مِن عِدَّةٍ. الثَّالثةُ، اختلَفَ الأصحابُ فى الطَّلاقِ فى الحَيضِ، هل هو مُحَرَّمٌ لحَقِّ اللَّهِ فلا يُباحُ وإنْ سأَلَتْه إيَّاه، أو لحَقِّها فيُباحُ بسُؤالِها؟ فيه وَجْهان. قال الزَّرْكَشِىُّ: والأَوَّلُ ظاهرُ إطْلاقِ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

32,291

قلتُ: وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا وغيرِه. لكنِ الذى جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم، أنَّ خُلْعَ الحائضِ -زادَ فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه، وطَلاقَها- بسُؤالِها غيرُ مُحَرَّمٍ ولا بِدْعَةٍ. ذكرَه أكثرُهمْ فى كتابِ الخُلْعِ.

32,292

وقال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: ولا سُنَّةَ لخُلْعٍ ولا بِدْعَةَ، بل لطَلاقٍ بعِوَضٍ. وتقدَّم ذلك أيضًا فى بابِ الحَيْضِ عندَ قوْلِه: ويَمْنَعُ سُنَّةَ الطَّلاقِ. الرَّابعةُ، العِلَّةُ فى تحْريمِ جَمْعِ الثَّلاثِ، سَدُّ البابِ عليه، وعدَمُ المَخْرَجِ له.

32,293

وقال بعْضُهم: هل العِلَّةُ فى النَّهْى عن جَمْعِ الثَّلاثِ التَّحْرِيمُ المُسْتَفادُ فها، أو تَضْيِيعُ الطَّلاقِ لا

32,294

فائدةَ له؟ ويَنْبَنِى على ذلك تحْريمُ جَمْعِ الطَّلْقتَيْن . الخامسةُ، قال فى «التَّرْغيبِ»: تَحَمُّلُ المرْأَةِ بماءِ الرَّجُلِ فى مَعْنَى الوَطْءِ.

32,295

قال: وكذا وَطْؤُها فى غيرِ القُبُلِ؛ لوُجوبِ العِدَّةِ.

32,296

قلتُ: وفيه نظَرٌ ظاهرٌ. وتُسْتَحَبُّ رَجْعَتُها. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه جماهيرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرهم.

32,297

وعنه، أنَّها واجِبَةٌ. ذكرَها فى «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، وهو قوْلٌ فى «الرِّعايتَيْن»، فيما إذا وطِئَ فى طُهْرٍ طلَّقَها فيه.

32,298

وعنه، أنَّها واجِبَةٌ فى الحَيْضِ. اختارَها فى «الإِرْشادِ»، و «المُبْهِجِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فائدتان؛ إحْداهما، لو علَّق طَلاقَها بقِيامِها، فقامَتْ حائِضًا، فقال فى «الانْتِصارِ»: هو طَلاقٌ مُباحٌ.

32,299

وقال فى «التَّرْغيبِ»: هو طَلاقٌ بِدْعِىٌّ.

32,300

وقال فى «الرِّعايَةِ»: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. وذكرَ المُصَنِّفُ، إن علَّق الطَّلاقَ بقُدومِ زَيْدٍ، فقَدِمَ فى حَيْضِها، فبدْعَةٌ ولا إثْمَ.

32,301

قلتُ: مُقْتَضَى كلامِ أبى الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، أنَّه مُباحٌ، بل أَوْلَى بالإِباحَةِ، وهو أَوْلَى. وجزَم فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى» بأنَّه إذا وقَع ما كان علَّقه وهى حائضٌ، أنَّه يَحْرُمُ ويَقَعُ. الثَّانيةُ، طَلاقُها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فى الطُّهْرِ المُتَعَقِّبِ للرَّجْعَةِ بِدْعَةٌ فى ظاهرِ المذهبِ. واخْتارَه الأكثرُ. قالَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». وصحَّحه فى «الرِّعايَةِ»، و «القَواعِدِ»، وغيرِهما.

32,302

قلتُ: فيُعايَى بها. وعنه، يجوزُ. زادَ فى وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِى طُهْرٍ لَمْ يُصِبْهَا فِيهِ، كُرِهَ. وَفِى تَحْرِيمِهِ رِوَايَتَانِ.

«التَّرْغيبِ»، ويَلْزَمُه وَطْؤُها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.