Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4845المقنعHanbalivol. 6, p. 339vol. 6, p. 339

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ وَالْمُعَلَّقُ كَالْمُنْجَزِ فِي هَذَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالِقٌ طَلْقَةً معها طَلْقَةٌ. أو: مع طَلْقَةٍ. أو: طَالِقٌ وطالِقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ) إذا قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً معها طلقةٌ. وقعَ بها طَلقَتانِ، سواءٌ في ذلك المدْخولُ بها أو غيرُها.

28,898

وإن قال: معها اثْنَتانِ. وقَعَ بها ثلاثٌ، في قياسِ المذهبِ. وهو أحَدُ الوَجْهَيْنِ لأصْحابِ الشافعىِّ.

28,899

وقال أبو يُوسفَ: تقَعُ واحدةٌ؛ لأَنَّ الطَّلْقَةَ إذا وَقَعَت مُفْرَدَةً، لم يُمْكِنْ أن يكونَ معها شئٌ. ولَنا، أنَّه أوْقَعَ ثَلاثَ طَلَقاتٍ بلَفْظٍ يَقْتَضِى وُقُوعَهُنَّ معًا، فوقَعْنَ كلُّهُنَّ, كما لو قال: أنتِ طالقٌ، ثلاثًا. ولا نُسَلِّمُ أنَّ الطَّلْقَةَ تَقَعُ مُفْرَدَةً،

28,900

فإنَّ الطَّلاقَ لا يَقَعُ بمُجَرَّدِ اللَّفْظِ به، إذْ لو وقَعَ بذلك، لَما صَحَّ تَعْلِيقُه بشَرْطٍ، ولا صَحَّ وَصْفُه بالثَّلاثِ ولا بغيرِها. فصل: إذا قال لغيرِ مَدْخولٍ بها: أنتِ طالقٌ وطالقٌ. وقَعَتْ بها طَلقَتانِ.

28,901

وإن قال: أنتِ طَالقٌ وطَالِقٌ وطالقٌ. طَلُقَتْ ثلاثًا. وبه قال مالكٌ، والأوْزاعِىُّ، واللَّيْثُ، ورَبِيعةُ، وابنُ أبى لَيلَى. وحُكِىَ عن الشافعىِّ في القديمِ ما يَدُلُّ عليه.

28,902

وقال الثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ: لا يقَعُ إلَّا واحدةٌ؛ لأنَّه أوْقَعَ الأُولَى قبلَ الثَّانيةِ، فلم يَقَعْ عليها شئٌ آخَرُ, كما لو فَرَّقَها. وذكَرَه ابنُ أبى موسى، في «الإِرْشادِ» وَجْهًا في المذهبِ. ولَنا، أنَّ الواوَ تَقْتضِى الجَمْعَ، ولا تَرْتِيبَ فيها، فيكونُ مُوقِعًا للثَّلاثِ جَمِيعًا، فيَقَعْنَ عليها، كقولِه: أنتِ طالقٌ ثلاثًا. أو: طَلْقَةً معها طَلْقتانِ. ويُفارِقُ ما إذا فَرَّقَها، [فإنَّها لا تَقَعُ] جميعًا،

28,903

وكذلك إذا عَطَفَ بعْضَها على بعضٍ بحرفٍ يَقْتَضِى التَّرْتِيبَ،

28,904

فإنَّ الأُولَى تَقَعُ قبلَ الثَّانيةِ بمُقتَضَى إيقاعِه، وههُنا لا تَقَعُ الأُولَى حينَ نُطْقِه بها حتى يَتِمَّ كلامُه، بدَليلِ أنَّه لو ألْحَقَه اسْتِثْناءً أو شرْطًا، لَحِقَ به، ولم يَقَعِ الأَوَّلُ مُطْلَقًا،

28,905

ولو كان يقَعُ حينَ نُطْقِه، لم يَلْحَقْه شئٌ مِن ذلك،

28,906

وإذا ثَبَتَ أنَّه يَقِفُ وُقوعُه على تَمامِ الكَلامِ، فإنَّه يقعُ عندَ تَمامِ كلامِه على الوَجْهِ الذى اقْتَضاه لَفْظُه، ولَفْظُه يَقْتَضِى وُقوعَ الطَّلَقاتِ الثلاثِ مُجْتَمِعاتٍ.

