Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وإن قال: أرَدْتُ في آخِرِه) أو أوسَطِه، أوْ يَوْمِ كذا مِنَ الشَّهْرِ، أو في النَّهارِ دونَ اللَّيلِ. قُبِلَ فيما بينَه وبينَ اللهِ تَعَالى (وَهَلْ يُقْبَلُ في الحُكْم؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَين) إحْداهما، يُقْبَلُ. وهو الصَّحِيحُ؛ لأنَّ آخِرَ الشَّهْرِ منه، فإرادَتُه لا تُخالِفُ ظاهِرَ لَفْظِه،

29,036

وكذلك أوسَطُه، إذ ليس أوَّلُه بأوْلَى في ذلك مِن وَسَطِه وآخِرِه، بل رُبَّما كان آخِرُه أوْلَى؛ لأنَّه مُتَيَقَّنٌ، وما قبلَه مَشْكُوكٌ فيه. والثانيةُ، لا يُقْبَلُ؛ لأنه لو أطْلَقَ لَتَناوَلَ أوَّلَه.

29,037

فأمَّا إن قال: أنتِ طالقٌ في أوَّلِ رمضانَ. أو: غُرَّةِ رمضانَ. أو: في رأْسِ شهرِ رمضانَ. أو: اسْتِقْبالِ شهرِ رمضانَ. أو: مَجِئ شهرِ رمضانَ. طَلُقَتْ بأوَّلِ جُزْءٍ منه، ولم يُقْبَلْ قَوْلُه: أردتُ أوْسَطَه. أَو: آخِرَه. ظاهِرًا [ولا] باطنًا؛ لأنَّ لَفْظَه لا يَحْتَمِلُه.

29,038

وإن قال: بانْقِضاءِ رمضانَ. أو: انْسِلاخِه. أو: نَفادِه. أو: مُضِيِّه. طَلُقَتْ في آخِرِ جُزْءٍ منه.

29,039

وإن قال: أنتِ طالقٌ أوَّلَ نهارٍ مِن شهرِ رمضانَ. أو: في أوَّلِ يومٍ منه. طَلُقَتْ بطُلوعِ فَجْرِ أوَّلِ يوم مِنه؛ لأنَّ ذلك أولُ النهارِ واليومِ. ولهذا لو نَذَرَ اعتِكاف يومٍ، أو صيامَ يومٍ، لَزِمَه مِن طُلُوعِ الفَجْرِ.

29,040

وإن قال: أنتِ طالقٌ إذا كان رمضانُ. أو: إلى رمضانَ. أو: إلى هلالِ رمضانَ. أو: في هلالِ رمضانَ. طَلُقَتْ ساعةَ يَسْتَهِلُّ، إلَّا أن يقولَ : مِن السَّاعةِ إلى الهلالِ. فتَطْلُقُ في الحالِ.

29,041

وإنْ قال: أنتِ طالقٌ في مَجِئِ ثلاثةِ أيَّامٍ. طَلُقَتْ في أوَّلِ اليومِ الثَّالثِ.

٣٥٢٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ فِي آخِرِ هَذِهِ الْأَوْقَاتِ - دِينَ) فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ ذَلِكَ، فَلَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ فِي غَيْرِهِ (وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؛ يَخْرُجُ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَظْهَرُهُمَا الْقَبُولُ؛ لِأَنَّ آخِرَ الشَّهْرِ مِنْهُ، فَإِرَادَتُهُ لَا تُخَالِفُ ظَاهِرَهُ،

18,671

وَكَذَا وَسَطُهُ، إِذْ لَيْسَ أَوَّلُهُ أَوْلَى فِي ذَلِكَ مِنْ وَسَطِهِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أُطْلِقَ تَنَاوَلَ أَوَّلَهُ، وَكَلَامُهُ شَامِلٌ لِلصُّورَتَيْنِ، وَهُوَ قَوْلٌ، وَالْمَنْصُوصُ: أَنَّهُ لَا يَدِينُ وَلَا يُقْبَلُ حُكْمًا،

note

فَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ، أَوْ مَجِيئِهِ، أَوْ غُرَّتِهِ - طُلِّقَتْ بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: نَوَيْتُ آخِرَهُ، أَوْ وَسَطُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَمِلُهُ،

note

فَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالْغُرَّةِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ، قُبِلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ الْأَوَّلَ مِنَ الشَّهْرِ يُسَمَّى غَرَرًا.

