Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا قال: أنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً في اثْنَتَيْن. وَنَوَى طَلْقَةً مع طَلْقَتَيْن، وَقَعَتِ الثَّلاثُ،

28,833

وإن نَوَى مُوجَبَه عندَ الحسابِ، وهو يَعْرِفُه، طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ،

28,834

وإن لم يَعْرِفه، فكذلك عندَ ابنِ حامدٍ. وعندَ القاضى تَطْلُقُ واحدةً.

28,835

وإن لم يَنْوِ، وقَعَ بامرأةِ الحاسِبِ طَلْقَتانِ، وبغَيْرِها طَلْقَةٌ. ويَحْتَمِلُ أن تَطْلُقَ ثلاثًا) إذا قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً في طَلْقَتَيْن. أو: واحِدَةً في اثْنَتَيْن. ونَوَى به ثلاثًا، فهى ثلاثٌ؛ لأنَّه [يعَبَّرُ بـ «في»] عن «مع»، كقولِه تعالى:{فَادْخُلِي فِي عِبَادِي}. فتَقديرُ الكلامِ: طَلْقَةً مع طَلْقَتَيْن.

28,836

فإذا أقَرَّ بذلك على نفسِه، قُبِل منه.

28,837

وإن قال: أرَدْتُ واحدةً. قُبِل أيضًا وإن كان حاسبًا.

28,838

وقال القاضى: لا يُقْبَلُ إذا كان عارِفًا بالحسابِ، وَوقعَ طَلْقتانِ؛ لأنَّه خلافُ ما اقْتَضاه اللَّفْظُ. ولَنا، أنَّه فَسَّرَ كلامَه بما يَحْتَمِلُه، فإنَّه لا يَبْعُدُ أن يُرِيدَ بكلامِه ما يُرِيدُه العامِّىُّ.

28,839

وإن لم تَكُنْ له نِيَّةٌ، وكان عارِفًا بالحسابِ، وقَعَ طَلْقَتانِ.

28,840

وقال الشافعىُّ: إن أطْلَقَ، لم يَقَعْ إلَّا واحدةٌ؛ لأَنَّ لَفْظَ الإِيقاعِ إنَّما هو لَفْظُ الواحدةِ، وما زادَ عليها لم يَحْصُلْ فيه لَفْظُ الإِيقاعِ، وإنَّما يَقَعُ الزَّائدُ بالقَصْدِ،

28,841

فإذا خَلا عن القَصْدِ، لم يَقَعْ إلَّا ما أوْقَعَه.

28,842

وقال بعضُ أصحابهِ كقَوْلِنا. وقال أبو حنيفةَ: لا يَقَعُ إلَّا واحدةٌ، سواءٌ قَصَدَ به الحسابَ أو لم يَقْصِدْ، [إذا لم يَقْصِدْ به واحدةً مع اثْنَتَيْن]؛ لأَنَّ الضَّرْبَ إنَّما يَصِحُّ فيما لَهُ مِسَاحةٌ،

28,843

فأمَّا ما لا مِسَاحَةَ له، فلا حَقِيقةَ فيه للحِسَابِ، وإنَّما حصل منه الإِيقاعُ في واحدةٍ، فوَقَعتْ دُونَ غيرِها. ولَنا، أنَّ هذا اللَّفْظَ موْضوعٌ في اصْطِلاحِهم لاثْنَيْنِ،

28,844

فإذا لَفَظَ به وأطْلَقَ، وَقَعَ, كما لو قال: أنتِ طالقٌ اثْنَتَيْنِ. وبهذا يحْصُلُ الانْفِصالُ عمَّا قاله الشافعىُّ،

28,845

فإنَّ اللَّفْظَ الموْضوعَ لا يُحْتاجُ معه إلى نِيَّةٍ.