28,907

فإن قيلَ: إنَّما وقَفْنَا أوَّلَ، الكلامِ على آخرهِ مع الشَّرْطِ والاسْتِثْناءِ؛ لأنَّه مُغَيِّرٌ له، والعَطْفُ لا يُغَيِّرُ ، فلا يتَوَقَّفُ عليه، ونَتَبَيَّنُ أنَّه وقَعَ أوَّلَ ما لَفَظَ به، ولذلك لو قال لها: أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ. لم يَقَعْ إلَّا واحدةٌ. قُلْنا: ما لم يَتِمَّ الكلامُ فهو عُرْضةٌ للتَّغْييرِ،

28,908

إمَّا بما يَخُصُّه بزَمنٍ، أو يُقَيِّدُه بقيدٍ كالشَّرْطِ،

28,909

وإمَّا بما يَمْنَعُ بعضَه كالاسْتِثْناءِ،

28,910

وإمَّا بما يُبَيِّنُ عددَ الواقعِ، كالصِّفَةِ بالعَدَدِ، وأشْباهِ هذا، فيَجِبُ أن يكونَ واقعًا، ولولا ذلك لَما وقَعَ بغيرِ المدْخولِ بها ثلاثٌ بحالٍ؛ لأنَّه لو قال لها: أنت طالقٌ ثلاثًا. فوقعَتْ بها طَلقَةٌ قبل قولِه: ثلاثًا. لم يُمْكِنْ أن يقعَ شئٌ آخَرُ.

28,911

وأمَّا إذا قال: أنتِ طالقٌ، أنتِ طالقٌ . فهاتانِ جُمْلَتانِ لا تَتعلَّقُ إحْداهما بالأُخْرَى،

28,912

ولو تَعَقَّبَ إحْداهما شرطٌ أو اسْتِثْناءٌ أو صِفَةٌ، لم يَتناوَلِ الأُخْرَى، فلا وَجْهَ لوُقوفِ إحْداهما على الأُخْرَى، والمعطوفُ مع المعطوفِ عليه شئٌ واحدٌ، لو تَعَقَّبَه شَرْط لَعادَ إلى الجميعِ، ولأَنَّ المعْطوفَ لا يَسْتَقِلُّ بنَفْسِه، ولا يُفِيدُ بمُفْردِه،

28,913

بخلافِ قولِه: أنتِ طالقٌ. فإنَّها جُمْلَةٌ مُفيدَةٌ لا تَعَلُّقَ. لها بالأُخْرَى، فلا يَصِحُّ قياسُها عليها.

فصل: فإن قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَتين ونِصْفًا. فهى عندَنا كالتى قبلَها، تَقَعُ الثَّلاثُ.

28,914

وقال مُخالِفُونا: تَقَعُ طَلْقتانِ.

28,915

فصل: وإذا قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً بعدَها طلْقةٌ. ثم قال: أرَدْتُ أن أُوقِعَ بعدَها طلقةً. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايَتَيْن.

28,916

وإن قال: أنتِ طالقٌ طَلْقَةً قبلَها طَلْقةٌ.

28,917

وقال: أرَدْتُ أنِّى طَلَّقتُها قبلَ هذا في نِكاحٍ آخَرَ. أو: أنَّ زَوْجًا قَبْلِى طَلَّقَها. دُيِّنَ. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ فيه ثلاثةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، يُقْبَلُ. والثانى، لا يُقْبَلُ.

28,918

والثالثُ، يُقْبَلُ إن كان وُجِدَ.

28,919

والصَّحِيحُ أنَّه لا يُقْبَلُ إذا لم يَكُنْ وُجِدَ؛ لأنَّه لا يَحْتَمِلُ ما قالَه.

فصل: فإن قال: أنتِ طالقٌ طالقٌ طالقٌ.

28,920

وقال: أرَدْتُ التَّوْكِيدَ. قُبِلَ منه؛ لأَنَّ الكلامَ يُكَرَّرُ للتَّأْكيدِ، كقولِه عليه السلامُ:«فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ».

28,921

وإن قَصَدَ الإِيقاعَ وتَكَرُّرَ اللَّفَظَاتِ طَلُقَتْ ثلاثًا.

28,922

وإن لم يَنْوِ شيئًا، لم يَقَعْ إلَّا واحدةٌ؛ لأنَّه لم يَأْتِ بينَهما بحرفٍ يَقْتَضِى المُغايَرَةَ، فلا تَكُنَّ مُتَغايرَاتٍ.

28,923

وإن قال: أنتِ طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ.

