وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَدَخَلَتْ، فَهَلْ تُطَلَّقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فأنْتِ طالق إنْ شَاءَ الله. فَدَخَلَتْ، فهل تَطْلُقُ؟ على رِوَايَتَينِ) إحْدَاهما، يَقَعُ الطَّلاقُ بدُخولِ الدَّارِ، ولا يَنْفعُه الاسْتِثْناءُ؛ لأنَّ الطَّلاقَ والعَتاقَ ليسا مِن الأيمانِ،
ولِما ذَكَرْناه فيما إذا قال: أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله. والثانيةُ، لا تَطْلُقُ. وهو قولُ أبي عُبَيدٍ؛ لأنَّه إذا عَلَّقَ الطَّلاقَ بشرْطٍ صارَ يَمِينًا وحَلِفًا، فصَحَّ الاسْتِثْناءُ فيه، لعُمومِ قولِه - عليه السلام -: «مَنْ حَلَفَ عَلَىِ يَمِينٍ فَقَال: إنْ شَاءَ الله. لَمْ يَحْنَثْ». وفارَقَ إذا لم يُعَلِّقْه، فإنه ليس بيَمِينٍ، فلا يَدْخُل في العُمومِ. ٣٦١٢ - مسألة: (وإن قال: أنْتِ طالقٌ لرِضَا زَيدٍ. أو: مَشِيئَتِه. طَلُقَتْ في الحَالِ) لأنَّ مَعْناه: أنتِ طالقٌ لِكَوْنِه قد شاءَ ذلك، أو رَضِيَه، كقَوْلِه: هو حُر لوَجْهِ اللهِ، أو لرِضَا اللهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ) أَوْ حُرَّةٌ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَدَخَلَتْ، فَهَلْ تُطَلَّقُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: تُطَلَّقُ، قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "؛ لِمَا تَقَدَّمَ.
وَالثَّانِيَةُ: لَا؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْمُعَلَّقَ بِشَرْطٍ يَمِينٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الْخَبَرِ، وَفَارَقَ إِذَا لَمْ يُعَلِّقْهُ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِيَمِينٍ، فَلَا يَدْخُلُ فِي الْعُمُومِ،
قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْفُرُوعُ ": إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ رَدَّ الْمَشِيئَةِ إِلَى الْفِعْلِ، فَلَا تُطَلَّقُ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ لَا فَعَلْتُ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ،
وَإِنْ أَرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ وَالشَّرْطِ رَدَّهُ إِلَى الطَّلَاقِ فَقَطْ، فَفِيهِ الْخِلَافُ،
وَإِنْ لَمْ تُعْلَمْ نِيَّتُهُ، وَالظَّاهِرُ رجوعه إِلَى الْفِعْلِ.
غَرِيبَةٌ: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ أَتَزَوَّجُكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَتَزَوَّجَهَا - لَمْ تُطَلَّقْ،
وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ يَوْمَ أَشْتَرِيكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَاشْتَرَاهُ - عُتِقَ.
١ -
وإنْ قال: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فأنْتِ طالِق إنْ شاءَ اللهُ -أو قال: أنتِ طالِق تَطْلُقُ؟ عَلَى رِوَايَتَينِ.
إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ إنْ شاءَ اللهُ- فدخَلَتْ، فهل تَطْلُقُ؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الهِدايةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرّر»، و «الشرْح»، و «الفُروعِ»، و «الحاوي»، إحْداهما، لا تَطْلُقُ. صحّحه في «التَّصْحيحِ»،
وقال: لا تَطْلُقُ مِن حيثُ الدليلِ. قال: وهو قولُ مُحَقِّقِي الأصحابِ. وجزَم به في «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ البَغْدادِيِّ». والرِّوايةُ الثانيةُ، تَطْلُقُ. وجزَم به في «الوَجيزِ». واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وصحَّحه في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصةِ». [قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: أصَحهما تَطْلُقُ] . وقدمه في «الرِّعايتَين».
