Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ على فُلَانٍ بَيتًا، أو لا يُكَلِّمُهُ، أو لَا يُسَلِّمُ عليه، أو لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيتًا هو فِيهِ ولم يَعْلَمْ، أو سَلَّمَ عَلَى قَوْم هو فِيهم ولم يَعْلَمْ، أو قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ، فَخَرَجَ رَدِيًّا، أو أحَالهُ به فَفَارَقَهُ ظَنًّا مِنْهُ أنَّهُ قَدْ بَرَّ (١) ، خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَينِ فِي النَّاسِي والجَاهِلِ) فَإنَّ فِي النَّاسي رِوَايَتَينِ، وَالجَاهِلُ مَقِيس عليهِ؛ لأنَّه غيرُ قاصدٍ للمُخالفُةِ، وقد سَبَقَ دليلُ ذلك.

29,459

وكذلك إن حَلَفَ لا يُكَلِّمُ فُلانًا، فسَلَّمَ عليه يحْسَبُه أجْنَبِيًّا، أو حَلَفَ لا يَبِيع لزيدٍ ثَوْبًا، فوَكَّلَ زيد مَن يدْفَعُه إلى مَنْ يَبِيعُه، فدَفَعَه إلى الحالِفِ، فباعَه مِن غيرِ عِلْمِه، فهو كالناسِي؛ لأنَّه غيرُ قاصدٍ للمُخالفَةِ، أشْبَهَ النَّاسِيَ. ٣٦١٨ -

مسألة: (وَإنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ دَارًا، فَأدْخَلَهَا بَعْضَ جَسَدِهِ، أو دَخَلَ طاقَ الْبَابِ، أو لا يَلْبَسُ ثَوبًا مِن غَزْلِها، فلبس ثَوْبًا فيه منه، أو لا يَضْرَبُ ماءَ هذا الكُوزِ، فضرِبَ بعْضَه، خُرِّج على الرِّوايَتَينِ) في فِعْلِ بعضِ المحْلوفِ عليه، وقد ذَكَرْناه قبلَ هذه المسألةِ. ٣٦٢١ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيْتًا، وَلَا يُكَلِّمُهُ، وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، أَوْ لَا يُفَارِقُهُ حَتَّى يَقْضِيَهُ حَقَّهُ، فَدَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ سَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ هُوَ فِيهِمْ وَلَمْ يَعْلَمْ، أَوْ قَضَاهُ حَقَّهُ فَفَارَقَهُ، فَخَرَجَ رَدِيئًا، أَوْ أَحَالَهُ بِحَقِّهِ فَفَارَقَهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ بَرَّ - خَرَجَ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي النَّاسِي وَالْجَاهِلِ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ قَاصِدٍ لِلْمُخَالَفَةِ، أَشْبَهَ النَّاسِيَ،

19,019

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ بَيْتًا هُوَ فِيهِ عَالِمًا - حَنِثَ، وَصَرَّحَ بِهِ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْحِنْثِ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ سَالِمًا عَنِ الْمُعَارِضِ،

19,020

وَكَذَا مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ،

19,021

فَإِنْ نَوَى السَّلَامَ عَلَى الْجَمِيعِ، أَوْ كَلَامَهُمْ حَنِثَ رِوَايَةً وَاحِدَةً،

19,022

وَإِنْ نَوَى غَيْرَهُ فَلَا، وَإِنْ أَطْلَقَ فَالْخِلَافُ،

19,023

وَإِنْ عَلِمَ بِهِ وَلَمْ يَنْوِهِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِهِ بِقَلْبِهِ فَرِوَايَتَانِ، أَصَحُّهُمَا: الْحِنْثُ،

19,024

وَكَذَا إِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ يَحْسَبُهُ أَجْنَبِيًّا، أَوْ حَلَفَ لَا بِعْتُ لِزَيْدٍ ثَوْبًا، فَوَكَلَ زَيْدٌ مَنْ يَدْفَعُهُ إِلَى مَنْ يَبِيعُهُ، فَدَفَعَهُ إِلَى الْحَالِفِ، فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ.

[إِنْ حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا فَفَعَلَ بَعْضَهُ]

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ عَلَى فُلَانٍ بَيتًا، أو لَا يُكَلِّمُه، أوْ لا يُسَلِّمُ عليهِ، أو لا يُفارِقُه حَتى يَقْضِيَه حَقَّهُ، فدَخَلَ بَيتًا هو فيه ولم يَعْلَمْ، أوْ سَلمَ على قَومٍ هو فيهم ولم يَعْلَمْ، أو قَضَاهُ حَقه، ففَارَقَه فَخَرَجَ رَدِيًّا، أوْ أحَالهُ بحَقِّه ففَارَقَه، ظَنًّا أنهُ قدْ بَرَّ، خُرِّجَ على الرِّوايتَين فِي الناسِي والجَاهِلِ.

33,372

وكذا قال الشارِحُ. وقاله في «المُحَررِ»، في غيرِ الكَلامِ والسلامِ.

