وَإِنْ شَاءَ وَهُوَ سَكْرَانٌ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي طَلَاقِهِ
Its commentaries
(وإن شاءَ وهو سَكْرانُ) فالصَّحيحُ أنَّه لا يَقَعُ؛ لأنَّه زائلُ العَقْلِ، أشْبَهَ المجْنونَ.
وقال أصحابُنا: (يُخرَّجُ على الرِّوايَتَينِ في طلاقِه) والفَرْقُ بينَهما أنَّ إيقاعَ طلاقِه تَغْليظٌ عليه كيلا تكونَ المعْصِيَةُ سَبَبًا للتَّخْفيفِ عنه، وههُنا إنَّما يقَعُ الطَّلاقُ بغيرِه، فلا يَصِحُّ منه في حالِ زَوالِ عَقْلِه.
وإن شاءَ وهو صَبِيٌّ طفلٌ، لم يَقَعْ، كالمجْنونِ.
وإن كان يَعْقِلُ الطَّلاقَ، وقَعَ؛ لأنَّ له مَشِيئةً، ولذلك صَحَّ اخْتيارُه لأحدِ أبَوَيه.
وإن كان أخْرسَ فشاءَ بالإِشارَةِ، وقَعَ الطَّلاقُ؛ لأنَّ إشارَتَه تقومُ مَقامَ نُطْقِ النَّاطِقِ، ولذلك وقَعَ طَلاقُه بها،
وإن كان ناطِقًا حال التَّعْليقِ، فخَرِسَ، ففيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، يَقَعُ الطَّلاقُ بها؛ لأنَّ طلاقَه في نَفْسِه يَقَعُ بها، فكذلك طلاقُ مَنْ عَلَّقَه بمَشِيئتِه.
والثاني، لا يَقَعُ بها؛ لأنَّه حال التَّعْليقِ كان لا يَقَعُ إلَّا بالنُّطْقِ، فلم يَقَعْ بغيرِه، كما لو
قال في التَّعْليقِ: إن نَطَقَ فُلانٌ بِمَشيئَتِه فهي طالقٌ.
٣٦٠٦ -
(وَإِنْ شَاءَ وَهُوَ سَكْرَانٌ خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي طَلَاقِهِ) قَالَهُ أَصْحَابُنَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: قَدْ شِئْتُ، يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ، فَوَجَبَ كَوْنُهُ بِمَنْزِلَةِ نَفْسِ الطَّلَاقِ،
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ زَائِلُ الْعَقْلِ، أَشْبَهَ الْمَجْنُونَ، ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ إِيقَاعِ طَلَاقِهِ وَبَيْنَ الْمَشِيئَةِ أَنَّ إِيقَاعَهُ عَلَيْهِ تَغْلِيظٌ عَلَيْهِ، لِئَلَّا تَكُونَ الْمَعْصِيَةُ سَبَبًا لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُ، وَهُنَا إِنَّمَا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِغَيْرِهِ، فَلَا يَصِحُّ مِنْهُ فِي حَالِ زَوَالِ عَقْلِهِ
وإنْ شاءَ وهو سَكْرانُ، خُرِّجَ على الرِّوايتَين المُتَقَدِّمَتَين في طَلاقِه. ذكَرَه الأصحابُ. واخْتارَ المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ هنا، عَدَمَ الوُقوعَ،
وإنْ وقَع هناك وفَرَّقَا بينَهما. وصحَّحه في «التَّصحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.