28,846

فأمَّا ما قَالَه أبو حنيفةَ، فإنَّما ذلك في وَضْع الحِسَابِ بالأصْلِ، ثم صار مُسْتَعْمَلًا في كُلِّ مَا لَه عَددٌ، فصارَ حقيقةً فيه،

28,847

فأمَّا الجاهِلُ بمُقتَضَى ذلك في الحِسَابِ إذا أطْلَقَ، وقَعَتْ طَلْقَةٌ واحدةٌ؛ لأَنَّ لَفْظَ الإِيقاعِ إنَّما هو لَفْظَةٌ واحدةٌ، وإنَّما صارَ مَصْرُوفًا إلى الاثْنَتَيْن بوَضْعِ أَهْلِ الحِسَابِ واصْطِلاحِهم،

28,848

فَمَنْ لا يَعْرِفُ اصْطِلاحَهم لا يَلْزَمُه مُقتَضاه، كالعَرَبِىِّ يَنْطِقُ بالطَّلاقِ بالعَجَمِيَّةِ وهو لا يَعْرِفُ مَعْناها.

28,849

فإن نَوَى مُوجَبَه عندَ الحِسَابِ، وهو لا يَعْرِفُه، فقال ابنُ حامدٍ : هو كالحاسِب قِياسًا عليه؛ لاشْتِرَاكِهما في النيَّةِ. وعندَ القاضى، تَطْلُقُ واحدةً؛ لأنَّه إذا لم يَعْرِفْ مُوجَبَه لم يَقْصِدْ إيقاعَه، فهو كالعَجَمِىِّ يَنْطِقُ بالطَّلاقِ بالعَرَبِىِّ ولا يَفْهَمُه. وهذا قولُ أكثرِ أصحابِ الشافعىِّ، إذا لم يَكُنْ يَعْرِفُ مُوجَبَه؛ لأنَّه لا يَصِحُّ منه قَصْدُ ما لا يَعْرِفُه. ويَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ ثلاثًا، بِناءً على أنَّ «في» مَعْناها «مع»، فالتَّقْديرُ: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً مع طَلْقَتَيْن.

قال شيْخُنا : ولم يُفَرِّقْ أصحابُنا في ذلك بينَ أن يكونَ المُتَكَلِّمُ بذلك ممَّن لهم عُرْفٌ في هذا اللَّفْظِ أو لا، والظَّاهِرُ أنَّه إنْ كان المُتَكَلِّمُ بذلك ممَّن عُرْفُهم أنَّ «في» ههُنا بمعنى «مع» وَقَعَتِ الثَّلاثُ؛ لأَنَّ كلامَه يُحْمَلُ على عُرْفِهم، والظَّاهِرُ منه إرادَتُه، وهو المُتَبادَرُ إلى الفَهْمِ مِن كلامِه.

فصل: إذا قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً، بل طَلْقَتَيْن. وقَعَ طَلْقَتانِ. نَصَّ عليه أحمدُ.

28,850

وقال الشافعيَّةُ : يقَعُ ثَلاثًا، في أحدِ الوَجْهَيْن؛ لأَنَّ قولَه: أنتِ طالقٌ. إيقاعٌ، فلا يجوزُ إيقاعُ الواحدةِ مَرَّتَيْنِ، فيَدُلُّ على أنَّه أوْقَعَها، ثُمَّ أرادَ رَفْعَها ، وأَوْقَعَ اثْنَتَيْن آخِرَتَيْنِ، فوَقَعَ الثَّلاثُ. ولَنا، أنَّ ما لَفَظَ به قَبْلَ الإِضْرابِ لَفَظ به بعدَه، فلم يَلْزَمْه أكْثَرُ ممَّا بعدَه، كقولِه: له علىَّ دِرْهمٌ، بل دِرْهمان. وقَوْلُهم: لا يجوزُ إيقاعُ ما أوْقَعَه. قُلْنا: يَجوزُ أن يُخْبِرَ بوُقوعِه مع وُقوعِ غيرِه، فلا يَقَعُ الزَّائدُ بالشَّكِّ.

فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (وإذا قال: أنتِ طالقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ، أو نِصْفَىْ طَلْقَةٍ، أو نِصْفَ طَلْقَتَيْن. طَلُقَتْ طَلْقَةً) إذا قال: أنتِ طالقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ، أو جُزْءًا منها وإن قَلَّ. وقَعَ طَلْقَةٌ كاملةٌ، في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ، إلَّا داودَ، قال: لا تَطْلُقُ بذلك. قال ابنُ المُنْذِرِ: أجْمَعَ كُلُّ مَن نَحْفَظُ عنه مِن أهلِ العلمِ، أنَّها تَطْلُقُ بذلك؛ منهم الشَّعْبِىُّ، والحارِثُ العُكْلِىُّ، والزُّهْرِىُّ، وقَتادةُ، والشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْى، وأبو عُبَيْدٍ. قال أبو عُبَيْدٍ: وهو قولُ مالكٍ، وأهلِ الحجازِ، وأهلِ العِراقِ، وذلك لأَنَّ ذِكْرَ ما لا يتَبَعَّضُ في الطَّلاقِ ذكْرٌ لجَمِيعِه, كما لو قال: نِصْفُكِ طالقٌ.

28,851

فإن قال: نِصْفَىْ طَلْقَةٍ. وقَعَتْ طَلْقَةٌ؛ لأَنَّ نِصْفَى الشَّئِ كُلُّه.

28,852

وإن قال: أنت طالقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْن. طَلُقَتْ واحدةً؛ لأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْن طَلْقَةٌ. وذَكَرَ أصحابُ الشافعىِّ وَجْهًا آخَرَ، أنَّه يقَعُ طَلْقتانِ؛ لأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِى النِّصْفَ من كُلِّ واحدةٍ منهما، ثم يُكَمَّلُ. وما ذكَرْناه أوْلَى؛ لأَنَّ التَّنْصِيفَ يتَحَقَّقُ به، وفيه عَمَلٌ باليَقِينِ، وإلْغاءُ الشَّكِّ، وإيقاعُ ما أوْقَعَه مِن غيرِ زيادةٍ، فكان أوْلَى. ٣٤٨٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ، أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ) فَتَقَعُ وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَتَبَعَّضُ فِي قَوْلِ عَامَّتِهِمْ، وَحَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعا ممَّنْ يُحْفَظُ عَنْهُ (أَوْ نِصْفَ طَلْقَتَيْنِ، طُلِّقَتْ طَلْقَةً) ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الطَّلْقَتَيْنِ طَلْقَةٌ، وَذَكَرَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا تُطَلَّقُ طَلْقَتَيْنِ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَقْتَضِي النِّصْفَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، ثُمَّ تُكْمَلُ، وَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ التَّنْصِيفَ يَتَحَقَّقُ بِهِ، وَفِيهِ عَمَلٌ بِالْيَقِينِ وَإِلْغَاءُ الشَّكِّ، وَإِيقَاعُ مَا أَوْقَعَهُ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

إذا قال: أنتِ طالِقٌ نِصْفَ طلْقَةٍ، أو نِصْفَىْ طلْقَةٍ، أو نِصْفَ طلْقَتَيْن، طلُقَتْ طَلْقَةً. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه.

32,650

قلت: ويَحْتَمِلُ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْن فى الأخيرةِ -وهو قوْلُه: أنتِ طالِقٌ نِصْفَ طَلْقَتَيْن- لأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُ إرادَةَ النِّصْفِ مِن كلِّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

طَلْقَةٍ منهما. وقال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: إذا قال: أنتِ طالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ. طلُقَتْ طَلْقَةً. جزَم به الأصحابُ، ونصَّ عليه فى روايةِ صالحٍ، والأَثْرَمِ، وأبى الحارِثِ، وأبى داودَ، قال: ولم أجِدْ أحدًا مِنَ الأصحابِ اشْترَطَ فى وُقوعِ الطَّلاقِ بذلك النِّيَّةَ. وفيه نظَرٌ؛ لأَنَّ التَّعْبيرَ بالبَعْضِ عن الكُلِّ مِن صِفاتِ المُتَكَلِّمِ، ويُسْتَدْعَى قصْدُه لذلك المَعْنَى بالضَّرورةِ، وإلّا لم يصِحَّ أَنْ يُعَبَّرَ به عنه. انتهى. ويأْتِى فى البابِ الذى يلِيه، إذا قال: أنتِ طالِقٌ ثلاثًا إلَّا رُبْعَ طَلْقَةٍ.

32,651

وَإِنْ قَالَ: نِصْفَىْ طَلْقَتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةَ أَنْصَافٍ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْن.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.