Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَحْرُمُ وَطْؤُها قَبْلَ اسْتِبْرَائِها في إحْدَى الرِّوَايَتَينِ، إن كان الطَّلاقُ بَائِنًا) نَصَّ عليه أحمدُ.

29,238

وكذلك يَحْرُمُ في التي قبلَها؛ لاحْتِمالِ الحَمْلِ، فغَلَبَ التَّحْرِيمُ.

29,239

وقال القاضي: يَحْرُمُ الوَطْءُ وإنْ كان الطَّلاقُ رَجْعِيًّا، سواءٌ قُلْنا: إنَّ الرَّجْعِيَّةَ مُباحَةٌ أو مُحَرَّمَةٌ؛ لأنَّه يَمْنَعُ المعْرِفَةَ بوُقُوعِ الطَّلاقِ وعَدَمِه.

29,240

وقال أبو الخَطَّابِ: فيه روايةٌ أُخْرَى، أنَّ الوَطْءَ لا يَحْرُمُ؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ النِّكاحِ، وبَراءةُ الرَّحِمِ من الحَمْلِ.

29,241

فإنِ اسْتَبْرَأَها، حَلَّ وَطْؤُها على الرِّوايَتَينِ. ويَكْفِي في الاسْتِبْراءِ حَيضَةٌ. قال أحمدُ في روايةِ أبي طالبٍ : إذا قال لامْرأتِه: متى حَمَلْتِ فأنتِ طالقٌ. لا يَقْرَبُها حتى تَحِيضَ،

29,242

فإذا طَهُرَتْ وَطِئَها، فإن تَأَخَّرَ حَيضُها أُرِيَتِ النِّساءَ مِن أهلِ المعْرفةِ،

29,243

فإن لم يُوجَدْنَ أو خَفِيَ عَلَيهِنَّ، انْتُظِرَ عليها تِسْعَةُ أشهُرٍ غالبُ مُدَّةِ الحَمْلِ. وذكَرَ القاضي روايةً أُخْرَى، أنَّها تُسْتَبْرأُ بثلاثةِ قُرُوءٍ؛ لأنَّه اسْتِبْراءُ الحُرَّةِ. وهو أحَدُ الوَجْهَينِ لأصحابِ الشافعيِّ.

29,244

قال شيخُنا : والصَّحيحُ ما ذَكَرْناه؛ لأنَّ المقْصودَ معرفَةُ بَراءَةِ رَحِمِها، وهو يَحْصُلُ بحَيضةٍ؛ بدليلِ قولِه عليه السلامُ:«لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيضَةٍ». يعني: تُعْلَمَ بَراءتُها من الحمْلِ بحيضةٍ. ولأنَّ ما تُعْلَمُ به البَراءةُ في حقِّ الأمَةِ والحُرَّةِ واحدٌ؛ لأنَّه أمْرٌ حَقِيقيٌّ لا يَخْتلفُ بالرِّقِّ والحُرِّيِّةِ.

29,245

وأمَّا العِدَّةُ، ففيها نوعُ تَعَبُّدٍ لا يَجوزُ أنْ يُعَدَّى بالقِياسِ. وهل يُعْتَدُّ بالاسْتِبْراءِ قبلَ عَقْدِ اليَمِينِ، أو بالحَيضَةِ التي حَلَفَ فيها؟ على وَجْهَين؛ أصَحُّهما، الاعْتِدادُ به؛ لأنَّه يَحْصُلُ به ما يَحْصُلُ بالاسْتِبْراءِ بعدَ اليَمينِ.

29,246

والثَّاني، لا يُعْتَدُّ به؛ لأنَّ الاسْتِبْراءَ لا يتَقَدَّمُ على سَبَبِه، ولأنَّه لا يُعْتَدُّ به في اسْتِبْراءِ الأمَةِ الممْلُوكةِ. قال أحمدُ: إذا قال لامرأتِه: إذا حَبِلْتِ فأنتِ طالقٌ. يَطَؤُها في كلِّ طُهْرٍ مرَّةً . يعني إذا حاضَتْ ثم طَهُرَتْ حلَّ وَطْؤُها؛ لأنَّ الحَيضَ عَلَمٌ على بَراءَتِها من الحَمْلِ، ووَطْؤُها سَبَبٌ له،

29,247

فإذا وَطِئَها اعْتَزَلَها؛ لاحْتمالِ أن تكونَ قد حَمَلَتْ مِن وَطْئِه فطَلُقَتْ به.