تنبيه: قال في «المُحَررِ»، و «الرِّعايةِ»، و «النظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم: إنْ نوَى رَدَّ المَشِيئَةِ إلى الفِعْلِ، لم يقَعْ، كقوْلِه: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أنتِ طالِقٌ لا فعَلْتُ، أو لأفْعَلَنَّ إنْ شاءَ اللهُ. وإلَّا فرِوايَتان. [قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: وفيه نظَرٌ. يعْنِي، في عدَم الوُقوعِ إذا نوَى رَدَّ المَشِيئَةِ إلى الفِعْلِ؛ لأنه علَّقَه على فِعْل يُوجَدُ بمَشِيئَةِ الله، وقد وُجِدَ بمَشِيئَه اللهِ، فما المانِعُ مِن وُقوعِه؟ انتهى] . وقد حرَّرَ العَلَّامَةُ ابنُ رَجَبٍ، في هذه المَسْألةِ،
وفي صِيغَةِ القَسَمِ، كقَوْلِه: أنتِ طالِقٌ لا تَدْخُلِين الدَّارَ إنْ شاءَ اللهُ. أو: أنتِ طالِق لتَدْخُلِنَّ الدَّارَ إنْ شاءَ اللهُ. ونحوه، للأصحابِ سَبْعُ طُرُقٍ؛ أحدُها، أنَّ الرِّوايتَين في المَسْألةِ مُطْلَقًا؛ سواء كان الحَلِفُ بصِيغَةِ القَسَمِ، أو بصِيغَةِ الجَزاءِ. وهذه الطَّريقَةُ مُقْتَضى كلامِ أكثرِ المُتَقَدِّمِين؛ كأبي بَكْر، والقاضي، وابنِ عَقِيل، وغيرِهم.
الطَّريقَةُ الثانيةُ، أنَّ الرِّوايتَين في الحَلِفِ بصِيغَةِ القَسَمِ،
وفي التعْليقِ على شَرْطٍ يُقْصَدُ به الحَضُّ أو المَنْعُ، دُونَ التعْليقِ على شَرْطٍ يُقْصَدُ به وُقوعُ الطلاقِ بَتَّةً. وهذة الطريقَةُ اخْتِيارُ الشيخِ تَقِيِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، وهو مُقْتَضَىَ كلامِ كثير مِنَ الأصحابِ.
الطريقةُ الثالثةُ، أن الرِّوايتَين في صِيغَةِ التعْليقِ إذا قصدَ رَد المَشِيئَةِ إلى الطلاقِ، أو أطْلقَ،
فأمَّا إنْ ردَّ المَشِيئةَ إلى الفِعْلِ، فإنه ينْفَعُه قوْلًا واحِدًا.
وكذا إنْ حلَف بصِيغَةِ القَسَمِ، فإنه ينْفَعُه الاسْتِثْناءُ، قوْلًا واحِدًا. وهي طريقةُ صاحِبِ «المُحَررِ»، و «النظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم، كما تقدَّم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الطرَّيقةُ الرابعةُ، أنَّ الرِّوايتَين في صُورَةِ التعْليقِ بالشَّرْطِ إذا لم يرُدَّ المَشِيئةَ إلى الطلاقِ،
فإنْ ردها إلى الطَّلاقِ، فهو كما لو نَجَزَ الطَّلاقَ واسْتَثْنَى فيه. وهي طَرِيقةُ صاحبِ «المُغْنِي».
وإنْ أطْلقَ النيةَ، فالظاهِرُ رُجوعُه إلى الفِعْلِ دُونَ الطلاق، ويَحْتَمِلُ عوْدَه إلى الطَّلاقِ،
وإنْ رَد المَشِيئةَ إلى الفِعْلِ، نَفَعَه، قوْلًا واحدًا. وهذه الطريقةُ تُوافِقُ طريقةَ صاحبِ «المُحَرَّرِ»، إلَّا أنَّها مُخالِفَة لها في أنَّه إذا عادَ الاسْتِثْناءُ إلى الطلاق، لم ينْفَعْ، كما لا ينْفَعُ في المُنْجَزِ، وهو الذي ذكَرَه ابنُ عَقِيل وغيرُه. وهو واضِح.