28,924

وقال: أرَدْتُ بالثَّانيةِ التَّأْكيدَ. لم يُقْبَلْ؛ لأنَّه غايرَ بينَها وبينَ الأُولَى بحرفٍ يَقْتَضِى العطفَ والمُغايرَةَ، وهذا يَمْنَعُ.

28,925

وأمَّا الثَّالثةُ، فهى كالثَّانيةِ في لَفْظِها.

28,926

فإن قال: أردتُ بها التَّوْكيدَ. دُيِّنَ، وهَلْ يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ على رِوايَتيْنِ؛ إحْداهما، يُقْبلُ. وهو مذهبُ الشافعىِّ؛ لأنَّه كَرَّرَ لفظَ الطَّلاقِ مثلَ الأَوَّلِ، فقُبِلَ تَفْسِيرُه بالتَّأْكيدِ، كما لو قال: أنتِ طالقٌ، أنتِ طالقٌ. والثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ؛ لأَنَّ حوفَ العَطْفِ للمُغايَرَةِ، فلا يُقْبَلُ منه ما يُخالِفُ ذلك, كما لا يُقْبَلُ في الثَّانيةِ.

note

ولو قال: أنتِ طالقٌ فطالقٌ فطالقٌ. أو: أنتِ طالقٌ، ثم طالقٌ، ثم طالقٌ. فالحُكْمُ فيها كالتى عَطَفَها بالواوِ.

28,927

فإن غايرَ بينَ الحروفِ فقال: أنتِ طالقٌ وطالقٌ، ثم طالقٌ. [أو: طالقٌ، ثم طالقٌ وطالقٌ. أو]: طالقٌ [وطالقٌ] فطالقٌ. ونحو ذلك، لم يُقْبَلْ في شئٍ منها إرادةُ التَّوْكيدِ؛ لأَنَّ كُلَّ كلمةٍ مُغايِرَةٌ لِما قبلَها، مُخالِفةٌ لها في لَفْظِها، والتَّوْكيدُ إنَّما يكونُ بتَكْريرِ الأَوَّلِ بصُورَتِه .

فصل: فإن قال: أنتِ مُطَلَّقةٌ، أنتِ مُسَرَّحَةٌ، أنتِ مُفارَقَةٌ.

28,928

وقال: أردتُ التَّوْكيدَ بالثَّانيةِ والثَّالثةِ. قُبِلَ؛ لأنَّه لم يُغايِرْ بينَهما بالحروفِ الموْضوعَةِ للمُغايرَةِ بينَ الألْفاظِ، بل أعادَ اللَّفْظَةَ بمَعْناها، ومثلُ هذا يُعادُ تَوْكيدًا.

28,929

وإن قال: أنتِ مُطلَّقةٌ ومُسَرَّحَةٌ ومُفارَقَةٌ.

28,930

وقال: أردْتُ التَّوْكيدَ. احْتَمَلَ أن يُقْبَلَ منه؛ لأَنَّ اللَّفْظَ المُخْتَلِفَ يُعْطَفُ بعضُه على بعضٍ تَوْكيدًا،

كقولِه :

* فأَلْفَى قَوْلَها كذِبًا وَمَيْنَا * ويَحْتَمِلُ أن لا يُقْبَلَ؛ لأَنَّ الواوَ تَقْتَضِى المُغايرةَ، فأشْبَهَ ما لو كان بلفظٍ واحدٍ.

٣٥٠٠ - مسألة: (وَالمعَلَّقُ كالمُنْجَزِ) في حُكْمِ المَدْخُولِ بِهَا وغيرِها،

note

فلو قال: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ وطالقٌ [وطالقٌ]. فدخَلتِ الدَّارَ، طَلُقَتْ ثلاثًا. وبه قال أبو يُوسفَ، ومحمدٌ، وأصحابُ الشافعىِّ، في أحَدِ الوَجْهَيْنِ.