٣٥٧١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، إِنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَرْطُ الطَّلَاقِ حَاصِلًا، فَيَكُونُ وَاطِئًا بَائِنًا، وَشَرْطُ الْبَيْنُونَةِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ رَجْعِيًّا وَقُدِّرَ حُصُولُ الشَّرْطِ، يَكُونُ وَاطِئًا رَجْعِيَّةً، وَهُوَ حَلَالٌ عَلَى الْمَذْهَبِ،

18,827

وَقَالَ الْقَاضِي: وَلَوْ رَجْعِيَّةً مُبَاحَةً مُنْذُ حَلَفَ،

18,828

وَعَنْهُ: بِظُهُورِ حَمْلٍ، وَيَكْفِي الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ مَاضِيَةٍ أَوْ مَوْجُودَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ،

18,829

وَقِيلَ: لَا، وَذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " عَنْ أَصْحَابِنَا،

18,830

وَعَنْهُ: تُعْتَبَرُ ثَلَاثَةُ أَقْرَاءٍ؛ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ أَنْهَتِ الْعِدَّةَ،

18,831

وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا، وَذَلِكَ حَاصِلٌ بِحَيْضَةٍ؛ لِأَنَّ مَا تُعْلَمُ بِهِ الْبَرَاءَةُ فِي حَقِّ الْأَمَةِ، تُعْلَمُ بِهِ فِي حَقِّ الْحُرَّةِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ لَا يَخْتَلِفُ بِالْحُرِّيَّةِ وَالرِّقِّ،

18,832

وَأَمَّا الْعِدَّةُ، فَفِيهَا نَوْعُ تَعَبُّدٍ، وَهَلْ تَعْتَدُّ بِالِاسْتِبْرَاءِ قَبْلَ عَقْدِ الْيَمِينِ أَوْ بِالْحَيْضَةِ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا؛ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصَحُّهُمَا: الِاعْتِدَادُ بِهِ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ "، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ.

18,833

فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: إِذَا حَمَلْتِ، لَمْ يَقَعْ إِلَّا بِحَمْلٍ مُتَجَدِّدٍ، وَلَا يَطَأْ حَتَّى تَحِيضَ، ثُمَّ يَطَأْ كُلَّ طُهْرٍ مَرَّةً، وَعَنْهُ: يَجُوزُ أَكْثَرُ.

الإنصافal-Mardawi

ويحْرُمُ وَطْؤُها قبلَ اسْتِبْرَائِها، في إحْدَى الرِّوايتَين، إنْ كان الطَّلاقُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بائِنًا. يعْنِي في المَسْألَتَين.

33,077

أما المسْألَةُ الأُولَى، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَحْرُمُ وَطْؤُها منذُ حلَف. قدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ».

33,078

وعنه، لا يحْرُمُ وَطْؤُها عَقِيبَ اليَمِينِ، ما لم يظْهَرْ بها حَمْلٌ. قدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ». وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ»؛ فإنَّه ما ذكَر التَّحْريمَ إلَّا في المَسْألَةِ الثَّانيةِ.

33,079

وأما المسْألَةُ الثَّانيةُ، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يَحْرُمُ وَطْؤُها.

33,080

قال في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»: يَحْرُمُ الوَطْءُ على الأصحِّ حتى يظْهَرَ حَمْلٌ، أو تُسْتَبْرَأَ، أو تَزُولَ الرِّيبَةُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «النَّظْمِ».

33,081

وعنه، لا يحْرُمُ الوَطْءُ. ذكَرَها أبو الخَطَّابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تنبيهان؛ أحدُهما، مفْهومُ قولِه: إنْ كان بائِنًا. أنَّه لو كان رَجْعِيًّا، لا يحْرُمُ الوَطْءُ. وهو صحيحٌ. وهو المذهبُ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتار القاضي التَّحْريمَ أيضًا،

33,082

ولو كان رَجْعِيًّا؛ سواءٌ قُلْنا: الرَّجْعِيَّةُ مُباحَةٌ، أو مُحَرَّمَةٌ. الثَّاني،

33,083

قولُه: ويحْرُمُ وَطْؤُها قبلَ اسْتِبْرائِها. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ الاسْتِبْراءَ يحْصُلُ بحَيضَةٍ موْجودَةٍ، أو مُسْتَقْبَلَةٍ، أو ماضِيَةٍ لم يطَأْ بعدَها. صحَّحه المُصَنِّفُ وغيرُه. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ».