الطَّريقةُ الخامسةُ، أنَّ الرِّوايتَين مَحْمولَتان على اخْتِلافِ حالينِ،
فإنْ كان الشَّرْطُ نَفْيا، لم تَطْلُقْ، نحوَ أنْ يقولَ: أنتِ طالِق إنْ لم أفْعَلْ كذا إنْ شاءَ اللهُ. فلم يفْعَلْه، فلا يحْنَثُ.
فإنْ كان إثْباتًا، حَنِثَ، نحوَ: إنْ فَعَلْتُ كذا فأنتِ طالِق إنْ شاءَ اللهُ. وهي طَريقَةُ صاحبِ «التلْخيصِ».
قال في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ»: وهي مُخالِفَة للمذهبِ المَنْصوصِ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.
الطريقةُ السادِسَةُ، طرِيقَةُ القاضي في «الجامعِ الكَبِيرِ» فإنَّه قال: عندِي فيها تَفْصِيل.
ثم ذكَر ما مَضْمونُه أنه إذا لم تُوجَدِ الصِّفَةُ التي هي الشَّرْطُ المُعَلَّقُ على الطلاق، انْبَنَى الحُكْمُ على عِلَّةِ وُقوعِ الطَّلاقِ المُنْجَزِ المُسْتَثْنَي فيه،
فإنْ قُلْنا: العِلَّةُ أنه علقَه بمَشِيئَةٍ لا يتَوَصَّلُ إليها، لم يقَعْ. رِواية واحِدةً؛ لأنه علَّقَه بصِفَتَين؛ إحْداهما، دُخولُ الدارِ مثَلا. والأخْرَى، المَشِيئَةُ. وما وُجِدَتَا فلا يحْنَثُ.
وإنْ قُلْنا: العِلَّةُ عِلْمُنا بوُجودِ مَشِيئَةِ اللهِ تعالى لوُجودِ لَفْظِ الطلاقِ. انْبَنَى على أصْل آخَرَ، وهو ما إذا علَّق الطلاقَ بصِفَتَين، مِثْلَ أنْ يقولَ: إنْ دخَلْتِ الدارَ وشاءَ زَيدٌ. فدَخَلَتْ، ولم يشَأ زَيد، فهل يقَعُ الطَّلاقُ؟ على رِوايتَين. كذا هنا يُخَرَّجُ على رِوايتَين.
وأمّا إنْ وُجِدَتِ الصِّفَةُ، وهي دُخولُ الدارِ، فإنه يَنْبَنِي على التَّعْلِيلَين وَإنْ قَال: أنتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيدٍ. أوْ: مَشِيئَتِهِ. طَلُقَتْ فِي الْحَالِ.
فَإِنْ قَال: أرَدْتُ الشَرْطَ. دُيِّنَ، وَهَلْ يُقْبَلُ فِي الْحُكْمِ؟ يُخَرَّجُ عَلَى رِوَايَتَينَ.
أيضًا، فإنْ قُلْنا: قد عَلِمْنا مَشِيئَةَ الطَّلاقِ. وقَع رِوايةً واحِدةً؛ لوُجودِ الصفَتَين جميعًا،
وإنْ قُلْنا: لم نَعْلَمْ مَشِيئَتَه. انْبَنَى على ما إذا علَّقَه على صِفَتَين، فوُجِدَت إحْداهما، ويُخَرجُ على الروايتَين.
الطَّريقةُ السَّابعةُ، طَريقةُ ابنِ عَقِيل في «المُفْرَداتِ» فإنَّه جَعَل الرِّوايتَين في وُقوعِ الطَّلاق بدُونِ وُجودِ الصِّفَةِ،
فأمَّا مع وُجودِها، فيقَعُ الطَّلاقُ قوْلًا واحِدًا. قاله في «القَواعِدِ الأصُولِيَّةِ». وهي أضْعَفُ الطُّرُقِ، وذكَر فَسادَها مِن وَجْهَين.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.