وَإِنْ كَانَ عَنْ ظَنٍّ لَمْ يَقْبَلْهُ
Its commentaries
(وَإِنْ كَانَ عَنْ ظَنٍّ لَمْ يَقْبَلْهُ) لِأَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى الصَّلَاةِ بِاجْتِهَادِ نَفْسِهِ، وَتَحْصِيلِ مِثْلِ ظَنِّهِ أَشْبَهَ حَالَ اشْتِبَاهِ الْقِبْلَةِ، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ، وَغَيْرُهُ: إِلَّا أَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ فَيَعْمَلَ بِقَوْلِهِ، وَالْأَعْمَى وَالْمَطْمُورُ الْقَادِرَانِ عَلَى التَّوَصُّلِ بِالِاسْتِدْلَالِ كَالْبَصِيرِ الْقَادِرِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي إِمْكَانِ التَّقْدِيرِ بِمُرُورِ الزَّمَانِ،
فَإِنْ كَانَ الْأَعْمَى عَاجِزًا عَنْ مَعْرِفَتِهِ بِنَفْسِهِ، قَلَّدَ بَصِيرًا عَالِمًا بِهِ،
فَإِنْ عَدِمَ مَنْ يُقَلِّدُهُ فَاجْتَهَدَ، وَصَلَّى أَعَادَ إِنْ أَخْطَأَ، وَإِلَّا فَلَا، ذَكَرَهُ السَّامِرِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَسَيَأْتِي،
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُعِيدُ مُطْلَقًا. تَذْنِيبٌ: إِذَا سَمِعَ أَذَانَ ثِقَةٍ عَارِفٍ بِالْوَقْتِ فَلَهُ تَقْلِيدُهُ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، فَجَرَى مَجْرَى خَبَرِهِ، وَلِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ، لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَأَبُو الْمَعَالِي، وَابْنُ تَمِيمٍ: لَا يَعْمَلُ بِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ حَتَّى يَعْلَمَ إِسْلَامَهُ،
وَفِي كِتَابِ أَبِي الْمَعَالِي، و" الرِّعَايَةِ ": لَا أَذَانَ فِي غَيْمٍ، لِأَنَّهُ عَنِ اجْتِهَادٍ، وَيَجْتَهِدُ هُوَ، فَدَلَّ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْوَقْتَ بِالسَّاعَاتِ، أَوْ تَقْلِيدِ عَارِفٍ عَمِلَ بِهِ، جَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ،
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يَعْمَلُ بِقَوْلِ الْمُؤَذِّنِ مَعَ إِمْكَانِ الْعِلْمِ بِالْوَقْتِ، وَهُوَ خِلَافُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِ الْمُعْتَبَرِينَ.
قُلْتُ: مِنَ الْأَمَارَاتِ صِيَاحُ الدِّيكِ الْمُجَرَّبِ، وَكَثْرَةُ الْمُؤَذِّنِينَ.
وإن كان عن ظَنٍّ لم يقْبَلْه. مُرَادُه، إذا لم يتَعَذَّرْ عليه الاجْتِهادُ،
فإنْ تعذَّرَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عليه الاجْتِهادُ، عمِلَ بقَوْلِه. وفى «كتاب أبي علىٍّ العُكْبَرِى»، و «أبي المَعالِى»، «وابنِ حمْدان»، وغيرها: لا يُقْبلُ أذانٌ في غَيْمٍ؛ لأنَّه عنِ اجْتِهادٍ، فيجْتهِدُ هو.
قال في «الفُروعَ»: فدَلَّ على أنَّه لو عرف أنَّه يعرِف الوقْت بالسَّاعاتِ، أو تقْليدُ عارِفٍ، عمِلَ به. وجزَم بهذا المَجْدُ في «شَرْحِه». وتبِعَه في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «ابن عُبيْدان».
وقال الشَّيخ تقِيُّ الدَّينِ: قال بعضُ أصحابِنا: لا يعْمَلُ بقوْلِ المؤذِّنِ، مع إمْكانِ العلمِ بالوقْتِ. وهو خِلاف مذهبِ أحمدَ، وسائرِ العُلَماء المُعتَبرِينِ، وخِلاف ما شهِدَتْ به النُّصوصُ.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال.
فائدة: الأعْمَى العاجِزُ يُقلِّدُ. فإن عدِمَ مَن يُقَلِّدُه، وصَلَّى، أعادَ مُطْلقًا. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ.
وقيل: لا يُعيدُ إلَّا إذا تَبَيَّنَ خطَؤُه. وجزَم به في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه.
وَمَتَى اجْتَهَدَ وَصَلَّى، فَبَانَ أنَّهُ وَافَقَ الْوَقْتَ، أَوْ مَا، بَعْدَهُ أجْزَأهُ،
وَإنْ وَافَقَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِئْهُ.
وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْوَقْتِ قَدْرَ تَكْبِيرَةٍ، ثُمْ جُنَّ، أوْ حَاضَتِ الْمَرْأةُ، لزِمَهُمُ الْقَضَاءُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.