33,084

وعنه، تُسْتَبْرأُ بثَلاثةِ أقْراءٍ. ذكَرَها القاضي،

33,085

ومَن بعدَه. وقيل: لا يحْصُلُ الاسْتِبْراءُ بحَيضَةٍ موْجُودَةٍ، ولا ماضِيَةٍ. وذكَره في «التَّرْغيبِ»، عن أصحابِنا.

فوائد؛ إحْداها، لو قال: إذا حَمَلْتِ فأنتِ طالِقٌ. لم يقَعْ إلَّا بحَمْلٍ وَإِنْ قَال: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا بِذَكَرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً،

33,086

وَإِنْ كُنْتِ مُتَجدِّدٍ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وجزَمُوا به؛ منهم صاحِبُ «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم. واخْتارَه في «المُحَرَّرِ». لكِنْ قدَّم أنَّها إذا بانَتْ حامِلًا، تَطْلُقُ في ظاهِرِ كلامِه، وتَبِعَه في «الحاوي»، ولم يُعَرِّجْ على ذلك الأصحابُ، بل جعَلُوه خطأً. فعلى المذهبِ، لا يطَأُ حتى تحِيضَ، ثم يطَأُ في كلِّ طُهْرٍ مَرَّةً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي».

33,087

وعنه، يجوزُ أكثرُ. وقال في «المُحَرَّرِ»: وعندِي أنَّه لا يُمْنَعُ مِن قُربانِها مَرَّةً في أوَّلِ مَرَّةٍ.

33,088

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقيل: هل يحْرُمُ وَطْؤُها في كلِّ طُهْرٍ أكثرَ مِن مَرَّةٍ؟ على رِوايتَين.

الثَّانيةُ، قوُله: وإنْ قال: إنْ كُنْتِ حامِلًا بذَكَرٍ فأَنْتِ طالِقٌ واحِدَةً،

33,089

وإنْ كُنْتِ حامِلًا بأُنْثَى فأَنْتِ طالِقٌ طَلْقَتَين. فوَلدَتْ ذكَرًا وأُنْثَى، طَلُقَتْ ثلاثًا. بلا نِزاعٍ. حَامِلًا بِأُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَينِ. فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى، طَلُقَتْ ثَلَاثًا.

33,090

وَلَوْ كَانَ مَكَانَ قَوْلِهِ: إِنْ كُنْتِ حَامِلًا. إِنْ كَانَ حَمْلُكِ. لَمْ تَطْلُقْ إِذَا كَانَتْ حَامِلًا بِهِمَا.

33,091

وإِنْ وَلدتْ ذكَرًا، فَطَلْقَةٌ، وإنْ وَلَدَتْ ذكَرَين، فقَطَعَ في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، وتَبِعَه في «الحاوي الصَّغِير»، أنَّها تَطْلُقُ طَلْقَتَين. وحكَاه في «الرِّعايةِ الكُبْرى» وَجْهًا.

33,092

وقيل: تَطْلُقُ طَلْقَةً فقطْ. قدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى».

33,093

قلتُ: وهو الصَّوابُ. والقولُ بأنَّها تَطْلُقُ طَلْقَتَين ضعيفٌ جِدًّا.

33,094

ولو كان مَكانَ قولِه : إنْ كُنْتِ حامِلًا . إنْ كان حَمْلُكِ. لم تَطْلُقْ إذا كانتْ حامِلًا بهما. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ؛ منهم القاضي في «المُجَرَّدِ»، وأبو الخَطَّاب. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.

33,095

قال في «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: قال الأصحابُ: لا تَطْلُقُ. وعَلَّلُوه بأنَّ فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْولَادَةِ: إِذَا قَال: إِذَا وَلَدْتِ ذَكَرًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً،

33,096

وَإِنْ وَلَدْتِ أُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَينِ. فَوَلَدَتْ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى، طَلُقَتْ بالْأَوَّلِ، وَبَانَتْ بِالثَّانِي وَلَمْ تَطْلُقْ بِهِ. ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ.

33,097

وَقَال ابْنُ حَامِدٍ: تَطْلُقُ بِهِ.

حمْلَها ليس بذَكَرٍ ولا أُنْثَى، بل بعضُه هكذا وبعضُه هكذا. انتهى.