18,672

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِذَا كَانَ رَمَضَانُ، أَوْ إِلَى رَمَضَانَ، أَوْ إِلَى هِلَالِ رَمَضَانَ، أَوْ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ - طُلِّقَتْ سَاعَةَ يَسْتَهِلُّ إِلَّا أَنْ يَقُولَ: مِنَ السَّاعَةِ إِلَى الْهِلَالِ، فَتُطَلَّقُ فِي الْحَالِ،

18,673

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، طُلِّقَتْ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ.

١ -

الإنصافal-Mardawi

وهل يُقبَلُ فى الحُكمِ؟ على رِوايتَيْن، إلَّا أَنْ يَكُونَ فى حالِ الغَضَبِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو بعدَ سُؤالِها الطَّلاقَ، فلا يُقبَلُ. قوْلًا واحدًا. وأطْلقَ الرِّوايتَيْن فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِى»، و «البُلْغَةِ»، و «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»؛ وَفِيمَا إِذَا قَالَ: أَرَدْتُ أَنَّهَا مُطَلَّقَةٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلِى. وَجْهٌ ثَالِثٌ، أَنَّهُ يُقْبَلُ إنْ كَانَ وُجِدَ، وَإِلَّا فَلَا.

إحْداهما، يُقْبَلُ، وهو المذهبُ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الكافِى»، إلّا فى قولِه: أَرَدْتُ أنَّها مُطَلَّقَة مِن زَوْجٍ كان قَبْلِى. وكان كذلك، فأَطْلَقَ فيها وَجْهَيْنِ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ [فى الأظْهَرِ]. قال فى «الخُلاصةِ»: لم يُقْبَلْ فى الحُكمِ على الأصحِّ. قال فى «إِدْراكِ الغايةِ»: لم يُقْبَلْ فى الحُكمِ فى الأظهَرِ. واختارَه ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

وفيما وَلَوْ قِيلَ لَهُ. أَطَلَّقْتَ امْرأتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. وَأَرَادَ الْكَذِبَ، طَلُقَتْ،

32,389

وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَلَكَ امْرأةٌ؟ قَالَ: لَا. وَأَرَادَ الْكَذِبَ، لَمْ تَطْلُقْ.

إذا قال: أرَدْتُ أنَّها مُطَلَّقَةٌ مِن زَوْجٍ كان قَبلِى. وَجْهٌ ثالثٌ؛ أنَّه يُقْبَلُ إن كان وُجِدَ، وإلَّا فلا. قلتُ: وهو قَوِىٌّ.

32,390

ويأتِى ذلك أيضًا فى أوَّلِ بابِ الطَّلاقِ فى الماضِى والمُسْتَقبَلِ عندَ قولِه: فإنْ قال: أرَدْتُ أنَّ زَوْجًا قَبلِى طَلَّقَها.

32,391

فائدة: مِثْلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، لو قال: أنتِ طالِقٌ. وأرادَ أَنْ يقولَ: إن قُمْتِ. فتَرَكَ الشَّرْطَ، ولم يُرِدْ به طَلاقًا. قالَه فى «الفُروعِ» وغيرِه. [ويأتِى فى كلامِ المُصَنِّفِ فى أوَّلِ بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ]: إذا قال: أنتِ طالِقٌ. ثم قال: أرَدْتُ إن قُمْت.

32,392

[وقيل: لا يُقْبَلُ هنا]. ولو قِيلَ له: أطَلقْتَ امرَأَتَك؟ قال: نعم. وأراد الكَذِبَ، طَلُقَتْ. وهو المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

32,393

وقال ابنُ أبى مُوسى: تَطْلُقُ فى الحُكمِ فقط. وتقدَّم احتِمالٌ ذكَرَه الزَّرْكَشِىُّ، أنَّ هذه الصِّيغَةَ ليست بصَريحٍ فى الطَّلاقِ، كما لو قال: كُنْتُ طَلَّقْتُها.

32,394

وكذا الحُكْمُ لو قيلَ له: امْرَأَتُكَ طالِقٌ؟ فقال: نعم. أو: ألَكَ امْرَأَةٌ؟ فقال: قد طَلَّقْتُها.

32,395

فلو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قال: أرَدْتُ أنى طَلقْتُها فى نِكاحٍ آخَرَ، دُيِّنَ. وفى الحُكمِ وَجْهان، إنْ كان وُجِدَ. قدَّم فى «الرِّعايَةِ»، أنَّه لا يُقْبَلُ.