28,931

وقال أبو حنيفةَ: يقَعُ واحدةٌ؛ لأَنَّ الطَّلاقَ المُعَلَّقَ إذا وُجِدَتِ الصِّفَةُ، يكونُ كأنَّه أوْقَعه في الحالِ على تلك الصِّفَةِ،

28,932

ولو أوْقَعَه كذلك لم يقَعْ إلَّا واحدةٌ. ولَنا، أنَّه وُجِدَ شَرْطُ وُقوعِ ثلاثِ طَلَقاتٍ غيرِ مُرَتَّباتٍ، فوقَع الثَّلاثُ, كما لو قال: إن دَخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ. وكَرَّرَ ذلك ثلاثًا، فدَخَلَتْ، فإنَّها تَطْلُقُ ثلاثًا في قولِ الجميعِ. ٣٥٠١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ) أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ، طُلِّقَتِ اثْنَتَيْنِ؛ لِأَنَّ لَفْظَهُ يَقْتَضِي وُقُوعَهُمَا مَعًا، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ،

note

فَلَوْ قَالَ: مَعَهَا اثْنَتَانِ وَقَعَ ثَلَاثٌ فِي قِيَاسِ الْمَذْهَبِ،

18,562

وَكَذَا إِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةٌ تَحْتَ طَلْقَةٍ، أَوْ تَحْتَهَا، أَوْ فَوْقَ طَلْقَةٍ، أَوْ فَوْقَهَا (أَوْ مَعَ طَلْقَةٍ، أَوْ طَالِقٌ وَطَالِقٌ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ تَقْتَضِي الْجَمْعَ وَلَا تَرْتِيبَ فِيهَا؛ وَلِأَنَّ الْكَلَامَ إِنَّمَا يَتِّمُ بِآخِرِهِ فِي الشَّرْطِ وَالصِّفَةِ وَالِاسْتِثْنَاءِ، فَكَذَا فِي الْعَطْفِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا،

18,563

فَإِنَّ الثَّلَاثَةَ مُغَيِّرَةٌ لَهُ بِخِلَافِ الْعَطْفِ، فَإِنَّهُ لَا يُغَيِّرُ، وَجَوَابُهُ: أَنَّ الْعَطْفَ هُنَا يُبَيِّنُ عَدَدَ الْوَاقِعِ فَهُوَ كَالصِّفَةِ.

18,564

تَنْبِيهٌ: إِذَا غَايَرَ بَيْنَ الْحُرُوفِ وَنَوَى التَّأْكِيدَ - لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ بِتَكْرِيرِ الْأَوَّلِ بِصُورَتِهِ،

18,565

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ مُطَلَّقَةٌ، أَنْتِ مُسَرَّحَةٌ، أَنْتِ مُفَارَقَةٌ، وَنَوَى التَّأْكِيدَ بِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ - قُبِلَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُغَايِرْ بَيْنَهَا بِالْحُرُوفِ الْمَوْضُوعَةِ لِلْمُغَايَرَةِ بَيْنَ الْأَلْفَاظِ، بَلْ أَعَادَ اللَّفْظَ بِمَعْنَاهُ، وَمِثْلُ هَذَا يُعَادُ تَوْكِيدًا،

18,566

فَلَوْ عَطَفَ فَقَالَ: مُطَلَّقَةٌ، وَمُسَرَّحَةٌ، وَمُفَارِقَةٌ،

18,567

وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّأْكِيدَ - فَاحْتِمَالَانِ. (وَالْمُعَلَّقُ كَالْمُنْجَزِ فِي هَذَا) ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَى الشَّرْطِ يَجِبُ تَحَقُّقُهُ عِنْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ، فَيَجِبُ أَنْ يَقَعَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي كَانَ يَقَعُ عَلَيْهَا لَوْ كَانَ مُنْجَزًا - تَقَدَّمَ الشَّرْطُ أَوْ تَأَخَّرَ -

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قال: أنْت، طالِقٌ طَلْقَةً معها طَلْقَةٌ. أو: مع طَلْقَةٍ، أو: طالِقٌ وطالِقٌ. طَلُقَتْ طَلْقَتَيْن. وُقوعُ طَلْقَتَيْن بقوْلِه: أنتِ طالِقٌ طَلْقَةً معها طَلْقَةٌ. أو: مع طَلْقَةٍ. لا نِزاعَ فيه فى المذهبِ، فى المَدْخولِ بها وغيرِها، ووُقوعُ طَلْقَتَيْن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

بقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ وطالِقٌ. لغيرِ المَدْخولِ بها. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، ونصَّ عليه فى رِوايةِ صالِحٍ، والأثْرَمِ وغيرِهما؛ لأَنَّ الواوَ ليستْ للتَّرْتيبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

32,727

وعنه، تَبِينُ غيرُ المَدْخولِ بها فى الأُولَى؛ بِناءً على أنَّ الواوَ للتَّرْتيبِ. قالَه ابنُ أبى مُوسى وغيرُه. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وفى بِناءِ ابنِ أبى مُوسى نظَرٌ، بل الأَوْلَى فى تَعْليلِ أنَّها تَبِينُ بالأُولَى، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّها إنْشاءٌ، والإنْشاءاتُ يَتَرَتَّبُ مَعْناها على ثُبوتِ لَفْظِها.