33,098

وقال القاضي في «الجامعِ»: في وُقوعِ الطَّلاقِ وَجْهان؛ بِناءً على الرِّوايتَين في مَن حلَف، لا يلْبَسُ ثَوْبًا مِن غَزْلِها، فلَبِسَ ثوْبًا فيه مِن غَزْلِها. الثَّالثةُ، يسْتَحِقُّ الذَّكَرُ والأُنْثَى الوَصِيَّةَ في المَسْألَةِ الأُولَى، ولا يَسْتَحِقَّان في المسْألَةِ الثَّانيةِ؛ بأنْ يقولَ في الأُولَى: إنْ كُنْتِ حامِلًا بذَكَرٍ فله مِائَةٌ،

33,099

وإنْ كُنْتِ حامِلًا بأُنْثَى فلها مِائَتان. فوَلَدَتْ ذكرًا وأُنْثَى، اسْتَحَقَّ كُلُّ واحدٍ وَصِيَّتهَ. ويقولُ في الثَّانيةِ: إنْ كان حَمْلُكِ ذكَرًا، فله مِائَةٌ،

33,100

وإنْ كان أُنْثَى، فله مِائَتان. فوَلَدَتْ ذكَرًا وأُنْثَى، لم يَسْتَحِقَّا شيئًا مِنَ الوَصِيَّةِ.

قوله، في تَعْلِيقِه بالولادَةِ: إِذا قال: إنْ وَلَدْتِ ذَكَرًا فأَنْتِ طالِقٌ واحِدَةً،

33,101

وإِنْ وَلدْتِ أُنْثَى فأَنْتِ طالِقٌ اثنَتَين. فوَلدَتْ ذَكَرًا ثم أُنْثَى، طَلُقَتْ بالأَوَّلِ، وبانَتْ بالثَّانِي ولم تَطْلُقْ بِه، ذكَرَه أَبُو بَكْرٍ. وهو المذهبُ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: وهو الصَّحيحُ. قال ابنُ رَجَبٍ في «قَواعِدِه»: وعليه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

.

أصحابُنا. قال في «النُّكَتِ»: وعليه أكثرُ الأصحابِ.

33,102

قلتُ: منهم أبو بَكْرٍ، وأبو حَفْصٍ، والقاضي، وأصحابُه، والمُصَنِّفُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وصحّحه في «الخُلاصةِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

33,103

وقال ابنُ حامِدٍ: تَطْلُقُ به. يعْنِي بالثَّاني أيضًا.

33,104

قال في «مُنْتَخَبِ الشِّيرازِيِّ»: وأوْمأَ إليه الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ. وأَطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». ونقَل أبو بَكْرٍ، هي ولادَةٌ واحِدةٌ. قال أبو بَكْرٍ في «زادِ المُسافِرِ»: وفيها نظَرٌ، ونقَل ابنُ مَنْصُورٍ، هذا على نِيَّةِ الرَّجُلِ إذا أرادَ بذلك تَطْليقةً، وإنَّما أرادَ ولادَةً واحِدةً. وأنْكَرَ قوْلَ سُفْيانَ: إنَّه يقَعُ عليها بالأوَّلِ ما عُلِّقَ به، وتَبِينُ بالثَّاني ولا تَطْلُقُ به. كما قاله الأصحابُ. قال ابنُ رَجَبٍ في «القَواعِدِ»: ورِوايَةُ ابنِ مَنْصُورٍ أصحُّ، وهو المَنْصوصُ.

واخْتارَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ؛ لأنَّ الحالِفَ إنَّما حلَف على حَمْلٍ واحِدٍ وولادَةٍ واحِدةٍ، والغالِبُ أنْ لا يكونَ إلَّا وَلَدًا واحِدًا، لكِنَّه لمَّا كان ذكَرًا مَرّةً، وأُنْثَى أُخْرَى، نوَّع التَّعْليقَ عليه؛

33,105

فإذا وَلَدَتْ هذا الحَمْلَ ذكَرًا وأُنْثَى، لم يقَعْ به المُعَلَّقُ بالذَّكَرِ والأُنْثَى حميعًا، بل المُعَلَّقُ بأحَدِهما فقطْ؛ لأنَّه لم يقْصِدْ إلَّا إيقاعَ أحَدِ الطَّلاقَين، وإنَّما ردَّدَه لتَرَدُّدِ كوْنِ الموْلودِ ذكَرًا أو أُنْثَى، ويَنْبَغِي أنْ يقَعَ أكثرُ الطَلاقَين إذا كان القَصْدُ تَطْليقَها بهذا الوَضْعِ؛ سواءٌ كان ذكَرًا أو أُنْثَى، لكِنَّه أوْقَعَ بولادَةِ أحَدِهما . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

أكثرَ مِنَ الآخَرِ، فيقَعُ به أكثرُ المُعَلَّقَين. انتهى. ذكَرَه في «القاعِدَةِ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائَةِ».