32,396

ولو قيلَ له: أأَخْلَيْتَها؟ فقال: نعم. فكِنايَةٌ.

فائدتان؛ إحْداهما، لو أُشْهِدَ عليه بطَلاقٍ ثلاثٍ، ثم اسْتَفتَى، فأُفْتِى بأنَّه لا شئَ عليه، لم يُؤاخَذْ بإقْرارِه؛ لمَعْرِفَةِ مُسْتَندِه، ويُقْبَلُ قوْلُه بيَمِينِه؛ لأنَّ مُسْتَندَه فى إقْرارِه ذلك ممَّن يَجْهَلُه مِثْلُه. ذكرَه الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ واقتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ». وتقدَّم ذلك فى آخِرِ بابِ الخُلْعِ أيضًا. الثَّانيةُ، لو قال قائلٌ لعالِمٍ بالنَّحْوِ: ألَمْ تُطَلِّقِ امْرَأتَكَ؟ فقال: نعم. لم تَطْلُقْ،

32,397

وإنْ قال: بلَى. طَلُقَتْ. ذكرَه النَّاظِمُ وغيرُه. ويأتِى نظِيرُ ذلك فى أوَائلِ بابِ ما يحْصُلُ به الإِقْرارُ. ولم يُفَرِّقُوا هناك بين العالمِ وغيرِه، والصَّوابُ التَّفْرِقةُ.

32,398

تنبيه: مفْهومُ قولِه: ولو قيلَ له: ألكَ امرَأَةٌ؟ قال: لا. وأراد الكَذِبَ، لم تَطْلُقْ. أنَّه لو لم يُرِدِ الكَذِبَ، أنَّها تَطْلُقُ.

32,399

ومِثْلُه قولُه: ليس لى امْرأَةٌ. أو لستِ لى بامْرَأَةٍ. ونوى الطَّلاقَ. وهو صحيحٌ؛ لأنَّه كِنايةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا هو المَشْهورُ مِن الرِّوايةِ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». وقدَّمه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . .

«المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وصحَّحه النَّاظِمُ. ونقَل أبو طالِبٍ، إذا قيلَ: ألَكَ امرَأَةٌ؟ فقال: لا. ليس بشئٍ. فأخَذَ المَجْدُ مِن إطْلاقِ هذه الرِّوايةِ أنَّه لا يَلْزَمُه طَلاقٌ،

32,400

ولو نوى يكونُ لَغْوًا، وحَمَلَها القاضى على أنه لم يَنْوِ الطَّلاقَ. فعلى المذهبِ، لو حَلَفَ باللَّهِ على ذلك، فقد تَوقفَ الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فى رِوايةِ مُهَنَّا عن الجوابِ، فيَحْتَمِلُ وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ».

32,401

وقال: مَبْناهُما على أنَّ الإِنْشاءاتِ، هل تُؤكِّدُ فيقَعُ الطَّلاقُ، أو لا يُؤكِّدُ إلَّا الخَبَرُ، فتَتَعَيَّنُ خَبَرِيَّةُ هذا، فلا يقَعُ الطَّلاقُ؟ قال ابنُ عَبْدُوسٍ: ذلك كِنايةٌ،

32,402

وإنْ أقْسَمَ باللَّهِ. وَلَوْ لَطَمَ امْرأَتَهُ، أَوْ أَطْعَمَهَا، أَوْ سَقَاهَا،

32,403

وَقالَ: هَذَا طَلَاقُكِ. طَلُقَتْ، إِلَّا أَنْ يَنْوِىَ أَنَّ هَذَا سَبَبُ طَلَاقِكِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

32,404

وإنْ لَطَمَ امرَأتَه، أو أطْعَمَها، أو سقاها

32,405

-وكذا لو ألْبَسَها ثوْبًا، أو أخْرَجَها مِن دارِها، أو قبَّلَها، ونحوَ ذلك- وقال: هذا طَلاقُكِ. طَلُقَتْ، إلَّا أن يَنْوِىَ أنَّ هذا سبَبُ طَلاقِك، أو نحوَ ذلك. اعلمْ أنَّه إذا فعَل ذلك، فلا يخْلُو؛

32,406

إمَّا أن ينْوِىَ به طَلاقَها، أو لا،

32,407

فإن نوى به طَلاقَها طَلُقَتْ،

32,408

وإن لم يَنْوِه، وقَع أيضًا؛ لأنَّه صريحٌ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

32,409

وقال فى «الفُروعِ»: فنَصُّه صريحٌ.