33,373

قال الشارِحُ: وكذلك إنْ حَلَفَ لا يبيعُ لزَيدٍ ثَوْبًا، فوَكلَ زَيد مَن يدْفَعُه إلى مَن يَبِيعُه، فدَفَعَه إلى الحالف، فبَاعَه مِن غيرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عِلْمِه. فهي كالناسِي. وكذلك إنْ حَلَفَ لا يُكَلِّمُ فُلانًا، فسلم عليه يحْسَبُه أجْنَبِيًّا. وأطْلَقَ في «الترْغيبِ» الرِّواياتِ الثلاثَ، فيما إذا حَلَفَ أنْ لا يدْخُلَ على فُلانٍ. فدَخَلَ ولم يعْلَمْ، أو لا يُفارِقَه إلَّا بقَبْضِ حقه. فقَبَضَه ففَارَقَه، فخرَجَ رَدِيًّا، أو أحاله ففارَقَه يظُنُّ أنَّه قد بَرئ، أو لا يُكلِّمُه فسلم عليه وجَهِلَه. وجزَم في «الوَجيز» أنه يَحْنَثُ. وجزَم في «المُنْتَخَب»، أنَّه يَحْنَثُ بالحَوالةِ. وذكَر المُصَنفُ، وغيرُه في بابِ الضَّمانِ، أنَّ الحَوالةَ كالقَضاءِ.

33,374

وقال في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما: لو سلَّم على حماعَةٍ وهو فيهم ولم يعْلَمْ، وقُلْنا: يَحْنَثُ كالنَّاسِي، فهل يَحْنَثُ هنا؟ على رِوايتَين؛ أصَحهما، لا. يَحْنَثُ.

33,375

وإنْ عَلِمَ به فلم يَنْوه ولم يَسْتَثْنِه بقَلْبِه، فرِوايَتان؛ أصَحهما، يَحْنَثُ.

33,376

وإنْ قصَدَه، حَنِثَ. وفي «التَّرْغيبِ» وَجْهٌ، لا يَحنَثُ.

33,377

قال في «الفُروعِ»: وذكَر جماعة مِثلَها الدخولَ كل فُلانٍ.

33,378

وقال ابنُ منجى في «شَرْحِ»: وإنْ علِمَ به، ونَوَى السَّلامَ على الجميعِ، أو كَلامَهم، حَنِثَ، رِواية واحِدةً،

33,379

وإن نَوَى السَّلَامَ على غيرِه، أو كلامَ غيرِه، لم يَحْنَثْ، رِوايةً واحِدةً،

33,380

وإنْ أطْلَقَ، فرِوايَتانِ.

فوائد؛ الأولَى، لو حَلَفَ على مَنْ يَمْتَنِعُ بيَمِينه، وقَصَدَ مَنْعَه؛ كالزَّوْجَةِ، والوَلَدِ، ونحوهما، ففَعَلَه ناسِيًا أو جاهِلًا، ففيه الرواياتُ المُتَقَدمَةُ. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاوي». وجزَم به في «الكافِي» وغيرِه. وهو الصحيحُ. وقدمه في «الفُروعِ». وجزَم في «الوَجيزِ» أنه يَحْنَثُ في الطلاق والعَتَاق دُونَ غيرِهما. وهو ماشٍ على المذهبِ في الناسِي والجاهِلِ.

33,381

وقيل: يَحْنَثُ هنا، وإنْ لم يَحْنَثْ هناك. واخْتارَ في «الترْغيبِ»، إنْ قَصَدَ أنْ لا يُخالِفَه، لم يَحْنَثِ الناسِي. واخْتارَ الشيخُ تَقِي الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، في مَن حَلَفَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على غيرِه لَيَفْعَلنَّه، فخالفَه، لم يَحْنَثْ إنْ قَصَدَ إكْرامَه لا إلْزامَه به؛ لأنه كالأمْرِ ولا يجِبُ، لأمْرِه -عليه أفْضَلُ الصلاةِ والسلامِ- أبا بَكْر، رَضِيَ الله عُنه، بوُقوفِه في الصف، ولم يقفْ . ولأن أبا بَكْر أقْسَمَ ليُخْبِرَنه بالصَّوابِ والخَطَأ لمَّا فسَّر الرُّؤيا، فقال:«لأ تُقْسِمْ». لأنَّه عَلِمَ أنه لم يقْصِدِ الإقْسامَ عليه مع المَصْلَحَةِ المُقْتَضِيَةِ للكَتْمِ.

33,382

وقال أيضًا: إنْ لم يعْلَمْ المَحْلوفُ عليه بيَمينِه، فكالنَّاسِي.

33,383

قال في «الفُروعِ»: وعدَمُ حِنْثِه هنا أظْهَرُ. انتهى. وأنا إنْ قصَدَ بمَنْعِهم أنْ لا يُخالِفُوه، وفَعلُوه كُرْهًا، لم يَحْنَثْ. قاله في «الرعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم.

الثَّانيةُ، قال في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»،

33,384

وغيرِهما: وإنْ كان الحَلِفُ على مَن لا يَمْتَنِعُ بيَمِينه؛ كالسُّلْطانِ، والحاجِّ، اسْتَوَى العَمْدُ والسهْوُ والإكْراهُ وغيرُه. وقاله في «الوَجيزِ»، و «الرعايةِ الكُبْرى»، في السُّلْطانِ.