تنبيهان؛ أحدُهما، ظاهِرُ كلامِ ابنِ حامِدٍ، أنَّه لا عِدَّةَ عليها بعدَ وَضْعِ الثّاني. وصرَّح النَّاظِمُ في حِكايةِ قوْلِ ابنِ حامدٍ، أنَّها بوَضْعِ الحَمْلِ الثَّاني تَطْلُقُ، وتَنْقَضِي به العِدَّةُ. وصرَّح به في «الرِّعايتَين» وغيرِهما. وهو يدُلُّ على ضَعْفِ هذا القوْلِ؛ لأنَّ كلَّ طَلاقٍ لا بدَّ له مِن عِدَّةٍ مُتَعَقَّبَةٍ، وعلى هذا يُعايَى بها؛ فيُقالُ، على أصْلِنا: طَلاقٌ بعدَ الدُّخولِ. ولا مانِعَ، والزَّوجان مُكَلَّفان، لا عِدَّةَ فيه. ويُعايَى بها مِن وَجْهٍ آخَرَ؛

فيقالُ: طَلاقٌ بلا عِوَضٍ دُونَ الثَّلاثِ بعدَ الدُّخولِ في نِكاحٍ صحيحٍ، لا رَجْعَةَ فيه. وقد يُقالُ: عِدَّةُ بعدَ الطَّلاقِ تسْبِقُ البَينُونَةَ. فلم تَخْلُ مِن عِدَّةٍ مُتَعَيِّنَةٍ؛

33,106

إمَّا حقِيقَةً أو حُكْمًا. وبهذا قال ابنُ الجَوْزِيِّ، في حِكايةِ قوْلِ ابنِ حامِدٍ: تَطْلُقُ الثَّالثةَ لقُرْبِ زَمانِ البَينُونَةِ، والوُقوعِ. فلم يجْعَلْ زَمانَها زَمانَها. ذكَر ذلك في «النُّكَتِ».

الثَّاني، قولُه: فوَلَدَتْ ذَكَرًا ثُم أُنْثَى. احْتِرازًا ممَّا إذا وَلَدَتْهما معًا، فإنَّها تَطْلُقُ ثلاثًا والحالةُ هذه. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه، غيرَ الشَّيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ،

33,107

ومَن تَبِعَه. ومُرادُه أيضًا، أنْ لا يكونَ بينَ الوَلَدَين سِتَّةُ أشْهُرٍ فأكثرُ،

33,108

فإنْ كان بينَهما سِتَّةُ أشْهُرٍ فأكثرُ، فالثَّاني حَمْلٌ مُسْتَأْنَفٌ بلا خِلافٍ بينَ الأُمَّةِ، فلا يُمْكِنُ أنْ تحْبَلَ بوَلَدٍ بعدَ وَلَدٍ. قاله القاضي في «الخِلافِ» وغيرِه، في الحامِلِ لا تحِيضُ،

33,109

وفي الطَّلاقِ به الوَجْهان إلَّا أنْ يقولَ: لا تنْقَضِي به عِدَّةٌ. فيقَعُ الثَّلاثُ.

33,110

وكذا في أصحِّ الوَجْهَين إنْ ألْحَقْناه به لثُبوتِ وَطْئِه به، فتَثْبُتُ الرَّجْعَةُ، على أصحِّ الرِّوايتَين فيها.

33,111

وَإِنْ أَشْكَلَ كَيفِيَّةُ وَضْعِهِمَا، وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، بِيَقِينٍ، وَلَغَا مَا زَادَ.

33,112

وَقَال الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ يُقْرَعَ بَينَهُمَا.

واخْتارَ في «التَّرْغيبِ» أنَّ الحَمْلَ لا يدُلُّ على الوَطْءِ المُحَصِّلِ للرَّجْعَةِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.