32,410

وقال فى «الرِّعايتَيْن»: فإن فعَل ذلك، وقَع. نصَّ عليه.

32,411

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «البُلْغَةِ»: مَنْصوصُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، أنَّه يقَعُ، نواه أو لم يَنْوِه. [قال فى «الكافِى»: فهو صريحٌ. ذكَرَه ابنُ حامِدٍ. وذكَر القاضى، أنَّه مَنْصوصُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّه] . قال الزَّرْكَشِىُّ: كلامُ الخِرَقِىِّ يقْتَضِيه. وقطَع به فى «الخُلاصةِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى». واختارَه ابنُ حامِدٍ . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. وعنه، أنه كِناية. قال فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى»، وغيرِهم.

32,412

وقيل: لا يَلْزَمُه حتى ينْوِيَه. قال القاضى: يَتَوَجَّهُ، أنَّه لا يقَعُ حتى ينْوِيَه. نقَلَه فى «البُلْغَةِ». وقدَّم المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أنَّه كِناية، ونَصَرَاه. وهو ظاهرُ كلام أبى الخَطَّابِ فى «الخِلافِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: ويَحْتَمِلُه كلامُ الخِرَقِىِّ، ويَكونُ اللَّطْمُ قائمًا مَقامَ النِّيَّةِ، لأنَّه يدُلُّ على الغَضَبِ. فعلى المذهبِ -وهو الوُقوعُ مِن غيرِ نِيَّة- لو فسَّره بمُحْتَمِلٍ غيرِه، قُبِلَ. وقالَه [ابنُ حَمْدانَ و] الزَّرْكَشِىُّ.

32,413

وقال: وعلى هذا، فهذا قسَمٌ برأْسِه، ليسَ بصريحٍ.

32,414

وقال فى «التَّرْغيبِ»، و «البُلْغَةِ»: لو أطْعَمَها، أو سقَاها، فهل هو كالضَّرْبِ؟ فيه وَجْهان. فعلى المذهبِ، لو نوى أنَّ هذا سبَبُ طَلاقِك، دُيِّنَ فيما بينَه وبين اللَّهِ تعالَى، وهل يُقْبَلُ فى الحُكمِ؟ على وَجْهَيْن، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، أحدُهما، يُقْبَلُ وهو الصَّحيحُ. اختارَه فى «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . .

وصحَّحه فى «الخُلاصةِ»، وجزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى»، و «الوَجيزِ»، والمُصَنِّفُ، وغيرُهم. والوَجْهُ الثَّانى، لا يُقْبَلُ فى الحُكمِ.

32,415

فائدة: لو طلَّق امْرَأَةً، أو ظاهَرَ منها، أو آلَى، ثم قال سرِيعًا لضَرَّتِها: اشْرَكْتُكِ معها. أو: أنْتِ مِثْلُها. أو: أنْتِ كهِىَ. أو: أنتِ شَرِيكَتُها. فهو صريحٌ، فى الضَّرَّةِ، فى الطَّلاقِ والظِّهارِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وقدَّمه فى الظِّهارِ، فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فيهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، وغيرِهم.

32,416

وعنه، أنَّه فيهما كِنايةٌ. وأطْلَقهما فى «الفُروعِ».

32,417

وأمَّا الإيلاءُ، فلا يصِيرُ بذلك مُولِيًا مِنَ الضَّرَّةِ مُطْلَقًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وجزَم به المُصَنِّفُ فى «المُقْنِعِ» -فى بابِ الإِيلاءِ- وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، فى آخِرِ بابِ الإيلاءِ.

32,418

وعنه، أنه صريح فى حقِّ الضَّرَّةِ أيضًا، فيكونُ مُولِيًا منها أيضًا. نصَّ عليه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم، واختارَه القاضى.

32,419

وعنه، أنَّه كِنايةٌ، فيَكونُ مُولِيًا منها، إنْ نواه، وإلَّا فلا. وأَطْلَقَهُنَّ فى «الفُروعِ». وتأتِى مسْألَةُ الإيلاء فى كلام المُصَنِّفِ فى بابِ الإِيلاءِ.