الثالثةُ، لو فَعَلَه في حالِ جُنونِه، لم يَحْنَثْ، كالنّائمِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقدَّمه في «المُحَررِ»، و «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

33,385

وقيل: حُكْمُه حُكْمُ الناسِي.

الرابعةُ، لو حَلَفَ لا يفْعَلُ شيئًا، ففَعَلَه مُكْرَهًا، لم يَحْنَثْ. على الصحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدمه في «الفُروعِ» وغيرِه،

33,386

وقال: اخْتارَه الأكثرُ. وعنه، يَحْنَثُ.

33,387

وقيل: هو كالنَّاسِي. قال في «المُحَررِ»: ويتَخَرَّجُ أنْ لا يَحْنَثَ إلا في الطَّلاقِ والعَتاقِ.

33,388

وَإن حَلَفَ لَا يَفْعَلُ شَيئًا، فَفَعَلَ بَعْضَهُ، لَمْ يَحْنَثْ.

33,389

وَعَنْهُ، يَحْنَثُ، إِلا أنْ يَنْويَ جَمِيعَهُ.

ويأتِي مَعْنَى ذلك في بابِ جامعِ الأيمانِ.

الخامِسةُ، لو حَلَفَ: لا تَأخُذُ حَقَّكَ مِنِّي. فأكرِهَ على دَفْعِه إليه، أو أخَذَه منه قَهْرًا، حَنِثَ. جزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه؛ لأن المَحْلوفَ عليه فَعَلَ الأخْذَ مُخْتارًا،

33,390

وإنْ أكْرِهَ صاحِبُ الحَقِّ على أخْذِه، خُرجَ على الخِلافِ فيما إذا حَلَفَ لا يفْعَلُ شيئًا، ففَعَلَه مُكْرَهًا، خرَّجه الأصحابُ على ذلك.

وإنْ حَلَفَ لا يَدْخُلُ دارًا، فأدْخَلَها بعضَ جَسَدِه، أو دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ. أو لا يَلْبَسُ ثَوْبا مِن غَزْلِهَا، فلَبِسَ ثَوْبًا فيه منه. أو لا يَشْرَبُ مَاءَ هذا الإنَاءِ، الْبَابِ، أو لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا مِنْ غَزْلِهَا، فَلَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ مِنْهُ، أوْ لَا يَضْرَبُ مَاءَ هَذَا الإنَاءِ، فَضَرِبَ بَعْضَهُ، خُرِّجَ عَلَى الرِّوَايَتَينِ.

فشَرِبَ بعضَه، خُرِّجَ على الرِّوَايتَين.

33,395

وكذا لو حَلَفَ لا يَبِيعُ عَبْدَه ولا يَهَبُه، فباعَ نِصْفَه ووَهَبَ نِصْفَه. وجزَم به الشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ»، وغيرُهما. وقاله المَجْدُ وغيرُه في غيرِ مسْألَةِ الدارِ.

33,396

قال الزرْكشِي: ومِن صُوَرِ المَسْألةِ -عندَ الأكْثرِين، القاضي وغيرِه- لو حَلَفَ لا يدْخُلُ دارًا، فأدْخَلَها بعضَ جسَدِه. وفيها رِوايَتان مَنْصوصَتان، فالقاضي والأكثرون على التحْنِيثِ كمَسْألةِ الغزْلِ، وأبو بَكْر، وأبو الخَطَّابِ اخْتارا عَدَمَ التحْنِيثِ، واخْتارَ أبو بَكْرٍ، في مسْألةِ الغزْلِ وغيرِها، الحِنْثَ، كالجماعةِ. وأطْلَقَ في «المُحَررِ» في مَسْألةِ الدَّارِ الرِّوايتَين.

33,397

فائدة: لو حَلَفَ، لا أَلْبس مِن غَزْلِها. ولم يقُلْ: ثَوْبًا. فلَبِسَ ثوْبًا فيه منه، أو: لا آكُلُ طَعامًا اشْتَرَتْه. فأكلَ طعامًا شُورِكَتْ في شِرائِه، فقيلَ: هو على الخِلافِ. اخْتارَه القاضي، وأبو الخَطابِ.

33,398

وقيل: يَحْنَثُ هنا قوْلًا واحِدًا. وهو الصحيحُ. قدمه في «الفُروع». واخْتارَه المَجْدُ في «مُحَررِه»، والمُصَنِّفُ. وجزَم به في «المُغنِي».

33,399

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ ماءَ هَذَا النَّهْرِ، فَضَرِبَ مِنْهُ، حَنِث.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

33,400

وَإنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ ثَوْبًا اشْتَرَاهُ زَيد أو نَسَجَهُ، أوْ لَا يَأكلُ طَعَامًا طَبَخَهُ زَيد، فَلَبِس ثَوبًا نَسَجَهُ هُوَ وَغَيرُهُ، أو اشْتَرَيَاهُ، أوْ أكَلَ مِنْ طَعَام طَبَخَاهُ، فَعَلَى رِوَايَتَينِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.