32,728

وقال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ وَجْهٌ أنَّها تَبِينُ بالأُولَى،

32,729

ولو لم تكُنِ الواوُ للتَّرْتيبِ. وَالْمُعَلَّقُ كَالْمُنْجَزِ فى هَذَا، والمُعَلَّقُ كالمُنْجَزِ فى هذا. وهذا المذهبُ. سواءٌ قدَّم الشَّرْطَ أو أخَّرَه أو

note

فَلَوْ قَالَ لَهَا: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ. أو: طَالِقٌ طَلْقَةً مَعَهَا طَلْقَةٌ. أَوْ: مَعَ طَلْقَةٍ. فَدَخَلَتْ، طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ.

كرَّرَه؛ فلو قال: إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، فأنْتِ طالِقٌ، ثُمَّ طالِقٌ، ثُمَّ طالِقٌ. فَدَخَلَتِ الدَّارَ، طَلُقَتْ طَلْقَةً واحدةً إنْ كانتْ غيرَ مدْخولٍ بها، وثلاثًا إنْ كانتْ مَدْخُولًا بها. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

32,730

وقال المُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، وتَبِعَه الشَّارِحُ: ذهَب القاضى إلى وُقوعِ طَلْقتَيْن فى الحالِ، فى حقِّ المَدْخولِ بها، وتَبْقَى الثَّالثةُ مُعَلَّقَةً بالدُّخولِ. قالا: وهو ظاهِرُ الفَسادِ. وأبْطَلاه، وقالَا أيضًا: ذهَب القاضى فيما إذا قال: إنْ دخَلْتِ الدَّارَ، فأنتِ طالِقٌ فطالِقٌ فطالِقٌ. أو: طالِقٌ، ثُمَّ طالِقٌ، ثُمَّ طالِقٌ.

32,731

وكذا لو أخَّرَ الشَّرْطَ إلَّا أنَّ غيرَ المدْخولِ بها تَبِينُ بواحدةٍ فى الحالِ مِن غيرِ دُخولِ الدَّارِ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال -يعْنِى به المُصَنِّفَ- قال: والذى اخْتارَه القاضى وجماعةٌ، أنَّ «ثُمَّ» كسَكْتَةٍ لتَراخِيها، فيتَعَلَّقُ بالشَّرْطِ معها طَلْقَةٌ، فيقَع بالمَدْخولِ بها إذَنْ ثِنْتان، وطَلْقَةٌ مُعَلَّقَةٌ بالشَّرطِ؛ إنْ تقدَّم فبالأُولَى،

32,732

وإنْ تأَخَّرَ فبالأَخِيرَةِ، ويقَعُ بغيرِ المَدْخولِ بها الثَّانيةُ مُنْجَزَةٌ إنْ قدَّم الشَّرْطَ، والثَّالِثَةُ لَغْوٌ، والأُولَى مُعَلَّقَةٌ،

32,733

وإنْ أخَّرَه، فطَلْقَةٌ مُنْجَزَةٌ والباقى لَغْوٌ؛ لبَيْنُونَتِها بالأُولَى. انتهى.

32,734

وقال فى «المُذْهَب» فيما إذا قدَّم الشَّرْطَ: إنَّ القاضىَ أوْقَعَ واحدةً فقطْ فى وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ، أَوْ: ثُمَّ طَالِقٌ. فَدَخَلَتْ، طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً، إِنْ كَانَتْ غَيْئرَ مَدْخُولٍ بِهَا. وَاثْنَتَيْنِ إِنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا.

الحالِ. وذكَر أبوْ يَعْلَى الصَّغِيرُ، أنَّ المُعَلَّقَ كالمُنْجَزِ؛ لأَنَّ اللُّغَةَ لم تُفَرِّقْ بينَهما ،

32,735

وقال: إنْ أخَّرَ الشَّرْطَ، فطَلْقَةٌ مُنْجَزَةٌ،

32,736

وإنْ قدَّم، لم يقَعْ إلَّا طَلْقَةٌ بالشَّرْطِ.

32,737

وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ. فَدَخَلَتْ، طَلُقَتِ اثْنَتَيْنِ بِكُلِّ حَالٍ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.