32,420

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا شَىْءَ. أَوْ: لَيْسَ بِشَىْءٍ. أَوْ: لَا يَلْزَمُكِ شَىْءٌ. طَلُقَتْ،

32,421

وَإِنْ قَالَ: أنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا؟ أَوْ: طَالِقٌ وَاحِدَةً

فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ فِي زَمَنٍ مُسْتَقْبَلٍ إِذَا قَال: أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا. أَوْ: يَوْمَ السَّبْتِ. أَوْ: فِي رَجَبٍ. طَلُقَتْ بِأَوَّلِ ذَلِكَ.

الثَّانيةُ، قوْلُه: إذا قال: أَنْتِ طالِقٌ غَدًا. أَوْ: يَوْمَ السَّبْتِ. أَوْ: في رَجَبٍ.

32,840

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ. أَوْ: فِي هذَا الشَّهْرِ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.

32,841

وَإنْ قَال: أَرَدْتُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأَوْقَاتِ. دُيِّنَ.

طَلُقَتْ بأَوَّلِ ذَلِكَ. بلا نِزاعٍ،

32,842

ويجوزُ له الوَطْءُ قبلَ وُقوعِه.

32,843

وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ اليَوْمَ. أَو: في هذا الشَّهْرِ. طَلُقَتْ في الحالِ. بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

32,844

وكذا لو قال: أنتِ طالِقٌ في الحَوْلِ. طَلُقَتْ أيضًا بأَوَّلِه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

32,845

وعنه، لا يقَعُ إلَّا في رَأْسِ الحَوْلِ. اخْتارَه ابن أبي مُوسى.

32,846

قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. وإنْ قال: أرَدْتُ في آخِرِ هذه الأوْقاتِ. دُيِّنَ. إذا قال: أنتِ طالِقٌ غدًا. أو: يوْمَ السِّبْتِ.

32,847

وقال: أرَدْتُ في آخِرِ ذلك. فقَطَع المُصَنِّفُ هنا، أنَّه يُدَيَّنُ، وهو أحدُ الوَجْهَين أو الرِّوايتَين. ذكَرهما في «الرِّعايتَين». وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».

32,848

وقال في «الفُروعِ»: والمَنْصوصُ أنَّه لا يُدَيَّنُ. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، ومال إليه النَّاظِمُ.

32,849

قلتُ: هذا وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينِ.

المذهبُ. وأَطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «الفُروعِ».

32,850

وأمَّا ما عدَا هاتَين المَسْألتَين، فقطَع المُصَنِّفُ أيضًا أنَّه يُدَيَّنُ. وهو المذهبُ.

32,851

قال في «الفُروعِ»: دُيِّنَ في الأصحِّ.

32,852

قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: دُيِّنَ في الأَظْهَرِ.

32,853

قال في «الحاوي»: دُيِّنَ في أصحِّ الوَجْهَين. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الوَجيزِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم.

32,854

وقيل: لا يُدَيَّنُ. وقدَّم في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»، أنَّه لا يُدَيَّنُ، إذا قال: أنتِ طالِق يومَ كذا.

32,855

وقال: أرَدْتُ آخِرَه. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ على رِوايتَين. وأَطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، فيما عدا المَسْألتَين الأوَّلتَين، وأَطْلَقَهما في «شَرْحِ ابنِ مُنجَّى» في الجميعِ، وأَطْلَقَهما في «الفُروعِ» في: أنتِ طالِقٌ اليومَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أو غدًا، أو شهْرَ كذا. إحْداهما، يُقْبَلُ. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، وابنُ أبي المَجْدِ في «مُصَنَّفِه». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه». والثَّانيةُ، لا يُقْبَلُ. صحَّحه في «الخُلاصةِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ».

32,856

قال في «الوَجيزِ»: دُيِّنَ فيه. وقدَّم في «الرِّعايتَين»، أنَّه لا يُقْبَلُ، إذا قال: غدًا، أو يومَ كذا. وجزَم به في «الحاوي الصَّغِيرِ».

32,857

فائدتان، إحْداهما، قال في «بدائعِ الفَوائدِ»: فائدَةٌ:

ما يقولُ الفَقِيهُ أيَّدَه اللـ ... ـه وما زال عندَه إحْسانُ في فَتًى علَّق الطَّلاقَ بشَهْرٍ ... قبلَ ما قبلَ قبْلِه رَمَضانُ في هذا البيتِ ثمانيةُ أوْجُهٍ؛ أحدُها، هذا.

32,858

والثَّاني، بعدَ ما بعدَ بعدِه.

