وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى يَشَاءَا
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالقٌ إنْ شِئْتِ وَشَاءَ أبُوكِ. لم تَطْلُقْ حَتَّى يَشَاءَا) لأنَّ الصِّفَةَ مشِيئَتُهما، ولا تَطْلُقُ بمشِيئَةِ أحدِهما؛ لعدَمِ وُجودِ الشَّرْطِ. ٣٦٠٥ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ، لَمْ تُطَلَّقْ حَتَّى يَشَاءَا) ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ بِمَشِيئَتِهِمَا، فَلَا تُطَلَّقُ بِمَشِيئَةِ أَحَدِهِمَا؛ لِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ، وَخَرَّجَ الْقَاضِي أَنَّهَا تُطَلَّقُ بِمَشِيئَةِ أَحَدِهِمَا، كَفِعْلِ بَعْضِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ كَيْفَ شَاءَا طُلِّقَتْ،
فَإِنْ شَاءَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْفَوْرِ وَالْآخَرُ عَلَى التَّرَاخِي - وَقَعَ؛ لِأَنَّ الْمَشِيئَةَ وُجِدَتْ مِنْهُمَا جَمِيعًا.
فُرُوعٌ: إِذَا قَالَ: إِذَا ضَاجَعْتُكِ عَلَى فِرَاشٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَاضْطَجَعَتْ هِيَ مَعَهُ، فَقَامَ لِوَقْتِهِ، لَمْ يَحْنَثْ، وَإِلَّا حَنِثَ.
وَلَوِ اخْتَصَمَ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: زَوْجَةُ السِّفْلَةِ - بِكَسْرِ السِّينِ مَعَ إِسْكَانِ الْفَاءِ - مِنَّا طَالِقٌ، فَقَالَ الْآخَرُ: نَعَمْ، قَالَ أَحْمَدُ: السِّفْلَةُ الَّذِي لَا يُبَالِي بِمَا قَالَ، وَلَا مَا قِيلَ فِيهِ،
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِلَا مِئْزَرٍ، وَلَا يُبَالِي عَلَى أَيِّ مَعْصِيَةٍ رُئِيَ.
إِذَا حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَفْعَلَنَّ مُحَرَّمًا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ فِعْلُهُ، وَتُطَلَّقُ، نَصَّ عَلَيْهِ فِيمَنْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَطَأَنَّ زَوْجَتَهُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ فَإِذَا هِيَ حَائِضٌ، قَالَ: لَا يَطَؤُهَا وَتُطَلَّقُ،
فَإِنْ فَعَلَهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَلَمْ تُطَلَّقْ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ وَقْتًا لِفِعْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ إِلَّا فِي آخِرِ وَقْتِ الْإِمْكَانِ.
١ -
فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِهِ بِالْمَشِيئَةِ: إذَا قَال: أنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ. أوْ: كَيفَ شِئْتِ. أوْ: حَيثُ شِئْتِ. أوْ: مَتَى شئْتِ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَقُولَ: قَدْ شِئْتُ. سَوَاءٌ شَاءَتْ عَلَى الْفَوْرِ أَو التَّرَاخِي.
قوله في تَعْلِيقِه بالمَشِيئَةِ: إذا قال: أَنْتِ طالِقٌ إنْ شِئْتِ. أو: كيف شِئْتِ. أو: حيث شِئْتِ. أو: متى شِئْتِ. لم تَطْلُقْ حتى تَقُولَ: قَدْ شِئْتُ. سَواءٌ شَاءَتْ على الفَوْرِ أو التَّراخِي. هذا المذهبُ ولو شاءَتْ مُكْرَهَةً. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ يقِفَ على المَجْلسِ، كالاخْتِيارِ.
وقيل: تخْتَصُّ «إنْ» بالمَجْلِسِ دُونَ غيرِها.
وقيل: تَطْلُقُ وإنْ لم تشَأْ إذا قال: كيفَ شِئْتِ. أو: حيثُ شِئْتِ. دُونَ غيرِهما. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَقِفَ عَلَى الْمَجْلِسِ، كَالاخْتِيَارِ.
وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ. فَقَالتْ: قَدْ شِئْتُ إِنْ شِئْتَ. فَقَال: قَدْ شِئْتُ. لَمْ تَطْلُقْ.
فائدة: لو رجَع قبلَ مَشِيئَتِها، لم يصِحَّ رُجوعُه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كبَقِيَّةِ التَّعالِيقِ.
وعنه، يصِحُّ؛ كاخْتارِي، وأمْرُكِ بيَدِكِ.
وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شِئْتِ وَشَاءَ أَبُوكِ. لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَشَاءَا. وإنْ قال: أَنْتِ طالِقٌ إن شِئْتِ وشاءَ أَبُوكِ. لم تَطْلُقْ حتى يشَاءا. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: تَطْلُقُ بمَشِيئَةِ أحَدِهما. ذكَرَه في «الفُروعِ».
قلتُ: وهو بعيدٌ. والمَشِيئَةُ منهما أو مِن أحَدِهما على التَّراخِي. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.
وقيل: تَخْتَصُّ بالمَجْلِسِ.
فائدة: لو قال: أنتِ طالِقٌ، وعَبْدِي حُرٌّ، إنْ شاءَ زَيدٌ. فشاءَهما، ولا نِيَّةَ، وقَعَا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ». ونقَل أبو طالِبٍ، يقَعان ولو تعَذَّرَتِ الإِشاءَةُ بمَوْتٍ ونحوه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ، وابنُ عَقِيلٍ. وحُكِيَ عنه، أو غابَ. وحَكاه في «المُنْتَخَبِ» عن أبي بَكْرٍ.
وَإنْ قَال: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ زَيدٌ. فَمَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ خَرِسَ قَبْلَ الْمَشِيئَةِ، لَمْ تَطْلُقْ،
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.