32,859

والثَّالثُ، قبلَ ما بعدَ بعدِه. والرَّابعُ، بعدَ ما قبلَ قبْلِه. فهذه أرْبعَةٌ مُتقابِلَةٌ. الخامِسُ، قبلَ ما بعدَ قبْلِه. السَّادِسُ، بعدَ ما قبلَ بعدِه. السَّابعُ، بعدَ ما بعدَ قبْلِه. الثَّامِنُ، قبلَ ما قبلَ بعدِه. وتَلْخِيصُها، أنَّكَ إنْ قدَّمْتَ لفْظَةَ «بعدَ» جاءَ أرْبعَةٌ؛ أحدُها، أنَّ كلَّها بعدُ. الثَّاني، بعْدَان وقبلُ. الثَّالِثُ، قَبْلان وبعدُ. الرَّابعُ،

32,860

وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ. أَوْ: فِي الْيَوْمِ وَفِي بعْدان بينَهما قبلُ.

32,861

وإنْ قدَّمْتَ لَفْظَةَ «قبلَ»، فكذلك.

32,862

وضابِطُ الجوابِ عن الأقْسامِ، أنَّه إذا اتَّفَقَتِ الألْفاظُ،

32,863

فإنْ كانتْ «قبلَ» وقَع الطَّلاقُ في الشَّهْرِ الذي تقدَّمَه رمَضانُ بثَلاثَةِ شُهور؛ فهو ذو الحِجَّةِ، فكأنَّه قال: أنتِ طالِقٌ في ذِي الحِجَّةِ. لأنَّ المَعْنَى: أنتِ طالِقٌ في شَهرٍ رَمَضانَ قبلَ قبلِ قبْلِه،

32,864

فلو كان رمَضانُ قبلَه، طَلُقَتْ في شَوَّالٍ.

note

ولو قال: قبلَ قَبْلِه. طَلُقَتْ في ذِي القَعْدَةِ.

32,865

وإنْ كانتِ الألْفاظُ كلُّها «بعدَ»، طَلُقَتْ في جُمادَى الآخِرَةِ؛ لأنَّ المَعْنَى: أنتِ طالِقٌ في شَهْرٍ يكونُ رمَضانُ بعدَ بعدِ بعدِه،

note

ولو قال: رمَضانُ بعدَه. طَلُقَتْ في شَعْبانَ،

note

ولو قال: بعدَ بعدِه. طَلُقَتْ في رَجَبٍ.

32,866

وإنِ اخْتَلَفَتِ الألْفاظُ، وهي سِتُّ مَسائِلَ، فضابِطُها أنَّ كلَّ ما اجْتَمَعَ فيه قبلُ، وبعدُ فألْغِهما، نحوَ: قبلَ بعدِه. و: بعدَ قبْلِه. واعْتَبِرِ الثَّالثَ،

32,867

فإذا قال: قبلَ ما بعدَ بعدِه. أو: بعدَ ما قبلَ قبْلِه. فألْغِ اللَّفْظَين الأوَّلَين، يصيرُ كأنَّه قال أوَّلًا: بعدَه رمَضانُ. فيكونُ شَعْبانَ،

32,868

وفي الثَّاني كأنَّه قال: قبلَه رمَضانُ. فيكونُ شَوَّالًا.

32,869

وإنْ توَسّطَتْ لفْظَةٌ بينَ مُضادَّينِ لها نحوَ: قبلَ بعدِ قبْلِه. وبعدَ قبلِ بعدِه. فألْغِ اللَّفْظَين الأوَّلَين، ويكونُ شوَّالًا، في الصُّورَةِ الأُولَى، كأنه

32,870

قال: في شَهْرٍ قبله رَمَضان. وشَعْبانَ في الثَّانيةِ، كأنَّه قال: بعدَه رمَضانُ.

32,871

وإذا قال: بعدَ بعدِ قبْلِه. أو: قبلَ قبلِ بعدِه. وهي تَمامُ الثَّمانيةِ، طَلُقَتْ في الأُولَى في شَعْبانَ، كأنَّه قال: بعدَه رمَضانُ،

32,872

وفي الثَّانيةِ في شَوَّالٍ، كأنَّه قال: قبله رمَضانُ. انتهى. الثَّانية، لو قال: أنتِ طالِقٌ اليومَ أو غدًا. أو: أنتِ طالِقٌ غدًا، أو بعدَ غدٍ. طَلُقَتْ في أسْبَقِ الوَقْتَين. قاله الأصحابُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.